منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

» مجلة الثقافة العالمية العدد 162
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 16, 2018 5:23 pm

» تحميل العدد 157 من مجلة الثقافة العالمية،
من طرف محمد المندعي الثلاثاء مارس 13, 2018 9:07 am

» طلب مساعدة
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 02, 2018 12:26 pm

» التحليل الجيوسياسي
من طرف salim 1979 الأحد فبراير 18, 2018 9:22 pm

» مجلة الثقافة العالمية ، العددين 56 و147
من طرف salim 1979 الأربعاء فبراير 07, 2018 7:19 am

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 معجم مقاييس اللغة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رستم غزالي
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 204
نقاط : 458
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

مُساهمةموضوع: معجم مقاييس اللغة   السبت سبتمبر 05, 2015 4:55 pm

معجم مقاييس اللغة
أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين
تحقيق : عبد السلام محمد هارون
دار الفكر
6 مجلدات
1399 هـ - 1979 م
الحجم الإجمالي : 49 ميجا

http://www.archive.org/download/mmlmml/mml0.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml1.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml1p.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml2.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml3.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml4.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml5.pdf
http://www.archive.org/download/mmlmml/mml6.pdf
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رستم غزالي
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 204
نقاط : 458
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: معجم مقاييس اللغة   السبت سبتمبر 05, 2015 5:05 pm

معجم مقاييس اللغة لابن فارس/ فذ في بابه ومفخرة من مفاخر التأليف العربي



بسم الله الرحمن الرحيم
حين كنت أبحث في الوجوه والنظائر في القرآن الكريم وقفت على فائدة جليلة،وهو كلام لأحد الباحثين قال فيه:"وقد كنت في بحثي عن ابن فارس أشرت إلى أن مما دعاه إلى تصنيف مقاييس اللغة فيما ظهر لي ما رآه من توسع العلماء في تفريع الأصول اللغوية للمفردات ذات الأصول الواحدة ، ولعله كان يعني كتب الوجوه والنظائر ، وأشرت إلى قيمة كتاب المقاييس في ضبط هذه المسألة لطالب العلم ، بحيث يجمع له المعاني الكثيرة في الأصول القليلة. وهذا موضوع جدير بإفراده بمقالة شافية ، ولا سيما أنه من مباحث اللغة والتفسير ، فقد بحثه اللغويون في دلالات الألفاظ ، والأضداد ، ومعاجم المعاني . وبحثه المفسرون في كتب الوجوه والنظائر ، والتفسير".

وهذا كلام مفيد جدا لطالب العلم، بل هو ضالة منشودة.


وفيما يلي نقل حول هذا الكتاب العظيم تعريفا ومنهجا وميزة...، مستل من كتاب فقه اللغة لـ د. محمد بن إبراهيم الحمد.



معجم مقاييس اللغة لابن فارس



هذا الكتاب يكاد يكون أعظم كتب ابن فارس إلا يكن أعظمها، بل يكاد يكون أعظم معجم فيما ألف في اللغة العربية.

وهو منهج جديد في التأليف المعجمي يشبه إلى حد ما منهجه في كتاب المجمل، ولكن المقاييس يحمل أفكاراً جديدة على المعجم العربي كله، ولذلك قال عنه ياقوت الحموي : كتاب جليل لم يصنف مثله.

وقال عنه الأستاذ عبدالسلام هارون : فإنَّ كِتَابَنا هذا لا يختلف اثنان بعد النظر فيه أنه فذ في بابه، وأنه مفخرة من مفاخر التأليف العربي، ولا إخال لغةً في العالم ظفرت بمثل هذا الضرب من التأليف.

ولقد أضفى ابن فارس عليه من جمال العبارة وحسن الذوق، وروح الأديب، ما يبعد به عن جفوة المؤلفات اللغوية، وعنف ممارستها.

فأنت تستطيع أن تتخذ من هذا الكتاب متاعاً لك إذْ تبغي المتاع، وسنداً حين تطلب التحقق والوثوق.

والكتاب بعد كل أولئك يضم في أعطافه وثناياه ما يَهَب القارئ ملكة التفهم لهذه اللغة الكريمة، والظهور على أسرارها.

وقال في موضع آخر عن الكتاب:مفخرة من مفاخر التأليف العربي، بل يكاد يكون الفذَّ من نوعه من بين المؤلفات اللغوية في المحيط العربي، إن لم يكن المحيط اللغوي العالمي؛ فنحن لم نعلم إلى الآن أن مؤلفاً لغوياً آخر حاول أن يدرس مواد اللغة في ظل القياس المطرد في تلك المواد.

ولا غرو؛ فإن مؤلِّفَه أحمدَ بنَ فارس يعد في طليعة العلماء الذين أخذوا من كل فن بسهم وافر.

ولعل من توفيق الله لابن فارس ولكتابه المقاييس أن قيض الله لتحقيقه وضبطه العلامة المحقق البحاثة عبدالسلام هارون ؛ حيث قام بهذا العمل الجليل خير قيام، وصدَّره بمقدمة أورد فيها حياة ابن فارس، وتحدث عن سيرته وخلقه، وتلقيه العلم، وتعليمه إياه، وعن أبرز شيوخه وطلابه, كما تحدث عن الجانب الأدبي، والجانب اللغوي عند ابن فارس.
كما أنه وازن بين كتاب المقاييس والمجمل، وتوصَّل من خلال ذلك إلى أن المقاييس من أواخر مؤلفات ابن فارس، وأن النضج اللغوي الذي يتجلى فيه من دلائل ذلك.

ثانياً: منهجه: بيَّن ابن فارس في مقدمة الكتاب منهجه الذي سار عليه في هذا الكتاب، ووضَّح بأنه منهج جديد خالف فيه أصحاب المعاجم الأخرى، وأن هذا المنهج باب من العلم جليل، وله خطر عظيم.

ومع ذلك صرح بأنه اعتمد في تأليفه على كثير من علماء اللغة الذين سبقوه.

قال : إن للغة العرب مقاييسَ صحيحةً، وأصولاً تتفرع منها فروع، وقد ألف الناس في جوامع اللغة ما ألفوا، ولم يعربوا في شيء من ذلك عن مقياس من تلك المقاييس، ولا أصل من الأصول.

والذي أومأنا إليه باب من العلم جليل، وله خطر عظيم, وقد صدرنا كل فصل بأصله الذي يتفرع منه مسائله، حتى تكون الجملة الموجزة شاملة للتفصيل، ويكون المجيب عما يُسْأَل عنه مجيباً عن الباب المبسوط بأوجز لفظ وأقربه.
وبناء الأمر في سائر ما ذكرناه على كتب مشتهرة عالية، تحوي أكثر اللغة.

فأعلاها وأشرفها كتاب أبي عبدالرحمن الخليل بن أحمد، المسمى (كتاب العين) أخبرنا به عليُّ بن إبراهيم القطان، فيما قرأت عليه أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم المعْدَاني عن إبراهيم بن إسحاق عن بندار بن لِزَّة الأصفهاني، ومعروف بن حسان عن ليث عن الخليل.

ومنها كتاب أبي عبيد في (غريب الحديث) و(مصنف الغريب) حدثنا بهما علي بن عبدالعزيز عن أبي عبيد.

ومنها كتاب (المنطق) وأخبرني به فارس بن زكريا عن أبي نضر ابن أخت الليث بن إدريس عن الليث عن ابن السكيت.

ومنها كتاب أبي بكر بن دريد المسمى (الجمهرة) وأخبرنا به أبو بكر محمد ابن أحمد الأصفهاني وعلي بن أحمد الساويّ عن أبي بكر.

فهذه الكتب الخمسة معتمدنا فيما استنبطناه من مقاييس اللغة، وما بعد هذه الكتب فمحمول عليها، وراجع إليها؛ حتى إذا وقع الشيء النادر نصصناه إلى قائله إن شاء الله.
هذا وسيأتي مزيد بيان لمنهجه في الفقرات التالية.

ثالثاً: مميزات المقاييس: تميز معجم المقاييس بميزات عظيمة، وأهم ذلك فكرتان أساسيتان اتبعهما ابن فارس في تأليفه للمعجم.

وتكاد تكون باقي المميزات ترجع إلى هاتيك الفكرتين.
ا
لأولى: فكرة الأصول والمقاييس.

والأخرى: فكرة النحت الذي اشتهر بها .

وفي الفقرة الآتية تعريف بهاتين الفكرتين خصوصاً الأولى؛ لأن الثانية مر الحديث عنها مفصلاً عند الحديث عن النحت.
رابعاً: معنى الأصول والمقاييس: يقصد ابن فارس بالأصل: البناء الذي يدل على معنى عام؛ بحيث يجمع كلمات تشترك معه في الحروف الأصلية التي هي حروف المادة.

ومثال ذلك قوله في مادة: (أله): الهمزة واللام والهاء أصل واحد، وهو التعبد؛ فالإله: الله _تعالى_ وسمي بذلك؛ لأنه معبود، ويقال: تأله الرجل إذا تعبد، قال رؤبة:
لله درُّ الغانيات المُدَّه سبحن واسترجعن من تألهي


والإلهة: الشمس سميت بذلك؛ لأن قوماً كانوا يعبدونها.

وحين تتشابه هذه الكلمات المتفرعة عن الأصل، ويمكن إرجاعها إليه فإنه يسمى هذا التشابه قياساً.

وفكرة الأصول والمقاييس هي ما يسميه بعض اللغويين: (الاشتقاق الكبير) الذي يرجع مفردات كل مادة إلى معنى أو معانٍ تشترك فيها هذه المفردات.

ولهذا يقول في كتابه الصاحبي: =أجمع أهل اللغة إلا من شذ منهم أن للغة قياساً، وأن العرب تشتق بعض الكلام من بعض، وأن اسم الجن مشتق من الاجتنان، وأن الجيم والنون تدلان أبداً على الستر... .

وابن فارس لا يعتمد اطراد القياس، كما في مادة (جبن).

يقول: الجيم والباء والنون: كلمات لا يقاس بعضها ببعض، فالجبن الذي يؤكل، وربما ثقلت نونه مع ضم الباء، والجبن صفة للجبان، والجبينان ما عن يمين الجبهة وشمالها، وكل واحد منهما جبين+.

كما أنه يذهب إلى أن الكلماتِ الدالةَ على الأصوات وكثيراً من أسماء البلدان ليس مما يجري عليه القياس.

وقد نفعه اتباع هذا المنهج؛ فاستخدم الأصول والمقاييس في أمور كثيرة منها على سبيل الإيجاز _ويمكن القارئ الرجوع إلى الأصل إذا أراد مزيد بيان_ ما يلي:

1_ أنه خطَّئ شرح بعض اللغويين للكلمة؛ لأنه ليس موافقاً للقياس أو الأصل الذي بنى عليه المادة، وذلك كما في مادة (الضاد والياء والفاء).

2_ خطَّئ شرح بعض الفقهاء لبعض الكلمات؛ لأنه لا يوافق الأصل، ويعد ذلك من طريقة الفتيا، وليس من القياس اللغوي لهذه المادة، وذلك كما في مادة (التاء والباء والعين).

3_ خطَّئ تفسير بعض الكلمات المتصلة بالعقيدة؛ لما يرى فيها من جفاء يخالف _في نظره_ ما أتى به الدين الإسلامي، وذلك كما في مادة (عروى) حيث يقول فيها: =عروى: أصلان صحيحان متباينان يدل أحدهما على ثبات وملازمة وغشيان، والآخر يدل على خلو ومفارقة.
ويقال: إن عروة الإسلام بقيته كقولهم: لأرض فلان عروة، أي بقية من كلأ.

وهذا عندي كلام فيه جفاء؛ لأن الإسلام _ ولله الحمد _ باقٍ أبداً، وإنما عرى الإسلام شرائعه التي يتمسك بها، كل شريعة عروة، قال الله _تعالى_ عند ذكر الإيمان: [فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا].

4_ استخدم هذه المقاييس في ترجيح أقوال بعض العلماء؛ حيث يرجح منها ما كان أكثر موافقة للأصل الذي أصَّله للمادة كما في مادة (على) ومادة (شن) وقد لا يرجح أحد الرأيين على الآخر إذا كان لكل منهما وجه من القياس.
ويظهر ذلك حين يذكر الكلمة في مادتين لكل منهما أصل صحيح مخالف للآخر كما في كلمة (الشيطان) مثلاً فهو يذكر مادة (شطن) ويذكرها _أيضاً_ في مادة (شيط) ويذكر لكل من الرأيين وجهاً من القياس.

5_ استخدم هذه المقاييس في إرجاع تفسيرات العلماء المختلفة لبعض الألفاظ من القرآن الكريم إلى أصول متعددة ذكرها للمادة الواحدة، كما في مادة (بس).

6_ ساعدته هذه المقاييس على توجيه بعض القراءات القرآنية كما في مادة (شعف).

7_ استعان بهذه الطريقة على إنكار التضاد في بعض الكلمات كما في مادة (قفى) كما استعان بها على إثبات التضاد في بعض الكلمات كما في مادة (نبه).

8_ يعلل التسمية ببعض الأسماء بواسطة هذه المقاييس، كما في مادة (كند) يقول: =وسميت كندة _فيما زعموا_ لأنه كند أباه، أي فارقه، ولحق بأخواله، ورأَسهم، فقال له أبوه: كندت.

9_ وقد يوضح السبب في تسمية بعض الأماكن بأسماء جامدة بما يوافق الأصل، ويقاس عليه.
يقول مثلاً في (مك): =الميم والكاف أصل صحيح يدل على انتفاء الظلم، ثم يقاس على ذلك...
ويقال: سميت مكة؛ لقلة الماء بها، كأن ماءها قد امْتَكَّ، وقيل سميت؛ لأنها تمكُّ من ظلم فيها، أي تهلكه، تقضمه كما يُمَكُّ العظم.
10_ حكم على بعض الكلمات بواسطة المقاييس بالتصحيف كما في مادة (سحب).
11_ اهتدى بواسطة هذه المقاييس إلى معرفة أصل الكلمة كما في مادة(شفى).

خامساً: منهجه في المواد التي ليست أصولاً يقاس عليها:

كما مر من أن ابن فارس لم يجعل لكل مواد اللغة أصلاً يقاس عليه، بل إن المواد التي لا يتفرع منها كلمات لا يجعلها أصلاً مقيساً؛ لذلك لم يجعل من الأصول ما يلي:

1_ المادة التي لم يرد فيها إلا كلمة في باب الاتباع مثل (بيص) لأنها _ كما يقول _ اتْباع: الحيص يقال: وقع القوم في حيص بيص، أي اختلاط.

2_ ما كان أحد حروفه زائداً كما في مادة (أمع).

3_ أسماء المواضع والنباتات والأشخاص والكنايات، والألفاظ المبهمة فهذه كلها لم يجعلها أصولاً يتفرع منها شيء.
كما في مادة (قر)، و(سنن)، و(بهث)، و(بوك)، و(حيث).

4_ لم يجعل الأصوات الدالة على الحكاية من الأصول مثل (إيه).

5_ ما ليس بعربي في الأصل لا يجعله أصلاً مثل (جلق).

6_ المواد المقلوبة لم يجعلها أصولاً يقاس عليها مثل (معق) يقولون هي مقلوب (عمق).

7_ المواد المبدلة لا يعدها من الأصول مثل (سلغ) يقول أصلها (صلغ)( ).

سادساً: منهجه في الرباعي والخماسي: كان الحديث في الفقرات الماضية يدور حول منهجه في الثنائي والثلاثي.

أما منهجه في الرباعي والخماسي فهو أنه يُنهي كل باب في معجمه بذكر ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرف.
ويقصد بذلك الرباعي والخماسي، وقد جعل لذلك باباً مستقلاً، فيقول: مثلاً عقب انتهائه من الثنائي في الباء: (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله باء).

وهكذا باقي الحروف ما عدا حروفاً خمسة لم يذكر ما بدئ بها مما زاد على ثلاثة، ولم يفرد لها أبواباً مستقلة.
وتلك الحروف هي: الهمزة، والظاء، والميم، والواو، والياء.

وليس ذلك راجعاً إلى أنه لا يوجد في العربية ذلك، وإنما السبب هو ما أشار إليه، وهو أن الاعتبار بما يجيء بعد هذه الأحرف كما في نحو (ابلندح)، و(اتلأب)، و(اتمهل)، و(اليعفور) وغيرها.

وكما أن لابن فارس _في كتابه المقاييس_ فكرة الأصول والمقاييس في الثنائي والثلاثي _ فكذلك كانت له فكرة جديدة _أيضاً_ فيما زاد من الكلمات على ثلاثة أحرف، وقد وضح هذه الفكرة بقوله: =اعلم أن للرباعي والخماسي مذهباً في القياس يستنبطه النظر الدقيق وذلك أن أكثر ما تراه منه منحوت، ومعنى النحت أن تؤخذ كلمتان، وتنحت منهما كلمة تكون آخذة منهما جميعاً بحظ.
والأصل في ذلك ما ذكره الخليل من قولهم: حيعل الرجل إذا قال: حي على.

ومن الشيء الذي كأنه متفق عليه قولهم: عبشمي، وقوله:
وتضحك مني شيخة عبشمية
فعلى هذا الأصل بنينا ما ذكرناه من مقاييس الرباعي، فنقول: إن ذلك على ضربين: أحدهما: المنحوت الذي ذكرناه، والضرب الآخر: الموضوع وضعاً لا مجال له في طرق القياس.
ولكن المتأمل لكلام ابن فارس في هذا الموضع وفي مواضع أخرى من كتابه يجد أنه قسم الرباعي والخماسي أقساماً ثلاثة:
1_ المنحوت. 2_ المزيد. 3_ الموضوع وضعاً على أربعة أحرف أو خمسة.
وسوف يتضح منهجه في بيان هذه الأقسام الثلاثة في الفقرات التالية.
سابعاً: طريقته في المنحوت، والمزيد، والموضوع:

أ _ المنحوت: كان ابن فارس أول من أرجع كثيراً من الكلمات الرباعية والخماسية إلى النحت.

وكان ذلك من منهجه في أبواب ما زاد على ثلاثة أحرف من الكلمات، وإن كان قد ذكر أن الفكرة كانت موجودة عندالخليل.


ومن أمثلة المنحوت عنده قوله (البِرَقْش) وهو طائر من كلمتين من رقشت الشيء وهو كالنقش، ومن البرش وهو اختلاف اللونين، وهكذا...

وقد مضى الحديث مفصلاً عن النحت فيما مضى.
ب _ المزيد: وليس المقصود منه المزيدَ عند علماء الصرف، بل هو في الرباعي المأخوذ من الثلاثي لكنهم يزيدون فيه حرفاً، يزيدونه للمبالغة كما يفعلون ذلك في (زرقم) يعني أزرق، وفي الخماسي: ما زيد فيه حرفان عن الثلاثي المأخوذ منه مثل: (القَلَهْذَم) وهو صفة للماء الكثير، وهذا مما زيدت فيه اللام والهاء وهو من القذم، وهو الكثرة.

ج _ الموضوع: وهو عنده ما وضع عليه بدون زيادة أو نحت.
ولذلك جعله ابن فارس قسماً مستقلاً، ويضعه عادة آخر الباب.
وقد يخلط في النادر بينه وبين المنحوت والمزيد.

بل إن الكلمة الواحدة قد تتردد عنده بين الاشتقاق والوضع بدون ترجيح كما في كلمة (الزمهرير).

ثامناً: خصائص معجم المقاييس: مر كثير من ذلك فيما مضى، ويمكن إجماله فيما يلي:
1_ أنه اتُّبع فيه الأبجدية العادية، وابن فارس رائد هذه المدرسة بلا نزاع.

2_ امتاز بفكرتي الأصول والمقاييس.

3_ تضمن بعض المسائل والقواعد الصرفية.

4_ اهتم بالاستشهاد بالقرآن الكريم والحديث الشريف.
5_ اهتم بالشواهد الشعرية.

6_ أثبت شخصيته في كثير من الأحيان، فهو _ وإن كان ينقل عن الخليل وابن دريد وغيرهما _ يناقشهم، ويخالفهم أحياناً، أو يرجح كلامهم على غيره.

7_ احتوى المعجم على ترجيح بعض القراءات.

8_ أشار إلى بعض لهجات العرب.

9_ الميل إلى الاختصار.

تاسعاً: المآخذ على المعجم: على الرغم من الدقة التي امتاز بها كتاب المقاييس عن غيره من المعاجم اللغوية الأخرى فقد تعرض لبعض المآخذ التي يمكن إجمالها فيما يلي:

1_ الاختصار الشديد في بعض الأحيان مما أدى إلى ترك إكمال الحديث النبوي، والبيت الشعري، حيث يقتصر على ذكر موضع الشاهد فحسب.

2_ لم يسر على نظام ثابت في رسم المعتل، كما في (حنو) و(عصوى) و(رثى).

3_ لم يسر على طريقة واحدة فيما عده خارجاً عن الأصول، فقد أخرج _مثلاً_ حكاية الأصوات في كثير من المواد، لكنه جعله في بعض المواد أصلاً كما في مادة (بل).

4_ وُلُوعه بالقلب والإبدال ولوعاً قد يصل إلى التعسف، وقد يجمع بينهما في كلمة واحدة كما في (قاب).

5_ الاضطراب في شرحه لبعض الألفاظ، ومن ذلك أن قد يفسر كُلاً من الضدين بأنه خلاف الآخر كما في (خبث) و(طيب) وكما في (حسن) و(قبح) وكذا في (حمد) و(ذم).

6_ تداخل الكلمات في أكثر من مادة كما في كلمة (الدكان) حيث ذكر أنها من مادة (دك) ثم ذكرها مرة أخرى في (دكن) ولم يشر إلى أن هناك خلافاً.

عاشراً: أثر المقاييس في المعاجم الأخرى: تأثر بابن فارس كثير من أصحاب المعاجم من بعده، وخاصة المعاجم الحديثة في طريقته المبتكرة وهي طريقة استخلاص المعاني العامة المشتركة التي تدور حولها ألفاظ المادة، والتي سماها بالأصول.

وأول هذه المعاجم التي تأثرت بالمقاييس (العباب الزاخر) للصغاني (557_660هـ) والفيروز أبادي في القاموس، والزبيدي في تاج العروس، والمعجم الكبير الذي وضعته لجنة من كبار علماء اللغة المُحْدَثين.

وإذا أردت مزيد دراسة عن هذا الكتاب فارجع إلى كتاب (دراسات في المعاجم العربية) وكتاب (ابن فارس اللغوي) وكلاهما للدكتور أمين فاخر.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معجم مقاييس اللغة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ***********مكتبة المنتدى************ :: قسم خاص بروابط الكتب الإلكترونية (word ; pdf )-
انتقل الى:  
1