منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 جذور العلاقات الدولية في العصور القديم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: جذور العلاقات الدولية في العصور القديم   الإثنين أكتوبر 05, 2015 9:19 am

المحاضرة الثانية
جذور العلاقات الدولية في العصور القديمة
[rtl]تعود الجذور الأولى للعلاقات الدولية إلى الكيانات السياسية الأولى التي عرفتها البشرية، وذلك اعتماد على حالة التجمع والرغبة في التنظيم ، وهي الرغبة التي ما فتئ الإنسان يسعى إلى تحقيقها، ويمكن تلمس هذه الجذور من خلال جملة من الدلائل التاريخية ، لعلل أبرزها كميات مهمة من الآثار والوثائق القديمة،حيث ترجع الوثائق الرئيسية في العلاقات الدولية إلى تلك الحقبة: فكانت هناك معاهدات واتفاقيات دبلوماسية، وأخذت المجتمعات القديمة تحافظ على علاقات صداقة فيما بينها، وكذلك علاقات تجارية، أو تنخرط في سلسلة من النزاعات، وكانت الاتصالات تجري بإرسال مبعوثين خاصين يُمنحون ميزات خاصة: سفراء. [/rtl]
[rtl]كانت المعاهدات تبرم بين الملوك على أساس من المساواة، وتكون مكتوبة، وتخضع لإجراءات تصديق، على شكل احتفالات رئيسة، وتؤدي المعاهدات خدمة في الإعداد للحرب ، أو عند انتهاء مدة "معاهدة السلام". وتستخدم أيضاً في السلم، كالمعاهدة التجارية التي جرت بين آمينوفيس الرابع (4 Aménophis) وملك قبرص آلازيا (Alasia) في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وهو اتفاق تجاري لإعفاء المنتجات القبرصية من الضرائب الجمركية، مقابل توريد كمية معينة من النحاس والخشب، كما عُقِدت معاهدة بين رمسيس الثاني، وملك الحثيين عام (1275)ق.م، تنص على أن ملك الحثيين لن يقبل على أرضه لاجئين مصريين، مقابل أن يتكفل الفرعون بالتعهد بتسليم المجرمين الحثيين.[/rtl]
[rtl]وعرفت الصين حرباً مستمرة "بين الممالك المحاربة" بين القرن الخامس والثالث ق.م، والتي كانت منظمة كدول، ولقد تمت كتابة فن الحرب في تلك الحقبة من قبل سان تزو (Sun-Tzu) ، كما كان العالم اليوناني متجانساً في ثقافته، ومقسماً سياسياً إلى مدن، وذهب أبعد من ذلك في تنظيم العلاقات الدولية: فابتكر اليونانيون إجراءات التحكيم والحماية الدبلوماسية  وإيجاد "شبه منظمات" دولية، مثل "منتدى المدن في اليونان، الذي كان يسمح بإدارة مشتركة دينية مقدسة، وكذلك إنشاء نظام دفاع جماعي بين المدن، مثل جامعة ديلوس (Delos) التي جرى تشكيلها بمبادرة من أثينا في القرن الخامس ق.م. أو العصبة البيلوبونيزية.[/rtl]
[rtl]كان العالم الإغريقي يتكون من عدد من المناطق المستقلة يطلق عليها الدول ـ المدن. وكثيرًا ما كانت الدول  المدن تدخل في حروب مع بعضها ، ولقد بدأ تطور الدول ـ المدن الإغريقية على امتداد قرون من الزمن، فأحيانًا كانت بعض الدول المتجاورة تسعى للاتحاد فيما بينها بغية تكوين دولة كبرى، مع محاولة معظم الدول الحفاظ على استقلالها. واجهت بلاد الإغريق في تلك الأثناء المشكلة المتمثلة في زيادة أعداد السكان،وقلة الأراضي الزراعية؛ ولذا اندلع القتال بين الدول المتجاورة، حيث كان القتال من أجل الحدود أحد أسبابها، وقد نمت بعض تلك الدول على حساب الدول الأخرى؛ فأسبرطة أصبحت قوية من خلال قهرها الشعوب المجاورة وتغلُّبها عليها، وبذلك غدا الكثير من أهالي تلك الدول يعملون في الأراضي لصالح سادتهم من الأسبرطيين، ولعل من أهم هذه الحروب التي تعد سندا ومرجعا مهما لأصحاب الطرح الواقعي، الحرب البلوبونيزية وهي حرب نشبت بين دولتي أثينا وإسبرطة من عام 431 إلى عام 404ق.م. وطبقًا لرواية المؤرخ الإغريقي ثيوسيديدس، الذي عاصر تلك الحرب، أقدمت العصبة البلوبونيزية، أسبرطة وحلفاؤها، على الهجوم على إمبراطورية أثينا لتخوفهم من قوتها المتنامية، وقد انتهت بانتصار إسبرطة، بعد أن كسبت مساندة الفرس، كما نجحت في تأليب الرعايا الأثينيين على التمرد مما عجل بانهيار أثينا واستسلامها ، ومما زاد الأمر سوءًا، أن أثينا مُنيت عام 430ق.م بالطاعون الذي أودى بحياة ثلثي السكان فيها.[/rtl]
[rtl]لقد دفع نقص الأراضي العديد من الإغريق إلى مغادرة دولهم، وذلك ما سمح لهم تأسيس دول جديدة على طول شواطئ البحرين الأبيض المتوسط والأسود خلال المدة الواقعة فيما بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد، وكان أكثر المستوطنات تطوّرًا في جنوبي إيطاليا وصقلية، وقد أصبحت تُعْرف باسم بلاد الإغريـق الكبرى.[/rtl]
[rtl]تحول الكثير من المزارعين الإغريق إلى عبيد نتيجة صغر مساحات الأرض التي يعملون بها، وكثرة الديون عليهم وتعذر سدادها، الأمر الذي أدى إلى خسارتهم الأرض والحرية، أما الأجانب، فقد تمثلوا "بالبربرية"، إلا أن البربرية لم تكن فقط وصفا للأجانب ، وإنما كانت واقعا معاشا، حيث شهدت الحروب آنذاك أشكالا سيئة من هذه البربرية، ففي ما يعرف بحوار أهل ميليا    Melian dialogue تبرز صورة من هذه البربرية،ويعتبر هذا الحوار مقطعا كثيراً ما يسشتهد به من مؤلف توشيديد (Thucydides) "الحرب البيلوبونيزية" (الكتاب الخامس، الفصل السابع) وكثيراً ما استخدمه العديد من المعلقين لبيان عدم مبالاة سياسة القوة بالحجة الأخلاقية. فقد تجاهل مبعوثو أثينا مناشدة أهل ميليا البائسة بأنهم يرغبون في البقاء على الحياد في الصراع مع اسبارتا (431 – 404 قبل الميلاد) وأكدوا أن "معيار العدل يعتمد على التساوي في قوة الإكراه وأن الأقوياء يفعلون في الواقع ما عليهم فعله، وأن الضعفاء يقبلون ما عليهم قبوله." ثم حاصر الأثينيون ميلوس وأعدموا بعد ذلك جميع الرجال الذين كانوا في سن العسكرية وباعوا النساء والأطفال ليكونوا أرقاء، وفي ملحق مجسد  للفكرة التي مفادها أن العدل هو إلى جانب الأقوى، أضاف الدبلوماسي الأثيني يقول: "هذا ليس قانوناً من صنعنا ولم لقد كان للحضارة "اليونانية القديمة"، جميع المظاهر المجسدة للحضارة والثقافة، نكن أول من طبقه بعد صدوره. فقد وجدناه قائماً وسنتركه قائماً إلى الأبد لمن يأتون بعدنا." لقد كانت الفكرة القائلة إن الأقوياء يأخذون ما يريدون وأن الضعفاء يقدمون ما يتوجب عليهم تقديمه شائعة في العلاقات الدولية وكثيراً ما اقتحمت المناقشات المتعلقة بمساواة الدول في النظام الدولي،ولقد كان منع هذا القانون "إلى الأبد لمن يأتون بعدنا" من الوجود الغرض الرئيسي للنظريات المعيارية في العلاقات الدولية. [/rtl]
[rtl]- نشأة الإمبراطوريات الكبرى وأثرها على تبلور مفهوم العلاقات الدولية[/rtl]
[rtl]تغيرت الخريطة السياسية للعالم على مرّ التاريخ مرارًا ، ونتجت بعضهذه التغيرات المهمة عن الحروب الرئيسية، وإبان العصور القديمة غزا العسكريون أمثالالإسكندر الأكبر، ويوليوس قيصر، العديد من المجموعات البشرية المختلفة، وكوّنوا إمبراطوريات واسعة مترامية الأطراف، وقد قامت إمبراطوريات عديدة وسقطت إبان الفترات المتأخّرة من التاريخ، كما أنّ الحدود قد تغيّرت مرة تلو الأخرى.[/rtl]
[rtl]وجد قبل عصرنا نوعان من المجتمعات السياسية بصورة رئيسة: الامبراطوريات القارية التي شملت مناطق واسعة "مصر الفرعونية، بلاد ما بين النهرين، الامبراطورية الآشورية، ثم الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية"، كما شكلت بعض الحواضر إمبراطوريات بحرية مثل"صور، قرطاجة، أثينا".[/rtl]
[rtl]1- الإمبراطورية الفارسية[/rtl]
[rtl]تشمل أرض فارس القديمةأجزاء في كلٍّ من إيران وأفغانستان الحاليتين، وفي ظل حكم قورش الكبير وداريوس الأول وأحشورش وغيرهم من القادة، أصبحت فارس موطنًا لحضارة مزدهرة ومركزًا لإمبراطورية واسعة.[/rtl]
[rtl]وسع قورش الإمبراطورية حوالي 545ق م، ثم ضم تدريجيًا المستعمرات اليونانية في غربي آسيا الصغرى، وسماها الإمبراطورية الأخمينية على اسم سلفه أخمينيوس، وقد تمكن قورش من هزيمة بابل في 539ق.م. وحرر اليهود الذين كانوا في الأسر منذ أن سباهم نبوخذ نصر ، كما أنشأ إمبراطورية امتدت من البحر الأبيض المتوسط وغربي آسيا الصغرى إلى أعالي نهر السند، وهو ما يُعرف اليوم بشمال باكستان، ومن خليج عمان إلى بحر الأورال،كما استطاع قمبيز ابنه، هزيمة مصر حوالي عام 525ق.م، وأعاد داريوس الأول، أحد أقرباء قمبيز تنظيم الحكومة ، وأقام السلطة المطلقة للشَّاهانشاه، كما طوّر نظامًا مُحكمًا للضرائب، ووسّع داريوس الإمبراطورية الفارسية داخل جنوب شرقي أوروبا وداخل جنوب باكستان حاليا.[/rtl]
[rtl]توسعت الإمبراطورية الفارسية بسرعة، وتمكنت من هزيمة العديد من الدول الإغريقية في آسيا الصغرى خلال القرن السادس قبل الميلاد،وإزاء الخطر الداهم، توحدت بعض الدول الإغريقية تحت قيادة أسبرطة للقتال ضد الغزاة،حيث تمكن الإغريق من تحقيق النصر على الأسطول الفارسي، ثم تصفية القوات الفارسية المتبقية عام 479ق.م.[/rtl]
[rtl]تدهورت فارس بعد موت أحشورش بن داريوس ، ولكن الإمبراطورية استمرت بالرغم من الانتفاضات حتىحوالي عام 331ق.م،. حيث أصبحت فارس جزءًا من إمبراطورية الإسكندر.[/rtl]
[rtl]تمكن الفرثيون من حكم فارس بدءًا من 155ق.م، وأنشأوا الإمبراطورية الفرثية، التي استمرت حتى عام 224م. وهي  إمبراطورية واسعة بامتداد شرقي آسيا الصغرى وجنوب غربي آسيا، وفي المئتي عام الأخيرة من حكمهم، كان على الفرثيين أن يُحاربوا الرومان في الغرب،وقداستمرت الحرب بين الفرس والرومان طوال قرون، وبعد أن اعتنق الرومانالنصرانية في القرن الرابع الميلادي، بدأ الصراع يأخذ شكلاً دينيًا بين النصرانيةوالزرادشتية.[/rtl]
[rtl]بلغت الحضارة الفارسية أوج قمتها في منتصف القرن السادس الميلادي حيث حقق الفرسعددًا من الانتصارات على الرومان وأعادوا احتلال أراضٍ كانت جزءًا من الإمبراطورية الأخمينية،ولقد تقدمت القوات الفارسية حتى أبواب القسطنطينية (إسطنبول، في تركياحاليًا) التي كانت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية (الرومانية الشرقية)، ولكنهم هزمواهنالك وأجبروا على الانسحاب من كل الأراضي التي احتلوها.[/rtl]
[rtl]02- إمبراطورية الإسكندر الأكبرAlexander the Great356-323ق.م [/rtl]
 
[rtl]فتح  الإسكندر المقدوني كثيرًا من بلاد العالم المعروفة في ذلك الوقت، ونقل إليها الأفكار الإغريقية، واستطاع أن ينشر الثقافة الإغريقية في البلاد التي فتحها، ووجد الإسكندر نفسه ملكًا على آسيا، وكان أقصى ما وصلت إليه أملاكه من البلاد التي فتحها  في امتدادها من البحر الأيوني Ionian Sea-أعمق جزء من البحر الأبيض المتوسط، ويفصل إيطاليا وصقلية عن ألبانيا واليونان-إلى شمالي الهند، وكان يريد أن يجعل من آسيا وأوروبا قطرًا واحدًا، وأن يجمع أحسن ما في الشرق مع ما في الغرب، واختار بابل عاصمة له.[/rtl]
[rtl] لكي يحقق أهدافه، فقد كان الإسكندر يشجع رعاياه على الاختلاط بالزواج، وضرب لهم المثل على ذلك بنفسه حين تزوج أميرة فارسية، وعين جنودًا من مختلف الأجناس في جيشه، وصاغ عملة موحَّدة لكي تستعمل في كافة الأراضي الخاضعة له في الإمبراطورية، وساعد على ازدهار التجارة، وكان يشجع انتشار الأفكار والعادات اليونانية في آسيا واستعمال القوانين الإغريقية، ولقد كان ينوي ضم الجزيرة العربية ،ولكنه أصيب بحمى الملاريا في بابلBabylon، وانتهى به الأمر إلى أن مات في 13 جوان سنة 323ق.م، واقتسم  قواده إمبراطوريته، ولم يستطع أي منهم أن يجعل كل تلك الأراضي تحت حكمه، لتتفكك هذه الامبراطورية كليا، وكان ذلك في عام 311ق.م.[/rtl]
[rtl]3- الإمبراطورية الرومانية[/rtl]
[rtl]لا يعرف المؤرخون عن الأيام الأولى لروما القديمة إلا القليل، وطبقًا للأسطورة الرومانية، قام أخوان توأمان، هما رومولوس وريموس، بتأسيس مستوطنة، سنة 753 ق.م، على أحد تلال روما المطلة على نهر التيبر، وتأسست الجمهورية الرومانية بعد سقوط المَلَكِيّة في سنة 509 ق.م. ولكن مؤسسات الحكومة الجمهورية تطورت تدريجيًا عبر صراع طويل بين الطبقة العليا من ملاك الأراضي، وبين المواطنين الآخرين كافة، أي طبقة العامة. [/rtl]
[rtl]كانت روما، خلال ذلك الوقت، تحقق شيئًا فشيئًا هيمنة عسكرية على بقية شبه الجزيرة الإيطالية. ودخلت، في نحو سنة 493 ق.م، في تحالف مع العصبة اللاتينية، وهي اتحاد مدن اللاتيوم Latium ،وفي نحو 396 ق.م أصبحت روما أكبر مدينة في اللاتيوم، واستخدمت بعد ذلك موارد العصبة لخوض الحروب ضد جيرانها، وقدّمت إلى المدن التي فتحتها الحماية وبعض امتيازات المواطنة الرومانية، وبالمقابل زودت تلك المدن المفتوحة الجيش الروماني بالجنود.[/rtl]
[rtl] خلال القرن الرابع قبل الميلاد حققت روما انتصارات على  جيرانها، وحلت العصبة اللاتينية سنة 338 ق.م،ونحو سنة 275ق.م حكمت روما معظم شبه الجزيرة الإيطالية.[/rtl]
[rtl]جعل التوسع فيما وراء البحار من روما إمبراطورية قوية خلال القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد، فقد دخلت روما أولاً في صراع مع قرطاج التي كانت قوة بحرية ومركزًا تجاريًا على ساحل شمالي إفريقيا. [/rtl]
[rtl]خاضت قرطاج من أجل السيادة على البحر الأبيض المتوسط، ثلاثة حروب دعيت بالحروب البونية ، ونجحت روما في الحرب البونية الأولى 264- 241 ق.م في فتح صقلية،واستولت على جزيرتين أخريين من جزر البحر المتوسط وهما: سردينيا وكورسيكا، وفي الحرب البونية الثانية 218 - 201 ق.م قاد القائد القرطاجي هانيبال Hannibal ،جيشه عبر جبال الألب، وهاجم إيطاليا، ومع أن هانيبال كسب معارك أساسية عديدة، إلاأن القوى البشرية الرومانية وصمودها أرهقته في نهاية المطاف. وهزمت القوات الرومانية بقيادة سيبيو، هانيبالHannibalسنة 202 ق.م. وفي الحرب البونية الثالثة 149 - 146ق.م دمرت روما قرطاج، وبذلك جعلت هذه الانتصارات سواحل البحر المتوسط في أسبانيا وإفريقيا تحت السيطرة الرومانية.[/rtl]
[rtl]كانت روما، بعد الحرب البونية الثانية، قد بدأت في التوسع نحو الشرق. وعملت، في البداية، على حماية حلفائها على طول الساحل الشرقي لإيطاليا من غارات القراصنة، ولكن سرعان ما أصبحت روما متورطة في المنازعات التي كانت قائمة بين اليونان ومقدونيا، في نحو 140 ق.م سيطرت على كل اليونان ومقدونيا معًا. [/rtl]
[rtl]هناك سببان يساعدان على تفسير توسع روما وراء البحار:[/rtl]
[rtl]-  الأول هو إقامتها حلفًا من مدن في إيطاليا،  وهو الحلف الذي زود الجيش بقوى بشرية ضخمة. [/rtl]
[rtl]-  السبب الثاني هو أن اعتداد الرومان بقوتهم العسكرية ومؤسساتهم الحكومية، ولد في نفوسهم ثقة كبيرة في تفوقهم وفي عدالة قضيتهم.[/rtl]
[rtl]سببّت الصراعات بين القادة الاضطرابات في الجمهورية الرومانية خلال السنوات المائة الأخيرة من تاريخها، حيث ضعفت الجمهورية نتيجة للثورات التي قام بها حلفاء روما الإيطاليون، والحرب التي اندلعت في آسيا الصغرى، والاضطرابات في روما نفسها، وفي الستينيات من القرن الأول قبل الميلاد بدأت روما بالتوسع ثانية فيما وراءالبحار. وفتح القائد الروماني بومبي Pompey the Great شرقي تركيا وسوريا وفلسطين.[/rtl]
[rtl]فتح يوليوس قيصر الغال، ما بين سنتي 58- 51 ق.م. وبذلك أضاف إلى العالم الروماني مناطق شاسعة غربي نهر الراين، وفي سنة 45 ق.م كان قيصر قد أصبح الحاكم الوحيد للعالم الروماني. [/rtl]
[rtl]اندلعت الحرب الأهلية ثانية بعد موت قيصر، ففي سنة 43 ق.م شكل أوكتافيان ـ وهو ابن قيصر بالتبني ووريثه ـ مع اثنين من ضباط الجيش وهما: مارك أنطوني وماركوس ليبيدوس، الحكم الثلاثي الثاني، ونجح أوكتافيان وأنطوني في هزيمة أعداء قيصر وأزاحا ليبيدوس جانبًا، ومن ثم دارت الحرب بين أوكتافيان وأنطوني للسيطرة على روما، التمس أنطوني الدعم من كليوباترا، ملكة مصر، وفي سنة 31 ق.م هزم أوكتافيان قوات أنطوني وكليوباترا في معركة أكتيوم على مقربة من الساحل الغربيلليونان. وفي السنة التالية (30 ق.م.) فتح الرومان مصر وجعلوا منها ولايةرومانية.[/rtl]
[rtl]أصبح أوكتافيان ـ بعد هزيمة أنطوني ـ قائد العالم الروماني بلا منازع، وفي سنة 27 ق.م أصبح أول إمبراطور روماني، واتخذ اسم أوغسطس ويعني المعظم أو المجيد واستخدم جيشًا دائمًا من أجل هذه المهمة، الذي وسع الإمبراطورية، واحتفظ أيضًا بأسطول دائم في البحر الأبيض المتوسط، ولقد سمي عصره بالعهد الأوغسطي.[/rtl]
[rtl]بالرغم من التوسع الروماني في عهد الجمهورية، إلا أن عشرين(20) سنة من الحرب الأهلية كانت قد أدت إلى دمار الجمهورية، وبدا أن سلطة مركزية قوية هي وحدها فقط القادرة على حكم الإمبراطورية. [/rtl]
[rtl]خلالالفترة التي عرفت باسمالسلام الروماني من عام 72 ق.م إلى عام 180م ، اتسعت الإمبراطورية الرومانية لتغطي أجزاء كبيرة من أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا  في ذلك الوقت،ولم تكن هناك أي دولة لها من القوة ما يمكّنها من مهاجمة الرومان[/rtl]
[rtl]إنّ اتساع الإمبراطورية الرومانية الكبير هو الذي عجل بانهيارها، إذ لم يعد باستطاعة السلطة المركزية في روما الإبقاء على وحدة الإمبراطورية،هذا إضافة إلى أن الصراعات من أجل السلطة بين القادة الرومان، قد أضعفت الدفاعات الإمبراطورية بشكلخطير للغاية، فهاجم القوط وهم شعب جرماني، الأراضي الرومانية مرات عديدة خلالالقرن الثالث الميلادي، كما اجتاح الفرس بلاد الرافدين وسوريا، كما استولى عدد كبير من الأباطرة على السلطة بالقوة، وتقاتل القادة المتنافسون على العرش. فمن سنة 235 إلى سنة 284م تعاقب على العرش 60 إمبراطورًا، وكان معظمهم قادة جيوش وقواتهم هي التي نادت بهم أباطرة، في سنة 284م عينت القوات الرومانية قائدها ديوكليشيان إمبراطورًا، وأدرك ديوكليشيان أنه لم يعد بوسع رجل واحد أن يحكمالإمبراطورية، فقام بتقسيم الولايات الإمبراطورية إلى وحدات أصغر بغية إعادةالنظام، بحيث يصبح لكل وحدة حكومتها وجيشها الخاص بها، وقد أوقفت إصلاحات ديوكليشيان، مؤقتًا انهيار الإمبراطورية. إلا أن ذلك تطلب ضرائب طائلة لتغطية نفقات جيش أكبر وإدارة أوسع.[/rtl]
[rtl]وعانى النصارى اضطهادًا كبيرًا في بداية القرن الثالث الميلادي، لاتهام الرومان لهم بأنهم أساس كل المصائب الواقعة بهم آنذاك لكفرهم بآلهة الرومان. وفي 303م حظر ديوكليشيان النصرانية.[/rtl]
[rtl]كان قسطنطين الأول الكبير، قد اختير إمبراطورًا على الولايات الرومانية الغربية في سنة 306م، وكان النظام الذي وضعه ديوكليشيان والذي يقوم على الاشتراك في السلطة والتعاقب قد انهار بسرعة بسبب تنافس عدد كبير من الرجال على العرش، وفي سنة 312م نجح قسطنطين في هزيمة منافسه الرئيسي وقد زعم أنه رأى حلمًا يعده بالنصر، إذا قاتلت حت علامة الصليب، وفي سنة 313م أجاز قسطنطين  لإمبراطور الولايات الشرقية، حرية العبادة للنصارى ، وفي سنة 330م نقل قسطنطين ـ الذي أصبح يعرف فيما بعد باسم الكبير ـ عاصمته إلى بيزنطة، وأعاد تسمية المدينة بالقسطنطينية، بعد موت الإمبراطور ثيودوسيوس الأول، 395م انقسمت الإمبراطورية إلى قسمين: الإمبراطورية الرومانية الشرقية والإمبراطوريةالرومانية الغربية.[/rtl]
[rtl]أخذت الإمبراطورية الرومانية الغربية تضعف بشكل مطرد؛ فقد هاجم الواندال، والقوط الغربيون، وشعوب جرمانية أخرى، كلاً من أسبانيا والغال وشمالي إفريقيا. ونهب القوطالغربيون مدينة روما سنة 410م، ويُؤرخ سقوط الإمبراطورية الرومانية غالبًا بسنة 476م. حيث عَزَل، في تلك السنة الزعيم الجرماني آخر حاكم للإمبراطورية الرومانية الغربية، وهو رومولوس أوغستولوس، عن العرش، وظلت الإمبراطورية الرومانية الشرقية باقية وممثلة للإمبراطورية البيزنطية، حتى استولى الأتراك العثمانيون على القسطنطينية في سنة 1453م.[/rtl]
[rtl]سقطت الإمبراطورية الرومانية بوصفها قوة سياسية، ولكن ثقافتها ونظمها استمرت وشكلت الحضارة الغربية والعالم البيزنطي، فلقدأصبح القانون الروماني أساسًا لنظم تشريعية عديدة في أوروبا الغربية وأمريكااللاتينية، كما بقيت اللغة اللاتينية لغة الأوروبيين المتعلمين لمدة تزيد على 1,000سنة. وانبثقت عنها اللغات الفرنسية والإيطالية والأسبانية ولغات رومانسية أخرى. [/rtl]
[rtl]لقد ساهمت الجيوش الرومانية في توحيد حوض البحر الأبيض المتوسط. وأدى ذلك إلى إقامة عالم أكثر تجانساً، حيث قيس النجاح بإسناد المواطنة الرومانية إلى التابعية للامبراطورية، فأسندت "للإيطاليين عام 88ق.م" ثم لجميع الأفراد العاملين كأجراء في الامبراطورية من قبل مرسوم أصدره كاراكالا في عام 212م ، وتعهدت روما بعد ذلك بإقامة علاقات مع الخارج، خصوصاً الممالك الشرقية، وأُبرمت معاهدات غير متساوية، مع الشعوب المتحالفة مع روما، التي صانت استقلالها، مقابل مساهمتها بالرجال والمال، كما جرى عقد معاهدات بين المتآلفين من الشعوب الموصوفة ب البربرية التي أقامت على الحدود من أجل الدفاع عن الامبراطورية مقابل مزايا مالية واقتصادية ، ويتضمن القانون الروماني نفسه، أبعاداً دولية هامة، مثل قانون الـ(فيتيال) (Fetial)- يُعْهَد بتطبيقه إلى متعلقين بالدين، ممن هم سفراء روما، ويجب عليهم أن يقرروا، فيما إذا كانت الحرب عادلة أم غير عادلة- كذلك، يقررون "حقوق الناس" ويقومون بتسوية العلاقات العادية، بين الرومان وغير الرومان، الذين يسمون (بالمهاجرين)، وتتضح حقوق الناس أيضاً "كقانون قابل للتطبيق في مجال العلاقات بين الكائنات البشرية، بمعزل عن انتمائهم إلى جماعة مجموع الشعب المحدد سياسياً" .[/rtl]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جذور العلاقات الدولية في العصور القديم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: عـــلاقــــــــات دولــــيــــــة ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات )-
انتقل الى:  
1