منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مجلة الثقافة العالمية ، العددين 56 و147
من طرف salim 1979 الأربعاء فبراير 07, 2018 7:19 am

» محاضرات سنة أولى ماستر
من طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 06, 2018 12:12 am

» مداخلات أعمال الملتقى الوطني حول المسؤولية الطبية
من طرف salim 1979 الأحد يناير 07, 2018 8:57 pm

» المسافات بين أهم المدن المغربية
من طرف salim 1979 السبت ديسمبر 23, 2017 11:28 am

» أرقام هواتف جميع الفنادق فى جميع المدن المغربية
من طرف salim 1979 الأحد ديسمبر 17, 2017 8:55 pm

» تحميل أعداد مجلة الدراسات الإفريقية
من طرف salim 1979 الإثنين ديسمبر 11, 2017 8:10 pm

» أصداء كتالونيا: حمى الحركات الانفصالية في أوروبا
من طرف هبه الدار الأحد أكتوبر 29, 2017 3:46 pm

» محاضرات في الإدارة العامة
من طرف أسيا21 الخميس أكتوبر 19, 2017 8:27 pm

» الصوفية والطريق الأميركي الى الإسلام
من طرف salim 1979 الأحد أكتوبر 15, 2017 5:04 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 العلم السعودي “البديل”

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 38
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5123
نقاط : 100011817
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: العلم السعودي “البديل”   السبت ديسمبر 06, 2014 12:28 pm

العلم السعودي “البديل”: خيرت فيلدرز من الحزب من أجل الحرية الهولندي
 العلم السعودي “البديل”: خيرت فيلدرز من الحزب من أجل الحرية الهولندي (PVV)  والتيار الجهادي السلفي من الإسلام
يان ياب دي روتر – جامعة تيلبرخ
شهر مايو/أيار 2014
 من هو يان ياب دي روتر؟
يعيش ما يقرب من مليون مسلم في الممكلة الهولندية، ووهي بلد غربي أوروبي يضم نحو 17 مليون نسمة. وتشهد هولندا الآن جدلا اجتماعيا محتدما حول الإسلام والمسلمين، بل ويزيد هذا الجدال حدة وتطرفا خلال السنوات الأخيرة. فمن ناحية، نجد خيرت فيلدرز، زعيم الحزب من أجل الحرية، الحزب الشعبي في هولندا، ومن ناحية أخرى نرى المجتمع الهولندي المسلم الذي يتكون من عدة مجموعات، من بينهم المتعاطفون مع الفكر الجهادي السلفي.
 في هذا المقال، يفسر يان ياب دي روتر (مزيد من المعلومات عن دي روتر في نهاية هذه الورقة) موقفه من هذا الجدل. دي روتر متخصص في علوم اللغة العربية وثقافتها، كما إنه معني بشدة بالجدل الدائر حول الإسلام في هولندا. وفي هذه الورقة، يصف نفسه بأنه “ذو رأس من الجبن” وهو التعبير الساخر الذي يستخدمه الهولنديون لوصف أنفسهم، وذلك لأنهم يأكلون الكثير من الجبن مما يتسبب في لون شعرهم الأشقر. فيرفض دي روتر أن ينحاز إلى أحد الجانبين في هذا الجدل، إنما يختار لنفسه موقفا وسطيا يسعى من خلاله إلى إيجاد حل وسطي، وينتقد كلا من الحزب من أجل الحرية والأصوليين المسلمين. وقد نشر هذه المقال باللغتين الهولندية والإنجليزية.
 العلم السعودي
إحياء لذكرى مرور التسع سنوات الأخيرة من حياته في ظل الحماية الدائمة محاطا بحراسه الشخصيين، قدم زعيم الحزب من أجل الحرية الهولندي خيرت فيلدرز هدية إلى العالم الإسلامي، فقد قدم لهم شكلا جديدا لعلم المملكة العربية السعودية مكتوبا في وسطه بالعربية (مستبدلا الشهادة المكتوبة أصلا على العلم): “الإسلام كذب، ومحمد مجرم، والقرآن سم”. ومن المعروف أن العلم السعودي مكتوب عليه الشهادتان، وهما بوابة الدخول في الإسلام: “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”. وبحسب ما قاله زعيم الحزب، فهو يقدم هذا العلم “إحياء لذكرى ملايين من الضحايا والنساء والمرتدين وغير المسلمين الذين يعانون يوميا تحت وطأة…أيديولوجية الشر الإسلامية والقوانين القمعية للشريعة الإسلامية”. بتغيير الكتابة على علم السعودية، فقد وجه زعيم الحزب من أجل الحرية خيرت فيلدرز ضربته إلى قلب المسلمين وروحهم، وهو بالضبط ما عمد إليه وقصده. إلا أنه بهذه الطريقة، عن وعي أوغير وعي، ينتهج الاستراتيجية نفسها التي يتبعها خصومه من المتطرفين المسلمين. وفيما يلي، سوف أوضح أوجه التشابه بين فيلدرز وتلك الجماعات المتطرفة من المسلمين.
  الردة في الإسلام
يرى غالبية علماء المسلمين أن عقوبة الردة في الإسلام القتل. ولكن، من هو المسلم تحديدا، ومتى نكون أمام حالة من حالات الردة؟ المسلم هو من يؤمن بالشهادتين المذكورتين أعلاه: “أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”. وبطبيعة الحال، نكون أمام حكم بالردة إن لم يعد المسلم يؤمن بمنطوق الركن الأول من أركان الإسلام: الإيمان بأن الله  واحد لا إله إلا هو والإيمان بأن محمدا هو رسول الله ونبيه، وذلك كما نص عليه القرآن. وعليه، فإن الإيمان بأن الله هو الواحد الأحد وأن محمدا رسوله هو أمر أساسي. على الرغم من ذلك، ليس من الهين إطلاق حكم الردة. فللوصول لهذا الحكم، تحدد الشريعة مجموعة من التدابير تتخذ شكل محاكمة دقيقة ومعقدة تتكون من العديد من الدرجات وتنتهي بتطبيق مبدأ التكفير. وكلمة تكفير في العربية تأتي من الجذر كـ . فـ . ر. ونجد الحروف نفسها في الكلمة الهولندية “kaffer” (كافر) التي دخلت الهولندية عن طريق اللغة الأفريقانية، والتي بدورها مأخوذة عن الكلمة العربية “كافر”. والتكفير هو الوسيلة لإقامة الحجة واليقين بأن المسلم قد خالفت أفعاله الشريعة وأصبح مرتدا، وعليه يكون الحكم عليه بأنه كافر. وخلال المحاكمة يجرى تحقيق جاد لمعرفة مقصد المسلم المخطئ، وإن كانت نتيجة ذلك التحقيق هو أن المدان قد عمد وقصد إلى الارتداد عن الدين، فتصبح عقوبة القتل حتمية.
 الجهاديون السلفيون
يتمسك التيار الجهادي السلفي في الإسلام بتفسير غاية في التشدد لمبدأ التكفير. فهم يرون أن هناك قانونا واحدا لا غير، ألا وهو قانون الشريعة الإسلامية. وبناء على ذلك، فجميع القوانين التي وضعها الإنسان تدخل إما في دائرة الكفر أو الخروج عن الدين أو التجديف. فإن كان أساس القوانين في دولة من الدول الإسلامية أساسا غير الشريعة الإسلامية، مثلما هو الحال في تركيا حيث ترتكز القوانين المدنية بها على القانون السويسري، فتتهم هذه الدولة بالشرك بالله. فالمبدأ العام عندهم أن خدمة قانون أخر دون قوانين شرع الله يخالف مبدأ وحدانية الله كما تنص عليه الشهادتين. وباستكمال ضرب المثل بتركيا، فهذا يجعل من قادة تركيا مرتدين وبالتالي كافرين وذلك لقبولهم وتبنيهم قانون من وضع البشر. بل وتذهب بعض الجماعات لإدعاء أن أجزاء من القوانين المتبعة في دولة مثل المملكة العربية السعودية، والتي تدعي أنها دولة إسلامية خالصة، ترجع في الأصل إلى قوانين وضعية وبالتالي يعد هذا كفرا. ونتج عن هذا جدل بين  جماعات التيار الجهادي السلفي، ففي حال إن تبين أن دولة من الدول وقادتها كافرون، فهل يسري حكم الكفر هذا على مواطني هذا البلد أيضا؟ إلا أن هذه الجماعات لا تتطرف في حكمها لتدين بالكفر كافة المسلمين في تركيا أو السعودية،  فالأصل أن مسلمي هذه الدول لا يملكون من أمرهم شيئا إن أضلهم قادتهم هكذا ضلالا مبينا. ولكن، ومن جهة نظر أكثر عملية وراء تبني هذه الرؤية، فالقضية قضية عدد وكثرة. فإن جرى الحكم على كافة المسلمين بالكفر، فلن يبق سوى القليل من المسلمين، بالإضافة إلى هذا، فتلك الرؤية لن تكسبهم شعبية كبيرة بين عموم المسلمين، وهم الهدف المنشود في نهاية المطاف. ولهذا السبب، تستهدف تلك الجماعات الجهادية السلفية أولا وأخيرا قادة الدول الذين يضلون رعاياهم، مؤجلين مهمة إدخال عامة المواطنين إلى الدين الحق لوقت لاحق. فقد خرج استخدام مبدأ التكفير عن السيطرة بين أوساط تلك الجماعات المتشددة. فبمثل هذا التطبيق لمبدأ التكفير، تقسم الجماعات الجهادية السلفية المسلمين حول العالم إلى المسلمين “الحق” مثل أنفسهم، هذا في جانب، وفي جانب أخر قادة “الشرك” ومعهم باقية المسلمين، والذين، وفقا للقناعات المتشددة لتلك الجماعات، لا يستحقون تسيمتهم بالمسلمين من الأساس.
 خيرت فيلدرز: بطل التكفير
من وجهة نظر فيلدرز، الإسلام ليس دينا، إنما أيدولوجية استبدادية تنادي بالعنف، ويسعى مناصروه إلى غزو العالم وأسلمته بهدف نشر الشريعة الإسلامية وتطبيقها في كل مكان. إلا أن خيرت فيلدرز وجد نفسه في مواجهة عواقب أرائه تلك. فقد قدم لتك الآراء في كتابه (Marked for Death. Islam’s War Against the West and Me) الذي نشر عام 2012. ولكن، هل يخضع جميع المسلمين إلى تأويل فيلدرز بشأن الأيدولوجية الخطرة للإسلام؟ هل يعمل كافة المسلمين جاهدين على غزو العالم لنشر الإسلام بالقوة ثم تطبيق الشريعة الإسلامية؟ في الحقيقة، يتبني فيلدرز رؤية واقعية في كتابه ويلاحظ “أننا محظوظون أن غالبية المليار ونصف المليار مسلم حول العالم لا يتبعون ما ينادي به القرآن في أعمالهم…” (ص.26)، لذا فلم يقوموا بأعمال عنف. وبشعور من الراحة يضيف أن هناك الكثير من المسلمين “المعتدلين”. ولكن، هل تنتهي رؤيته هنا؟ على الإطلاق! فهو لا يكل ولا يمل من أن يكرر علينا أنه يعارض الإسلام معارضة شديدة ولكنه لا يحمل أي ضغينة للمسلمين، ليس في كتابه فحسب بل في خطاباته أمام البرلمان أو خارجه (سوف أتطرق في نهاية كلمتي إلى دعوته الأخيرة التي ينادي فيها بـ”مغاربة أقل” في هولندا). ولكن في كتابه، فقد ذهب لمدى أبعد من هذا قليلا. فبعد أن قدم أن الإسلام دين غاية في الخطورة وأنه “ولله الحمد، لم يع (الكثير) من المسلمين بعد حقيقة الإسلام الخطرة، وعليه فيمكن الحكم عليهم أنهم “معتدلون”، يذهب فيلدرز ويشير أنهم لهذا السبب، في حقيقة الأمر، ليسوا مسلمين على الإطلاق! فأنت لست مسلما حقا إلا عندما تعي وعيا تاما أيدولوجية العنف والاستبداد التي ينادي بها الإسلام، وتتفق أفعالك وتصرفاتك مع تلك الأيدولوجية تمام الاتفاق. وهؤلاء الذين لا تتفق أعمالهم وأفعالهم مع تلك الإيدولوجية، ليسوا مسلمين على الإطلاق. بذلك المنطق الذي يتبعه فيلدرز، نجده نفسه يطبق مبدأ التكفير. فهو من يقرر من هو المسلم ومن لا، فمن لا يتبع مبادئ الإسلام العنيف اتباعا تاما لا يمكن وصفه بالمسلم أبدا. ومن حيث انطلق فيلدرز، من حيث يرى المفهوم  الوحيد لمعنى الإسلام الحق، والذي هو في الحقيقة المفهوم الأكثر تشددا للدين، فهو يتشابه والجهاديون السلفيون في تقرير من هو المسلم “الحق”. ولكن هناك اختلاف مع ذلك، فالجهاديون السلفيون لم يتمادوا لاعتبار جميع المسلمين المعتدلين كفارا، إنما فيلدرز تمادى وتمادى في هذا الصدد ومحى هوية المسلم “المعتدل” محوا تاما. وهذا يجعل منه بطلا في التكفير.
 والغريب أن ذلك لا يتوقف عند هذا الحد. فبالرغم من أن كلا من التيار الجهادي السلفي وفيلدرز انتهيا إلى وجود عدد قليل جدا من المسلمين “الحق”، فقد صبا اهتمامهما على الغالبية التي يعتبراها “مسلمين غير حقيقين”. فقد اتفق التيار الجهادي السلفي أن هذه العموم من المسلمين سوف ينتهي بها المطاف لتقبل الدين الإسلامي بحسب رؤيتهم هم. أما فيلدرز، فيرى أن كل مسلم “معتدل” (أو غير مسلم) يمثل دائما وأبدا خطرا محتملا، حيث إنه ممكن أن يستوعب في أي لحظة حقيقة أيدولوجية الإسلام المدمرة ويبدأ في اتباعها منهجا لتصرفاته. وحين اتجهت سهام فيلدرز صوب المسلمين “الحق”، اتجهت سهام التيار الجهادي السلفي إلى القادة المسلمين الذي حادوا عن الطريق المستقيم، وإن كان كلا من هما ينظم حملة ضد “المسلمين الذين ليسوا مسلمين عن حق”. فالتشابه في مبدأ التكفير عند كلا الجانبين لا يمكن تفسيره!
 تبين أن “غير المسلمين” مسلمون!
بالرغم من أن فيلدرز يرى أن المسلمين المعتدلين، في حقيقة الأمر، ليسوا مسلمين على الإطلاق، فهو يقر في الكتاب ذاته المذكور سابقا: “إن تمكنوا (المسلمون) من التحرر من قيود الإسلام، من عدم إتخاذ محمد قدوة تحتذى، ومن التخلص من القرآن البغيض، فسيحققون أمورا رائعة” (ص 212). وفي موضع سابق في الكتاب ذكر: “لولا أن يحرروا أنفسهم من براثن الإسلام، فهم أيضا، يمكن أن يصبحوا من أمم الرخاء والحرية” (ص65) وهنا، ذكر فيلدرز عنصرين أساسين من الدين الإسلامي: القرآن والنبي محمد. فإن كان المسلمون على استعداد للتخلي عن هذين العنصرين، فستنصلح أمورهم وتكون في نصابها الصحيح. ولكن، ها هنا تكمن المشكلة! فهذه العبارة تنطبق على جميع المسلمين، بمن فيهم من يعتبرهم فيلدرز “غير مسلمين” ومن يعتبرهم مسلمين “حقا”. إذ يؤمن كلا الفريقين أن القرآن ينادي بوحدانية الخالق، والإيمان بالنبي محمد هو أساس العقيدة الإسلامية، كما بينا أعلاه. وتخلي المسلم عن هذين الأمرين، يجعله من المرتدين. قد يزعم فيلدرز أن معركته الضروس مع الإسلام وأنه لا يحمل ضغينة للمسلمين، إلا أن طلبه من المسلمين التخلي عن القرآن وعن رسالة النبي محمد قد فضح أمره: فمن الواضح أنه يستهدف المسلمين كافة، كبيرهم وصغيرهم، أينما كانوا في العالم، وذلك تحقيقا لطموحه ليكون عالما خال من المسلمين.  ونحن إذ نرى الأسلوب ذاته يتبعه التيار الجهادي السلفي. فهم أيضا، في نهاية المطاف، يستهدفون “عامة” المسلمين. فالنوايا ليست حميدة عند كلا الجانبين. فإما أن يصبح عموم المسلمين أشبة بطالبان (رؤية التيار الجهادي السلفي) أو أن يتخلوا قلبا وفعلا عن عقيدتهم (رؤية فيلدرز).
 أجندة سرية: التقية
يُتهم النيار الجهادي السلفي دائما بممارسة التقية. والتقية تشير إلى جواز ترك المسلم عقيدته إن كان دينه يسبب خطرا على حياته. ولكن ليس هناك إجماع بين علماء المسلمين حول الحالات التي يجوز فيها ممارسة التقية أو الأحكام التي تحكم هذا المبدأ. إلا أنه في السنوات الأخيرة اكتسب مفهوم التقية معنا جديدا مستقلا، واتخذ منه معادو الإسلام ذريعة للحديث عن أجندة خفية، فهم يزعمون أن كافة المسلمين يمارسون التقية بهدف نشر الإسلام في كل مكان وتطبيق الشريعة الإسلامية حول العالم، بينما ينكرون هذه الأجندة عند السؤال في العلن. أو كما كتب فيلدرز في كتابه: “يبيح مبدأ التقية في الإسلام – وهو الكذب في سبيل الله – للمؤمن أن يخفي نواياه الحقيقية من أجل الدعوة للإسلام” (ص.87). فيرى أن خاطفي الطائرة في هجوم 11 سبتمبر استغلوا صورة من صور التقية: فقد تهيئوا في صورة رجال غربيين من أجل الهجوم على الكفار. ولكن، مبدأ التقية لا يمارس فقط من قبل المسلمين، ففيلدرز نفسه يمارس التقية. فهو يعيد باستمرار أنه لا يحمل ضغينة ضد المسلمين، إنما معرضته الشديدة موجهة للإسلام. وكما رأينا مما تقدم، أن فيلدرز يعطي انطباعا خادعا عن عمد. فبإصراره على الحاجة لتطهير البلاد من الإسلام وحث الناس على موافقته على هذا الرأي، هو في الحقيقة يصر على الحاجة لتطهير البلاد من المسلمين، سواء كانوا من “غير المسلمين المعتدلين” أو المسلمين “الحق”. ويتضح مما سبق أن خيرت فيلدرز والتيار الجهادي السلفي يشتركان في خاصية أخرى: ممارسة التقية. إتباع أجندة سرية من أجل تحقيق هدف خفي: إما عالما مليء بالإسلام أو عالما خال من الإسلام. وحقيقة تركيز فيلدرز على الأشخاص مؤخرا من خلال دعوته “هل تريدون مغاربة أكثر أم أقل؟” يؤكد ممارسته لمبدأ التقية. وفي الوقت نفسه، فقد تجاوز بهذه الدعوة صراعه ضد “شيء” ليصارع “أشخاصا”. ويبقى لنا أن نفكر في سبب هذا الفعل. في رأيي أنه فعل هذا عمدا حيث أصبح من الصعب الاستمرار في أجندته التي تطبق التقية. فقد علم الجميع أنه يركز على الأشخاص، مغاربة أو مسلمين. وهنا نراه قد أسقط عن نفسه القناع وكشف عن حقيقته. ولكن، هناك سبب أخر. فقد أراد أن يطهر حزبه، أن يتخلص من تلك العناصر التي يساورها الشكوك بشأن مسار الحزب. فمن الآن وصاعدا، لن تساور الشكوك عضوا من الأعضاء بشأن اتجاه الحزب. فقد نجا المتشددون، وسياسيا، أثبتت الحركة نجاحها إذ نرى أداء جيدا للحزب من أجل الحرية في استطلاعات الرأي.
 فيلدرز: ناقل للإسلام
تبين لكم فيما قدمته من تحليل هنا أن كلا من الجهاديين السلفيين وخيرت فيلدرز يتبعان مبدأ التكفير والتقية. ولكن، يبدو أن خيرت فيلدرز هو المقلد هنا، هو من ينقل إذ إن الإسلام قائما قبل ميلاد فيلدرز بأمد طويل. فقد ركز فيلدرز تركيزا قويا على عدوه المتصور حتى أنه بات ينتهج منطقه وأسلوب تفكيره.
 القذي والخشبة
إن أجندة الأسلمة المزعومة التي يتبناها التيار الجهادي السلفي لكارثة اجتماعية مدمرة، وهذا الأمر واضح في بلاد مثل أفغانستان وبعض المناطق في العراق وسوريا، حيث يتولى هذا التيار السلطة. وفي الوقت نفسه، سيترتب على أجندة فيلدرز ضد الشر الذي يراه في الإسلام عواقب كارثية مماثلة إن طبقت. فالطرف الأول يريد عالما يهيمن عليه الإسلام، والمسلمون تباعا، بينما الطرف الأخر يريد عالما خال من الإسلام، ومن المسلمين تباعا.
 ونظرا لأن المسلمين من التيار الجهادي السلفي يتبعون الفكر الأصولي، فهم لا يتقيدون بتحقيق نوع من أنواع النسبية في رسم أجندتهم ولا يسعون للوصول إلى نوع من النسبية حتى وإن أمكنهم ذلك. فبطبيعتها، تدعي أقصى صور الدين تشددا امتلاك الحقيقة الخالصة، وبالتالي النسبية ليس لها مكان في هذه الصورة. وهذا ليس العذر، إنما النتيجة. ولكن، كان أولى بخيرت فيلدرز أن تتسع مداركه أكثر من ذلك. فهو سياسي، وعليه أن يعرف كيف يحقق النسبية، حتى إن كان الأمر يتعلق بالإسلام. ولكن ليس له من هذا شيئا. فقد استعار منهجه لحل “مشكلة الإسلام” مباشرة من أكثر المسلمين أصولية وتشددا، وبالتالي جاء مخططه أكثر تطرفا وتشددا.
 في الحقيقة، ينتمي كلا الفريقين إلى الفصيل نفسه، حيث فيلدرز يريد أن ينبه عدوه للقذي الذي في عينه ولا ينتبه للخشبة التي في عينه هو. أو كما يقول لنا الكتاب المقدس في لوقا 6:41
” لماذا تنظر القذي الذي في عين أخيك و أما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها”
 
نعم، يجب حقا منع أي صورة متطرفة للدين من تنفيذ أجندتها الخاصة، ولكن هذا لا يمكن تحقيقه بمحاربتها بسياسة تتسم بالقدر نفسه من التشدد والتطرف.
 رؤية رجل هولندي، ذي رأس من الجبن
ولكن ما علاقة رؤية الرجل ذي رأس الجبن الذي يقف أمامكم بكل هذا؟ أطلق على نفسي رجل ذي رأس من الجبن لأني، أو هكذا أشعر على الأقل، هولندي أكثر من الهولنديين أنفسهم. فاسماي الأول والثاني اسمان هولنديان خالصان، واسم عائلتي منسوب لبطل بحري هولندي شهير وهو مايكل دي روتر. ولدت في دوردرخت، أقدم المدن الهولندية وهي تقع على جزيرة. أبلغ من العمر 54 عاما، وقد نشأت في حقبة من التاريخ لم تكن هولندا فيها بلدا جاذبأ للمهاجرين أو مجتمعا متعدد الثقافات. ويعود الفضل لأمي التي علمتني منذ الصغر أن هناك وجهان لكل عملة، وأن كل رواية يمكن أن تروى من منظور أكثر من شخص واحد، وأن التطرف ليس هو الحل أبدا. فالحقيقة تقع في المنتصف، الإجابة تكمن في التوصل لحل وسط.
 لذا، أشعر ببالغ الحزن والأسى لرؤية هذه البلد تتمزق بفعل هذين التيارين المتطرفين الذين تحدثت عنهما في مقالتي. أعلم أنه لا يوجد ما يسمى بمجتمع إسلامي موحد، بل على العكس، وإن كان يحوي جماعات متشددة تنادي بأراء متطرفة حول المرأة والمثليين والديمقراطية. ولكن، تنتهج الحركة المضادة، المتمثلة في السيد فيلدرز والحزب من أجل الحرية الذي يترأسه، بيانات وأراء على القدر نفسه من التشدد إزاء عدوهم المتصور، وأنا، بصفتي مثالا للرجل الهولندي العادي أقف في المنتصف بين هذين الطرفين. وأنوي أن أتبع المنهج ذاته بالبقاء واقفا في تلك المنطقة المتوسطة التي لا تكتسب شعبية كبيرة. أوجه انتقاداتي في مقالاتي وأعمدتي وظهوري الإعلامي لجميع الأطراف التي تنادي بأراء وأفعال متطرفة، والمتابع الجيد لأعمالي يلاحظ أني أكثر حدة وصرامة في هذا المنهج على فيلدز وحزبه أكثر مما أنه عليه إزاء المجتمع الإسلامي. ويرجع هذا إلى سببين: الأول: أنه ليس هناك ما يسمى “المجتمع المسلم الواحد الأوحد”. وأنا أركز على العناصر المتطرفة وأحاول في الوقت نفسه أن أتوصل إلى العناصر المعتدلة من أجل الوصول إلى حل وسط بين الإسلام والمجتمع الهولندي. وأتشدد خاصة وفي المقام الأول إزاء فيلدز وحزبه لأني، وهو السبب الثاني، أراهم ينتمون لي ولجيلي، فهناك تاريخ يجمع بيني وبين فيلدرز، فأشعر بشكل أو بأخر بارتباط بيني وبينه وأتباعه. لا أريد أن أخسره أو أخسر من يصوت له، لهذا السبب أكون حاد في انتقادي له. فقط لأنه من “عشيرتي” يجب عليه، في رأيي، أن يتخذ موقفا وسطا مثل الذي اتبعه، والذي هو مثال الرجل الهولندي الحق ذي رأس الجبن. ففي نهاية المطاف، الرأس من الجبن شقراء الشعر (مثل رأسي)، وحقيقة أن فيلدرز نفسه أشقر الشعر تشعرني أننا لم نفقد كل الأمل.
 يان ياب دي روتر، متخصص في اللغة العربية وثقافاتها، جامعة تيلبرخ، هولندا
www.janjaapderuiter.eu
@JanJaapdeRuiter
https://www.facebook.com/janjaap.deruiter.1
الأبحاث المنشورة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العلم السعودي “البديل”
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ***********مكتبة المنتدى************ :: قسم خاص بالمقالات السياسية العامة-
انتقل الى:  
1