منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

» مجلة الثقافة العالمية العدد 162
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 16, 2018 5:23 pm

» تحميل العدد 157 من مجلة الثقافة العالمية،
من طرف محمد المندعي الثلاثاء مارس 13, 2018 9:07 am

» طلب مساعدة
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 02, 2018 12:26 pm

» التحليل الجيوسياسي
من طرف salim 1979 الأحد فبراير 18, 2018 9:22 pm

» مجلة الثقافة العالمية ، العددين 56 و147
من طرف salim 1979 الأربعاء فبراير 07, 2018 7:19 am

» محاضرات سنة أولى ماستر
من طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 06, 2018 12:12 am

» مداخلات أعمال الملتقى الوطني حول المسؤولية الطبية
من طرف salim 1979 الأحد يناير 07, 2018 8:57 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 اليورو ومستقبل الاتحاد الاوروبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 38
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5130
نقاط : 100011830
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: اليورو ومستقبل الاتحاد الاوروبي   السبت أكتوبر 14, 2017 5:51 pm

كذلك يخشى البعض من هذا التعدّي على السيادة القومية والاستقلال الوطني بسبب الطبيعة (فوق الدولتية) superŽtatique والمناهضة للديموقراطية لطريقة اتخاذ القرارات الحيوية المتعلقة بمستقبل الدول الاتحادية وشعوبها. فالسويد مثلا اشتُرط عليها التخلي عن حيادها ليقبل انضمامها الى الاتحاد. ثم ان وضع سياسات الموازنة العامة في الدول يبقى تحت وصاية الاتحاد. فقبل التصويت داخليا على مشروع الموازنة تجد الدول نفسها ملزمة على التقيد بتوجيهات الاتحاد بهذا الخصوص، وموازنة الدولة، كما هو معروف، ما هي الا مجموع الضرائب المباشرة وغير المباشرة ومجموع النفقات والاعتمادات والقروض الموضوعة في تصرف التربية الوطنية والسياسة الاسكانية والنقل والطرق والاشغال والصحة العامة وغيرها من المجالات التي صار للاتحاد وصاية مباشرة او غير مباشرة عليها، والاخطر من ذلك ان الدول التي لا تحترم قرارات وتوجيهات الاتحاد في هذا الشأن تتعرض لعقوبات مالية كوضع تعويضات جزائية او تعليق قروضها مثلا. وهذه الطريقة تشبه الطريقة التي يتعامل بها صندوق النقد الدولي مع الدول النامية، والتي لا تساهم ابداً في تحسين وضع هذه الدول كما يفترض ([21]).

عدا ذلك فان مبدأ التكافل والتضامن، الذي تساعد المناطق الغنية المناطق الفقيرة بموجبه مرشح لان يسفر مع الوقت عن اغضاب المناطق الغنية من دون ان يمنع نشوء بؤر بؤس داخل الواحة الاوروبية وظهور مشاكل هجرة من المناطق الاقل بحبوحة الى تلك الاكثر تقدما، وكذلك الهجرة من الريف الى المدينة والى التجمعات الصناعية الكثيفة. وفي مقدم الدول التي لاقت صعوبات في اللحاق بالقطار الاوروبي الوحدودي ايطاليا والبرتغال واليونان، حيث ان برامج تصحيح عجز الموازنة افرزت صعوبات اجتماعية جمة. ففي ايطاليا مثلا تم التخلي عن السلم المتحرك للرواتب الذي طالبت به النقابات العمالية. وتخشي النقابات من اعادة النظر في المكتسبات التي حققها العمال طوال خمسين عاما من النضال. ومن المعروف ان تطبيق السياسة الزراعية المشتركة قد ادى الى مآسي في الاوساط الزراعية والفلاحية الفرنسية، ففي كل موسم زراعي يصار الى رمي كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية على الطرق العامة احتجاجا على تدني اسعارها بسبب المنافسة الاوروبية ([22]).

ويتوقع مؤيدو الاتحاد بأن يساهم هذا الأخير في توليد الوظائف والمؤسسات، ذلك ان انشاء اكبر سوق في العالم (اكثر من 300 مليون مستهلك) مع عملة موحدة وتعاون اوثق بين الشركات الاوروبية، سيعزز حتما القدرة التنافسية للبضائع الاوروبية عالمياً، الامر الذي سوف يسبب ارتفاعا مهما في الصادرات وظهور ادوات انتاجية اكثر تقدما. كل ذلك وغيره سيؤدي الى زيادة اكيدة في معدل النمو الاقتصادي في الدول الاتحادية ([23]). لكن التجربة دلت حتى الآن على ان النمو الاقتصادي لا يرافقه انخفاض في معدل البطالة، بل خلافا لذلك، فان التركيبة الاجتماعية الاقتصادية القائمة في دول اوروبا الصناعية، تجعل الطبقات الغنية تستفيد وحدها من النمو الاقتصادي على حساب الطبقات المحرومة. هذا النمو يفرز مزيدا من العاطلين عن العمل بسبب تعاظم اهمية رأس المال والآلة في العملية الانتاجية على حساب اليد العاملة. لذلك فاوروبا الاتحادية مرشحة لان تكون اوروبا الرأسمال والتكنولوجيا المتقدمة مع جيوش من العاطلين عن العمل وتدن مخيف في نوعية الحياة الاجتماعية والعلاقات الانسانية. يبقى امر اخير لا بد من ذكره وهو خشية سيطرة المانية مضمرة (اقتصاديا) وفرنسية (سياسيا) على الاتحاد الاوروبي. فبالنسبة فرنسا يعرف الجميع دورها الريادي سياسيا في القارة العجوز وخارجها وهي منذ البداية كانت ـ ولا تزال ـ محرك القطار الاوروبي، لكن سيطرة الموظفين والدبلوماسيين الفرنسيين على المؤسسات الاوروبية تثير استياء بعض الدول، ويخشى البعض الآخر من ان تصبح العملة الموحدة نسخة منقحة عن المارك الالماني ومن ان تكون المانيا الحالية ساعية لان تحقق بالقوة الاقتصادية ما عجزت عن تحقيقه المانيا النازية بالقوة العسكرية.



ب- قزم سياسي وعسكري

غداة الحرب العالمية الثانية وتحديدا في عام 1948، وقعت خمس دول اوروبية هي (فرنسا وبريطانيا ودول البنلوكس) في بروكسل معاهدة الاتحاد الغربي UO للدفاع المشترك والموجهة بشكل غير مباشر ضد المانيا. لكن مع انقسام العالم الى معسكرين وبداية الحرب الباردة وبمبادرة من الولايات المتحدة تم التوقيع في نيسان 1949 على معاهدة واشنطن لشمالي الاطلسي والتي تمتعت ببنية قوية دائمة تحت قيادة واشنطن: منظمة حلف شمالي الاطلسي NATO. وطرحت مسألة موقع المانيا التي صارت من الآن وصاعدا جزءاً من (معسكر الخير) الغربي، اذ كيف يمكن اشراك جنود المانيا في الدفاع عن اوروبا الغربية من دون ان يكون لالمانيا جيش؟ ([24]).

وتحت ضغوط واشنطن تم التوقيع على معاهدة باريس (27 ايار 1952) التي اسست للمجموعة الاوروبية للدفاع المؤلفة من الدول الست التي ستوقع على معاهدة روما عام 1957. لقد شاركت المانيا الفدرالية وتم استثناء بريطانيا من هذه المحاولة الاوروبية لبناء جيش موحد والتي لم يكتب لها النجاح بسبب الخلافات التي عصفت بين دولها. وعاد الجميع الى معاهدة الاتحاد الغربي UO التي تم توسيعها لتصبح (اتحاد اوروبا الغربية UEO، الذراع المسلح للمجموعة الاقتصادية الاوروبية CEE. وقد افتقد هذا الذراع المفترض ان يكون مسلحا الى بنى عملانية ولم يشكل منافسا لحلف الاطلسي وتحول الى مجرد منتدى استشاري سياسي يغط في سباق عميق، وفي التسعينات اعيد احياؤه تحت شكل وحدات متعددة الجنسية اطلق عليها اسم (قوات مسؤولة امام اتحاد اوروبا الغربية) ضمّت كلها تشكيلات فرنسية: ايروكور EUROCORPS (مع المانيا وبلجيكا واسبانيا ولوكسمبورغ): ايروفور EUROFOR (قوة تدخل سريع)، وايرومار EUROMAR (قوة بحرية ـ جوية مع اسبانيا والبرتغال وايطاليا) ([25]).

لم يكتب لاتحاد اوروبا الغربية UEO التدخل العسكري الا في مناسبات نادرة وتحديدا للقيام بعمليات بوليس، رغم انه المنظمة الاوروبية الوحيدة التي تتمتع بصلاحيات في مجال الدفاع، الامر الذي يكشف عن تناقض مفهومين اساسيين في البناء الاوروبي: من جهة اوروبا القوية او (اوروبا الاوروبية) بحسب تعبير ديغول الشائع، التي تفرض نفسها عبر سياسات مشتركة واستقلال سياسي وعسكري عن الولايات المتحدة. من هذا المنظور فان اتحاد اوروبا الغربية هو الذراع المسلح، للسياسة الخارجية والدفاعية الاوروبية المشتركة PESC دون عودة الى حلف الاطلسي. من الجهة المقابلة فان أوروبا التي ليست هي أكثر من سوق تبادل كما يود البريطانيون، تعتبر الولايات المتحدة عضواً فاعلاً فيها بحكم الامر الواقع، وتطمح في أن تكون سوقاً كبيرة ممتدة عبر شراكة اقتصادية اطلسية وترضى بوضعيتها كملحق بحلف الاطلسي. وجاءت معاهدتا ماستريخت وامستردام (صيف 1997) تحملان علامة هذا التناقض من خلال بنود مهمة تحاول قول الشيء وعكسه تماما، فتؤكدان على (اتحاد اوروبا الغربية) مع التذكير في كل مرة، بضرورة عدم التناقض مع حلف الاطلسي، وهكذا يبدو ان كل الدول الاوروبية - ما عدا فرنسا - لا تهتم ببناء اوروبا الدفاعية القوية ولو كعماد من اعمدة حلف الاطلسي ([26]). ويعبر الكاتب السياسي نيكول غنيزوتو عن هذا الرفض (لاوروبا الغربية) بالقول: (الجميع يفضلون هيمنة قوة حامية قوية اكتسبت شرعيتها من تاريخ الحربين العالميتين وخصوصا انها تبتعد حوالي 8000 كلم، على احتمال الخضوع لتبعية حيال زعامة اوروبية تهيمن عليها القوى المتوسطة ذات الماضي المشكوك فيه والقريبة جغرافيا والمفتقدة الى الشرعية ([27]). ويضيف الكاتب: (في غياب رافعة عسكرية اوروبية منظمة ما فيه الكفاية وخصوصاً في غياب ارادة أوروبية مشتركة لتحويل الاتحاد الى لاعب استراتيجي مسؤول، فإن الولايات المتحدة تجد نفسها، في كل أزمة في وضعية المجبر على التدخل ([28])).

لقد قام الاوروبيون بتعيين خافيير سولانا ممثلاً أعلى لهم للسياسة الخارجية والدفاع PESC ثم سكرتيراً عاماً لاتحاد أوروبا الغربية ([29])، ما يعني الامتصاص التدريجي لهذا الاخير من قبل الاتحاد ([30]) الاوروبي والذي تأكد في اجتماع المجلس الوزاري لاتحاد اوروبا الغربية في مرسيليا في تشرين الثاني 2000.

في اجتماع مرسيليا هذا اعيد التأكيد على ضرورة ما تقرر في اجتماع هلسنكي في كانون الاول 1999 حول بناء قوة اوروبية عسكرية للتدخل السريع (100 الف جندي، 400 طائرة مقاتلة، 100 سفينة حربية) لكن وضع هذا القرار موضع التنفيذ لن يكون بالامر اليسير كما بينت التجارب حتى اليوم.

السؤال الصعب هو حتى لو نجح الاوروبيون في بناء دفاع مشترك، وهو امر يبقى بعيد المنال اقله في الافق المنظور، فاي سياسة خارجية مشتركة سوف يوضع في خدمتها؟ وتبقى الانقسامات في هذا المجال كبيرة، ويبدو انه وبالنسبة لمعظم الاوروبيين تتلخص السياسة الخارجية بثلات نقاط: الدفاع عن حقوق الانسان، حماية المصالح التجارية الاوروبية والعلاقات مع الجيران ([31]). وفي حين ان للسياسة التجارية المشتركة وسياسة التعاون اللتان تقودهما المفوضية، الأثر العالمي الواضح فإن السياسة الخارجية المشتركة التي يشرف عليها المجلس الاوروبي تحافظ على (بروفيل) منخفض جداً. فحتى عندما يتخذ الاتحاد قرارا مهما يتعلق بالسياسة الخارجية نلاحظ بان الدول لا تلتزم به بالضرورة في سياساتها الخارجية الخاصة، وهذا ما يترك فراغا تحتله الولايات المتحدة بكل سرور.

وفي الحقيقة فإن دول الاتحاد الاوروبي لا تملك التجربة نفسها ولا القدرة ذاتها على صعيد السياسة الخارجية. فرنسا وبريطانيا عضوان في مجلس الامن الدولي وتملكان السلاح النووي، وهما تحتفظان بعلاقات مميزة مع عدد لا بأس به من الدول الافريقية والاميركية-اللاتينية والآسيوية والشرق-اوسطية التي كانت مستعمرات لهما. وهذه تقريبا حال اسبانيا والبرتغال وبلجيكا وهولندا وايطاليا. وبعض دول الشمال الاوروبي كالسويد طورت، منذ الستينات، ما يمكن تسميته بديبلوماسية انسانية فاعلية لصالح تنمية بلدان الجنوب.

هذه التجارب مجتمعة لا تشكل سياسة خارجية مشتركة، ورغم ان معاهدتي ماستريخت وامستردام فتحتا الباب امام سياسة خارجية وامنية مشتركة PESC عيّن على رأسها الامين العام السابق لحلف الاطلسي خافيير سولانا، الا ان كل الازمات الكبرى المعاصرة من البوسنة والهرسك الى كوسوفو ومقدونيا مرورا بفلسطين واخيرا بالعراق وافغانستان برهنت بشكل يدعو للاستغراب احيانا بان الاتحاد الاوروبي يبقى لاعبا غائبا عن الساحة الدولية ويلتحق بالولايات المتحدة في غالب الاحيان.

وبسيطرتها على حلف الاطلسي الذي يتولى عمليا حماية الاتحاد الاوروبي، تعمل اميركا على حرمان هذا الاخير من سياسة دفاعية حقيقية. وبدون دفاع فاعل مستقل لا وجود لسياسة خارجية ذات مصداقية. اوروبا تتحقق من هذا المبدأ الاساسي في الديبلوماسية على كل اراضي الازمات وخصوصاً في الصراع العربي ـ الاسرائيلي. وفي حين انها تبقى مساهماً اقتصادياً اساسياً يظلّ وزنها الديبلوماسي ضعيفا.

بريطانيا التحقت بالولايات المتحدة الى درجة ان (توني بلير) بدا في الازمة الافغانية وكأنه مبعوثا خاصا للسياسة الخارجية الاميركية. وكل الحكومات البريطانية، العمالية والمحافظة، منذ بداية المسار الاوروبي في الخمسينات من القرن العشرين كانت تصب اهتمامها على التقرب من (الاخ الاكبر) الاميركي ولو على حساب التضامن مع القارة العجوز. وازاء الخلافات بين الولايات المتحدة والجنرال ديغول الذي انسحب من المنظمة العسكرية لحلف الاطلسي عام 1966 وقفت لندن الى جانب واشنطن، واليوم فان لندن لا تشعر بالعزلة في اوروبا رغم انها الوحيدة التي تتشارك مع الولايات المتحدة في القصف المستمر على العراق وحصاره.

المانيا من جهتها تتطلع سراً لان تكون المحاور الحقيقي الاوروبي لاميركا. اما فرنسا فتتميز عن غيرها بالحنين الى الاستقلال الذي رعاه بحنكة شديدة الجنرال ديغول، لكنها تنتهي امام الامر الواقع بالالتحاق بالركب العام (كما في الخليج والصومال والبوسنة وكوسوفو والشرق الاوسط وافغانستان). في البوسنة-الهرسك تخلى الاوروبيون عن مسؤولياتهم العسكرية لصالح الولايات المتحدة (عن طريق حلف الاطلسي). في افغانستان والشرق الاوسط صاروا على غرار الامم المتحدة، مجرد مقدمي خدمات انسانية او صناديق دعم لاعادة البناء ولكن دوما من دون كلمة مؤثرة في مجرى الامور. السياسة تتولاها واشنطن، توسيع حلف الاطلسي من دون مبرر امني هو العلامة المميزة لتقوية الهيمنة الاميركية على اوروبا. هذه الاخيرة انخرطت، رغم ارادتها ربما، في مشروع الذراع المسلح للعولمة الليبرالية التي صارها حلف الاطلسي رغم النمو الملفت للمنظمات الاوروبية غير الحكومية التي تناهض العولمة الاقتصادية الفظة، وتحشد ضدها المظاهرات الشعبية في كل مناسبة.



ج- الزواج الالماني-الفرنسي

يقول المحللون الاوروبيون بأن اليورو هو مولود امه وهي المانية وابوه وهو فرنسي، ومنذ البداية قام الاتحاد الاوروبي على ركيزتين اساسيتين فرنسية والمانية. وعلى (الزواج) الالماني والفرنسي يرتكز كل مستقبل الاتحاد، وهذا أحد مكامن خلله الكبرى.

يفاخر الفرنسيون بانهم كانوا وراء فكرة الاتحاد والعملة الموحدة. وفي عودة الى التاريخ فإن الشاعر (فكتور هوغو) كان أول من أطلق هذه الفكرة في رسالته الموجهة عام 1855 الى المنفيين بعد الانقلاب الذي قام به نابوليون الثالث، ذلك عندما تكلم عن (عملة قارية تكون نقطة ارتكازها ورأسمالها اوروبا بكاملها، ويكون لها محرك هو النشاط الحرّ لمئتي مليون أوروبي. هذه العملة الموحدة يجب ان تمتص وتحل محل كل التنوعات النقدية العبثية القائمة اليوم والتي نقشت عليها صور امراء ومآسي هي من اسباب الافقار) ([32]). وبعد ذلك بعشر سنوات تماماً وقع نابوليون الثالث مع ايطاليا وبلجيكا وسويسرا ثم اليونان، اتفاقا ينشىء (الاتحاد اللاتيني الذي يربط قيمة العملات بالذهب. وقد انفرط عقد هذا الاتحاد عام 1921 بفعل الآثار المدمرة للحرب العالمية الاولى.

بعد ذلك عرفت اوروبا اضطرابا كبيرا في نظامها المالي واضطرت بسبب ديونها الهائلة الى التخلي عن مرجعية الذهب، وغرقت المانيا في التضخم والدول الاخرى في حلقة مفرغة من خفض عملاتها. وعام 1945 تم الاتفاق على نظام مالي يتحاشى اخطاء الثلاثينات ويعتمد على سعر الدولار مقارنة بالذهب، وهو نظام حافظ على الاستقرار النقدي الى حد كبير حتى 15 آب 1971 حين الغاه الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون مما اجبر الاوروبيين على اضافة بند (التنسيق النقدي) على معاهدة روما.

ثم كان (الاتحاد الاوروبي) في بال في نيسان 1972 الذي اتفق على تنفيذه على مراحل، لكن الهزات النقدية قضت عليه في مرحلته الاولى عام 1974، قبل ان تعود الفكرة مجددا عام 1979 على يد الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان والمستشار الالماني هيلموت شميدت تحت صيغة (سلة عملات) تحمل اسم ECU. وقد تعرض هذا النظام لاثنتي عشرة هزّة حتى عام 1991.

وفي عام 1989 عقب انهيار جدار برلين وافق المستشار هلموت كول على التخلي عن المارك كقفزة كبرى نحو الفدرالية الاوروبية التي طالما آمن بها. ودار جدل اوروبي واسع بين من يحبذ فكرة العملة المشتركة الى جانب العملات المحلية ومن يريد استبدالها بها نهائيا لمصلحة مصرف اوروبي مركزي موحد. وكانت بريطانيا ابرز المعارضين للمخططات الفرنسية-الالمانية التي انتهت بتوقيع معاهدة ماستريخت التي اعلنت بأن اوروبا صارت جاهزة لتصبح (القوة العظمى في العالم) كما قال ميتران وقتها. وعام 1995 تم التخلي عن اسم الايكو ECU تحت الضغط الالماني لمصلحة اسم جديد هو اليورو EURO الاكثر سهولة وبساطة وشعبية ويمكن لفظه بكل اللغات الاوروبية.

وهكذا يمكن اعتبار اليورو وليداً لزواج فرنسي ـ الماني منذ البداية، رغم ان هذا الزواج صار فارغاً من معناه وخالياً من اي حب بسبب التنافس بين البلدين على قيادة القطار الاوروبي ولاسباب اخرى، منها يعود الى اختلافهما حول المقاصد والغايات الاستراتيجية لهذا الاتحاد. لقد كان سعي الجنرال ديغول منصبّا على الدوام على تشكيل قوة اوروبية ترسم خطا ثالثا بين المعسكرين الشرقي والغربي، في حين كانت المانيا تريد الاستفادة من حسنات التركيز على النمو الاقتصادي في ظل الحماية العسكرية الالمانية. وبقي هذا الاختلاف قائما مع وصول الاشتراكيين الى السلطة في باريس (والذين لا يختلفون ابداً عن الديغوليين في رؤيتهم لمركز فرنسا واوروبا على الساحة العالمية) ورغم تأكيدات المستشار كول بان اوروبا تحتاج لتضامن سياسي لتحقيق اتحادها النقدي.

لقاءات القمة بين الزعيمين الفرنسي والالماني منذ النصف الثاني من الثمانينات نجحت في ردم جزء من الهوّة الفاصلة بين البلدين، لكن المانيا لم تكن تخفي امتعاضها من كونها تساهم وحدها بنسبة ستين في المئة من الموازنة الاوروبية ([33]) (كما صرح شرودر غير مرة). لذلك راحت تطالب بعدد من الاصلاحات وتنتقد السياسة البنيوية الاوروبية التي تستفيد منها بلدان الجنوب الاوروبي ([34]).

ويقوّم الالمان اليورو على انه امتداد طبيعي للمارك، بينما يقول الفرنسيون انهم هم الذين فرضوا العملة الموحدة على بون فرضاً في قمة ستراسبورغ في كانون الاول 1989 (مقابل موافقتهم على توحيد الالمانيتين) وذلك من اجل مواجهة هيمنة الدولار اصلا. اذ كان على القوة الاقتصادية الاولى في العالم (اوروبا) ان تمتلك عملة تساوي الدولار اهمية، على ما اعلن الرئيس شيراك وايده رئيس وزرائه ليونيل جوسبان. ويضيف وزير الخارجية فيدرين ان (فكرة العملة كأداة قوة فرنسية غريبة عن الالمان الذين يعتقدون انه يجب ابعادها عن السياسة لكي تسهر على الاستقرار الاقتصادي فحسب). ويتساءل فيدرين (لماذا يستفيد الاميركيون من ميزات امتلاكهم لعملة احتياط دون ان يتحملوا تبعات سياساتهم اذ على الآخرين ان يدفعوا ثمن الخيارات الاميركية؟) ([35]).

ومع اليورو يحلم الفرنسيون بالحصول على بديل من الدولار، بينما يودّ الالمان الحصول على مارك موسع. فكيف سيجري التوفيق بين النظرتين؟ يجيب فيدرين: (لن يدار اليورو مثل الدولار ولا مثل المارك، بل سيحمله منطق قوة شاملة، وهذه لم تكن حال المارك. ولا اعتقد ان السلطات ستلجأ الى زيادة سعره او خفضه على غرار الدولار عندما كان وحده في الحلبة، بل سوف تدفع العناصر الموضوعية في اتجاه ادارة مسؤولة عن عملة لا هي بالقوية ولا هي بالضعيفة بل هي عملة مستقرة) ([36]).

لكن لم يثبت اليورو منذ تداوله في البورصات العالمية في مطلع عام 1999 انه عملة ثابتة مستقرة، فقد خسر اكثر من ربع قيمته حيال الدولار في غضون عامين تقريبا. ويقدم المحللون الاوروبيون آراء متضاربة في الموضوع. فمنهم من يتهم سوء ادارة حاكم المصرف المركزي الاوروبي تيم دويزبرغ وعدم تدخله لدعم اليورو، ومنهم من يعتقد بان اصحاب القرار خصوصا في برلين، يودون محاربة الركود وتنشيط الصادرات، ومنهم من يعتقد ان حذر المستثمرين حيال العملة الجديدة قاد الى تراجعها، ومنهم من يؤمن بان اخفاق الاوربيين في بناء سياسة خارجية ودفاعية مشتركة وهيمنة واشنطن عليهم سوق يبقي اليورو في دائرة الخطر... الخ.

كل هذه الآراء لا تخلو من المنطق ولكن يبقى ان ديمومة الزواج الالماني-الفرنسي ضرورية لاستمرار الاتحاد واليورو، والاجواء السائدة في بيت الزوجية هذا سيكون لها ابلغ الاثر على العملة الموحدة، على الاقل في انتظار حصول التوسيع الكبير المنتظر للاتحاد.



3- الاتحاد الموسع، قوة عظمى واعدة؟

رغم مكامن الضعف الاوروبي يستمر القطار الاوروبي في السير حثيثاً على سكك الاتحاد. وما ان يواجه استحقاقا حتى يتخطاه الى استحقاق آخر. فالاتحاد النقدي ما هو الا استحقاق تم التوصل اليه بعد عقود عديدة. والاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الاتحاد عديدة ابرزها التحاق الدول الثلاثة التي ما تزال خارج القطار الاتحادي النقدي ثم انضمام دول اخرى مرشحة الى حظيرة الاتحاد الاوروبي بعد تلبيتها للشروط التي تفرضها معاهدة ماستريخت. والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما اذا كان توسيع الاتحاد سوف يقود الى تشكل قوة عظمى او الاعظم اقتصاديا ثم سياسيا ودفاعيا، ام ان اوروبا ستصبح تحت وطأة حجمها الضخم كطائر النورس العاجز عن الطيران والحركة بسبب ضخامة جانحيه وجسمه الثقيل...؟



هل يبقى (العاصون) خارج الاتحاد؟

الدول الموقعة على معاهدة الاتحاد والتي بقيت خارجه ثلاث هي الدانمرك والسويد وبريطانيا. فمنذ البداية وفي استفتاء اجري العام 1993 رفض الشعب الدانمركي الدخول في الاتحاد الاوروبي. لكنه غيّر رأيه بعد عام واحد في استفتاء جديد بعدما اقنعته الحكومة بحسنات الانضمام في حملة واسعة استنفرت فيها كل الاجهزة الاعلامية وشركات (الماركتنيغ) السياسي. لكن الرأي العام الدانمركي نفسه بقي مصراً على عدم الانخراط في العملة الموحدة وحصل علي (استثناء) من المفوضية الاوروبية.

اما اسوج فدخلت الاتحاد الاوروبي في مطلع العام 1995 ثم قال شعبها (لا) للعملة الموحدة في استفتاء 1997. من جهتها بريطانيا اختارت البقاء خارج الاتحاد النقدي منذ توقيعها على معاهدة ماستريخت عام 1992.

هذه الدول الثلاث قررت، بمحض ارادتها، عدم الدخول في (اليورو-لاند) رغم تلبيتها كل شروط مثل هذا النظام. اما اليونان فانها عجزت عن تلبية هذه الشروط في مطلع العام 1999 مما اجبرها على القيام باجراءات مالية واقتصادية مثل خفض قيمة الدراخما بنسبة 3.5 في المئة قياسا الى اليورو فتمكنت منذ بداية 2002 من الالتحاق برفاقها في اليورو-لاند.

ومع اقتراب موعد تداول اليورو بدا وكأن شعبية هذه العملة تزداد تدريجياً لدى الرأي العام الاسكندنافي. فقد كشفت استطلاعات للرأي اجريت في تشرين الثاني 2001 عن تساوي نسبة المؤيدين والرافضين لليورو (44 في المئة لكل منهما). قبل عام واحد فقط كانت نسبة المناهضين تزيد خمسا وعشرين نقطة على نسبة المؤيدين ([37]). ويقول الاقتصادي هورست سيبرت ان (اسوج رفضت الانضمام الى اليورو بسبب ازمة التسعينات، لكن الاوضاع تحسنت بوضوح بعدها. وكان الرأي السائد ان الامور ستكون افضل مع الكورون، لكن بما ان الاقتصاد الاسوجي يعاني من صعوبات وتراجعات فان الاتجاه يشتد صوب اعتناق اليورو ([38]). ويأمل رئيس الوزراء الاسوجي الديموقراطي-الاجتماعي غوران بيرسون ان تنضم بلاده الى (اليورو-لاند) قبل العام 2005.

وبالنسبة الى الدانمرك فقد كرر شعبها القول (لا) في استفتاء ايلول 2000، وهي تعاني من مشكلة اقتصادية حقيقية، ولم تقع في الكارثة التي طالما حذر منها مؤيدو اوروبا الموحّدة رغم أنها لم تنخرط في اليورو، لذلك فان انخراطها فيه ليس متوقعاً في الأمد المنظور.

وعلى كل حال تستطيع الدول المعارضة البقاء خارج اليورو، ولكنها لن تستطيع منعه من الدخول اليها. وتأمل الطبقة السياسية الاسكندنافية في ان التعامل الفعلي مع اليورو سوف يقنع الرأي العام بحسناته. وكل المراكز السياحية ومعظم المخازن الكبرى اعلنت انها سوف تتعامل باليورو دون عقدة، تماما كما تتعامل بالعملة الوطنية.

وفي بريطانيا يبدو ان رئيس الوزراء المنتخب لولاية ثانية في 7 حزيران 2001 يعمل على (أورَبة) شعبه بطريقة تدريجية. فقد اعلن طوني بلير تأييده دخول بلاده في (اليورو-لاند) بعدما اضاف عددا من الشروط الى ما تفرضه معاهدات الاتحاد: يجب ألاّ تتضرر (السيتي) من تبني اليورو، وعلى الاخير ان يكون ملائما لاستثمار طويل الامد في بريطانيا، وعليه المساهمة في النمو والاستقرار والعمالة، اخيرا يجب على الحلقات الاقتصادية الخاصة ببريطانيا وبمنطقة اليورو ان تقترب من بعضها البعض ([39]).

هذه الشروط اقنعت قسما من الرأي العام البريطاني الذي ما يزال يرفض اليورو (بنسبة 51 في المئة في مقابل 34 في المئة) في انتظار اجراء الاستفتاء الـشعبي حوله قبل 2006 كما وعد بلير المتفائل بتحقيق هذه الشروط ([40]).

وفي الحقيقة فان التباعد الذي كان قائما بين الحلقات الاقتصادية البريطانية والقارية طرح مشكلة منذ وقت طويل. ذلك ان بريطانيا كانت في نمو متصاعد، في حين كانت القارة تسير نحو اليورو. ولكن الاوضاع تقترب من بعضها البعض الآن، والمسافة بين نسب الفوائد المعمول بها في المصرف المركزي البريطاني وتلك السائدة في المصرف المركزي الاوروبي انحسرت من اربع نقاط عام 1996 الى 0.75 نقطة اليوم. يضاف الى ذلك مشكلة ارتفاع سعر الجنيه الاسترليني وهو امر غير ملائم لبريطانيا في حال دخولها سريعا في منطقة اليورو كما يقول ايدي جورج حاكم المصرف المركزي في (الغارديان) مضيفا ان (خفض قيمة الجنية بغية الدخول في اليورو-لاند يؤدي الى تضخم اقوى وارتفاع نسب الفوائد البريطانية)([41]).

وفي جواب عن السؤال: كيف يمكن لبريطانيا الاستمرار خارج (اليورو-لاند) في حين ان شركاءها التجاريين الاساسيين ينتمون الى هذه المنطقة؟ تجيب (الاندبندنت) بأنه (مهما يكن قرار الحكومة فان صحة اليورو-لاند الاقتصادية هي التي سوف تحدد شروط ازدهارنا) ([42])، والعلاقات الاقتصادية مع هذه المنطقة، وثيقة الى درجة، انه، بحسب (الدايلي تلغراف) خسر مؤشر الصناعات البريطانية نقطة كاملة في شهر نيسان 2001 بسبب ارتفاع قيمة الجنية مقابل اليورو، وهذا يعني ان العمالة في بريطانيا تتعرض للتهديد اذا بقيت خارج اليورو([43]).

يبدو ان بريطانيا بدأت تتجه صوب اليورو، وهذا ما يعتبره البعض انتصارا جديدا لطوني بلير الذي القى في 22 تشرين الثاني 2001 خطابا حول الموضوع اعتبرته (الدايلي تلغراف) مفصليا. بلير هو العمالي الاول الذي جدد له كرئيس للوزراء، فهل سيكون هو من يبني هذا الجسر النقدي بين الجزيرة والقارة؟ المرشح المحافظ وليم هيغ خاض معركته الانتخابية ضد بلير على اساس رفض العملة الموحدة، لكن البريطانيين خذلوه بعنف. (كانت انتخابات حزيران 2001، بحسب هيغ، استفتاء افتراضيا حول اليورو، وخسارته لها تعني ان مخاوف البريطانيين تغيرت) بحسب احدى افتتاحيات (الاندبندنت) التي أضافت (هذا الفوز التاريخي لبلير لا يعني انتخابا لليورو ولكنه على الاقل، موافقة واضحة على اجراء الاستفتاء حول الدخول في اليورو-لاند) ([44]).

وعلى الارض راح بعض المناهضين لليورو يعدلون مواقفهم، حتى ان السير ستانلي كالمر مدير مالية الحزب المحافظ وأحد أشد المعارضين لليورو وصاحب مخازن ديكسونز الكبرى المختصة بالالكترونيات وافق على قبض اليورو في مخازنه ارضاء للزبائن (القاريين). وحذت حذوه مخازن هارودز وغيرها. وقد ابدى وزير الشؤون الاوروبية بيتر هني تفاؤلا ملحوظا عندما اعلن في تشرين الاول 2001 ان (دخول اليورو حيز التنفيذ سيكون حدثا زلزاليا بالنسبة للبريطانيين الذين عندما يتحققون من سهولة الانتقال من فرنسا الى المانيا او اسبانيا أو بلجيكا فانهم سيتأكدون من حسنات اليورو) ([45]).

في انتطار الاستفتاء الشعبي حول اليورو بعد عامين تقريباً كما تقول التوقعات، تبقى آمال (البليريين) معقودة على اولئك الذين سيذهبون لقضاء العطل في بلدان اوروبية مختلفة. هؤلاء لن يعودوا الى بريطانيا وفي جيوبهم بقايا عملات عديدة مختلفة بل عملة واحدة هي اليورو. عندئذ سوف يحسدون المواطنين الاوروبيين على عملتهم الموحدة هذه ويدفعون في اتجاه تبنيها في بلادهم.



ورشة التوسيع: نحو القوة الاعظم؟

بعد التوقيع على معاهدة ماستريخت عام 1992 فتح جدل مستفيض في أوروبا بين مؤيدي تعميق الاتحاد قبل توسيعه باجراء الاصلاحات المؤسسية الضرورية لاستيعاب قادمين جدد، وانصار التوسيع قبل الانتهاء من هذه الاصلاحات، والتي سيكون للمنخرطين الجدد آراء فيها يتوجب اخذها في الاعتبار. وجاءت معاهدة امستردام في صيف 1997 لتعلن فتح الباب امام التوسيع واطلاق ورشة التعميق التي رسمت معاهدة نيس، في كانون الاول 2000، اطرها العملية وعينّت محطاتها الرئيسية.

معاهدة نيس هي المراجعة المؤسسية الاخيرة قبل وضع دستور اوروبي ثم الاتفاق على ورشة صوغه في قمة ليكن في بلجيكا في كانون الاول 2001 حيث تم تعيين فاليري جيسكار ديستان رئيسا لهذه الورشة، وهذه المعاهدة تضع اسس الاصلاحات المؤسسية الضرورية لاستيعاب 12 عضوا جديدا على الاقل ([46]).

ويلاحظ المراقبون ان الدول المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي تبدي حماسة كبيرة للانخراط فيه باسرع وقت فلا تقاوم الشروط السيادية والاقتصادية التي يبديها الاتحاد، وهذا ما ساعدها على التقدم وتحقيق انجازات تجعل موعد انضمامها اقرب مما كان متوقعا.

وهكذا فان الاتحاد الاوروبي والمرشحين للانضمام اليه يعيشون ورشة كبيرة هي التوسيع الذي سيكون له وقع كبير على منطقة اليورو. ذلك ان الدول المرشحة للانضمام قريبا (تشيكيا وبولندا والمجر) وكذلك الاثنتي عشرة دولة التي دخلت في مفاوضات الانضمام، لن تستطيع الاستفادة من الاعفاءات والاستثناءات التي استفادت منها اسوج والدانمرك وبريطانيا. سوف يكون عليها الانضمام الى اليورو-لاند التي صارت حقيقة واقعة شريطة ان تكون جاهزة لمثل هذا الانضمام.

واذا بدأ انضمام الاعضاء الجدد انطلاقا من 2004 فان التوسع الحقيقي لمنطقة اليورو سيأخذ وقتا اطول. ورغم ان المرشحين يرغبون عموما بالانضمام في اسرع وقت فان العقبات لا تزال عديدة متنوعة. فعليهم اولا الدخول في النظام النقدي الاوروبي لمدة عامين، وهو نظام يضع اطارا صارما لتقلب اسعار العملات الوطنية لبلدان الاتحاد الاوروبي غير الاعضاء في منطقة اليورو. وبعد ذلك عليهم تحقيق (معايير التقارب) التي وضعتها معاهدة ماستريخت، وهي نفسها المعايير التي مرت بها الدول المؤسسة للاتحاد. وهنا تكمن التحديات واولها مكافحة انفلات الاسعار. فهذه الدول تعاني من نسب تضخم تزيد بنسبة 6 الى 7 في المئة عن المتوسط السائد في منطقة اليورو، ومراقبة الأسعار ليست بالعملية اليسيرة في الدول التي تسعى لاسترجاع صحتها الاقتصادية ([47]).

وتقوم السلطات الاوروبية، خصوصا المصرف المركزي الاوروبي، بما يمكن القيام به لمساعدة هذه الدول المرشحة لتعميق حركة التقارب الحقيقي التي بدأتها منذ سقوط جدار برلين عام 1989. وبرأي المفوضية الاوروبية فان التقارب ليس محصورا باحترام معايير ماستريخت فحسب بل يتعداه الى حيازة اقتصاد سوق قابل للعيش وقادر على تحمل المنافسة الداخلية قبل كل شيء. ويقول نائب حاكم المصرف المركزي الاوروبي كريستيان نوايه ان (التقارب الحقيقي هو الذي يؤدي الى التناغم الاقتصادي في الاتحاد النقدي وتشجيع الاندماج بين الدول الاعضاء. وفي حال توسيع الاتحاد فان انضمام الجدد الى اليورو سيستغرق سنتين على الاقل بالنسبة لافضل المرشحين، واكثر بكثير بالنسبة الى الآخرين (..) وهذه البلدان لا تشكل اكثر من ستة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي لمنطقة اليورو، لكن يجب ان نكون صارمين حتى يمر كل شيء في شكل جيد على المدى الطويل)([48]). والجدير بالذكر ان الخلافات بين الدول الاوروبية، التي ظهرت في غير مناسبة، خصوصا في امستردام عام 1997 وليس عام 2000، جعلت الشكوك تحوم حول قدرتها على تحقيق الاصلاحات الضرورية للتوسيع. لكن (اعلان لكين) الصادر في كانون الاول 2001 تعمد تفادي الاخطاء التي قادت الى الفشل الجزئي في امستردام ونيس. وقد وصفه المستشار شرودر (بالتاريخي) لانه قام برسم اطار واضح لمشروع اصلاحي يقبل به الجميع ([49]).

هذا الاعلان اطلق ورشة نقاش مستفيض حول مستقبل اوروبا دون اي محظورات كما قال رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفستادت. وقد بدأت هذه الورشة في آذار 2002 في بروكسل وضمت 105 اعضاء منهم ممثلون لحكومات وبرلمانات وطنية (تضم ايضا الدول المرشحة للدخول في الاتحاد) والبرلمان والمفوضية الاوروبيين. وقد انضم الى نقاشاتها ممثلون عن المجتمع المدني.

وبعد سنة من الاعمال سوف يقدم رئيسها جيسكار ديستان (خيارات) او (توصيات) يدرسها (مؤتمر حكومي) قبل ان يقرر تبني ما يقتنع به من اصلاحات يتوجب المباشرة بها، وقرارات هذا المؤتمر الزامية.

هذا (الاعلان) سوف يقود بالضرورة نحو دستور اوروبي موحد، كما يعتقد فرهو فستادت رئيس الوزراء البلجيكي الذي يضيف بان (العالم متعدد الاقطاب الذي ينفتح امامنا يدعونا الى شيء آخر غير مجرد حل المسائل الاقتصادية والاجتماعية الذي نقوم به حتى الآن. هذا هو هدف (اعلان لكين). ستصبح اوروبا 25 عضواً او 27 (مع رومانيا وبلغاريا) او 28 (مع تركيا) وربما اكثر. وفي عام 2004 قد تنضم عشر دول الى الاتحاد، لذلك صار الوقت متأخرا للتساؤل عن مخاطر التوسيع الذي اصبح حقيقة واقعة) ([50]).

لكن السؤال الخطير هو كيف يمكن تفادي ان يعني هذا الحدث التاريخي، في الوقت نفسه، نهاية المغامرة الاوروبية بالاختناق؟ في امستردام ونيس حاولت الحكومات الاجابة عن هذا التساؤل ولكنها وقعت في شباك انانياتها الوطنية فعجزت عن تقديم الجواب. هذا العجز دفعها للتوجه صوب البرلمانات والمجتمع المدني كما حصل في ليكن في الايام الاخيرة للرئاسة البلجيكية الدورية للاتحاد.

لا شك في ان توسيع الاتحاد الاوروبي الى الشرق يشكل فرصة عظيمة له، اذ ان وزنه الديموغرافي والاقتصادي والسياسي سيجعل منه عندها مركز ثقل العلاقات الدولية في هذا القرن الجديد. ان انضمام الجدد سيكون فرصة للتفكير في اتحاد اقوى واوسع واكثر استقرارا، والسوق الموحدة الجديدة المترامية الاطراف ستجعل اوروبا اكثر استقلالا من اي وقت مضى.

لكن للعملة وجهها الآخر كما يقول المتشائمون. فقد تنوء اوروبا تحت احمالها الثقيلة الجديدة وقد تغلب فيها الانانيات والمصالح الوطنية على الانتماء الى الجموع فينفرط عقدها وتعود الى ما كانت عليه في القرن التاسع عشر وقبله، او قد تبقى موحدة في الشكل ولكن تعجز عن التقدم والحركة بسبب ضخامتها ووزنها الثقيل فتكون حالها كحال طائر النورس الذي يعجز عن الطيران بسبب ضخامة جسمه وجناحيه.

المتفائلون، من جهتهم، على يقين بأن (اوروبا العظمى) سترى النور بعد حوالي عقد من الزمن.



شروط الانضمام الى اليورو - لاند

وضعت معاهدة ماستريخت خمسة معايير ضرورية لانضمام الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الى العملة الموحدة:

1- يجب ألاّ يتخطى العجز العام في الدولة المرشحة نسبة ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

2- يجب ألاّ يزيد دينها العام عن نسبة ستين في المئة من هذا الناتج المحلي الاجمالي.

3- يجب ألاّ يتخطى التضخم فيها نسبة 1.5 في المئة من متوسط التضخم السائد في ثلاثة دول اعضاء حققت افضل النتائج في مجال استقرار الاسعار.

4- يجب ألاّ تزيد نسب الفوائد فيها على المدى الطويل عن أكثر من اثنين في المئة من تلك السائدة في ثلاثة دول اعضاء حققت افضل النتائج في مجال نسب الفوائد .

5- ان تكون الدولة المعنية منضوية في النظام النقدي الاوروبي SME منذ عامين على الاقل دون ان تكون قد اضطرت خلالهما الى زيادة او خفض عملتها باكثر مما يسمح به هذا النظام النقدي.

اعتبرت المعاهدة هذه الشروط ضرورية لتحقيق التقارب CONVERGENCE الذي لا بد منه بين الاقتصادات الاوروبية المختلفة كي تستطيع الاندماج في ما بينها.

لكن سعي الدول لتلبية هذه الشروط لم يكن دون عثرات كادت تطيح البناء الاوروبي برمته. فقد كان على بعض الدول ان تعيد النظر في سياساتها الاجتماعية في وقت اشتدت فيه ازمة البطالة. وبدا توحيد التشريعات الوطنية المختلفة، او تحقيق التقارب الاقصى في ما بينها عملا شاقا لا تقدر عليه كل الدول في ظل الاختلافات التقليدية التي تعود الى عهود، بل عصور طويلة. وكادت دول مثل الدانمرك ان تترك المجموعة الاوروبية عندما اقترع شعبها ضد معاهدة ماستريخت في حزيران 1993 قبل ان يعود للتصويت لصالحها بعد عام واحد على ذلك اثر حملة تخللها الكثير من الوعيد والتخويف من العزلة عن المصير الاوروبي الواحد. والاخطر من هذا الازمة المالية التي دفعت بريطانيا للخروج من النظام النقدي الاوروبي في 16 ايلول 1992 عندما انخفض سعر الليرة الاسترلينية بنسبة 12 في المئة، سعيا وراء دعم القوة التنافسية للمنتجات البريطانية ومحاربة الركود الاقتصادي، والأمر نفسه حدث في ايطاليا التي اضطرت الى خفض قيمة ليرها بنسبة 23 في المئة مما دفعها للخروج من النظام النقدي الاوروبي. وكان على وزراء اقتصاد ومال المجموعة الاوروبية ان يسارعوا الى اتخاذ تدابير اعادت ايطاليا الى هذا النظام في حين اصرت بريطانيا على البقاء خارجه. وكانت الدانمرك وبريطانيا والنمسا والسويد قد حصلت على (استثناءات) و(اعفاءات) خاصة من بعض الشروط.

في العامين 1995 و1996 كان التفكير سائدا في الاوساط الاقتصادية الاوروبية بان عددا قليلا جدا من الدول الاوروبية سوف ينجح في تحقيق المعايير الضرورية للدخول في الاتحاد النقدي، وأنه لا بد من تأجيله لسنوات عدة. لذا كانت المفاجأة كبيرة عندما نشرت المفوضية الاوروبية في آذار 1998 اسماء الدول التي تمكنت من تحقيق هذه المعايير وعددها احدى عشرة دولة: اسبانيا والبرتغال وايطاليا وفرنسا والمانيا واللوكسمبورغ وهولندا وبلجيكا والنمسا وفنلندا وايرلندا. لقد بذلت هذه الدول جهودا خارقة لقهر التضخم وضبط العجز العام وتحقيق انجازات بنيوية، بمعنى انها تتمتع بالديمومة والاستمرار.

وهكذا ولدت منطقة اليورو في مطلع العام 1999 قبل ان تنضم اليها اليونان في بداية العام 2001 بعد ان نجحت في تلبية المعايير المذكورة والتي باتت جسرا لا بد من عبوره للراغبين بالانضمام الى اليورو-لاند.



بيبليوغرافيا منتقاة



- Didier CAHEn "L'euro: enjeux et modalites pratiques" ed. d'organisation, Paris 1998

- Andre GARON. "Le malentendu europeen", ed. Hachette, Paris 1998

- Michel FAUCHER (sous la direction de). "L'europe prochaine", BBV documents, Billao, 1994

- Jean-Paul FITOUSSI (sous la direction de). "Rapport sur l'etat de l'union", ed. Fayard, Paris 2000

- Louis DUBOUIS (sous la direction de) "L'union Europeenne", ed. la documentation francaise, Paris 1999

- Christophe DEGRYSE "dictionnaire de l'union europeenne", Universite de Bruxelles, 1995.

- Jean-Philippe MELCHIOR "L'etat entre Europe et nation" ed. Agone, coll "contre-feux", Marseille 1999

- Yves SALESSE "L'Europe que nous voulons", ed. Fayard, Paris 1999.

- Jean-francois DREVET "La nouvelle identite de l'Europe", ed. P.U.F, Paris 1997

- George ROSS "Jacques Delors and european integration", Polity Press, Oxford 1995

- IPPR "About Turn, forward march with Europe", Institute for public policy research (IPPR), London, 1996

- Doug NICHOLLIS, "The Euro: Bad for trade unions", G.D.F 2000

- Bernard H.Moss and Jonathan MICHIE "The single european currency in national perspective: a community in crisis?" Mac Millan 2001

- Patrick O'BEIRNE "Managing the euro in information systems: strategies for successful changeover", Mac Millan, 2001

- Philippe JURGENSEN "L'euro pour tous", ed. ODILE JACOB. Paris 1998

- Pascal KAUFFMANN "L'euro", ed. Dumos/Topos, Paris 1997

- Guy RAIMBAULT "le dictionnaire de l'euro" JVDS, Paris 1996



[1] Daniel VERNET "25 mars 1957, la communaute europeenne est cree a Rome", Le Monde 24/3/1997

[2] ibid

[3] Le Monde 12/2/2001

[4] Le Monde 14/3/1989

[5] ibid

[6] Philippe LEMAITRE "17 Fevrier 1986, l'acte unique", Le Monde 19/2/1996

[7] ibid

[8] ibid

[9] Philippe LEMAITRE "Naissance a Masstricht de L'union Europeenne", Le Monde 8/2/1992

[10] ibid

[11] المقصود بهذا المبدأ تنظيم عملية اتخاذ القرار بين مستوياتها المختلفة: المحلية والوطنية والاروبية المركزية.

[12] Monique CHEMILLIER-GENDREAU "Le principe de subsidiarite:enjeu majeur, debat confus", Le Monde Diplomatique, Juillet 1992

[13] انظر (شروط الانضمام الى اليورو-لاند) في الملحق.

[14] Philippe BONS "Le japon observe l'emergence de l'euro", Le Monde 22/11/2001

[15] ibid

[16] Eric LEZER "Une faiblesse chronique qui inquiete", Le Monde 22/11/2001

[17] ibid

[18] Bernard CASSEN "Des citoyens sans cesse tenus a l'ecart", Le Monde Diplomatique, maniere de voir 61, P.32

[19] ibid

[20] Cf. Alain RAOUX et Alain TERRENOIRE "L'Europe et Maastricht, le pour et le contre", ed. Cherche-midi, Paris 1992

[21] Cf. Philippe de VILLIERS "Notre Europe sans Maastricht:, ed. Albin Michel, Paris 1992

[22] Cf. Marie-France GARAUD "Maastricht, pourquoi non", ed. Olivier Orlan, Paris 1992

[23] Cf. Henri EMMANUELLI "Plaidoyer pour L'Europe", ed. Flammonion. Paris 1992.

[24] Bernard CASSEN "L'introuvable defense europeenne", Le Monde Diplomatique, maniere de voir 61, P.88

[25] ibid

[26] ibid P.89

[27] Nicole GNESOTTO "La puissance et l'europe" Presses de Sciences - Po. Paris 1998

[28] ibid

[29] يضم اتحاد اوروبا الغربية ueo عشرة من اعضاء الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة (ما عدا الدانمارك والدول الاربعة (المحايدة): النمسا وايرلندا والسويد وفنلندا) وعدا ذلك يضم ست اعضاء مشاركين (هنغاريا، ايسلندا، النروج، بولونيا، تشيكيا وتركيا). اما حلف الاطلسي فيضم كل دول الاتحاد الاوروبي ما عدا الدول الاربعة (المحايدة) اي 11 عضوا اوروبيا بالاضافة الى الولايات المتحدة وكندا وتركيا والنروج. منذ نيسان 1999 التحقت بالحلف ثلاثة دول من اوروبا الوسطى هي هنغاريا وبولونيا وتشيكيا فاصبح يضم تسع عشرة عضوا.

[30] المادة 17 من معاهدة امستردام والمتعلقة بالسياسة الخارجية والدفاعية تذكر حرفيا المهام التي اتفق على ان يقوم بها اتحاد اوروبا الغربية في الاجتماع الوزاري المنعقد في بطرسبورغ في عام 1992: مهمات الاجلاء الانسانية، حفظ السلام، قوات ادارة الازمات بما فيها اعادة الامن. من اجل فهم افضل لهذا الموضوع انظر:

Jean-Michel DUMOND et Philippe SETTON "La politique etrangere et la securite commune", La documentation francaise, call "Reflexe Europe", Paris

[31] ibid

[32] Victor HUGO "Oeuvres completes, actes et paroles", paris Hetzel et compagnie, 1882, Tome i, pp. 425 - 426

[33] Le Monde 26/3/1998 "Une conjoncture exceptionnellement favorable"

[34] ibid

[35] Jacques CHIRAC, TF1, 16/4/1998, L'Elysee

[36] Le Monde 5/5/1998

[37] ibid

[38] Armand LEPARMENTIER, Le Monde 22/11/2001

[39] ibid

[40] ibid

[41] ibid

[42] The Independant, January 4, 2002

[43] ibid

[44] The Daily Telegraph, January 7, 2002

[45] The Independant, January 5, 2002

[46] the Gardian, October 19, 2001

[47] هم: استونيا، لاتفيا، ليتوانيا، بولندا، تشيكيا، سلوفاكيا، المجر، سلوفينيا، رومانيا، بلغاريا، قبرص، مالطا وتركيا.

[48] Liberation 24/11/2001

[49] in Philippe RICARD, Le Monde 22/11/2001

[50] Liberation 23/11/2001

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اليورو ومستقبل الاتحاد الاوروبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: عـــــــــام-
انتقل الى:  
1