منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية   السبت مايو 02, 2015 11:12 am

[rtl]جامعة 08 ماي 1945 – قالمة –[/rtl]
[rtl]كلية الحقوق والعلوم السياسية[/rtl]
[rtl]قسم العلوم السياسية [/rtl]
[rtl]السنة الثالثة علاقات دولية L M D[/rtl]
[rtl]مقياس: الدبلوماسية والتفاوض[/rtl]
 
[rtl]محاضرة حول :[/rtl]
 
[rtl]الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية[/rtl]
 
[rtl]إعداد الأستاذ: [/rtl]
[rtl]حميداني سليم[/rtl]
 
[rtl]2014/2015[/rtl]
 
 
[rtl]التفاوض والقدرات التفاوضية[/rtl]
[rtl]يشير مصطلح التفاوض إلى أنه: موقف يتبارى فيه تعبيرياً طرفان أو أكثر من خلال مجموعة من العمليات لا تخضع لشروط محددة سلفاً حول موضوع من الموضوعات المشتركة، يتم في هذه المبادرة عرض مطالب كل طرف وتبادل الآراء، وتقريب وجهات النظر، ومواءمة الحلول المقترحة، وتكييف الاتفاق واللجوء إلى كافة أساليب الإقناع المتاحة لكل طرف لإجبار الطرف الأخر على القبول بما يقدمه من حلول أو اقتراحات، تنتهي باتفاق يتبادل بموجبه الأطراف للمواد المطلوبة، ويكون ملزماً اتجاه أنفسهم وتجاه الغير.[/rtl]
[rtl]يتضمن هذا التعريف إن على مائدة التفاوض على الأقل طرفين فنحن لا نتفاوض مع أنفسنا، وقد يكون هناك أكثر من اثنين. [/rtl]
[rtl]ويرتفع عدد الأفراد بعضهم فوق بعض درجات في فعالية الأداء التفاوضي فمنهم ممتازون، ومنهم متوسطون، ومنهم دون ذلك، ويرجع هذا التفاوت إلى التباين في الشخصيات وفي الاستعدادات.[/rtl]
[rtl]يعد التفاوض عملية مشتركة لتكييف المصالح المتعارضة للوصول إلى حل يرضي الجميع. [/rtl]
دلالة المصطلح :
يستعمل مصطلح المفاوضة ليعني ، في اللغة العربية ، مفهوم ( المراوضة ) والمراوضة ( لغة ) مصطلح ازدهر استعماله في المجال التجاري ، وتحديداً في معاملات البيع والشراء ، وفي عمليات المزايدة والمناقصة وفي حديث طلحة ابن الزبير ( فتراوضنا حتى أصطرف مني) وكان المعنى يفيد أن يسعى كل طرف إلى ترويض الآخر ، أي غلبته، لذا  فإننا نعتقد بأن للمصطلح بعدا اقتصادياً، ومن هذا المنطلق يعرف التفاوض ( على الأقل في أصله التجاري ) بأنه : تبادل وجهات النظر بين طرفين أو أكثر متنازعين يبحثان عن تسوية لمسألة (محل خلاف ) عن طريق الاتفاق ، وهما يكونان - عادة - على استعداد لسداد الثمن تبادلياً بواسطة قبول حل وسط بين المواقف المبدئية لكل منهما ..
[rtl]أما القاموس الدبلوماسي ، فيرى في التفاوض أنه : لا يمثل - فحسب - سبب وجود الممثل الدبلوماسي بصفته رئيساً للبعثة الدبلوماسية ، وإنما يمثل جوهر الدبلوماسية كلها ، وكل أشكال وجوانب الدبلوماسية خاضعة لعملية التفاوض وهنا اقترب مفهوم التفاوض من معنى الدبلوماسية وذلك لارتباط المسألة بآليات العمل الخارجي للدولة ، وهذا ما دفع بهنري كيسجنر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق  إلى القول بأن .. الدبلوماسية بالمعنى المتعارف عليه، هي عملية التقريب بين وجهات النظر المتعارضة من خلال المفاوضات..[/rtl]
[rtl] إن جميع القضايا التي يمكن أن تطرحها علاقات المجتمع الدولي أو تفرضها طبيعته المتغيرة، تصلح لأن تكون مجالاً خصباً للمفاوضات ، من ذلك مثلاً .. قضية إنهاء وضع قائم ( مفاوضات الجمهورية الفرنسية ، وجبهة التحرير الوطني الجزائرية بمدينة ايفيان عام 1962م ) ، أو للحد من تفاقم وضع قد يتطور في اتجاه يهدد الأمن والسلام الدوليين ( مفاوضات الولايات المتحدة الأمريكية ، واتحاد جمهوريات الاتحاد السوفيتي ( سابقاً ) ، والمعروفة باسم سالت 1، سالت 2، وللحد من انتشار الأسلحة الإستراتيجية ، أو لوضع حد لنزاع مسلح ( مفاوضات باريس عام 1975 ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وقيادة جيش التحرير الفيتنامي ) ، أو لرسم حدود ( سواء برية ، أو بحرية ، أو تتعلق بالجرف القاري ) ، أو لتنظيم المسائل الجمركية ، أو بحث تسليم المتهمين ، أو المحكومين ، أو محادثات تبادل الأسرى ( العراق - إيران ) ،الكويت - العراق ).[/rtl]
[rtl]وقد تأخذ المفاوضات الطابع النوعي ، فيتم التفاوض حول مسألة بذاتها ، ولكن بجميع تشعباتها .. مثل المؤتمر الدولي للمياه والبيئة ( دبلن 1992) ، ومؤتمر الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية ( كوبنهاجن 1994 ) ، أو مؤتمر الأمم المتحدة للسكان والتنمية ( القاهرة 1995 ) أو مؤتمر الأمم المتحدة حول المرأة ( بكين 1996) ، أو مؤتمر المستوطنات البشرية ( اسطنبول 1996) ، أو المفاوضات الجماعية المتعلقة بإنشاء محكمة جنائية دولية دائمة ( روما 1998) .[/rtl]
[rtl]وقد يتم التفاوض ما بين دولة ، ومنظمة دولية بشأن المقر .. ونذكر على سبيل المثال مفاوضات الجامعة العربية مع الدولة المصرية ، ومفاوضات منظمة الأمم المتحدة مع دولة الولايات المتحدة الأمريكية ، ومفاوضات منظمة الأوبك مع دولة النمسا ، ومفاوضات منظمة الأوابك ( منظمة الدولة العربية المصدرة للنفط) مع دولة الكويت ، ومفاوضات منظمة التجارة العالمية مع الدولة السويسرية ، ومفاوضات الاتحاد الأوروبي مع دولة بلجيكا ، ومفاوضات المؤتمر الإسلامي مع الدولة السعودية ، ومفاوضات منظمة الوحدة الأفريقية ( الاتحاد الأفريقي ) مع الدولة الأثيوبية.[/rtl]
 
[rtl]إن مسألة التفاوض عملية متحركة ( مستمرة ) ، ومركبة لذلك ، وبالنظر إلى هذه الطبيعة ( الديناميكية ) ، فهى تكون - في العادة - من صميم اختصاص السلطة التنفيذية ، وتأخذ - عموماً - الإطار الدبلوماسي ( عبر منظومة قواعد اتفاقية فيينا للقانون الدبلوماسي لعام 1961) ويقوم بها موظفون ودبلوماسيون وخبراء إلا أن المفاوضة قد تجري ما بين مسؤولين أرفع مستوى من مجرد موظفين دبلوماسيين ، كالمسؤولين عن القطاعات المختلفة في أجهزة السلطة التنفيذية ( وزراء ، أمناء ، أمناء سر الدولة ، رؤساء حكومات ، أو رؤساء دول ) سواء أثناء تنقلاتهم ( في زيارات عمل ) بقصد التفاوض ، أو أثناء مشاركتهم في لقاءات دولية ، أو إقليمية ( موريتانيا و إسرائيل على هامش مؤتمر برشلونة حول التعاون والشراكة في المتوسط 24-26 نوفمبر 1995) . غير أن هذا الامتياز لم يعد محصوراً في هؤلاء الأشخاص الرسميين ، إذ كثيراً ما يشترك خبراء وفنيون ، ومستشارون ، ( وبدرجات متفاوتة ) في المفاوضات بل إن الفنيين ( التكنوقراط ) صاروا يقومون بأداء أدوار مباشرة، تزداد نمواً وتوسعاً بسبب توجه العلاقات الدولية إلى التخصص ، وإلى التشعب ، وكذا بسبب الثورات المعرفية التي طالت كافة المجالات ، فضلاً عن ازدياد الحاجة إلى ظاهرة التنظيم الدولي ، وهى ظاهرة تفصح - بطبيعتها - عن مجالات أرحب لعمل الخبراء ( وكالة الطاقة النووية ، منظمة الصحة العالمية ، منظمة الأغذية والزراعة ، وكالة النقـــــل الجوي ، منظمة التجارة العالمية .. إلخ ) .[/rtl]
[rtl]مع ذلك ، فإن المفاوضة بكافة صورها ، وموضوعاتها لا تخرج من حيث ترتيب نتائجها القانونية ، عن الفرضيات الأكاديمية التالية :[/rtl]
[rtl]1/ إذا كانت المعاهدة ثنائية ، فإنها تجري مباشرة عبر الأدوات ، والأجهزة المخولة قانوناً ، أي ما بين المسؤول عن تصريف الشؤون الخارجية لإحدى الدول ( وزير خارجية ، أمين الشؤون الخارجية ، وبين الممثل المفاوض لدولة أخرى ( يكون في ذات الدرجة تقريباً ) ، يساعدهما - عند الحاجة - خبراء من الطرفين ، وسواء تمت المفاوضات ما بين الطرفين فقط ، أو تحت إشراف أطراف أخرى ( منظمات ، أو دول ) ، وسواء كانت هذه المفاوضات ذاتية ، أو جاءت استجابة لضغوطات دولية ، أو تنفيذاً لمقررات مجلس الأمن ، فإن ذلك لا يخل بالطبيعة الثنائية للمفاوضة .[/rtl]
[rtl]ولعله يصير من البديهيات ، في هذا الشأن ، أن يكون للمفاوضات معنى وهدف وإلا كانت تخرج عن إطار اهتمامات القانون الدولي العام ، ومما يؤكد هذه الحقيقة ما جاء في المسودة النهائية التي تم الاتفاق عليها بتاريخ 19-08-1993 ، فيما يتعلق بإعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الفلسطيني ، وتشكيل الحكومة الانتقالية الذاتية ( الفلسطينية ) ، وتحديداً في المادة الأولى (01) تحت عنوان  هدف المفاوضات ، من أن هدف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية ضمن إطار عملية السلام الشرق - أوسطي هو - وإلى جانب أمور أخرى - تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية ، تمثل المجلس المنتخب للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ، لمرحلة انتقالية لا تتعدى الخمس سنوات وتؤدي إلى تسوية نهائية مبينة على أساس قراري مجلس الأمن (242) و (338) .[/rtl]
[rtl]وعلى الرغم من أنه شهد على هذه المفوضات ، والتوقيع على إعلان المبادىء ، أطرافاً أخرى ، إضافة إلى الطرفين الرئيسيين ( الولايات المتحدة الأمريكية ، والاتحاد الروسي ، وبعض الأطراف المعنية ) فإن طبيعة المفاوضة،وبالتالي الاتفاق الذي تم الانتـــــهاء إليه ظل ثنائياً .[/rtl]
[rtl]ان كان المبدأ العام يقوم على حرية أشخاص القانون الدولي العام في التفاوض في كافة المواضيع التي تهم الأطراف المتفاوضة إلا آن إعلان المبادئ المتضمن في اتفاقية قطاع غزة ومنطقة أريحا (1993) قد حدد على سبيل الحصر صلاحيات التفاوض للسلطة الفلسطينية مما يعد خروجا على القاعدة العامة وإهدارا  لمبدأ السيادة بما تتضمنه من شرعية التفاوض ومشروعية محل التفاوض وقد نصت المادة السادسة (06) تحت عنوان (صلاحيات ، ومسؤوليات السلطة الفلسطينية في الفقرة (أ) بند (ب) ، (ج) على ان : منظمة التحرير الفلسطينية يمكنها ان تجري مفاوضات وتوقيع اتفاقيات مع الدول او المنظمات الدولية لصالح السلطة الفلسطينية في الحالات التالية فقط:[/rtl]
[rtl]أ- اتفاقيات اقتصادية كما ورد بشكل خاص في الملحق رقم 04 من هذه الاتفاقية.[/rtl]
[rtl]ب- اتفاقيات مع البلدان المانحة بغرض تنفيذ ترتيبات لتقديم المعونة للسلطة الفلسطينية.[/rtl]
[rtl]ج- اتفاقيات بغرض تنفيذ خطط التنمية الاقليمية المبني في الملحق رقم 4 من اعلان المبادئ او في الاتفاقيات التي تدخل في اطار المفاوضات المتعددة.[/rtl]
[rtl]د- اتفاقيات ثقافية وعلمية وتعليمية.[/rtl]
[rtl]ويعتر هذا النص خروجا عن المبادئ العامة المستقرة في القانون الدولي العام (الاتفاقي ، العرفي) بل يمكن القول ببطلانه أساسا لمخالفته لقاعدة آمرة في قواعد القانون الدولي العام وتناقضه مع فكرة النظام العام الدولي.[/rtl]
[rtl]2 - إذا كانت المعاهدة متعددة الأطراف فان المفاوضة تتم - عادة - في إطار لقاء دولي قد يأخذ شكل المؤتمر او الاجتماع الدولي.[/rtl]
[rtl]3 - إذا كانت المعاهدة جماعية فان المفاوضات تتسم بطول أمدها وتجري - عادة - في مؤتمر دولي يحمل اسم موضوع الاتفاقية.[/rtl]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية   السبت مايو 02, 2015 11:13 am

[rtl]عناصر التفاوض الرئيسية
أولا: الموقف التفاوضي
:
يعد التفاوض موقفا ديناميكيا أي حركيا يقوم على الحركة والفعل ورد الفعل إيجابا وسلبا وتأثير أو تأثرا، والتفاوض موقف مرن يتطلب قدرات هائلة للتكيف السريع والمستمر وللمواءمة الكاملة مع المتغيرات المحيطة بالعملية التفاوضية. وبصفة عامة فان الموقف التفاوضي يتضمن مجموعة عناصر يجب:
1. الترابط:وهذا يستدعي أن يكون هناك ترابط على المستوى الكلي لعناصر القضية التي يتم التفاوض بشأنها أي أن يصبح للموقف التفاوضي  كلا عاما مترابطا ، وإن كان يسهل الوصول إلى عناصره وجزئياته.
2. التركيب:حيث يجب أن يتركب الموقف التفاوضي من جزيئات وعناصر ينقسم إليها ويسهل تناولها في إطارها الجزئي وكما يسهل تناولها في إطارها الكلي.
3. إمكانية التعرف والتمييز:يجب أن يتصف الموقف التفاوضي بصفة إمكانية التعرف عليه وتمييزه دون أي غموض أو لبس أو دون فقد لأي من أجزائه أو بعد من أبعاده أو معالمه.
4. الاتساع المكاني والزماني:ويقصد به المرحلة التاريخية التي يتم التفاوض فيها والمكان الجغرافي الذي تشمله القضية عند التفاوض عليها.
5. التعقيد:الموقف التفاوضي هو موقف معقد حيث تتفاعل داخله مجموعة من العوامل وله العديد من الأبعاد والجوانب التي يتشكل منها هذا الموقف ومن ثم يجب الإلمام بهذا كله حتى يتسنى التعامل مع هذا الموقف ببراعة ونجاح.
6. الغموض: ويطلق البعض على هذا الموقف (الشك) حيث يجب أن يحيط بالموقف التفاوضي ظلال من الشك والغموض النسبي الذي يدفع المفاوض إلى تقليل دائرة عدم التأكد عن طريق جمع كافة المعلومات والبيانات التي تكفل توضيح التفاوضي خاصة وإن الشك دائما يرتبط بنوايا ودوافع واتجاهات ومعتقدات وراء الطرف المفاوض الآخر.
ثانيا: أطراف التفاوض:
يتم التفاوض في العادة بين طرفين، وقد يتسع نطاقه ليشمل أكثر من طرفين نظرا لتشابك المصالح وتعارضها بين الأطراف المتفاوضة. ومن هنا فان أطراف التفاوض يمكن تقسيمها أيضا إلى أطراف مباشرة، وهي الأطراف التي تجلس فعلا إلى مائدة المفاوضات وتباشر عملية التفاوض، وإلى أطراف غير مباشرة وهي الأطراف التي تشكل قوى ضاغطة لاعتبارات المصلحة أو التي لها علاقة قريبة أو بعيدة بعملية التفاوض.
ثالثا: القضية التفاوضية:
لابد أن يدور حول (قضية معينة) أو (موضوع معين) يمثل محور العملية التفاوضية وميدانها الذي يتبارز فيه المتفاوضون، وقد تكون القضية، قضية إنسانية عامة، أو قضية شخصية خاصة وتكون قضية اجتماعية، أو اقتصادية أو سياسية، أو أخلاقية... الخ. ومن خلال القضية المتفاوض بشأنها يتحدد الهدف التفاوضي، وكذا غرض كل مرحلة من مراحل التفاوض، بل والنقاط والأجزاء والعناصر التي يتعين تناولها في كل مرحلة من المراحل والتكتيكات والأدوات والاستراتيجيات المتعين استخدامها في كل مرحلة من المراحل.
رابعا: الهدف التفاوضي:
لا تتم أي عملية تفاوض بدون هدف أساسي تسعى إلى تحقيقه أو الوصول إليه وتوضع من أجله الخطط والسياسيات. فبناء على الهدف التفاوضي يتم قياس مدى تقدم الجهود التفاوضية في جلسات التفاوض وتعمل الحسابات الدقيقة، وتجري التحليلات العميقة لكل خطوة.
ويتم تقسيم الهدف التفاوضي العام أو النهائي إلى الهداف مرحلية وجزئية وفقا لمدى أهمية كل منها ومدى اتصالها بتحقيق الهدف الإجمالي أو العام أو النهائي.
ومن ناحية أخرى فان الهدف التفاوضي ، يدور في الغالب حول تحقيق أي من الآتي:
* القيام بعمل محدد يتفق عليه الأطراف.
* الامتناع عن القيام بعمل معين يتفق على عدم القيام به بين أطراف التفاوض.
* تحقيق مزيجا من الهدفين السابقين معا.
                                                          شروط التفاوض
أولا: القوة التفاوضية:
[/rtl]
[rtl] ترتبط القوة التفاوضية بحدود أو مدى السلطة والتفويض الذي تم منحه للفرد التفاوض وإطار الحركة المسموح له بالسير فيه وعدم تعديه أو اختراقه فيما يتصل بالموضوع أو القضية المتفاوض بشأنها.
ثانيا: المعلومات التفاوضية:
[/rtl]
[rtl]هي أن يملك فريق التفاوض المعلومات التي تتيح له الإجابة على الأسئلة الآتية:من نحن؟ من خصمنا؟ ماذا نريد؟ كيف نستطيع تحقيق ما نريد؟ هل يمكن تحقيق ما نريده دفعة واحدة ؟ أم يتعين أن نحققه على دفعات وتجزئته للوصول إليه على مراحل؟ وإذا كان ذلك يسير ،فما هي تلك الأهداف المرحلية ،وكيفية تحقيقها ؟ ما الذي نحتاجه من دعم وأدوات ووسائل وأفراد للوصول إلى تلك الأهداف؟
وبناء على هذه المعلومات يتم وضع برنامج التفاوض محدد المهام ومحدد الأهداف وتتاح له الإمكانيات وتوفر له الموارد.
ثالثا: القدرة التفاوضية:
[/rtl]
[rtl] يتصل هذا الشرط أساسا بأعضاء الفريق. ومدى البراعة والمهارة والكفاءة التي يتمتع بها أو يحوزها أفراد هذا الفريق ومن ثم من الضروري الاهتمام بالقدرة التفاوضية لهذا الفريق وهذا يتأتى عن طريق الآتي:
- الاختيار الجيد لأعضاء هذا الفريق من الأفراد الذين يتوفر فيهم القدرة والمهارة والرغبة والخصائص والمواصفات التي يجب أن يتحلى بها أعضاء هذا الفريق.
- تحقيق الانسجام والتوافق والتلاؤم والتكييف المستمر بين أعضاء الفريق ليصبح وحدة متجانسة،محددة المهام ،ليس بينها أي تعارض أو انقسام في الرأي أو الميول أو الرغبات.
- تدريب وتثقيف وحشذ وتحفيز وإعداد أعضاء الفريق المفاوض إعدادا عاليا يتم خلاله تزويدهم بكافة البيانات والمعلومات التفصيلة الخاصة بالقضية التفاوضية.
- المتابعة الدقيقة والحثيثة لأداء الفريق المفاوض ولأي تطورات تحدث لأعضائه.
- توفير كافة التسهيلات المادية وغير المادية التي من شانها تيسير العملية التفاوضية.
رابعا: الرغبة المشتركة:
[/rtl]
[rtl]ويتصل هذا الشرط أساسا بتوافر رغبة حقيقية مشتركة لدى الأطراف المتفاوضة لحل مشاكلها أو منازعاتها بالتفاوض واقتناع كل منهم بان التفاوض الوسيلة الحيدة أو الأفضل لحل هذا النزاع أو وضع حدا له.
خامسا: المناخ المحيط:
[/rtl]
[rtl] ويتصل المناخ التفاوضي بجانبين أساسيين هما:
1. القضية التفاوضية ذاتها: وفي هذا الجانب يتعين أن تكون القضية التفاوضية ساخنة وبالتالي فان القضية كلما كانت ساخنة كلما أمكن أن يحظى التفاوض باهتمام ومشاركة الأطراف المختلفة وبفعالية؟
2. أن تكون المصالح متوازنة بين أطراف التفاوض : يجب لتهيئة المناخ الفعال أن يتم التفاوض في إطار من توازن المصالح والقوى بين الأطراف المتفاوضة حتى يأخذ التفاوض دوره وتكون نتائجه أكثر استقرارا وتقبلا وعدالة واحتراما بين هؤلاء الأطراف فإذا لم يكن هناك هذا التوازن فانه لن يكون هناك تفاوضا بالمعنى السليم بل سيكون هناك استسلاما وتسليما وإجحافا بأحد
الأطراف الذي لا يملك القوة اللازمة لتأييد حقه أو للتدليل عليه أو لفرض رأيه وإجبار الخصم الآخر على تقبله واحترامه والعمل به أو بما سيتم التوصل بالتفاوض إليه.
[/rtl]
[rtl]                                                       خطوات التفاوض
للتفاوض العملي خطوات عملية يتعين القيام بها والسير على هداها وهذه الخطوات تمثل سلسلة تراكمية منطقية تتم كل منها بهدف تقديم نتائج محددة تستخدم في إعداد وتنفيذ الخطوة التالية. وإن تراكمات كل مرحلة تبنى على ما تم الحصول عليه من ناتج المرحلة السابقة وما تم تشغيله بالتفاوض عليه واكتسابه خلال المرحلة الحالية ذاتها قبل الانتقال إلى المرحلة التالية الجديدة، وبهذا الشكل تصبح العملي التفاوضية تأخذ شكل جهد تفاوضي تشغيلي متراكم النتائج بحيث تصبح مخرجات كل مرحلة التالية لها وهكذا.
الخطوة الأولى: تحديد وتشخيص القضية التفاوضية:
وهي أولى خطوات العملية التفاوضية حيث يتعين معرفة وتحديد وتشخيص القضية المتفاوض بشأنها ومعرفة كافة عناصرها وعواملها المتغيرة ومرتكزاتها الثابتة. وتحديد كل طرف من أطراف القضية والذين سيتم التفاوض معهم. وتحديد الموقف التفاوضي بدقة لكل طرف من أطراف التفاوض ومعرفة ماذا يرغب أو يهدف من التفاوض.
ويتعين إجراء مفاوضات أو مباحثات تمهيدية لاستكشاف نوايا واتجاهات هذا الطرف وتحديد موقفه التفاوضي بدقة وبعد هذا التحديد يتم التوصل إلى نقطة أو نقاط التقاء أو فهم مشترك.
كما يتعين تحديد نقاط الاتفاق بين الطرفين المتفاوضين لتصبح الأرضية المشتركة أو الأساس المشترك لبدء العملية التفاوضية ويساعد في تحديد نقاط معرفة المصالح المشتركة التي تربط بين الطرفين المتفاوضين.
ومن ثم يتم تحديد مركز دائرة المصلحة المشتركة أو الاتفاق بين الأطراف ليمثل نقطة الارتكاز في التعامل مع وبهذه الدائرة حيث يتم في التفاوض نقل ذا المركز تدريجيا لتوسيع نقاط الاتفاق التي يوافق عليه الطرف الآخر وتصبح حقا مكتسبا.
وتستخدم في هذا المجال المفاوضات التمهيدية بهدف تحديد المواقف التفاوضية ومعرفة حقيقة ونوايا الطرف الآخر بالإضافة إلى:
* تغيير اتجاهات وراء الطرف الآخر.
* كسب تأييد ودعم الطرف الآخر والقوى المؤثرة عليه.
* دفع الطرف الآخر إلى القيام بسلوك معين وفقا لخطة محددة.
* الاستفادة من رد فعل الطرف الآخر.
وبصفة عامة يتم في المفاوضات التمهيدية تحديد نقاط الالتقاء ونقاط الاختلاف بين الأطراف وتوضيح أبعاد كل منهما. ومن ثم يمكن تحديد النقاط الأشد تطرفا بالنسبة لكل طرف من الأطراف التي لا يمكن التأثير عليها والتي لن يتنازل عنها في الفترة الحالية على الأقل. وأكثر النقاط قبولا منه أو نقطة الالتقاء المشتركة التي يوافق عليها دون تردد. ومن ثم يقوم بالابتعاد عن أشد نقاط الاختلاف والتعامل فقط مع تلك النقاط التي تقع في منطقة التأرجح بين الموافقة والاعتراض والتي يمكن عن طريق التفاوض كسب النقاط التفاوضية بنجاح ويسر.
الخطوة الثانية: تهيئة المناخ للتفاوض:
إن هذه الخطوة هي خطوة مستمرة وممتدة تشمل وتغطى كافة الفترات الأخرى التي يتم الاتفاق النهائي عليها وجنى المكاسب النجمة عن عملية التفاوض.
وفي هذه المرحلة يحاول كل من الطرفين المتفاوضين خلق جو من التجاوب والتفاهم مع الطرف الآخر بهدف تكوين انطباع مبدئي عنه واكتشاف استراتيجيته التي سوف يسير على هداها في المفاوضات وردود أفعاله أمام مبادراتنا وجهودنا التفاوضية.
وتكون هذه المرحلة عادة قصيرة وبعيدة عن الرسميات وتقتصر عادة على لقاءات النادي أو على حفلات التعارف يتم فيها التبادل عبارات المجاملة والترحيب
الخطوة الثالثة: قبول الخصم للتفاوض:
وهي عملية أساسية من عمليات وخطوات التفاوض لقبول الطرف الآخر وقبول الجلوس إلى مائدة المفاوضات. ومن ثم تنجح المفاوضات أو تكون أكثر يسرا خاصة مع اقتناع الطرف الآخر بأن التفاوض هو الطريق الوحيد ، بل والممكن لحل النزاع القائم أو للحصول على المنفعة المطلوبة أو لجنى المكاسب والمزايا التي يسعى إلى الوصول إليها. ويجب علينا أن نتأكد من صدق رغبة وحقيقة نوايا الطرف الأخر، وان قبوله للتفاوض ليس من قبيل المناورات أو لكسب الوقت أو لتحجيمها عن استخدام الوسائل الأخرى.
الخطوة الرابعة: التمهيد لعملية التفاوض الفعلية والإعداد لها تنفيذيا:
* اختيار أعضاء فريق التفاوض وإعدادهم وتدريبهم على القيام بعملية التفاوض المطلوبة وإعطائهم خطاب التفويض الذي يحدد صلاحياتهم للتفاوض.
* وضع الاستراتيجيات التفاوضية واختيار السياسات التفاوضية المناسبة لكل مرحلة من مراحل التفاوض.
* الاتفاق على أجندة المفاوضات ، وما تتضمنه من موضوعات أو نقاط أو عناصر سيتم التفاوض بشأنها وأولويات تناول كل منها بالتفاوض.
* اختيار مكان التفاوض وتجهيزه وإعداده وجعله صالحا ومناسبا للجلسات التفاوضية ، وتوفير كافة التسهيلات الخاصة به.
الخطوة الخامسة: بدء جلسات التفاوض الفعلية:
حيث تشمل هذه الخطوة من العمليات الأساسية التي لا يتم التفاوض إلا بها:
اختيار التكتيكات التفاوضية المناسبة من حيث تناول كل عنصر من عناصر القضية التفاوضية أثناء التفاوض على القضية وداخل كل جلسة من جلسات التفاوض.
* الاستعانة بالأدوات التفاوضية المناسبة وبصفة خاصة تجهيز المستندات والبيانات والحجج والأسانيد المؤيدة لوجهات نظرنا والمعارضة لوجهات نظر الطرف الآخر.
* ممارسة الضغوط التفاوضية على الطرف الآخر سواء داخل جلسة التفاوض أو خارجها. وتشمل هذه الضغوط عوامل:
- الوقت.- التكلفة.-الجهد.- عدم الوصول إلى نتيجة.-الضغط الإعلامي.- الضغط النفسي.
* تبادل الاقتراحات وعرض وجهات النظر في إطار الخطوط العريضة لعملية التفاوض وفي الوقت نفسه دراسة الخيارات المعروضة والانتقاء التفضيلي منها.
* استخدام كافة العوامل الأخرى المؤثرة على الطرف الآخر لإجباره إلى اتخاذ موقف معين أو القيام بسلوك معين يتطلبه كسبنا للقضية التفاوضية أو إحراز نصر أو الوصول إلى اتفاق بشأنها أو بشان أحد عناصرها أو جزيئاتها.
الخطوة السادسة: الوصول إلى الاتفاق الختامي وتوقيعه:  لا قيمة لأي اتفاق من الناحية القانونية إذا لم يتم توقيعه في شكل اتفاقية موقعة وملزمة للطرفين المتفاوضين. ويجب الاهتمام بأن تكون الاتفاقية شاملة وتفصيلية تحتوي على كل الجوانب ومراعي فيها اعتبارات الشكل والمضمون ومن حيث جودة وصحة ودقة اختيار الألفاظ والتعبيرات لا تنشأ أي عقبات أثناء التنفيذ الفعلي للاتفاق التفاوضي.
[/rtl]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية   السبت مايو 02, 2015 11:13 am

[rtl]مكونات الإستراتيجية التفاوضية:
أولا: مبدأ التعاون : Cooperative
يؤمن أصحاب هذه الإستراتيجية إن التفاوض الفعال ليس عملية مواجهة، ولا ينطوي بالضرورة على خصومة أو عداوة. و أن التفاوض هو وسيلة للتوصل لاتفاق، وهؤلاء يكونون ميالين بطبعهم للحلول الوسط.
ثانيا: مبدأ الفوز للجميع Win-Win :
لا وجود لمنتصر وخاسر بل رضا متبادل وفوز لكلا الطرفين، وهذا هو المفهوم الصحيح للتفاوض والذي يقوم على اعتباره تعاونًا لا مواجهة، فهو فرصة للعمل المشترك بين طرفين لتحقيق هدف لا يستطيع أحدهما إنجازه بمفرده.
ثالثا: زيادة الإمكانات Expanding the possibilities او تكبير الكعكة Expanding the Pie:
يعمل المفاوض الناجح على توسيع نطاق التفاوض ومده إلى مجالات جديدة تشمل مكاسب وتنازلات او تعويضات او تقليل لتكلفة الخسائر.
رابعا: العلاقات طويلة الأجل مهمة Long term relationship is important
يعمل المفاوض الناجح على إقناع الطرف الثاني أن المفاوضات معه ليست نهاية علاقتهما ، فمن المؤكد أن هناك عمليات وصفقات جديدة ستجمعهما معا.[/rtl]
[rtl]                                                     مناهج واستراتيجيات التفاوض
أولا: استراتيجيات منهج المصلحة المشتركة:
يقوم هذا المنهج على علاقة تعاون بين طرفين أو أكثر يعمل كل طرف منهم على تعميق وزيادة هذا التعاون وإثماره لمصلحة كافة الأطراف. واستراتيجيات هذا المنهج هي:
1. استراتيجية التكامل: هو تطوير العلاقة بين طرفي التفاوض إلى درجة أن يصبح كل منهما مكملا للآخر في كل شيء بل قد يصل الأمر إلى أنهما يصبحان شخصا واحدا مندمج المصالح والفوائد والكيان القانوني أحيانا وذلك بهدف تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة أمام كل منهما. ويمكن تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال:
التكامل الخلفي.
* التكامل الأمامي.
* التكامل الأفقي.
2. استراتيجية تطوير التعاون الحالي: وتقوم هذه الإستراتيجية التفاوضية على الوصول إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العليا التي تعمل على تطوير المصلحة المشتركة بين طرفي التفاوض وتوثيق أوجه التعاون بينهما. ويمكن تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال:
* توسيع مجالات التعاون: وتتم هذه الاستراتيجية عن طريق إقناع الطرفين المتفاوضين بمد مجال التعاون إلى مجالات جديدة لم يكن التعاون بينهما قد وصل إليها من قبل.
* الارتقاء بدرجة التعاون: وتقوم هذه الاستراتيجية على الارتقاء بالمرحلة التعاونية التي يعيشها طرفي التفاوض خاصة أن التعاون يمر بعدة مراحل أهمها المراحل الآتية:
مرحلة التفهم المشترك أو التعرف على مصالح كل الأطراف.
[/rtl]
[rtl]. مرحلة الاتفاق في الرأي أو لقضاء المصالح.
 . مرحلة العمل على تنفيذه أو مرحلة تنفيذ المنفعة المشتركة.
 . مرحلة اقتسام عائده أو دخله أو مرحلة تنفيذ المنفعة المشتركة.
وفي كل هذه المراحل يقوم العمل التفاوضي بدور هام في تطوير التعاون بين الأطراف المتفاوضة والارتقاء بالمرحلة التي يمر بها.
3. استراتيجية تعميق العلاقة القائمة: تقوم هذه الاستراتيجية على الوصول لمدى اكبر من التعاون بي طرفين أو أكثر تجمعهم مصلحة ما.
4. استراتيجية توسيع نطاق التعاون بمده إلى مجالات جديدة:
تعتمد هذه الإستراتيجية أساسا على الواقع التاريخي الطويل الممتد بين طرفي التفاوض من حيث التعاون القائم بينهما وتعدد وسائله وتعدد مراحله وفقا للظرف والمتغيرات التي مر بها وفقا لقدرات وطاقات كل منهما .وهناك أسلوبين لهذه الاستراتيجية هما:
1.توسيع نطاق التعاون بمده إلى مجال زمني جديد: ويقوم هذا الأسلوب على الاتفاق بين الأطراف المتفاوضة على فترة زمنية جديدة مستقبلة ،أو تكثيف وزيادة التعاون وجني التعاون خلال هذه الفترة المقبلة.
[/rtl]
[rtl]2. توسيع نطاق التعاون بمده إلى مجال مكاني جديد: ويتم هذا الأسلوب عن طريق الاتفاق على الانتقال بالتعاون إلى مكان جغرافي آخر جديد.
ثانيا:استراتيجيات منهج الصراع:
على الرغم من أن جميع من يمارسون استراتيجيات الصراع في مفاوضاتهم سواء على المستوى الفردي للأشخاص أو على المستوى الجماعي، وتبنيهم لها واعتمادهم عليها إلا أنهم يمارسونها دائما سرا وفي الخفاء،
بل أنهم في ممارستهم للتفاوض بمنهج الصراع يعلنون أنهم يرغبون في تعميق المصالح المشتركة. إذ أن جزء كبير من مكونات هذه الاستراتيجيات يعتمد على الخداع والتمويه.
1- إستراتيجية (الإنهاك): وتقوم هذه الإستراتيجية على الآتي:
1. استنزاف وقت الطرف الآخر. ويتم ذلك عن طريق تطويل فترة التفاوض لتغطي أطول وقت ممكن دون أن تصل المفاوضات إلا إلى نتائج محدودة لا قيمة لها. ويستخدم الأسلوب الآتي لتحقيق ذلك:
التفاوض حول مبدأ التفاوض ذاته ومدى إمكانية استخدامه واستعداد الطرف الآخر للتعامل به ومدى إمكانية تنفيذه لتعهداته التي يمكن الوصول إليها.
* التفاوض في جولة أو جولات أخرى حول التوقيت والميعاد المناسب للقيام بالجولات التفاوضية التي تم الاتفاق أو جاري الاتفاق عليها.
* التفاوض في جولة أو جولات جديدة حول مكان التفاوض أو أماكن التفاوض المحتملة والأماكن البديلة.
* التفاوض في جولات جديدة حول الموضوعات التي سوف يتم التفاوض عليها.
* التفاوض حول كل موضوع من الموضوعات التي حددت لها أولويات وفي ضوء كل موضوع من الموضوعات التي يمكن تقسيمه إلى عناصر وأفرع متفرعة يتم كل منها في جلسة أو أكثر من جلسات التفاوض.
2. استنزاف جهد الطرف الآخر إلى أشد درجة ممكنة. ويتم ذلك عن طريق تكثيف وحفز طاقاته واستنفار كافة خبراته وتخصصاته وشغلهم بعناصر القضية التفاوضية الشكلية التي لا قيمة لها عن طريق:
إثارة العقبات القانونية المفتعلة حول كل عنصر من العناصر القضايا المتفاوض عليها وحول مسميات كل موضوع والتعبيرات والجمل والكلمات والألفاظ التي تصاغ بها عبارات واسم كل موضوع التفاوض.
* وضع برنامج حافل للاستقبالات والحفلات والمؤتمرات الصحفية وحفلات التعارف وزيارة الأماكن التاريخية.
* زيادة الاهتمام بالنواحي الفنية شديدة التشعب كالنواحي الهندسية والجغرافية والتجارية والاقتصادية والبيئية والعسكرية ...الخ، وإرجاء البت فيها إلى حين يصل رأي الخبراء والفنيين الذين سيتم مخاطبتهم واستشاراتهم فيها ومن ثم تنتهي جلسات التفاوض دون نتيجة حاسمة بل وهناك أمور كثيرة
معلقة لم يبت فيها وهي أمور شكلية في اغلب الأحيان وترتبط بها وتعلق عليها الأمور الجوهرية الأخرى بل والشكلية الأخرى أحيانا.
3. استنزاف أموال الطرف الآخر. وذلك عن طريق زيادة معدلات إنفاقه وتكاليف إقامته وأتعاب مستشاريه طوال العملية التفاوضية فضلا عن ما يمثله ذلك من تضييع باقي الفرص المالية والاقتصادية البديلة التي كان يمكن له أن يحصل عليها لو لم يجلس معنا إلى مائدة التفاوض وينشغل بها.
2- إستراتيجية التشتيت (التفتيت):
[/rtl]
[rtl] وهي من أهم استراتيجيات منهج الصراع التفاوضية حيث تعتمد عليها بشكل كبير الأطراف المتصارعة إذا ما جلست إلى مائدة التفاوض. وتقوم هذه الاستراتيجية على فحص وتشخيص وتحديد أهم نقاط الضعف والقوة في طريق التفاوض الذي أوفده الطرف الآخر للتفاوض وتحديد انتماءاتهم وعقائدهم ومستواهم العلمي والفني والطبقي والدخلي وكل ما من شانه أن يصبغهم إلى شرائح وطبقات ذات خصائص محددة مقدما.
وبناء على هذه الخصائص يتم رسم سياسة ماكرة لتفتيت وحدة وتكامل فريق التفاوض الذي أوفده الطرف الآخر للتفاوض معنا والقضاء على وحدته وائتلافه وتماسكه وعلى الاحترام ليصبح فريق مفت متعارض تدب بين أعضائه الخلافات والصراعات ومن ثم يصبح جهدهم غير منسجما.
وتمتاز هذه الاستراتيجية بأنها من ضمن استراتيجيات الدفاع المنظم في حالة التعرض لضغط تفاوضي عنيف أو مبادرة تفاوضية جديدة لم نكن نتوقعها ولم نحسب حساب لها.
3-استراتيجية إحكام السيطرة (الإخضاع):
تعد العملية التفاوضية وفقا لمنهج الصراع معركة شرسة أو مباراة ذهنية ذكية بين طرفين. لذا تقوم هذه الاستراتيجية على حشد كافة الإمكانيات التي تكفل السيطرة الكاملة على جلسات التفاوض. عن طريق:
* القدرة على التنويع والتشكيل والتعديل والتبديل للمبادرات التفاوضية التي يتم طرحها على مائدة المفاوضات بحيث يكون لنا سبق التعامل مع الطرف الآخر وسبق البدء في الحركة فضلا عن إجبار الطرف الآخر على أن يتعامل مع مبادرة من صنعنا نعرف كل شيء عنها ومن ثم فان عليه أن يسير وفقا للطريق الذي رسمناه له والذي يسهل علينا السيطرة عليه فيه.
* القدرة على الحركة السريعة والاستجابة التلقائية والفورية والاستعداد الدائم للتفاوض فور قيام الطرف الآخر بإبداء رغبته في ذلك لتفويت الفرصة عليه في اخذ زمام المبادرة والسيطرة على عملية التفاوض من أولها إلى آخرها.
* الحرص على إبقاء الطرف الآخر في مركز التابع والذي عليه أن يقبع ساكنا انتظارا للإشارة التي نعطيها له أو أن تكون حركته في نطاق الإطار الذي تم وضعه ليحيطه.
4-استراتيجية الدحر (الغزو المنظم):
[/rtl]
[rtl]وهي استراتيجية يتم استخدامها بغض النظر عن ندرة أو قلة المعلومات عن الطرف الآخر الذي يتم معه الصراع التفاوضي.
وفقا لهذه الاستراتيجية يتم استخدام التفاوض التدريجي خطوة خطوة ليصبح عملية غزو منظم للطرف الآخر حيث تبدأ العملية باختراق حاجز الصمت أو ندرة المعلومات بتجميع كافة البيانات والمعلومات الممكنة من خلال التفاوض التمهيدي مع هذا الطرف. ثم معرفة أهم المجالات التي يمتلك فيها ميزات تنافسية خطيرة تهدد منتجاتها والتفاوض معه على أن يترك لنا المجال فيها وان يتجه إلى مجالات أخرى تستغرق وتستنزف قدراته وإمكانياته. وفي الوقت نفسه جعله ينحسر تدريجيا عن الأسواق التقليدية التي كان يتعامل معها إلى أن يفقد أسواقه الخارجية بشكل كامل وينحصر عمله فقط في داخل بلاده.
وفي المرحلة التالية يتم اختراق السوق ببلده عن طريق عقود التصنيع المشتركة التي تتضمن توريد كافة المكونات الخاصة بالسلعة المصنعة أو المجمعة عن طريقنا ويقتصر عمله هو فقط على إقامة بعض خطوط التجميع.
وفي مرحلة لاحقة يصرف نظره عن هذه الخطوط ليقتصر عمله هو فقط على التوزيع ثم في مرحلة لاحقه نقوم نحن بالتوزيع. ويتطلب التفاوض وفقا لهذه الاستراتيجية قدرات غير عادية من فريق المفاوضين.
5- استراتيجية التدمير الذاتي (الانتحار):
[/rtl]
[rtl] لكل طرف من أطراف التفاوض: أهداف، آمال وأحلام وتطلعات وهي جميعا تواجهها: محددات، عقبات، ومشاكل، وصعاب، وكلما كانت هذه العقبات شديدة كلما ازداد يأس هذا الطرف وإحساسه باستحالة الوصول إليها وأنه مهما بذل من جهد فانه لن يصل إليها. وهنا عليه أن يختار بين بديلين هما:
- صرف النظر عن هذه الطموحات والأهداف وارتضاء ما يمكن تحقيقه منها واعتباره الهدف النهائي له.
[/rtl]
[rtl]- البحث عن وسائل أخرى جديدة غير مرئية أو منظورة حاليا تمكنه من تحقيق هذه الأهداف في المستقبل.[/rtl]
 
[rtl]                                                              سياسات التفاوض[/rtl]
[rtl]يمكن التطرق إلى هذه السياسات باختصار على النحو التالي:
سياسة الاختراق التفاوضية / سياسة الجدار الحديدي.
1. سياسة التعميق التفاوضية (التأكيد) / سياسة التعتيم التفاوضية (التشكيك).
2. سياسة التوسيع والانتشار التفاوضية / سياسة التضييق والحصار التفاوضية.
3. سياسة أحداث التوتر التفاوضي/ سياسة الاسترخاء التفاوضي.
4. سياسة الهجوم التفاوضي/ سياسة الدفاع التفاوضي.
5. سياسة التناول المتدرج للقضية التفاوضية / سياسة الصفقة التفاوضية الواحدة.
6. سياسة المواجهة المباشرة والصريحة / سياسة المراوغة والالتفاف.
7. سياسة التطوير التفاوضية / سياسة التجميد التفاوضية.
[/rtl]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية   السبت مايو 02, 2015 11:14 am

[rtl]خصائص ومواصفات المفاوض المحترف
هناك عدد من الخصائص والمواصفات التي يجب أن تتوافر في رجل التفاوض المحترف حتى يستطيع أن يقوم بوظيفته التفاوضية خير قيام. وهذه الخصائص تتكامل مع بعضها البعض لتضع الإطار العام والخاص لشخصية رجل التفاوض وتجعل منه صالحا للقيام بعملية التفاوض التي تستند إليه. وإن كان يجب القول أن كل عملية تفاوض تحتاج إلى خصائص ومهارات معينة في من يقوم بها ولعل هذا يفسر لنا أن كل موقف تفاوضي يحتاج إلى طريقة معينة لمعالجته والتعامل معه. ومن هنا فقد أصبحت عملية التفاوض عملية احتراف متعددة الجوانب والأبعاد يتم داخلها تخصص معين.                                                             
[/rtl]
[rtl]                                                             مبادئ التفاوض
وتلخص في (22) مبدأ:
1.كن على استعداد دائم للتفاوض،وفي أي وقت..
[/rtl]
[rtl]2.أن لا تتفاوض أبدا دون أن تكون مستعدا.
3. التمسك بالثبات الدائم وهدوء الأعصاب.
4. عدم الاستهانة بالخصم أو بالطرف المتفاوض معه.
5. لا تتسرع في اتخاذ قرار واكسب وقتا للتفكير.
6. أن تستمع أكثر من أن تتكلم وإذا تكلمت فلا تقل شيئا له قيمة خلال المفاوضات التمهيدية.
7. ليست هناك صداقة دائمة،ولكن هناك دائما مصالح دائمة.
8. الإيمان بصدق وعدالة القضية التفاوضية.
9. الحظر والحرص وعدم إفشاء ما لديك دفعة واحدة. لا أحد يحفظ أسرارك سوى شفتيك.
10. تبنى تحليلاتك ومن ثم قراراتك على الوقائع والأحداث الحقيقية ولا يجب أن تبنى على التمنيات.
11. أن نتفاوض من مركز قوة.
12. الاقتناع بالرأي قبل إقناع الآخرين به.
13. استخدام الأساليب غير المباشرة في التفاوض وكسب النقاط التفاوضية كلما أمكن ذلك.
14. ضرورة تهيئة الطرف الآخر وإعداده نفسيا لتقبل الاقتناع بالرأي الذي تتبناه.
15. هدوء الأعصاب والابتسامة مفتاح النجاح في التفاوض.
16. التفاؤل الدائم ومقابلة الثورات العارمة والانتقادات الظالمة برباط الجأش والهدوء المطلق والعقلانية الرشيدة.
17. التجديد المستمر في طرق وأساليب تناول الموضوعات المتفاوض بشأنها وفي أسلوب عمل الفريق التفاوضي.
18. عدم البدء في الحوار التفاوضي بجملة استفزازية أو بنظرة عدوانية أو بحركة تعبر عن الكراهية والتحدي والعدوان.
19. التحلي بالمظهر الأنيق المتناسق الوقور المحترم في جميع عمليات التفاوض وفي كافة جلساته الرسمية.
20. الاستمتاع بالعمل التفاوضي.
21. لا يأس في التفاوض ولا هزيمة مطلقة نهائية ودائمة فيه.
22. عدم الانخداع بمظاهر الأمور والاحتياط دائما من عكسها
[/rtl]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإطار التفاوضي في العلاقات الدبلوماسية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: عـــلاقــــــــات دولــــيــــــة ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات )-
انتقل الى:  
1