منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 الشخصية والسلوك العدواني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: الشخصية والسلوك العدواني   الإثنين يناير 12, 2015 2:03 pm

الجذور السيكولوجية لجرائم الابادة الجماعية


صلاح كرميان
الحوار المتمدن-العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23 - 10:26

إن لقادة الشعوب وحكام الدول أدواراً كبيرة في ما تجري من أحداث في بلدانهم. وقد أظهرت الدراسات إن القادة الذين تسببوا في حدوث الحروب والمآسي لشعوبهم أو إرتكبوا جرائم الإبادة الجماعية سواءاً ضد شعوب بلدانهم أو شعوب البلدان الأخرى، كانوا يعانون من خلل وإضطرابات في شخصيتهم. وتؤكد تلك الدراسات وجود أنماط شخصية معينة لدى هؤلاء القادة الذين يميلون إلى السلوك الإستبدادى. وفي هذا السياق يشير كوالسكي (2001)Kowalski الى ثلاثة أنواع من الشخصيات جلبت إنتباه الباحثين لإخضاعها للتجربة وهذه الانواع هي:
:: النرجسية Narcissism
:: الميكافيللية Machiavellianism
:: السيكوباثية Psychopathic
ورغم الإختلاف في منشأ تلك الأنواع الثلاثة التي يطلق عليها (باولهوس و وليم، Paulhus & Williams,2002) الثالوث المظلم The Dark Triad of personality، فأن تلك الشخصيات تشترك بعدة مميزات. فكل الأنواع الثلاثة تتصف بخاصية الحقد الإجتماعي مع نزعات سلوكية نحو الإرتقاء بالذات، والبرود العاطفي، والإزدواجية، والعدوانية. وبرهنت التطورات الأخيرة للمقاييس غير الكلينيكية لكل المتغييرات الثلاثة على وجود علاقة مترابطة بين الميكافيللية والسيكوباثية، والنرجسية بالسيكوباثية، والميكافيللية بالنرجسية وكما موضح في الشكل التالي:


وفيما يلي تعريف موجز لأنماط الشخصية الثلاثة:
الشخصية النرجسية
إن الفرد ذو الشخصية النرجسية هو من يكون لديه شعور مفرط بحب الذات والإعجاب الشديد بنفسه وبمواهبه وقدراته، ويتصور بأنه هو الأفضل في كل شئ وهو المبدع والمبتكر والفنان ويتوقع من الناس تقديره وكَيل الثناء والمدح له وإبداء الإعجاب بشخصيته وفق ما يتصوره هو عن نفسه.
الشخصية الميكافيللية
الفرد ذو الشخصية الميكافيللية هو ذلك الشخص الذي له مواصفات تلك الشخصية التي أوصى به المؤلف الإيطالي نيكولا ميكافيللي (1469 – 1527) وحدد سماته في كتاب "الأمير". ومثل هذا الفرد يحاول تحقيق أهدافه بكل الوسائل وشعاره هو "الغاية تبرر الوسيلة" أي إن الشخص الميكافيللي يهمه الوصول الى الغاية أو الهدف الذي يريده مهما بلغ الثمن.

الشخصية السيكوباثية
وهي شخصية الفرد الذي لا يراعي النظام والقوانين, ولايهمه المصلحة العامة ويتمتع في الخروج على كل العادات والتقاليد والقوانين المرعية. ومثل هذا الشخص لايهمه الاّ نفسه وإشباع أهواءه ورغباته.
إن القادة التوتاليتاريين من أمثال هتلر في المانيا، موسوليني في إيطاليا، فرانكو في إسبانيا، ستالين في روسيا، بولبوت في كمبوديا، بينوشيه في شيللي، صدام حسين في العراق، ميلوسوفيج في صربيا، وغيرهم من القادة التوتاليتاريين في بلدان أخرى من العالم، يتميزون بوجود صفات الشخصيات الثلاث التي سبقت الإشارة اليها لديهم، رغم إختلاف الثقافات والبيئة الإجتماعية لبلدانهم. فإنهم لم يكتفوا بالسيطرة على أعلى مواقع السلطة المدنية والعسكرية والحزبية ومسك زمام كل الأمور والشؤون والقضايا، وإنما كانوا يتحكمون في سن القوانين والتشريعات التي غالباً ما كانت تأتي وفق لأهواءهم ونزواتهم. وكانوا هم لاغيرهم، أصحاب العظمة والفخامة وصانعوا الأحداث والمعجزات ويمثلون الله في الأرض ولهم الأمر والنهي. وليس للجماهير الاّ الطاعة والخضوع لسلطانهم.
ويرى رومل (1996) Rummel بأنه ليست مصادفة أن نرى عمليات الإبادة الجماعية والحروب في القرن العشرين، حدثت في الدول غير الديموقراطية. وإن أحد أهم مميزات الدول التي أرتكبت فيها الإبادة الجماعية هي وجود قادة لأنظمة وحكومات توتاليتارية. إن تأثير هؤلاء القادة يكون في تحوّل أو تعظيم المقومات القائمة ضمن المجتمع الى "ثقافة عملاقة monolithic culture" كما يطلق عليها ستاوب (1989،Staub). فمثل هذه الثقافات غالباً ماتكون لها تاريخ من الخضوع للدولة والحكام التوتاليتاريين فضلاً عن ضعف روح التسامح مع التنوع الثقافي. وتلعب القادة التوتاليتاريين دوراً كبيراً في تحريك الثقافة نحو العنف الجماعي وغالباً ما يتم ذلك بهدف تقوية السلطة وتمركزها وإنهاء المعارضة وتمتين الإقتصاد لمصالح ذاتية وخلق بنية تحتية وأيديولوجية هدامة.

سيكولوجية العدوان
أظهرت الدراسات الحديثة أن اللاوعي الفرويدي لا يعطي تفسيراً مقنعاً لأشكال العنف المتطرفة عند الإنسان على المستويين الفردي والجماعي. ويبدو أن جذور ظاهرة العنف تصل الى ما هو أعمق من مستوى فترة الولادة الأولى التي يؤكد عليها نظرية التحليل النفسي الفرويدي. بينما كشفت البحوث الخاصة بالوعي، مصادر مهمة أخرى للعنف والعدوان. ويمثل العدوان Aggression ظاهرة سلوكية منتشرة يمارسها الأفراد والدول والمجتمعات على السواء. وطال العدوان حتى الطبيعة، حيث لم تفلت من العدوان المتمثل بإبادة بعض عناصرها وثلويث البعض الاخر.
إن العدوان مفهوم غامض الى حد ما لتداخله مع مفاهيم سايكولوجية أخرى كالعدائية والعنف والارهاب. والعدوان في نظر باندورا Bandura هو السلوك الذي يؤدي الى إحداث الضرر الشخصي أو تدمير ممتلكات. وهناك فرق بين العدوان Aggression والعدائيةHostility والتي يقصد بها الميول التي تحرك العدوان كالحقد والكراهية والغضب . أما العنف فهو استعمال القوة أو التهديد بأستعمالها، وهو نهاية مطاف السلوك العدواني.
يربط دولارد وميللر (1939) Dollard and Miller بين الإحباط والسلوك العدواني ويعتقد بأن السلوك العدواني بصوره المختلفة يرجع الى أنواع من الإحباطات. إن العوامل التي تؤدي الى تعقيد الظروف الحياتية لدى المجتمعات التي لم تعتد مثل هذه الظروف تشعرهم بالإحباط، وتمثل أكبر تهديد بإننشار مظاهر العنف والعدوان. فقد ارتبطت معظم عمليات الإبادة الجماعية في القرن العشرين بأزمات عدم الإستقرار ومشاعر الإحباط، التي من شأنها تهيئة الأرضية لتغييرات في بنية تلك المجتمعات. ونتيجة الحروب، ظهرت الى الوجود أزمات إقتصادية وسياسية و إفرازات نفسية وإجتماعية في السنوات التي سبقت أو صاحبت جرائم الابادة الجماعية الانفة الذكر.
إن العدوان مرفوض في كثير من أشكاله لدى المجتمعات ولكنه يكون مقبولاً عندما يكون الهدف منه الحفاظ على الذات وتحقيق الوجود والحرية والبقاء. لذا يلجأ كثير من الناس الى إخفاء السلوك والنزعات العدوانية السلبية تحت شعارات وأهداف إيجابية. فعلى سبيل المثال، دعي المشاركين في الحرب الصليبية الى التضحية بحياتهم من أجل المسيح لإسترجاع الأرض المقدسة من أتباع محمد. وإستغل هتلر الحوافز المثيودولوجية في التفوق للعنصر الآري وفي إستعماله "الصليب المعقوف" الذي يمثل الرمز الآري القديم. وإعتبر النازيون أنفسهم ومن ينتمي الى العنصر الآري متفوقون وإن الأعراق الأخرى كالسلاف واليهود والغجر يلوثون المانيا وكانوا يشبهون اليهود بالفئران التي تنشر الطاعون. وفي الامبراطورية العثمانية أعتبر الأرمن خطراً داخلياً وعملاء للقوات الروسية والأرمنية المحتلة. و قادة الهوتو في رواندا إعتبروا قبائل الهوتو متفوقين على التوتسي (حيث كانوا يوصفون التوتسيين بالصراصير) أثناء الإبادة الجماعية التي جرت لهم في عام 1994.
وإستند الطاغية صدام في مذابح الأنفال على سورة الأنفال القرآنية لتبرير أهدافه العدوانية والقيام بجرائمه في تلك العمليات ضد الأبرياء في كوردستان الذين جعلهم في مقام الكفار والمشركين عند الإسلام، وكان رموز النظام البعثي ينعتون الكورد بشتى أنواع الصفات البذيئة ويصرحون علناً بسحق رؤوسهم. وهكذا هي النزعات القومية المبنية على إيديولوجية عنصرية التي تحمل في جوهرها التمييز والتحييز العرقي والايمان بالتفوق القومي، ويعدّ ذلك من الأسباب الرئيسة للعدوان وإرتكاب جرائم الإبادة الجماعية.
إن اكثر جرائم الإبادة الجماعية في القرن العشرين أرتكبت من قبل الدول التي لها تاريخ حافل بالعنف والنزاعات العدوانية. و هذا يدل على أن السلوك العدواني لايقتصر على الأفراد وإنما يمكن أن يشمل كذلك، الدول والشعوب. ففي غياب التفاهم وتبادل الأفكار وقبول الطرف الاخر، فأن الدول ذات التوجه العدواني تفترض بأن جماعة ما تشكل خطراً ويتوقعون منها الكراهية والعدوان، وبما أن العدوانية تطغى على سلوك قادتها، فأنهم يلجأون الى إبادة مصادر الخطر الذي يهدد مصيرهم وكيانهم دون إكتراث لنتائج جرائمهم.

سيكولوجية الطاعة
هناك أسئلة كثيرة تبادر الى الذهن وتفرض نفسها عند التفكير في الأسباب التي تؤدي الى حدوث الجرائم التي تستهدف إبادة مجاميع كبيرة من البشر: ماهي دواعي إنصياع الآلاف من الناس ممن ليسوا فى مواقع السلطة، لرغبات والميول العدوانية لأصحاب القرارات والاوامر في المواقع العليا للسلطة، الذين يخلقون الظروف والأجواء السياسية والنفسية لتنفيذ الجرائم الكبرى؟ وماهي الدواعي وراء الرضوخ والطاعة العمياء لتلك الاوامر؟ هل هي الروح العدوانية لديهم؟ أم هي الخوف والرهبة؟ أو هي الانتهازية والأنانية والطمع بنيل مكاسب مادية أو معنوية من أصحاب النفوذ والسلطة؟
تشير الدراسات الى أن الناس يميلون الى الإبتعاد عن التفكير العميق حول القضايا والأمور التي ليست لها تأثير مباشر على حياتهم ويتابعون المعلومات التي تعكس معقتداتهم بدلاً من تلك التي تنافي نظرتهم الواقعية الى الامور. ولتفسير الإبادة الجماعية، فأن الأفراد غالباً ما يلقون اللوم على القادة الذين يصدرون الأوامر أو ينسبونها الى الأحقاد المتأصلة لدى طرفي النزاع. و يؤكد ليفين (1989) على أن الطقوس والمعايير، سواء في مؤسسات تربوية أو دينية، أو تعاونية أو إجتماعية، تساعد على إدامة الإلتزام والإمتثال والطاعة. وغالباً ما تكون هناك عقوبات شديدة تتراوح بين النبذ والتوبيخ، إلى العنف الجسدي عند عدم الإلتزام بتلك المعاييرالتقليدية. وهكذا يتعرض أفراد الجماعة للضغوط بغية المشاركة في أعمال الكراهية والعنف، وهم يعرفون تماماً نتائج عدم إمتثالهم.
أكدت دراسات ميلكَرام (1965-1975) Milgram حول الطاعة، على التأثير القوي الذي يمكن لنوع السلطة أن يضعه على سلوكنا. ويقول ميلكَرام: إذا كان تعرض ملايين الناس للقتل وإعدام أعداد كبيرة من البشر يأتي حسب ما يمليه أفكار شخص ما، إلا أنه ليس بالمستطاع تنفيذها على هذا النطاق الواسع لولا خضوع أعداد كبيرة من الأشخاص للأوامر.
وهنا لابد من الإشارة الى دور الثقافة والدين في المجتمع في ترسيخ الطاعة والخضوع لاسيما عندما تستغل لصالح السلطة الإستبدادية. فحسب نظرية التنسيب (العزو) attribution لـ (فريتز هيدر 1896-1988 Fritz Heider) حول تنسيب أو عزو الفرد سلوكياته الى أسباب خارج عنه، لا سيطرة له عليها، حيث تلجأ الكثير من الناس الى تبرير خضوعهم وإذعانهم لأوامر الأنظمة الإستبدادية ويقومون بتنفيذ جرائم بشعة دون قناعاتهم تحت ذرائع وتبريرات شتى وينسبون ذلك الى كونهم مأمورين وعليهم تنفيذ الواجب وهناك ممن ينسبون أفعالهم واذعانهم لأوامر السلطة الى الآية القرآنية " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم "، على إعتبار أن السلطة هي اولي الامر الذي تشير اليها الآية وان إطاعتها فرض حسب ما نصت عليه.

سيكولوجية الجموع (الجماهير)
يتناول كَوستاف ليوبون Gustav Le Bon تصوراته عن سيكولوجية الجماهير في ظل السلطة في كتاب له نشره عام 1895بنفس العنوان، بتحليلات قيمة إثر الفوضى التي أحدثتها الثورة الفرنسية، وكان ليوبون يخاطب الحكام ويحذرهم من غضب الجماهير، ويقول أن الجماهير حينما تنتفض فان الروح الجماعية هي التي تتحكم بهم وإن الجمهور يصبح ككائن بدائي واحد، ورغم إنه يتألف من عناصر متنافرة، لكنها متراصة الصفوف من أجل أهداف آنية، وتتلاشى شخصية الفرد الواعية عند إنخراطها بين صفوف الجماهير التي تسيرها الأفكار والعواطف الآنية وتطغى عليها النزعات العدوانية. ويعتبر كتاب سيكولوجية الجماهير أول دراسة في علم النفس الاجتماعي ظهرت حول ثقافة الجماهير وسيكولوجيتها. ورسخت هذا الجانب ظهور دراسة سيكَموند فرويد بعنوان "سيكولوجية الجماعة وتحليل الأنا" في عام 1921. ويشير جاي كونين (2000)Jay Gonen الى أن هتلر كان على إطلاع بنظرية ليوبون وكذلك بدراسة فرويد والدراسات المشابهة. ويقول كونين "لم تكن تعبئة الجماهير من قبل النازية بإستعمال الخوف والإرهاب فحسب وإنما كانت بالآحرى بسبب الخطابات الأيديولوجية النازية المستهدفة، التي كانت تتضمن جوانب سيكولوجية". فالوعي واللاوعي للشعب الألماني تحت النازية لم يكن يمثل غير تعلق الألمان برجل واحد وبفكرة فرويد عن الأب المثالي ideal father.
يمكن إعتبار الجماهير ككيان ذات العقل الجمعي، مثلما تتجمع بالإتفاق والتألف بين أعضاء أفرادها، تتفرق عندما تدرك بأنها تتعرض الى تهديد مباشر. وتهتم قادة السلطة الإستبدادية بالعقل الجمعي نتيجة إهتمامهم بسيكولوجية الجماهير، وذلك لكي تمرر سياساتها العدائية ضد الجماهير ويسهل لها السيطرة علي تحركها وتفريق شملها قبل أن تشكل تهديداً جدياً للسلطة.
كثيراً ما يلجأ مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية الى خلق الذرائع لتبرير جرائمهم بالقاء التبعية واللوم على الجماعات المستهدفة. أن الكثير من البحوث ركزت على فهم العلاقة بين التحامل والعنف ووضعت عدة نظريات التي خلصت الى شرح هذه العلاقة. ومن أقدم المحاولات لفهم تلك العلاقة هي نظرية تعرف بـ"كبش الفداء" لـ "رينيه كيرارد Rene Girard" التي تفترض أنه عندما تشعر الناس بالإحباط، كما في حالة تدهور الإقتصاد فإنهم يتوجهون بالقاء اللوم على جماعات مهمشة في داخل المجتمع. وعلى أساس ذلك فأن الموجودين في مواقع السلطة العليا يستخدمون الأساليب النفسية-الإجتماعية مع الجماهير على نطاق واسع لإحكام السيطرة على السلطة أو يقومون بإنشاء مؤسسات حكومية جديدة ذات برامج سياسية خاصة ويحكمون السيطرة على قنوات الدعاية والإعلام. وكمثال على تلك الممارسات التي تقوم بها السلطات في تمرير إرتكاب جرائم الإبادة الجماعية، قامت الطائرات العراقية بقصف مدينة حلبجة بالغازات السامة، ولجأ النظام العراقي مستخدما كافة الوسائل وخاصة الإعلامية منها، الى اظهار قوات البشمركة المناوئة للنظام كعملاء للأجنبي وإتهامهم بجلب القوات الإيرانية لإحتلال المدينة وعلى أن القوات العراقية قامت بالرد على هجماتهم لإسترداد المدينة دفاعاً عن الوطن وإنتقاماً منهم على عمالتهم، دون أن تشير الى إستعمال الأسلحة الكيمياوية المحرّمة دولياً. وتحت نفس الذرائع قامت القوات العراقية بإرتكاب جرائم الإبادة الجماعية في حملات الأنفال عام 1988. وهكذا وعند إستعمال العنف الجماعي أو القيام بالأبادة الجماعية، تكتمل عملية الإقصاء بإستبعاد الضحايا من دائرة الأخلاق، فلا ينظر اليهم كبشر منذ تلك اللحظة، وهم ليسوا الا ديدان ضارة لابد من إفناءهم أو أعضاء متفسخة يتوجب بترها.
العامل المهم الآخر هو تأثير الإجماع الخاطئ false consensus effect عندما تعتقد الناس بشكل خاطئ بأن إتجاهاتهم أَو إعتقاداتهم ستتم الإجماع عليها من قبل أغلبية الناس الآخرين. طبقاً لـ "باندورا Bandura"، إن مثل هذه الإعتقادات الجماعية تعطي تبريراً إجتماعياً للتحرر الأخلاقي، وبالتالي تخدم كبوادر للعنف الجماعي.
ومن خلال نظريته يناقش باندورا دور كل الأطراف: الضحايا، مرتكبي الجرائم، المساهمون فيها، والناس المتفرجون. وقد أكد بأن علاج الضحايا، أمر أساسي للتقليل من إحتمال تحوّلهم الى مرتكبي جرائم. وغالباً ما يشار الى نظريته بـ "نظرية الحافز الثقافي الإجتماعي" Socio-cultural Motivation Theory لأنها تركّز على تعدد التأثيرات المتفاعلة التي تؤدي الى إزدياد حدة عنف المجموعة. وتركز النظرية على التغييرات لدى الفرد والمجموعة، وكيفية تفاعل العوامل المؤثرة.

هل تفادي إرتكاب الإبادة الجماعية، أمر ممكن؟
قطعت البشرية شوطاً كبيراً من التقدم والتطور في كل المجالات. فالتقدم الهائل الذي تشهده العالم لاسيما التقدم التكنولوجي وسرعة تبادل المعلومات التي شهدت قفزات كبيرة و ساهمت في التطورات الحاصلة في كل الحقول الأخرى لهو أمر في غاية الأهمية لتحقيق الرفاهية للإنسان والعيش بسلام، وخاصة في تحسين مستوياته الإقتصادية والإجتماعية والصحية والتعليمية. ولكن في الجانب آلاخر، فان هذا التقدم شمل نواحي خطيرة أخرى قد تكون لها آثاراً كارثية على الإنسانية إذا ما لم يتم إحكام السيطرة عليها. فقد تطورت الأسلحة والمعدات الحربية بشكل مذهل. فالقدرة التدميرية للصواريخ والقنابل زادت عشرات الأضعاف وأصبحت إنتاج الأسلحة النووية تشكل خطراً كبيراً على السلام العالمي. ولم تعد إنتاجها تقتصر على الدول الصناعية الكبرى، بل دخلت دول أخرى في مضمار إنتاجها وإجراء التجارب عليها وكذلك في إنشاء المفاعلات النووية، كالهند وباكستان وكوريا الشمالية وإيران. فيما لاتزال هناك بؤر للنزاعات والصراعات السياسية والعرقية. كما وإن المنافسة الاقتصادية بين الدول على أشدها، ولايزال هناك قادة وزعماء وحكام دكتاتوريين وأنظمة شمولية تتحكم في مصير الشعوب، وتسيطر عليهم حب الذات والنزوات والميول العدوانية ولايهمهم مصير الملايين من الناس. واذا ما إحتدمت الصراعات فأن الأمر ستكون في غاية الخطورة، وأن البشرية ستواجه كوارث حقيقة كبرى لايمكن التكهن بنتائجها.
يتطلب الأمر تكثيف أقصى الجهود في القيام بالأبحاث والدراسات الخاصة بالجوانب السيكولوجية المتعددة التي تلعب أدوراً كبيرة في التشخيص، والمساهمة في التقليل من حدة الصراعات وضبط الإنفعالات والتحكم في الدوافع. إضافة الى العمل على نشر التوعية العامة على مستوى عالمي بواسطة القنوات الإعلامية كافة، وضرورة إدخال برامج خاصة في المناهج التعليمية على جميع المستويات لتساهم في زيادة الوعي ونشر روح التسامح ونبذ الأحقاد والعنف، والدعوة الى اللجؤ الى العقل والحكمة في تحويل مجرى الصراع عند نشوب الخلافات والنزاعات. وكذلك فإن خلق نظام عالمي جديد و إعطاء المزيد من الصلاحيات للمؤسسات الدولية المهتمة بفض النزاعات الدولية وإخراجها من دائرة هيمنة الدول الكبرى لهو أمر في غاية الأهمية لكي لا تواجه الشعوب المزيد من الحروب والمآسي والكوارث الإنسانية، وبهدف قطع دابر الممارسات التي ستنجم عنها الإبادة الجماعية وقتل الأبرياء أثناء نشوب الصراعات.
* * *

ورقـة مقدمـة الى المؤتمـر العـالمي للنعريف بجرائم الابادة الجماعــية ضد شعب كوردستان المنعـقد في هولـير/ أقلـيم كوردســـتان للفـترة مـن 26/1/2008 ولغاية 28/1/2008

المصادر
1- Stanislav Grof, “Planetary Survival and Consciousness Evolution: Psychological Roots of Human Violence and Greed.” Primal Renaissance: The Journal of Primal Psychology 2(1): 3-26.

2- Lifton, JAY, (1986).The Nazi Doctors: medical killing and the psychology of genocide.
NY, Basic Books

3- Hall, Calvin S. & Lindsey, Gardner. Theories of Personality. New York: Wiley, 1978.

4 - المهدي، محمد (2004). سيكولوجية الاستبداد. موقع المحانين على الانترنيت.
http://www.maganin.com/articles/articlesview.asp?key=168

5 - Crane, John (2007). The Psychology of Genocide. Available at: http://www.cranepsych.com/Travel/Bosnia/Genocide_psych.html
6- المصدر السابق.

7- Woolf, Linda M and Hulsizer, Michael R. (2005). Psychosocial roots of genocide: risk, prevention, and intervention. Journal of Genocide Research, 7(1), 101–128.

8- سالم أحمد سالم (2007) حتى نفهم قضية دارفور: موقع سودانايل على الانترنيت:
http://www.sudanile.com/dawri.html

9- Kowalski, R. M. (Ed.). (2001). Behaving badly: Aversive behaviors in interpersonal relationships. Washington, DC: American Psychological Association.

10- Paulhus, D., & Williams, K. (2002). The Dark Triad of personality: Narcissism,
Machiavellianism, and psychopathy. Journal of Research in Personality. Elsevier Science (USA). 36 PP.556–563

11 – علي، بختيار. من الرغبة في القتل الى رغبة النسيان . السليمانية، مجلة ره هه ند ، (7)، 252-333.

12- Staub, E. (1989) The Roots of Evil: The Origins of Genocide and Other Group Violence (New York: Cambridge, University Press).
13- المهدي، المصدر السابق.

14- ابو فوزة، خليل قطب (1996). سيكولوجية العدوان. القاهرة، الهيئة العامة لقصور الثقافة.

15- Woolf, Linda M and Hulsizer, Michael R. op. cit. P. 102

16- Ibid. P. 103

17- Milgram, S. (1974). Obedience to authority. New York: Harper & Row.

18- Attribution theory, available at: http://en.wikipedia.org/wiki/Attribution_theory
19- Le Bon, Gustave (1895). The Crowd: A Study of the Popular Mind. Retrieved on November 15, 2005.
20- Jay Y. Gonen. The Roots of Nazi Psychology: Hitler’s Utopian Barbarism. Lexington: University of Kentucky Press, 2000. 224 pp.

21- Engle, Phillip (2005). Scapegoat theology and the Problem of Violence. Greensburg, PA: Laurel Highlands Media.

22- Crane, John. op. cit.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الشخصية والسلوك العدواني   الجمعة أكتوبر 02, 2015 1:10 am

الشخصية
 
الشخصية Personality هي ذلك النمط المستمر والمتسق نسبياً من الإدراك والتفكير
والإحساس والسلوك الذي يبدو ليعطي الفرد ذاتيته المميزة، وهي تكوين اختزالي يتضمن
الأفكار والدوافع والانفعالات والميول والاتجاهات والقدرات والظواهر المتشابهة.
وقد اهتم الإنسان منذ القديم بدراسة (الفرد) أو
(الشخص)، وما يتميز به من سمات جسمية ونفسية وعقلية وانفعالية. ويرجع أصل مصطلح
dir=LTR>Personality style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>
إلى اللاتينية «برسونا» persona lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> وتعني القناع الذي يضعه الممثل.
تعددت تعريفات الشخصية بتعدد النظريات
والباحثين. فمنهم من ركز على الأثر الخارجي لما يحدثه الفرد في الآخرين، ومنهم من
اهتم بأسلوب تكيف الفرد وسلوكه في البيئة الاجتماعية، وفئة أخرى ركزت على التنظيم
الداخلي والمتكامل للفرد. أما التعريفات الإجرائية فاهتمت بما تقيسه مقاييس
الشخصية.
وتشير كثرة التعريفات إلى صفات مشتركة في مفهوم
الشخصية، إلا أن لكل شخص سمات فريدة تميِّزه. وعلى الرغم من تطور الشخصية هناك
درجة من الثبات في سماتها وميزاتها، وهي مرتبطة أيضاً بالموقف.
فالشخصية تنظيم متكامل، لا مجموعة أجزاء. وهناك
تفاعل مستمر بين عناصرها المتعددة (الجسدية والعقلية والانفعالية والنفسية).
نظريات الشخصية
تختلف نظريات الشخصية في ضوء تفسيرها لأصول
الفردية، حسب مكونات الشخصية، والعلاقة بين هذه المكونات، والتغيرات التي تصيب
الشخصية عبر الزمان والمواقف.
فهناك أربعة توجهات أساسية للنظريات ترى الشخصية
بأنها:
1ـ نظام للطاقة النفسية: عماده الدوافع والحاجات
والحوافز والصراعات اللاشعورية التي تكمن في الفرد وتوجه سلوكه، مثل نظريات
التحليل النفسي ومن أمثلتها:
أ ـ نظرية سيغموند فرويد في التحليل النفسي:
تحدث فرويد عن غريزة الحياة التي تتمثل في الاندفاع نحو اللذة في الجنس والطعام
والشراب، وغريزة الموت، التي تتمثل في الابتعاد عن الألم. وقد ركزت نظريات فرويد
على المجالات اللاشعورية من الشخصية، وفي رأيه أن الحوافز والعوامل التي ساعدت في
تكوين الشخصية وخبرات ذكريات الطفولة المبكرة وكذلك الصراعات النفسية المؤلمة تميل
لأن تكون لاشعورية. وتلعب الحوافز الجنسية دوراً مهماً في صياغات فرويد، وقد
استخدم الوصف الجنسي
sexual lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> لكل الأحداث والأفكار السارة، واستخدم كذلك مصطلح الحافز dir=LTR>drive، ووفقاً لفرويد
تولّد الحوافز الجنسية كمية محدودة من الطاقة النفسية للسلوك والنشاط العقلي
يسميها الليبيدو libido lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>. كما تتكون الشخصية وفقاً لفرويد من ثلاثة مكونات: الهو dir=LTR>id، والأنا dir=LTR>ego، والأنا الأعلى dir=LTR>superego. ويقع الهو في
المحور البدائي من الشخصية وهو مجال الحوافز، وهي كما يسميها حالة من الفوضى فليس
في الهوى أي تنظيم منطقي. ووفقاً لرأي فرويد تبزغ الذات أو الأنا خلال نمو الأطفال
لتتحكم في تعاملاتهم اليومية مع البيئة. واعتقد فرويد أن الأنا الأعلى يتكون من الأنا
حين يتقمص الأطفال الصغار والديهم ويستوعبون قيمهم وعاداتهم إنه شعوري في جوهره.
ب ـ موراي: Murray رأى أن مصدر الدافعية والطاقة هو الحاجات الإنسانية الأساسية،
كالحاجة إلى التقدير الاجتماعي، والمحبة، وتأكيد الذات.
2ـ نظام من الأنماط والسمات:
أ ـ نظريات الأنماط: تؤكد صفة عامة واحدة تتمحور
حولها جميع الصفات الأخرى في الشخصية. ويعتبر نموذج أبقراط اليوناني مثالاً على
هذه النظريات، إذ يفترض وجود أربعة أنماط من الطباع، ترتبط بأربعة أنواع من
السوائل الجسمية هي: الدموي المتفائل والمرح، والسوداوي الحزين المكتئب، والصفراوي
العصبي ومتقلب المزاج، وأخيراً البلغمي المتبلد والهادئ. ويرى أبقراط أن الشخص
الصحيح نفسياً هو الذي تتوازن عنده هذه الأنماط.
ب ـ نظريات السمات: التي تؤكد مجموعة معينة من
الصفات الداخلية الثابتة التي تسم باستمرار، سلوك الناس وتميزهم من الآخرين،
كالكرم أو الشجاعة أو الصدق أو عدم الاتزان...إلخ، فيقال كرم حاتم الطائي، وشجاعة
عمر بن الخطاب وحماقة هبنقة، الخ.. وقد تحدث عن هذه النظريات كل من ألبورت
dir=LTR>Allport وكاتل dir=LTR>Cattel وإيزنك dir=LTR>Eysenck وغيرهم.
3ـ نظام معرفي سلوكي: يرى أن الشخصية هي نظام من
السلوك يكتسبه الناس بالتعلم والإشراط عن طريق التعزيز والتقليد والمحاكاة،
والإنسان، حسب هذه النظرية، يتعلم العادات السلوكية وأساليب التفاعل مع الآخرين،
الإيجابي منها أو السلبي، حسب البيئة المحيطة وطريقة التعزيز. ومن رواد هذه
النظرية ثورندايك وسكنر وميللر وباندورا وروتر.
4ـ نظام لتحقيق الذات: تعتبر هذه النظريات أن
الهدف الأسمى للإنسان تحقيق ذاته وإنسانيته، كما ينسب ضعف الاتزان النفسي إلى
العوائق التي تقف في سبيل تحقيق الفرد لإنسانيته، وترى أن مكونات الهوية الذاتية تُستمد
من:
أ ـ القوى الداخلية الفريدة: فقد ركز ماسلو dir=LTR>Maslow على المميزات
الشخصية لمن يحققون ذواتهم.
ب ـ أساليب التكيف مع العوائق التي تعترض سبيل
الفرد في تحقيق ذاته وآثارها على تطور الشخصية، كما فعل روجرز
dir=LTR>Rogers.
محددات الشخصية
1ـ المحددات البيولوجية والفيزيولوجية،
فالمورثات والأجهزة العضوية، الجهاز العصبي والتكوين البيوكيميائي الغددي، كلها
ذات صلة وثيقة بسلوك الفرد وشخصيته.
2ـ المحددات البيئية بما في ذلك:
 آ ـ البيئة الجغرافية الطبيعية كالجو
والتضاريس.
ب ـ البيئة الاجتماعية والثقافية كالأسرة
والمدرسة والمجتمع ووسائل الإعلام.
ج ـ التنشئة الاجتماعية وخبرات التعلم.
 د ـ الأدوار الاجتماعية المختلفة التي يقوم بها
الفرد، مثل قيامه بدور الابن، أو الأب، أو الموظف. إضافة إلى العوامل الاجتماعية
المرتبطة بكل دور والعوامل التي تخص الفرد ذاته وأسلوبه في الحياة.
هـ ـ المواقف المختلفة التي يمر بها الإنسان
والتي تفسر تبدلات سلوكه، فمثلاً قــد يميل الشخص نفسه إلى العدائية إذا أساء إليه
فلان ما، ويميل إلى المسالمـــة إذا تودد إليه آخر. وغالباً ما يتجنب الناس
المواقف الغريبة ويميلون إلى تكـرار المواقف المألوفة والمحببة.
وتتفاعل آثار هذه العوامل لتحديد ملامح شخصية
الفرد.
تطور الشخصية
نظراً لتعدد العوامل المؤثرة في الشخصية، فإن
نموها وتطورها وتوازنها مرهون بـ:
ـ التفاعل السوي بين مكونات الشخصية الجسدية
والعقلية والانفعالية والاجتماعية.
ـ طريقة التنشئة الاجتماعية ومراعاة العوامل الداخلية
والخارجية المحيطة بالشخصية.
ـ العمل على تحقيق مطالب النمو التي تختلف من
مرحلة عمرية إلى أخرى.
قياس الشخصية
لتشخيص السلوك غير السوي، والتغلب على المشكلات
السلوكية، ومساعدة الأشخاص على الاختيار المهني، يُلجأ إلى قياس الشخصية من خلال:
1ـ عينات تقدير السلوك: حيث يحصى عدد المرات
التي ظهر فيها سلوك معين في خلال مدة زمنية معينة، كأن يُحسب عدد المرات التي
يُظهر فيها التلميذ العدائية أو الخجل أو الانسحاب... الخ.
2ـ سلالم التقدير، بعد ملاحظة السلوك بموضوعية،
يمكن إعطاء درجة محددة لكل سمة سلوكية على سلم متدرج، بحيث تبين كل درجة كمية
متزايدة من السمة، وهناك سلالم تقدير ثلاثية (قليل ـ وسط ـ كثير) أو خماسية أو سباعية.
 3ـ  الاختبارات الموقفية، يوضع الفرد في مواقف
اختبارية مقننة شبيهة بمواقف الحياة اليومية والعادية، ويُلاحظ سلوكه في هذه
المواقف، انطلاقاً من أن سلوكه فيها يعكس سلوكه الطبيعي شريطة ألا يعرف الفرد أنه
يجتاز مواقف امتحانية.
4ـ روائز الشخصية التي تنطوي على عدة مجموعات من
المقاييس، تُخصص كل مجموعة منها لقياس بعد ما من أبعاد الشخصية، كالاهتمامات أو
التكيف الانفعالي أو العلاقات الاجتماعية.
5ـ الطرائق الإضفائية، وتتلخص في عرض موقف غامض
على الشخص وتكليفه الاستجابة له، فيستجيب من دون معرفة معنى استجاباته ومن دون أن
يعرف أي سمات من شخصيته يكشف عنها بهذه الاستجابات، ومن أمثلتها اختبار بقع الحبر
واختبار تفهم الموضوع.
6ـ المقابلات الحرة والمقابلات المقننة التي تتم
في جو من الود والثقة، وغالباً ما تعالج المعلومات التي يُحصل عليها في المقابلة
بطريقة غير رسمية بالخبرة التي ترشد التفسيرات. كما يمكن تسجيل المقابلة لحصر
أنواع من السلوك في أوقات مختلفة، وذلك لتحديد التغير في السلوك مثل الصراع مع
القرين والتردد أو بعض العادات السلوكية، مثل طريقة ارتداء الملابس. وتعتمد فعالية
أسلوب المقابلة على مهارة الملاحظ، سواء في الحصول على المادة أو تفسيرها، وتعد
المقابلات من أشهر أساليب تقدير الشخصية التي تستخدم في الوقت الحاضر.
أمينة
رزق
 
 مراجع
للاستزادة:
 
ـ
راضي الوقفي، مقدمة في علم النفس (دار الشروق للنشر والتوزيع، عجمان 1988).
ـ
سيد عبد الرحمن (نظريات الشخصية، القاهرة، 1998).
ـ
سيد محمد غنيم، سيكولوجيا الشخصية (دار النهضة العربية، القاهرة 1987).
ـ
عدس، عبد الرحمن، توق، محي الدين، مدخل إلى علم النفس (دار الفكر للطباعة والنشر،
عمان 1997).
العنوان - عربي مجرد: 
شخصيه
العنوان انكليزي: 
Personality
العنوان - انكليزي مجرد: 
PERSONALITY
العنوان - فرنسي: 
Personnalité
العنوان - فرنسي مجرد: 
PERSONNALITé
إخفاء معلومات
المجلد: 
المجلد الحادي عشر
التصنيف: 
تربية و علم نفس
مستقل
رقم الصفحة ضمن المجلد: 
606

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشخصية والسلوك العدواني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: عـــلاقــــــــات دولــــيــــــة ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات )-
انتقل الى:  
1