منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

» مجلة الثقافة العالمية العدد 162
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 16, 2018 5:23 pm

» تحميل العدد 157 من مجلة الثقافة العالمية،
من طرف محمد المندعي الثلاثاء مارس 13, 2018 9:07 am

» طلب مساعدة
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 02, 2018 12:26 pm

» التحليل الجيوسياسي
من طرف salim 1979 الأحد فبراير 18, 2018 9:22 pm

» مجلة الثقافة العالمية ، العددين 56 و147
من طرف salim 1979 الأربعاء فبراير 07, 2018 7:19 am

» محاضرات سنة أولى ماستر
من طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 06, 2018 12:12 am

» مداخلات أعمال الملتقى الوطني حول المسؤولية الطبية
من طرف salim 1979 الأحد يناير 07, 2018 8:57 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 مفهوم القانون الإداري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 38
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5130
نقاط : 100011830
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: مفهوم القانون الإداري   الأحد سبتمبر 27, 2015 2:11 pm

 

 

مفهوم القانون الإداري.

لعلّنا لا نبالغ عند القول أنّ فقه القانون عامّة لم يختلف في فرع من فروع القانون بقدر اختلافه حول القانون الإداري. هذا الاختلاف الّذي نجم عنه ظهور مفهوم واسع للقانون الإداري وآخر فني وضيق. وسنتولى في المطلبين التاليين توضيح كل مفهوم لوحده ثمّ نتبع ذلك بتحديد موقف المشرع الجزائري من فكرة القانون الإداري كمجموعة قواعد غير مألوفة في مجال القانون الخاص.

المطلب الأول:المفهوم الواسع للقانون الإداري.
يمكن تعريف القانون الإداري من هذه الزاوية علىأنّه مجموعة من القواعد القانونية الّتي تحكم الإدارة العامة من حيث تنظيمها ونشاطها وأموالها وما يثيره هذا النشاط من منازعات.
والقانون الإداري إذا نظرنا إليه منالجانب الوصفي و العضوي أو الهيكلي نجده في كل دولة على اختلاف توجهاتها وأنماط تسييرها. فكل دولة لها جهازها الإداري الّذي يخضع دون شك لقواعد القانون، سواء من حيث التنظيم والنشاط و الأموال و الرقابة و ضبط المنازعات و غيرها من المسائل.
غير أنّ الاختلاف بين الدول تمحور بالأساسهل يجب أن تخضع الإدارة لنفس القواعد الّتي يخضع لها الأفراد، أم أنّه ينبغي ولاعتبارات معيّنة أن تخضع لقواعد متميزة غير مألوفة لدى الأفراد؟
ففي البلاد الأنجلو سكسونية يخضع نشاط الإدارة لذات القواعد الّتي تحكم نشاط الأفراد و الهيئات الخاصة. وهذا يعني أنّ الإدارة تخضع لقواعد القانون الخاص (المدني و التجاري)، وإذا نتج عن هذه العلاقة منازعة خضعت لذات القواعد و الإجراءات الّتي تسري على الأفراد و يفصل فيها أمام نفس الجهة القضائية التي يمثل أمامها كل الأشخاص،لذا فانّ الميزة الأساسية في هذه الدول أنّها نظرت للقانون ككل نظرة واحدة، فهو لا يختلف بالنّظر لطبيعة الشخص (شخص من أشخاص القانون العام أو شخص من أشخاص القانون الخاص). فالقانون واحد لا يتغير بالنظر لطبيعة الشخص.
هذا ويجدر التنبيه أنّ الفقه الإنجليزي ينبذ فكرة القانون الإداري بالمفهوم الفرنسي على اعتباره أنّه من صور تسلّط الإدارة. كما أنّه يشكل انتهاكا صارخا لمبدأ المساواة أمام القانون، ولمبدأ الفصل بين السلطات هذا الأخير الّذي يفرض خضوع الإدارة كالأفراد تماما لنفس الجهة القضائية، فوحدة القانون في نظرهم هي أكبر ضمانة ضد تعسف الإدارة.
ومما يذكر في هذا المجال ما كتبه الفقيهDicey بخصوص القانون الإداري الفرنسي في مؤلفه مدخل للقانون الدستوري سنة 1839 قال: "إنّ القانون الإداري خطير على الحريات الفردية وإنّه لمن رواسب النّظام السابق للثورة وإنّ البلاد الإنجليزية لا ترغب في أن يكون لها مثل هذا النوع من القانون". و يرى بعض الكتاب أنّ البلاد الإنجليزية وإن كانت قد رفضت فكرة القانون الإداري من حيث المبدأ، إلا أنّها بادرت في المدة الأخيرة إلى إنشاء محاكم خاصة عهد لها مهمة البتّ في منازعات إدارية محدّدة وهذا ما يدل على مؤشر تبنّيها واستقبالها لفكرة القانون الإداري.
 
 
 
و الحقيقة أنّ هذا المسعى لم يعزز بمساع أخرى ولم يحدث ترسيخه إلى حد الآن. ولقد تبعت دول كثيرة انجلترا في توجهها مثل أستراليا و نيوزيلاندا، ودول من العالم الثالث مثل الهند و بعض الدول الإفريقية.
وعلى خلاف ذلك رأت دول أخرى و على رأسها فرنسا أنّه من الضروري التمييز بين القواعد القانونية الّتي يخضع لها الأفراد وسائر أشخاص القانون الخاص، والقواعد الّتي تخضع لها الإدارة. وتأسيسا على هذا الاختلاف و التباين في المواقف وجب أن يكون للقانون الإداري مفهوم واسع شامل مطلق وآخر ضيق فني خاص. ويقصد بالمفهوم الواسع للقانون الإداري: " مجموع القواعد القانونية التي تحكم الإدارة العامة سواء كان مصدرها القانون الخاص أو القانون العام بل وحتى إن كان مصدرها القانون الخاص وحده ". ويترتّب على إعمال هذا المفهوم القول بأنّ القانون الإداري موجود في كل الدول لأنّه لا يتصور وجود دولة دون إدارة عامة.

المطلب الثاني:المفهوم الضيق.
يقصد بالقانون الإداري بالمفهوم الضيق مجموع القواعد القانونية المتميّزة والمختلفة عن قواعد القانون الخاص الّتي تحكم الإدارة العامة من حيث تنظيمها ونشاطها وما يترتّب على هذا النشاط من منازعات.
ومن هنا نخلص إلى القول أنّ القانون الإداري بالمعنى الضيّق هو القانون الإداري الحقيقي الذي نقصده. فهو ليس مجرّد تسمية لقانون يحكم الإدارة العامة، بل هو قانون متميّز يحتوي على أحكام خاصة مختلفة عن قواعد القانون الخاص. وهذا المفهوم هو الذي سيلازمنا من خلال هذه الدراسة.
ولعلّه من الفائدة أن نشير و نحن بصدد توضيح المفاهيم أنّ الإدارة العامة لا تخضع في كل معاملة ونشاط للقانون الإداري وحده، بل قد يحكمها القانون الخاص في مواضع وحالات معينة، ذلك أنّ الإدارة حينما أحيطت بقواعد متميّزة كان ذلك بالنظر لأنهّا تمثل سلطة عامة، و تدير مرفقا عاما، وتمارس نشاطا متميزا، و تستخدم أموالا عامة، و تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة، فان هي فقدت هذا الموقع وابتعدت عن هذا النشاط (النشاط المتميز) خضعت للقانون الخاص ولم تعد هناك حاجة لإخضاعها للقانون العام وإحاطتها بقواعد متميّزة وبقضاء خاص مستقل.
 
 
 
وإذا كان خضوع الدولة للقانون مبدأ مستقر ومسلم به في مختلف الأنظمة على اختلاف أنواعها، فان هذا المبدأ يفرض خضوع الإدارة للقانون، ولا يعد انتهاكا لهذا المبدأ أن تحظى الإدارة بأحكام متميزة غير معروفة في مجال القانون الخاص كما لا يعد مساسا بمبدأ المساواة أمام القضاء أن تحظى الإدارة بقضاء مستقل لأن الدولة أو بعبارة أخرى أدق السلطة العامة تختلف من حيث طبيعتها عن الأفراد. و تبعا للمفهوم الضيّق و الفني للقانون الإداري فان هذا الفرع من القانون يعتني بالجهاز الإداري للدولة فيحكم المسائل التالية:
1- تنظيم السلطة الإدارية: يتكفّل القانون الإداري بتنظيم السلطة الإدارية و تحديد طبيعتها هل هي سلطة مركزية تربط موظفي الأقاليم بتوجيهات وأوامر رؤسائهم الإداريين (تركيز السلطة) أم أنّها سلطة موزعة تباشر كل هيئة مهامها تحت إشراف الجهة الوصية ورقابتها (لامركزية السلطة).
2- نشاط الإدارة: ويتجلى في صورتين:
- الضبط الإداري.
- المرفق العام.
3- أساليب الإدارة: وتظهر في:
- إصدار القرارات الإدارية (نظرية القرار)
- إبرام الصفقات (نظرية العقود).
4- وسائل الإدارة:وتنحصر في الوسيلة البشرية و الوسيلة المادية.
- نظرية الموظف العام.
- نظرية المال العام.


- منازعات الإدارة: وتشتمل الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات ذات الطابع الإداري وكذلك الجوانب الإجرائية الواجبة الإتباع.
المطلب الثالث موقف المشرع الجزائري
سبق القول أنّ القانون الإداري بالمفهوم الفنّي يتضمّن مجموعة قواعد استثنائية غير مألوفة في مجال القانون الخاص تخضع لها الإدارة العامة، وهذه القواعد نشأت عبر مراحل وفرضتها أسباب موضوعية، كما سنوضح ذلك لاحقا.
ومن هنا يطرح السؤال: هل تحققت هذه القواعد الاستثنائية في النظام القانوني الجزائري وما هي صورها؟
لقد تبنى المشرّع الجزائري تدريجيا وبموجب نصوص عديدة فكرة القانون الإداري بالمفهوم الفرنسي كما تأثّر بها القضاء الجزائري، وفيما يلي بيان مظاهر هذا التأثر بإيجاز:
أولا:من حيث النظام القانوني.
إنّ مظاهر تأثر المشرّع الجزائري بنظرية القانون الإداري بالمفهوم الضيق تبرز خاصة من خلال إقراره لنظام تعاقدي خاص يحكم عقود الإدارة العامة شمله قانون الصفقات العمومية.كما تتجلى من خلال تخصيصه فئة الموظفين العموميين بنظام قانوني خاص. وهو ما تجلى في دول عربية كثيرة كمصر وتونس والمغرب والعراق ولبنان وسوريا.

أ- في مجال العقود الإدارية أو الصفقات العمومية
تأثر المشرّع الجزائري منذ فجر الاستقلال بنظرية العقد الإداري الّتي أرسى مبادئها القضاء الإداري الفرنسي ممثلا في مجلس الدولة.
ويتجلى هذا التأثر في إصداره لتقنين خاص يحكم عقود الإدارة العامة تضمنه الأمر 67 – 90 المؤرخ في 17 / 06/ 1967 ومختلف التعديلات الواردة عليه. ولو رفض المشرّع الجزائري نظرية العقد الإداري لأخضع عقود الإدارة للقانون الخاص (المدني والتجاري). أما والحال أنّه خصّها بنص خاص هو أمر 67 – 90 فهذا دليل تأثره بنظرية العقد الإداري. وعدل وتمم بموجب النصوص التالية:
- أمر رقم 69 – 32 المؤرخ في 22 ماي 1969.
- أمر 70 – 57 المؤرخ في 6 أوت 1970.




- أمر 71 – 84 المؤرخ في 29 ديسمبر 1971.
- أمر 72 – 12 المؤرخ في 18 أفريل 1972.
- أمر 74 – 9 المؤرخ في 30 جانفي 1974.
أمر 76 – 11 المؤرخ في 20 فبراير 1976.
ولقد خضعت الصفقات العمومية لنظام قانوني جديد حمله المرسوم رقم 82– 145 المؤرخ ي 10 أفريل 1982 المتضمن صفقات المتعامل العمومي.خاصة وأنّ أمر 67- 90 وصف على أنّ ملامح التأثر بالنّظام الفرنسي بدت فيه واضحة جلية مع اختلاف النظام السياسي و تبنى الجزائر الفكر الاشتراكي في هذه المرحلة وهو ما فرض إصدار مرسوم 82 – 145 لتكريس التوجه الإيديولوجي للدولة.
وبعد المصادقة على دستور الجديد للبلاد لسنة 1989 كان لزاما إعادة النّظر في تنظيم الصفقات العمومية وفعلا تمّ ذلك بموجب المرسوم التنفيذي 91- 434
المؤرخ في 9 نوفمبر 1991 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية.
وما إن عدل دستور 1989 سنة 1996 حتىّ تغيّر تنظيم الصفقات العمومية وهذا بموجب المرسوم الرئاسي 02-250 المؤرّخ في 24 جويلية 2002 المعدل و المتمّم بموجب المرسوم الرئاسي 03-301 المؤرخ في 11 سبتمبر 2003. وهو النّص الجاري به العمل حتى الآن (2008).


وإنّ سلسلة هذه النصوص الصادرة في مراحل سياسية واقتصادية مختلفة، إن دلّت على شيء، فإنما تدل على استيعاب المشرّع الجزائري لفكرة القانون الإداري باعتباره مجموعة قواعد غير مألوفة في مجال القانون الخاص تحكم بالأساس نشاط الإدارة وما يثيره من منازعات.
وبالرجوع لتنظيم الصفقات العمومية الجاري به العمل (المرسوم الرئاسي 02 -250 المذكور) نجد المشرّع قد خصص قواعد خاصة ومميّزة للعقد الإداري، فألزم الإدارة كأصل عام بإشهار رغبتها في التعاقد عن طريق إعلان المناقصة. كما أخضع الصفقة العمومية لإجراءات إبرام طويلة ولنظام رقابي خاص (رقابة داخلية وأخرى خارجية) ولنظام منازعات خاصوهو ما جعلها في النّهاية تختلف اختلافا كبيرا عن العقد المدني و العقد التجاري سيّما وأن الصفقة العمومية تعطي للإدارة المتعاقدة أحقية تعديل الصفقة بصفة منفردة كما تعطيها سلطة لا نجدها مثيلا في مجال القانون الخاص كسلطة الفسخ وتوقيع الجزاء بما يؤكد الطابع الاستثنائي و الخاص و المميّز و الغير مألوف للقانون الإداري باعتباره فرعا من فروع القانون العام.

ب- في مجال الوظيفة العامة:
تأثّر المشرّع الجزائري عند صياغته للأمر رقم 66- 133 المؤرخ في 12 جوان 1966 المتضمّن القانون الأساسي للوظيفة العامة بقانون الوظيفة العامة الفرنسي لسنة 1959 خاصة فيما يتعلّق بالشروط الواجب توافرها لاعتبار الشخص موظفا عاما وبإجراءات التوظيف
واستبدل المشرّع هذا الإطار القانوني الخاص بالوظيفة العامة بإطار قانوني جديد حمله مرسوم 85- 59 المؤرخ في 23 مارس 1985 المتضمّن القانون الأساسي النموذجي لعمال المؤسسات و الإدارات العمومية.
وعزّز المرسوم الجديد بسلسلة من النّصوص تضمنها مراسيم كثيرة أهمها المرسوم التنفيذي رقم 89 – 224 مؤرخ في 5 ديسمبر 1989 يتضمن القانون الأساسي الخاص المطبق على العمال المنتمين إلى الأسلاك المشتركة للمؤسسات و الإدارات العمومية. وعدل وتمم بمراسيم تنفيذية أخرى سنة 1990 و 1991 و 1994.



وبتغير المعطيات الداخلية وكذلك النظام السياسي خاصة بعد ظهور التعديل الدستوري لسنة 1996 كان لزاما على المشرّع أن يعمل على إرساء قواعد جديدة للوظيفة العامة تلائم المحيط السياسي و القانوني الجديد و تستجيب لتطلّعات و طموحات فئة واسعة في المجتمع الجزائري هي فئة الموظفين العموميين.
وهو ما طالب به نواب المجلس الشعبي الوطني ومختلف النقابات التي تنشط في مجال الوظيفة العامة. وفعلا حدث ذلك بموجب الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمّن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية المنشور بالجريدة الرسمية العدد رقم 46 لسنة 2006.
وقد حددت المادة الثانية منه مجال تطبيقه فشمل المؤسسات العمومية والإدارات المركزية في الدولة و المصالح غير الممركزة التابعة لها و الجماعات الإقليمية (الولاية و البلدية) و المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، والمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي و الثقافي و المهني و المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، وإنّ تخصيص تشريع متميّز يحكم فئة الموظفين العموميين دون سواهم وعدم إخضاع هؤلاء لقواعد قانون العمل يحمل دلالة واضحة أن المشرع الجزائري تبنى نظرية القانون الإداري فخص فئة الموظفين بتشريع خاص يبين سبل الالتحاق بالوظيفة العامة و شروطها ويحدد حقوق و واجبات الموظف العام ويعلن عن هياكل التسيير و الوصاية في مجال الوظيفة العامة وينظم المسار المهني و الوضعيات القانونية للموظف
ج- على مستوى الممارسة القضائية:
تتميّز نظرية القرار الإداري بأنها نظرية من منشأ قضائي صاغ أحكامها ومبادئها مجلس الدولة الفرنسي. فهي نظرية غير قابلة كأصل عام للتقنين والحصر بحكم طبيعتها. ورغم الجهود المبذولة في مختلف الأنظمة القانونية، إلا أنّ الفكر القانوني لم يتوصل إلى اليوم إلى تقنين نظرية القرار الإداري في منظومة خاصة تماثل قانون الصفقات العمومية
 
وطالما كانت نظرية القرار الإداري غير قابلة بطبيعتها للحصر و التقنين، فإنّ إرساء معالم القرار الإداري وأحكامه يعود للقضاء الإداري ممثلا في الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا سابقا و مجلس الدولة حاليا.
ورجوعا لاجتهادات الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا نجدها تبنّت فكرة أعمال السيادة ذات المنشأ القضائي الفرنسي رغم عدم تبني المشرّع الجزائري لهذه الفكرة. ويتجلى ذلك في قرارها الصادر بتاريخ 07 /01 /1984 إذ اعتبرت الغرفة الإدارية سحب عملة من التداول بمثابة قرار حكومي لا يقبل الطعن فيه قضائيا.كما تأثر مجلس الدولة الجزائري بمجلس الدولة الفرنسي في صياغته للكثير من أحكام القرار الإداري من ذلك قراره الخاص بتبليغ القرارات الإدارية إذ رفض المجلس المذكور التبليغ بواسطة البريد الموصي عليه. وقراراته الخاصة بحالات تجاوز السلطة وقراراته الخاصة بتبني نظرية العلم اليقيني.
إنّ تأثّر القضاء الجزائري بالمصدر التاريخي المتمثّل في القضاء الفرنسي نجم عنه نقل أحكام ومبادئ القانون الإداريمن فرنسا إلى الجزائر ليس في مجال القرار الإداريبل في مجالات أخرى كثيرة كالمسؤولية الإدارية  والضبط الإداري والمرفق العام وامتيازات السلطة العامة وهو ماساهم إيجابا في تكوين أحكام القانون الإداري الجزائري.




ثانيا:من حيث طبيعة النّظام القضائي.
مرّ نظام المنازعات الإدارية في الجزائر بمراحل كثيرة مختلفة من حيث طبيعة القواعد ومن حيث النظام القانوني المطبق على المنازعة الإدارية.
ففي المرحلة الأولى (1962 إلى 1965) تمّ الإبقاء على المحاكم الإدارية الابتدائية الّتي أنشأتها فرنسا أثناء العهدة الاستعمارية في كل من وهران و الجزائر و قسنطينة. بما يعني أنّ المشرّع الجزائري في هذه المرحلة تبنّى نظام الازدواجية القضائية على مستوى البنية القضائية القاعدية ففصل عضويا بين المحاكم الإدارية و المحاكم العادية أو محاكم القضاء العادي أو العدلي كما يطلق عليه. ولو لم يكن في الحقيقة خيارا إراديا واستيعاب فكرة الازدواجية بقدر ما كان مجرد حل لفترة مؤقتة أو انتقالية ريثما يتم التفكير في إنشاء نظام قضائي جديد يلائم فلسفة الدولة وطبيعة نظامها السياسي. وإذا كان المشرّع في هذه المرحلة أبقى على المحاكم الإدارية الثلاث تطبيقا للقانون 62-157 والّذي قضت أحكامه بالاستمرار في تطبيق القوانين الفرنسية فيما عدا ما يتنافى و السيادة الوطنية، إلا أنّه من جهة أخرى وعلى مستوى جهة القضاء العالي نجده قد أعلن عن إنشاء المجلس القضائي الأعلى بموجب الأمر رقم 63 – 218 المؤرخ في18 جوان 1963 ليعهد إليه المهمة المنوطة بمحكمة النقض الفرنسية (في المجال القضاء العادي) ومهمة مجلس الدولة (في مجال القضاء الإداري).
وبهذا الإصلاح الجزئي جعل المشرّع الجهة القضائية العليا واحدة بالنسبة لمنازعات القضاء العادي و الإداري[ فتحققت الازدواجية القضائية على مستوى البنية القاعدية حيث تمّ الفصل بين المحاكم الإدارية والمحاكم العادية. وتمّ التوحيد على مستوى جهة القضاء العالي. وهكذا بدى المشرّع الجزائري متأثرا بفكرة خصوصية المنازعة الإدارية فأنشأ لها هيكلا خاصا على مستوى المجلس القضائي هو الغرفة الإدارية. هذه الأخيرة التي عرفت توسعا وامتدادا بين مرحلة وأخرى حيث تم رفعها إلى 20 غرفة سنة 1986 ثمّ إلى 31 غرفة سنة 1990 ثمّ ارتفعت إلى 35 غرفة إدارية وهو العدد الحالي قبل تنصيب المحاكم الإدارية.


وقد حدثت النقلة النوعية سنة 1996 بمناسبة التعديل الدستوري حيث أعلن المؤسس الدستوري عن إنشاء مجلس للدولة وهذا بموجب المادة 152 من الدستور والتي جاء فيها:
"...يؤسس مجلس دولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية...".
وتكريسا وتطبيقا لهذا النص الدستوري صدر القانون العضوي 98 – 01 المؤرّخ في 30 ماي 1998 المتضمّن اختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله كما صدر القانون 98 -02 بنفس التاريخ المتضمن المحاكم الإدارية. وتوّج هذا الإصلاح الإداري بالإعلان عن إنشاء محكمة تنازع الاختصاص وهذا بموجب القانون العضوي 98- 03 المؤرخ في 3 جوان98.
وبهذا الإصلاح على مستوى الهياكل القضائية حدث الفصل العضوي بين الجهات القضاء العادي ممثلة في المحاكم و المجالس القضائية و المحكمة العليا وجهات القضاء الإداري ممثلة في المحاكم الإدارية ومجلس الدولة.
واقتضى هذا الإصلاح القضائي إصدار مجموعة من النصوص التنظيمية نذكر منها خاصة:
1-المرسوم الرئاسي 98- 187 المؤرخ في 30 ماي1998 المتضمن تعيين أعضاء مجلس الدولة (الجريدة الرسمية رقم 44 لسنة1998).
2-المرسوم التنفيذي رقم 98- 261 المؤرخ في 29 أوت1998 المحدد لأشكال الإجراءات وكيفياتها في المجال الاستشاري.
3-المرسوم التنفيذي رقم 98- 322 المؤرخ 13 أكتوبر 1998 المحدد لتصنيف وظيفة الأمين العام لمجلس الدولة.
4-المرسوم التنفيذي 98-323 المؤرخ في 13 أكتوبر1998 المتضمن نوع البدلات الخاصة بقضاة مجلس الدولة.
5-المرسوم التنفيذي 98- 356 المؤرخ في 14 نوفمبر 1998 المتضمن كيفيات تطبيق القانون 98- 02.
 
 
***
 
المصدر :


 

محاضرات في القانون الإداري
مدخل لدراسة القانون الإداري
الأستاذ الدكتور عمار بوضياف

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 38
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5130
نقاط : 100011830
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم القانون الإداري   الأحد سبتمبر 27, 2015 2:12 pm

[rtl]ماهية القانون الإداري[/rtl]



تمهيد
تعريف القانون الإداري
تطور نظام القضاء الإداري في الجزائر
مصادر القانون الإداري
علاقة القانون الإداري بفروع القانون الأخرى
مكانة القانون الإداري في النظام القانوني
المبادئ الأساسية للقانون الإداري
خاتــــــــمة

تمهيـــد:
يعتبر القانون الإداري من أهم فروع القانون في الجزائر، و يظهر هنا واضحا عند تفحصنا للجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، فعندما نطلع على هذه الأخيرة من الاستقلال إلى يومنا هذا، فإننا نجد إن عدد النصوص المتعلقة بالقانون الإداري ،كبيرا جدا، فلا يكاد يصدر عدد إلا ويحتوي على نص يتعلق بالقانون الإداري.
هذه الوضعية ليس فقط في الجزائر ولكن توجد حتى في بعض الدول الأخرى، أدت ببعض الفقهاء التحدث عن تضخم في النصوص القانونية.

إن هذا التطور السريع في القانون الإداري والمؤسسات الإدارية، كالتطور الحاصل في الجزائر للقانون العام بصفة عامة والقانون الإداري بصفة خاصة، فهو راجع إلى تأثره بالوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد ولدراسة القانون الإداري والمؤسسات الإدارية في الجزائر سنقوم بدراسة النقاط التالية

تعريف القانون الإداري :
درج أغلب الفقهاء على تعريف القانون الإداري بأنه ذلك الفرع من فروع القانون العام الداخلي الذي يتضمن القواعد القانونية التي تحكم السلطات الإدارية في الدولة من حيث تكوينها ونشاطها بوصفها سلطات عامة تملك حقوقاًوامتيازات استثنائية في علاقاتها بالأفراد.
بينما عرفه آخرون بأنه فرع من فروع القانون العام الذي يحكم الإدارة , أوقانون الإدارة العامة Administration Publique أو قانون السلطة الإدارية Pouvoir Administratif .
في حين عرفه البعض بأنه القانون الذي يتضمن القواعد التي تحكم إدارة الدولة من حيث تكوينها ونشاطها باعتبارها سلطة عامة .

لغــة : إن كلمة الإدارة لغة مشتقة من كلمة أدار يدير أي يخطط وينظم ويوجه ويراقب أنشطة أعمال الناس الذين يجتمعون حول مهمة أو هدف معين.

-
القانون الإداري علم حديث: إن القانون الإداري هو قانون حديث نسبيا، قد تطور بسرعة فان مختصر القانون الإداري لهوريو يعد الكتاب الرئيسي الذي يمكن الإشارة إليه، وأما المؤلفات التي صدرت في القرن التاسع عشر فإنها تتلائم اليوم مع المفهوم العصري للقانون الإداري، والمؤلفون الذين نشروا مؤلفاتهم في ذلك الحين أصبحت قيمتها تاريخية اليوم.
وتجمع الدراسات الفقهية على أن القانون الإداري بمفهومه الضيق ظهر أول مرة في فرنسا في أعقاب نجاح الثورة الفرنسية، قبل ذلك كانت الدولة مجسدة في شخص الملك وكان مجال نشاطها محدودة في نظام الدولة الحارسة وفي ممارستها لنشاطها كانت الدولة تخضع للقانون الخاص،ثم تطورت في القرن 19 المبادئ المقررة بالقانون العام وسبب هذا التطور هو التحول الذي ظهر في تدخل الدولة في الشؤون العامة والتوسع الذي بدا في نشاطها في الحياة الإدارية وكان له اثر فعال في أعمال الدولة.


- ونخلص إلى التعريف التالي القانون الإداري هو مجموعة القواعد القانونية المتميزة عن قواعد القانون الخاص التي تحكم وتنظم النشاط الإداري للأشخاص العمومية
                                   هو فرع من فروع القانون العام الذي ينظم الإدارة، وحسب بعض الفقهاء هناك صعوبة لتعريف مصطلح الإدارة، وذلك لكونها نشأت وتطورت مرتبطة  
                                          ومتداخلة مع العديد من النشاطات كالسياسية والقانون والاقتصاد والتسير  .  

- فواضح إذن ، أن القانون الإداري هو فرع من فروع القانون العام الداخلي الذي هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم العلاقات الداخلية، أما القانون العام الدولي أو الخارجي فينظم العلاقات الخارجية التي تكون الدولة طرفا فيها.

--------------------------------------------------------------------------

 تطور نظام القضاء الإداري في الجزائر:
قبل الاستقلال خضعت الجزائر للتشريعات الفرنسية النافذة وقد عرفت الجزائر كل التطورات السابقة حيث :
-
بمقتضى مرسوم 30-09-1953 أنشأت محاكم إدارية في كل من قسنطينة، وهران، الجزائر وكان يطعن في أحكامها أمام مجلس الدولة الفرنسي بعد الاستقلال أصدرت السلطات الجزائرية القانون رقم 62-153 متضمنا ثلاث مواد قضت باستمرار العمل بالتشريعات الفرنسية النافذة إلا ما كان منها منافيا للسيادة الوطنية،

-
في 16-11-1965 صدر القانون رقم 65-278 متضمنا إعادة التنظيم القضائي بإنشاء خمسة عشرة (15) مجلسا قضائيا ومقررا نقل اختصاصاته من المحاكم الإدارية إلى غرف إدارية للمجالس القضائية وبذلك يكون هذا الأمر قد وضع حدا لازدواجية الهيئات القضائية على المستوى الأدنى للتنظيم القضائي،

-
صدور الأمر رقم 66-154 المؤرخ في 08 جوان 166 المتعلق بقانون الإجراءات المدنية الذي وزعت المادتان  07و 274 منه الاختصاص بالفصل في المنازعات الإدارية. وقد احتفظ المشرع بنفس عدد المجالس حتى بعد إعادة التقسيم الإقليمي سنة 1984 أصبح عدد الولايات إلى ثمانية وأربعون ولاية، والملاحظ أن ليس هناك توازن بين عدد الولايات وعدد المجالس القضائية وكذلك بين هذه الأخيرة والغرف الإدارية 

- إرتفع عدد المجالس بموجب الأمر رقم 74-73 المؤرخ في 12 جويلية 1974 إلى واحد وثلاثين مجلسا قضائيا تماشيا مع التقسيم الإداري الجديد، وقد ساعد على تكامل التنظيم القضائي

- المرسوم رقم 90-40 المؤرخ في 22 ديسمبر1990 قد رفع عدد الغرف إلى واحد وثلاثين غرفة وطبقت هذه الهيئات القضائية الجديدة حين فصلها في القضايا الإدارية القواعد والإجراءات التي كانت سارية أمام المحاكم الإدارية السابقة ويعد هذا تكريسا لفصل المنازعات.

-
صدور القانون 98-02 بتاريخ 30 ماي 1998 المتضمن إنشاء محاكم إدارية في الجزائر

-
صدور  المرسوم التنفيذي رقم 98- 356 الذي يحدد كيفيات تطبيق أحكام القانون رقم 98-02

- صدور القانون رقم 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية والذي يعد خطوة عملاقة في المجال الإجرائي الإداري

وتجسيدا لفكرة وحدة الهيئات القضائية، وازدواجية المنازعات تضمن هذا النظام غرفة إدارية متخصصة بالقضايا التي تكون الإدارة طرفا فيها في ظل وحدة القضاء، أي داخل نفس المجالس القضائية والمجلس القضائي. وعند تتبع التطور التاريخي الذي مر به التنظيم القضائي، يمكن أن نلاحظ أن المشرع الجزائري قد تبنى فكرة القضاء الموحد، مستلهما ذلك من ضرورة تبسيط الإجراءات وتسريع الفصل في القضايا، لتجنب مساوئ القضاء المزدوج الذي يؤدي إلى تنازع في الاختصاص بين الهيئتين القضائيتين، غير أنه لم يأخذ به على إطلاقه وإنما اعتمد حلا وسطا يرتبط بكلا النظامين واتبع نظاما قضائيا يقوم على وحدة الهيئات وخصص للمنازعات الإدارية غرفة مستقلة وأفرد لها إجراءات وشكليات خاصة أوردها في المواد التي ينص عليها قانون الإجراءات المدنية المتعلقة بإجراءات التقاضي أمام الغرفة الإدارية لدى المجلس القضائي والغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى إلى جانب القواعد الإجرائية المشتركة بينها وبين الغرف العادية المختلفة.


-------------------------------------------------------------------------

- مصادر القانون الإداري (النصوص) :
يقصد بمصدر القانون المادة الأولية التي يتكون منها هذا القانون ومن هذا المنظور فالمادة الأولية تستمد من الوضع الاجتماعي و الاقتصادي لمجتمع من فتسمى بالمصادر المادية.
وقد يقصد بمصادر القانون الطرق أو الوسائل التي تتكون بواسطتها هذه المبادئ والقواعد أو التي تستخدم في إخراج هذه القواعد والمبادئ إلى مجال التطبيق والتنفيذ ويطلق على مصادر القانون بهذا المعنى المصادر الشكلية، والمعنى الثاني هو الذي يهمنا، وفيما يخصنا فسنتناول مصادر القانون الإداري حسب وضعها في هرم النظام القانوني في الدولة وهي المصادر النصية الآتية:

الدستور :
الدستور أو ما يسمى كذلك بالتشريع الأساسي، هو النص الذي يحكم المؤسسات السياسية، فهو يحتوى القواعد المتعلقة بتنظيم السلطات المختلفة في الدولة واختصاصات كل منها، وبين حقوق الأفراد وحريتهم، ولا يعنى الإدارة بالمفهوم الضيق أي الإدارة العمومية، إلا أن بعض مبادئ القانون الإداري مصدرها نصوص الدستور، كمبدأ الفصل بين السلطات الإدارية والقضائية.

وقد عرفت الجزائر أربع (04) دساتير :
دستور 10-09-1963 .
-
دستور 19 نوفمبر 1976.
-
دستور 23 فبراير 1989.
-
دستور 28 نوفمبر1996.

المعاهدات :
إن المعاهدات الدولية الموافق عليها والتي نشرت بصفة قانونية تعتبر ملزمة بالنسبة للإدارة، إن دستور 1989 يعترف للمعاهدات بسلطة أعلى من سلطة القانون، بحيث تنص المادة 123 من هذا الدستور على ما يلي :

(
المعاهدات التي تصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور، تسمو على القانون).

القانـون :
القانون أو ما يسمى كذلك بالتشريع العادي هو مجموعة القواعد القانونية التي تقوم السلطة التشريعية أساسا لوضعها في حدود اختصاصها الذي يبينه الدستور، وهو مصدر نصي هام، ويستخدم كأساس للمراقبة التي يقوم بها القاضي، على مشروعية العمل الإداري.

اللوائح أو القرارات الإدارية التنظيمية :
وتسمى كذلك بالتشريع الفرعي ويصدر عن السلطات التنفيذية، وبصفة عامة نستطيع أن نقسمها إلى نوعين:

المراسيم :
تصدر عن السلطة التنفيذية وهي من اختصاص رئيس الجمهورية (المراسيم الرئاسية ) ورئيس الحكومة (المراسيم التنفيذية) وهذا حسب دستور 1989.

القرارات :
إن هذا النوع من اللوائح يصدر عن السلطات التالية :
-
الوزير أو عدة وزراء
-
الوالي.
-
رئيس المجلس الشعبي البلدي أو رئيس المندوبية التنفيذية.
فالقرارات الإدارية التنظيمية مصدرا من مصادر الشرعية، فالإدارة العمومية ملزمة بها كالتزامها بالقوانين الصادرة من المسلطة التشريعية المختصة (a.p.n ).
فهي المصدر الأمم من مصادر القانون الإداري.

---------------------------------------------------------

علاقة القانون الإداري بفروع القانون الأخرى :
من المهم أن نبين استقلال القانون الإداري عن فروع القانون الأخرى من خلالبيان علاقته بهذه القوانين وتحديد أوجه الاتفاق والاختلاف بينها ثم بيانعلاقته بعلم الإدارة العامة.

1. العلاقة بين القانون الإداري والقانون الدستوري :
أوضحنا أن القانون الإداري هو القانون الذي ينظم الأجهزة والهيئات الإدارية في الدولة , ويحكم النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزةالإدارية لتحقيق المصلحة العامة .
أما القانون الدستوري : فهو القانون الأعلى والأساس في الدولة , والذيينظم القواعد القانونية التي تتعلق بنظام الحكم في الدولة والسلطات العامةفيها والعلاقة بينهما وحقوق وحريات الأفراد , والضمانات التي تكفلها . وعلى هذا فإن القانون الإداري وثيق الصلة بالقانون الدستوري , فإذا كان القانون الإداري يحكم السلطة الإدارية المركزية وغير المركزية , فإنالقانون الدستوري هو القانون الأساسي والذي يسمو على كافة القوانين الأخرىالتي يجب أن تتقيد به وتحترم نصوصه .

- وبمعنى آخر يضع القانون الدستوري الأحكام الكلية أو العامة للسلطةالتنفيذية , بينما يضع القانون الإداري القواعد التفصيلية التي تكفل تشغيلالأجهزة الإدارية وأدائها لوظيفتها , فالقانون الإداري يكون بذلك امتداداًللقانون الدستوري . وهو ما أبرزه الفقيه (بارتلمي) في معرض تمييزه بين القانون الإداريوالقانون الدستوري فقال : " أن القانون الدستوري يبين لنا كيف شيدت الآلةالحكومية , أما القانون الإداري فيبين كيف تسير هذه الآلة وكيف تقوم كلقطعة منها بوظيفتها " .

وبسبب تداخل كل من القانونين لتعلقهما بالشؤون الداخلية للمجتمع كونهمايمثلان فرعين من فروع القانون العام الداخلي , نجد أن الفقه الإنجليزي لايفرق بين القانون الدستوري والقانون الإداري ويدرس موضوعات القانونين معاً .
ومع أن الفقه الفرنسي في معضمه يميز بينهما , فإن جانباً في الفقه ذهب إلىانتقاد محاولات التمييز بين القانون الإداري والقانون الإداري , ودعى إلىدراستهما معاً , وتزعم هذا الاتجاه الفقيه دوجي Dugui وجيزJeze , وبوتارBonnaed . 
ويمكن إجمال أوجه التمييز بين القانونين بالآتي :
أ - من حيث الموضوع :
- يبحث القانون الدستوري في التنظيم السياسي للدولةمن حيث تكوين سلطات الدولة الثلاث والعلاقة بينهما , في حين يبحث القانونالإداري في أعمال السلطة التنفيذية الإدارية منها دون الحكومية .
ب- من حيث تدرج القوانين :
- يحتل القانون الدستوري قمة الهرم القانوني فيالدولة لأنه يقرر المبادئ الأساسية التي لا يمكن أن تتعداها القوانينالأخرى بما فيها القانون الإداري الذي يحكم بعض المسائل المتفرعة فيالمبادئ التي أقرها الدستور .

2- علاقة القانون الإداري بالقانون المالية
القانون المالي هو مجموعة القواعد القانونية الخاصة بإدارة الأموال العامةفي الدولة, وهو مكمل للقانون الإداري الذي يتعلق بتنظيم الأجهزة والهيئاتالإدارية , ويوضح النظام القانوني الذي يحكم الأموال العامة والحمايةالقانونية المقررة لهذه الأموال , وكيفية الانتفاع بها , ومن موضوعات هذاالقانون كل ما يدخل ضمن إعداد الميزانية العامة في الدولة وسياسة وأنواعالضرائب المفروضة والأشراف والرقابة عليها .

3- علاقة القانون الإداري بعلم الإدارة
العامة يتميز القانون الإداري عن علم الإدارة العامة من حيث زاوية اهتمام كلمنهما فالقانون الإداري يبحث في التنظيم القانوني للجهاز الإداري ووظيفة كل عنصر في عناصره وعلاقته بالأفراد , بينما تبحث الإدارة العامة فيالنواحي الفنية والتنظيمية للجهاز الإداري ويمكن تعريفها بأنها ذلك العلمالذي يهتم بدراسة تنظيم وتوجيه وتنسيق نشاط المنظمة الإدارية لتحقيقأهدافها العامة على أكمل وجه .
وكما بينا تشتمل الإدارة العامة على مفهومين , مفهوم عضوي , يهتم بدراسةهيكل المنظمات الإدارية وفروعها , دون البحث في طبيعة النشاط الصادر منها , ومفهوم موضوعي يهتم بدراسة النشاط الإداري لهذه المنظمات بصرف النظر عنشكل المنظمة التي صدر النشاط عنها .

ويظهر الاختلاف بين الإدارة العامة والقانون الإداري من خلال طريقة دراسة الموضوع الإداري محل البحث , فالقانون الإداري عندما يبحث في تعريف القرارالإداري فإنه يركز عليه كعمل قانوني صادر بالإرادة المنفردة للسلطةالإدارية ويتضمن أثراً قانونياً , كذلك يبحث في مشروعية القرار الإداري وشروط صحته ونفاذه , وكيفية الطعن بالإلغاء والتعويض ضد القرارات غيرالمشروعة .
في حين يعرف علم الإدارة العامة القرار الإداري في خلال البحث في الكيفيةالعلمية والواقعية التي صدر على أساسها القرار وعملية صنعه والمراحلالمختلفة التي مرت بها تلك العملية واكتشاف العيوب والمشاكل التي قد تعيقهذه العملية واقتراح سبل إصلاحها .
 
وفي مجال الوظيفة العامة يبحث القانون الإداري في المركز القانوني للموظف العام وطبيعة علاقته بالدولة وشروط تعيينه وحقوقه وواجباته والعقوبات التأديبية التي يمكن إيقاعها عليه وضماناته تجاهها , ويبحث في طرق انتهاءعلاقته الوظيفية , وما إلى ذلك من أمور تنظمها في الغالب نصوص قانونية .

أما الإدارة العامة فتبحث الوظيفة العامة من ناحيتين , الناحية التنظيمية فيدرس علم الإدارة العامة طبيعة الوظيفة العامة وأسس ترتيب الوظائف العامة , وتحديد اختصاص ومواصفات كل وظيفة .
والناحية البشرية حيث تبحث الإدارة العامة عن أفضل نظام إداري لتطبيقه على العاملين في المنظمة الإدارية , وتعرض لطرق اختيارهم ,ووسائل رفع كفاءتهم وتدريبهم , والارتفاع بمستوى أدائهم , كما تهتم الإدارة العامة بالحوافزالمادية والمعنوية لموظفي الدولة ودراسة مشاكلهم الوظيفية والنفسية , والبحث في سبل إصلاحها .

ومن الجدير بالذكر أن الإدارة العامة تخضع من حيث الأصل إلى قواعد متميزةعن قواعد القانون الخاص , إلا أنها قد تنزل في أحيان أخرى عن استخدام هذهالقواعد فتنزل منزلة الأفراد , وتطبق قواعد لقانون الخاص , والقانونالإداري بمعناه الواسع يعني "قانون الإدارة" أياً كانت القواعد القانونيةالتي تحكمها قواعد القانون الخاص أم قواعد قانونية متميزة عنها "قواعدالقانون العام" , والقانون الإداري بهذا المعنى موجود في كل مجتمع سواءاخذ بمبدأ الازدواج القانون أم لم يأخذ .

أما القانون الإداري بمعناه الفني أو الضيق فينحصر دوره بما يطبق على الإدارة من قواعد قانونية متميزة ومغايرة لقواعد القانون الخاص ولا يوجدبهذا المعنى إلا في الدول إلى تأخذ بنظام الازدواج القانوني .

ومع أوجه الاختلاف بين القانون الإداري والإدارة العامة فإن بينهما الكثيرمن أوجه التقارب , من حيث أنها يتعلقان بالبحث في موضوع واحد هو الجهازالإداري في الدولة وأن انحصرت دراسة كل منها بجانب من جوانبه , حتى أننانجد أنه في الدول التي لا تأخذ بالازدواج القانوني "النظم الانجلوسكسونية " تشتمل دراسة الإدارة العامة على النواحي القانونية التي يحكمها من حيثالأصل القانون الإداري بالإضافة إلى دراسة الناحية الفنية والتنظيمية .

4- علاقته بالقانون المدني : إن القانون الإداري يتبنى في بعض الأحيان القواعد القانونية ذات الطابع المدني وأحسن مثال على ذلك : العقد ، إدارة ما تزيد الحول على عقار، فتستعمل عقد الكراء كوسيلة من وسائل القانون المدني عوض التسخير الذي هو وسيلة من وسائل القانون الإداري.

-------------------------------------------------------------------

مكانة القانون الإداري في النظام القانوني :
- القانون يقسم إلى قسمين رئيسيين , قانون عام وقانون خاص
1- القانون العام :
هو القانون الذي ينظم نشاط الدولة وسلطاتها العامة , ويحكم العلاقات القانونية التي تكون الدولة أو إحدى هيئاتها العامة طرفاً فيها , وتظهر فيها الدولة بوصفها سلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات استثنائية لا مقابل لها في علاقات الأفراد .

-القانون العام هو القانون الذي يحكم العلاقات التي تدخل في وجودها أطراف تمارس مظاهر السيادة (السلطات السياسية و الإدارية) وتستهدف هذه العلاقات تحقيق المصلحة العامة.

2- القانون الخاص:
فينظم نشاط الأفراد ويحكم العلاقات بينهم أو بينهم وبين الدولة أو إحدى هيئاتها عندما تظهر بمظهر الأفراد العاديين أي ليس بوصفهاسلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات استثنائية .
ويشتمل كل قسم من هذين القسمين على عدة فروع فيشتمل القانون العام على القانون العام الخارجي ويتضمن القانون الدولي العام , والقانون العام الداخلي ويتضمن القانون الدستوري والقانون الإداري والقانون المالي .
في حين ينقسم القانون الخاص إلى القانون المدني والقانون التجاري وقانون المرافعات المدينة وغيرها من القوانين الأخرى .
وكما بينا فأن القانون الإداري هو فرع من فروع القانون العام الداخلي يحكم نشاط الإدارة العامة وهو موجود في كل دولة أياً كان مستواها وتطورهاالحضاري .

-
وفي هذا المجال يسود مفهومان للإدارة العامة المفهوم العضوي أو الشكلي, والمفهوم الموضوعي أو الوظيفي .
المفهوم العضوي : يهتم بالتكوين الداخلي للإدارة العامة , فيعرف الإدارة العامة بأنها السلطة الإدارية سواء المركزية منها أو اللامركزية , وجميع الهيئات التابعة لها .
المفهوم الموضوعي : يهتم بالجانب الوظيفي , فيعرف الإدارة العامةبأنها النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لإشباع الحاجات العامة.
وتبعاً لذلك فإن القانون الإداري بمعناه العضوي هو القانون الذي يحكمالسلطة الإدارية أو الأجهزة الإدارية في الدولة , بينما يمكننا أن نعرفالقانون الإداري بمعناه الموضوعي بأنه القانون الذي يحكم النشاط أوالوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لتحقيق المصلحة العامة .
وقد اختلف الفقه في ترجيح أحد المفهومين إلا أن الاتجاه الحديث يقوم علىالجمع بينهما ويعرف القانون الإداري بأنه : " القانون الذي ينظم الأجهزةوالهيئات الإدارية في الدولة , ويحكم النشاط أو الوظيفة التي تتولاهاالأجهزة الإدارية لتحقيق المصلحة العامة " .

- القانون الخاص ،هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين الأفراد على أساس مبدأ سلطات الإرادة أي مبدأ المساواة بين أطرافها والتكافؤ في الصفة والمراكز القانونية لأطرافها ومن فروعه القانون المدني، القانون التجاري….

3- القانون المختلط
القانون المختلط فهو عند ما تتداخل في بعض الأحيان قواعد القانون الخاص بالعام ومن أمثلة قانون التعمير والبناء، قانون التأمينات، قانون النقل.

----------------------------------------------------------

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 38
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5130
نقاط : 100011830
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم القانون الإداري   الأحد سبتمبر 27, 2015 2:12 pm

[rtl]
المبادئ الأساسية للقانون الإداري :
للتوضيح المبادئ العامة للقانون سنقوم بمحاولة تعريفها تم تحديد مصدرها، فتحديد قيمتها القانونية وأخيرا إعطاء بعض الأمثلة لهذه المبادئ العامة للقانون.

التعريف : المبادئ العامة للقانون مصدرا رسميا غير مكتوب من مصادر القانون الإداري، فحسب الأستاذ عمار عوابدي يمكن تعريف المبادئ العامة للقانون بأنها مجموعة قواعد قانونية ترسخت في ضمير الأمة القانوني، يتم اكتشافها بواسطة القضاء، ويعلنها هذا الأخير في أحكامه، فتكتسب قوة إلزامية وتصبح بذلك مصدر من مصادر الشرعية.
وحسب الأستاذ فؤاد مهنا يقصد بالمبادئ العامة للقانون، المبادئ القانونية التي لاتستنيد إلى نص مكتوب وهذه المبادئ مصدرها القضاء.

المصدر : البعض يرى أنه ينتج عن الضمير الجماعي وتولد بصورة عرفية ، وترتبط هذه المبادئ بنوع من القانون العام الذي يظهر تاريخيا في عدد من النصوص كإعلان حقوق الإنسان والمواطن 1789 ومقدمة الدساتير، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المؤرخ في 10/12/1948 .

أما البعض الأخرى فيرى أن أصلها هو القضاء فقط وخاصة مجلس الدولة الفرنسي الذي قام بتكريس وجودها، وهي الدليل الملموس على خلق القاضي للقانون الذي يغرض على الإدارة بنفس القوة التي يتمتع بها القانون أي التشريع العادي.

من هنا أن الفكرتين لا تتعارضان إلا في الظاهر، فالأول تستنتج القيمة القانونية من التاريخ والتقاليد والوسط الاجتماعي (المصادر المادية) بينما الفكرة الثانية تستنتج من تدخل القاضي (المصدر الشكلي).

القيمة القانونية : فحسب الأستاذ فؤاد مهنا فإن المبادئ التي ينشؤها القضاء الإداري تكون لها قوة القانون بمعنى أنها تكون ملزمة لا للأفراد والجماعات الخاصة فقط، ولكنها تلزم السلطات الإدارية أيضا فلا يجوز لهذه السلطات تبعا لذلك أن تضع لوائح إدارية تخالف المبادئ القانونية العامة.
فهي تعتبر مصدرا من مصادر القواعد القانونية بصفة عامة، ومصدر لمبدأ الشرعية والقانون الإداري بصفة خاصة فهي قواعد قانونية عامة ومجردة وملزمة غير مكتوبة.

أمثلة عن المبادئ العامة للقانون :
من بين هذه المبادئ التي أقرها القضاء الإداري في كل من فرنسا ومصر الأمثلة التالية : مبدأ المساواة أمام القانون – مبدأ المساواة أمام الوظائف العمومية – مبدأ مساواة المنتخبين بخدمات المرافق العمومية.

وفيما يخص المبادئ العامة القانون في الجزائر فنجدها في دستور 1976 حيث صنفها الأستاذ أحمد محيو ومنها على سبيل الحصر- مبادئ تقليدية ذات محتوى جديد ومنها المساواة أمام حق التعليم ، المساواة أمام الحق في الصحةالمساواة أمام الحق في العمل


خـاتمـة :
إن الإدارة والقانون الإداري في الجزائر يظهران وكأنهما ميدان لقوى تتداخل فيه العوامل السياسية والاقتصادية و التاريخية كما أن عدد النصوص المتعلقة بالقانون الإداري ،كبيرا جدا، فلا يكاد يصدر عدد إلا ويحتوي على نص يتعلق به
إن تعريف القانون الإداري يعتبر نسبي إذا كان التعريف الحديث للقانون الإداري ملما وجامعا مانعا، هذا لا يعني أنه يبعد عن بقية فروع القانون العام الداخلي الأخرى، كالقانون الدستوري، والتشريع المالي، فهو تعريف لايجعله مستقلا كل الاستقلال عن سواه من فروع القانون العام، فليس هناك حدود مستقرة ثابتة بين القانون الإداري وبين القانون الدستوري، أي أنه يوجد اندماج بين فرعي القانون الدستوري والإداري لا يمكن تنافيه وأن تحديد النظام الحكومي وتعيينه يدخل في احدهما كما يدخل في نطاق الآخر.

- يتناول القانون الإداري تنظيم السلطة التنفيذية وتحديد الهيئات الإدارية وهي الدولة في القمة ويليها الهيئات الإقليمية ثم المجالس البلدية والمحلية والقروية ثم المؤسسات العمة، وكل هيئة من هذه الهيئات لها وظائف تقوم بها ومرافق عامة تتولى إدارتها.[/rtl]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 38
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5130
نقاط : 100011830
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم القانون الإداري   الأحد سبتمبر 27, 2015 2:14 pm

مفـهـوم القانـون الإداري

 

يعتبر القانون الإداري من أهم فروع القانون في الجزائر، و يظهر هنا واضحا عند تفحصنا للجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، فعندما نطلع على هذه الأخيرة من الاستقلال إلى يومنا هذا، فإننا نجد إن عدد النصوص المتعلقة بالقانون الإداري ،كبيرا جدا، فلا يكاد يصدر عدد إلا ويحتوي على نص يتعلق بالقانون الإداري.

 

هذه الوضعية ليس فقط في الجزائر ولكن توجد حتى في بعض الدول الأخرى، أدت ببعض الفقهاء التحدث عن تضخم في النصوص القانونية.

 

إن هذا التطور السريع في القانون الإداري والمؤسسات الإدارية، كالتطور الحاصل في الجزائر للقانون العام بصفة عامة والقانون الإداري بصفة خاصة، فهو راجع إلى تأثره بالوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد ولدراسة القانون الإداري والمؤسسات الإدارية في الجزائر سنقوم بدراسة النقاط التالية :

 

- التعريف :

تعريف القانون الإداري :

القانون الإداري هو فرع من فروع القانون العام الذي ينظم الإدارة، وحسب بعض الفقهاء هناك صعوبة لتعريف مصطلح الإدارة، وذلك لكونها نشأت وتطورت مرتبطة ومتداخلة مع العديد من النشاطات كالسياسية والقانون والاقتصاد والتسير

 

إن كلمة الإدارة لغة مشتقة من كلمة أدار يدير أي يخطط وينظم ويوجه ويراقب أنشطة أعمال الناس الذين يجتمعون حول مهمة أو هدف معين.

 

ونخلص إلى التعريف التالي " القانون الإداري هو مجموعة القواعد القانونية المتميزة عن قواعد القانون الخاص التي تحكم وتنظم النشاط الإداري للأشخاص العمومية.

 

مكانة القانون الإداري في النظام القانوني :

 

ينقسم القانون إلى عام وخاص ، ويضيف بعض الفقهاء قانون مختلط.

 

فالقانون العام هو القانون الذي يحكم العلاقات التي تدخل في وجودها أطراف تمارس مظاهر السيادة (السلطات السياسية و الإدارية) وتستهدف  هذه العلاقات تحقيق المصلحة العامة.

 

أما القانون الخاص ، فهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين الأفراد على أساس مبدأ سلطات الإرادة أي مبدأ  المساواة بين أطرافها والتكافؤ في الصفة والمراكز القانونية لأطرافها ومن فروعه القانون المدني، القانون التجاري.

 

أما القانون المختلط فهو عند ما تتداخل في بعض الأحيان قواعد القانون الخاص بالعام ومن أمثلة قانون التعمير والبناء، قانون التأمينات، قانون النقل.

فواضح إذن ، أن القانون الإداري هو فرع من فروع القانون العام الداخلي الذي هو مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم العلاقات الداخلية، أما القانون العام الدولي أو الخارجي فينظم العلاقات الخارجية التي تكون الدولة طرفا فيها.

 

علاقة القانون الإداري بفروع القانون الأخرى : إن القانون الإداري له علاقة بفروع القانون الأخرى سواء كانت متعلقة بالقانون العام (الدستوري، المالي،.) أو بالقانون الخاص (المادي، التجاري،.) فعلى سبيل المثال:

 

علاقته بالقانون المدني :  إن القانون الإداري يتبنى في بعض الأحيان القواعد القانونية ذات الطابع المدني وأحسن مثال على ذلك : العقد ، إدارة ما تزيد الحول على عقار، فتستعمل عقد الكراء كوسيلة من وسائل القانون المدني عوض التسخير الذي هو وسيلة من وسائل القانون الإداري.

 

المبادئ الأساسية للقانون الإداري :  للتوضيح المبادئ العامة للقانون سنقوم بمحاولة تعريفها تم تحديد مصدرها، فتحديد قيمتها القانونية وأخيرا إعطاء بعض الأمثلة لهذه المبادئ العامة للقانون.

 

التعريف :  المبادئ العامة للقانون مصدرا رسميا غير مكتوب من مصادر القانون الإداري، فحسب الأستاذ عمار عوابدي يمكن تعريف المبادئ العامة للقانون بأنها مجموعة قواعد قانونية ترسخت في ضمير الأمة القانوني، يتم اكتشافها بواسطة القضاء، ويعلنها هذا الأخير في أحكامه، فتكتسب قوة إلزامية وتصبح بذلك مصدر من مصادر الشرعية.

 

وحسب الأستاذ فؤاد مهنا يقصد بالمبادئ العامة للقانون، المبادئ القانونية التي لاتستنيد إلى نص مكتوب وهذه المبادئ مصدرها القضاء.

 

المصدر :   البعض يرى أنه ينتج عن الضمير الجماعي وتولد بصورة عرفية ، وترتبط هذه المبادئ  بنوع من القانون العام الذي  يظهر تاريخيا في عدد من النصوص كإعلان حقوق الإنسان والمواطن 1789 ومقدمة الدساتير، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان المؤرخ في 10/12/1948 .

 

أما البعض الأخرى فيرى أن أصلها هو القضاء فقط وخاصة مجلس الدولة الفرنسي الذي قام بتكريس وجودها، وهي الدليل الملموس على خلق القاضي للقانون الذي  يغرض على الإدارة بنفس القوة التي يتمتع بها القانون أي التشريع العادي.

 

من هنا أن الفكرتين لا تتعارضان إلا في الظاهر، فالأول تستنتج القيمة القانونية من التاريخ والتقاليد والوسط الاجتماعي (المصادر المادية) بينما الفكرة الثانية تستنتج من تدخل القاضي (المصدر الشكلي).

 

القيمة القانونية :  فحسب الأستاذ فؤاد مهنا فإن المبادئ التي ينشؤها القضاء الإداري تكون لها قوة القانون بمعنى أنها تكون ملزمة لا للأفراد والجماعات الخاصة فقط، ولكنها تلزم السلطات الإدارية أيضا فلا يجوز لهذه  السلطات تبعا لذلك أن تضع لوائح إدارية تخالف المبادئ القانونية العامة.

فهي تعتبر مصدرا من مصادر القواعد القانونية بصفة عامة، ومصدر لمبدأ الشرعية والقانون الإداري بصفة خاصة فهي قواعد قانونية عامة ومجردة وملزمة غير مكتوبة.

 

أمثلة عن المبادئ العامة للقانون :  من بين هذه المبادئ التي أقرها القضاء الإداري في كل من فرنسا ومصر الأمثلة التالية : مبدأ المساواة أمام القانون مبدأ المساواة أمام الوظائف العمومية مبدأ مساواة المنتخبين بخدمات المرافق العمومية.

 

وفيما يخص المبادئ العامة القانون في الجزائر فنجدها في دستور 1976 حيث صنفها الأستاذ  أحمد محيو ومنها على سبيل الحصر- مبادئ تقليدية ذات محتوى جديد  ومنها المساواة أمام حق التعليم ، المساواة أمام الحق في الصحة المساواة أمام الحق في العمل

 

- مصادر القانون الإداري (النصوص)  :  يقصد بمصدر القانون المادة الأولية التي يتكون منها هذا القانون ومن هذا المنظور فالمادة الأولية تستمد من الوضع الاجتماعي و الاقتصادي لمجتمع من فتسمى بالمصادر المادية.

 

وقد يقصد بمصادر القانون الطرق أو الوسائل التي تتكون بواسطتها هذه المبادئ والقواعد أو التي تستخدم في إخراج هذه القواعد والمبادئ إلى مجال التطبيق والتنفيذ  ويطلق على مصادر  القانون بهذا المعنى المصادر الشكلية، والمعنى الثاني هو الذي يهمنا، وفيما يخصنا فسنتناول مصادر القانون الإداري حسب وضعها في هرم النظام القانوني في الدولة وهي المصادر النصية الآتية:

 

الدستور :  الدستور أو ما يسمى كذلك بالتشريع الأساسي، هو النص  الذي  يحكم المؤسسات السياسية، فهو يحتوى القواعد المتعلقة بتنظيم السلطات المختلفة في الدولة واختصاصات كل منها، وبين حقوق الأفراد وحريتهم، ولا يعنى الإدارة بالمفهوم الضيق أي الإدارة العمومية، إلا أن بعض مبادئ القانون الإداري مصدرها نصوص الدستور، كمبدأ الفصل بين السلطات الإدارية والقضائية.

 

وقد عرفت الجزائر أربع (04) دساتير : دستور 10-09-1963 .

-         دستور 19 نوفمبر 1976.

-          دستور 23 فبراير 1989.

-          دستور 28 نوفمبر1996.

 

المعاهدات :  إن المعاهدات الدولية الموافق عليها والتي نشرت بصفة قانونية تعتبر ملزمة بالنسبة للإدارة، إن دستور 1989 يعترف للمعاهدات بسلطة أعلى من سلطة القانون، بحيث تنص المادة 123 من هذا الدستور على ما يلي :

 

(المعاهدات التي تصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور، تسمو على القانون).

 

القانـون :  القانون أو ما يسمى كذلك بالتشريع العادي هو مجموعة القواعد القانونية التي تقوم السلطة التشريعية أساسا لوضعها في حدود اختصاصها الذي يبينه الدستور، وهو مصدر نصي هام، ويستخدم كأساس للمراقبة التي يقوم بها القاضي، على مشروعية العمل الإداري.

 

اللوائح أو القرارات الإدارية التنظيمية :  وتسمى كذلك بالتشريع الفرعي ويصدر عن السلطات التنفيذية، وبصفة عامة نستطيع أن نقسمها إلى نوعين:

 

المراسيم :  تصدر عن السلطة التنفيذية وهي من اختصاص رئيس الجمهورية (المراسيم الرئاسية )  ورئيس الحكومة (المراسيم التنفيذية) وهذا حسب دستور 1989.

 

القرارات :

إن هذا النوع من اللوائح يصدر عن السلطات التالية :

-         الوزير أو عدة وزراء

-          الوالي.

-         رئيس المجلس الشعبي البلدي أو  رئيس المندوبية التنفيذية.

           فالقرارات الإدارية التنظيمية مصدرا من مصادر الشرعية، فالإدارة العمومية ملزمة بها كالتزامها بالقوانين الصادرة من المسلطة التشريعية المختصة (A.P.N  ).

فهي المصدر الأمم من مصادر القانون الإداري.

 

 

الخـاتمـة :   إن الإدارة والقانون الإداري في الجزائر يظهران  وكأنهما ميدان لقوى تتداخل فيه العوامل السياسية والاقتصادية و التاريخية.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم القانون الإداري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: جسور العلوم السياسية :: قسم الحقوق-
انتقل الى:  
1