منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 اعياد الثورة اليمنية: مصر وثورة 26 سبتمبر.. قراءات جديدة وشهادات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: اعياد الثورة اليمنية: مصر وثورة 26 سبتمبر.. قراءات جديدة وشهادات   الأحد أغسطس 04, 2013 5:29 pm

اعياد الثورة اليمنية: مصر وثورة 26 سبتمبر.. قراءات جديدة وشهادات:
صحيفة 26سبتمبر

هيكل اقترح على عبد الناصر تشكيل قوات متطوعين عرب من كل البلاد العربية للقتال في صفوف الثورة وليس إرسال قوات مصرية

< العيني : يؤسفنى جداً أن يتهجم دعاة الردة على الدور المصري في دعم الثورة اليمنية ونظامها الجمهوري

إعداد: إبراهيم محمود

>> لا تذكر ثورة 26 سبتمبر المجيدة دون أن تذكر مصر ، هذه حقيقة سطرها التاريخ بأحرف من نور وتوشحت بدم زكي طاهر من أبناء البلدين الشقيقين ، ومع ذلك يثار من وقت لآخر وفي مناسبات متعددة أسئلة من نوع : لماذا تدخلت مصر لدعم الثورة اليمنية ؟ وهل كان التدخل المصري في اليمن لتصفية حسابات إقليمية حينها على أرض اليمن ؟ وأيضا هل تدخل الجيش المصري لدعم ثورة اليمن كان سبباً في هزيمة مصر في 7 يونيو والمعروفة بنكسة عام 1967 ؟ هذا الجدل لا يطرح فقط على الساحة اليمنية وإنما كذلك على الساحة المصرية وبين العديد من المثقفين ، ربما البعض يطرح رؤاه منطلقاً من إطار أيدلوجي معاكس للتوجهات القومية أو لأنه تضرر شخصياً من مناصرة مصر لثورة 26 سبتمبر ، دون أن يعني ذلك أن بعض الممارسات في اليمن كانت نزيهة إلى درجة الكمال . وفي احتفالات أعياد الثورة المجيدة من المهم التعرف على شهادة بعض المؤرخين والمناضلين الذين لامسوا عن قرب الدور المصري في اليمن . إنها محاولة لقراءة جديدة للدور المصري في اليمن من خلال شهادات وذكريات ورؤى بعض من شاركوا أو اطلعوا على ذلك .
بداية تجمع أغلب الأدبيات اليمنية والمصرية على أن ترابط ثورتي يوليو وسبتمبر لم يكن ترابطاً زمنياً ، إنه ليس ترابط الوجدان والانتماء لمرحلة زمنية ولكنه يتميز بخصوصية فريدة في الانصهار النضالي والتضحية الواحدة بلا حدود من أجل المبادئ الناصعة والرائدة. قدمت ثورة يوليو الى اليمن ماتعتقد انه واجبها ومسؤوليتها .ومن ذلك الدعم في التخطيط للثورة والدعم في التنفيذ بالمال والسلاح والرجال، وأصبحت جبال اليمن شاهدة على حكاية تضحية وارتواء بالدم الطاهر لشهداء مصر واليمن من أجل الحرية.
وتشهد مقابر الشهداء في صنعاء والحديدة وتعز وربما مدن أخرى على واحدية النضال المشترك لأبناء الأمة ضد اعدائها وخصومها، قدمت مصر دون منٍّ او أذى وكان الوفاء اليمني- ولايزال- رمزاً لتقدير العطاء المصري بكل معانيه السامية.
في 26 سبتمبر عام 1962 أعلنت الجمهورية في اليمن وكانت مصر أول دولة اعترفت بها، وبعدها بيومين وصلت أول طائرة عسكرية مصرية إلى اليمن ، وتوالت بعدها الإمدادات العسكرية المصرية في التدفق على اليمن حتى وصل حجم القوات المصرية إلى نحو 70 ألف جندي بسبب تصاعد المواجهات بين الجمهوريين والملكيين واستمرت الحرب حوالى خمس سنوات.

شهادة هيكل
نشرت جريدة " الكرامة " لسان حال الناصريين في مصر أخيراً مقالاً تحليلياً كان في الأساس رداً على مقالات في بعض الصحف القومية الحكومية تتحدث عن مزاعم تبديد مقدرات البلد في معركة اليمن .
وأوردت الصحيفة شهادة بالوثائق للأستاذ والصحفي الكبير محمد حسنين هيكل عن حرب اليمن تقول: "في يوم عصيب من أيام شهر أكتوبر 1962 كانت ثورة اليمن الوليدة وحدها في مهب العاصفة . وفي القاهرة كانت هناك مشاورات مستمرة بعد أن طلبت الثورة الوليدة نجدة من مصر بدورها وحجمها في العالم العربي في ذلك الوقت..
وكان أنور السادات أكثر الناس اهتماماً بهذا الموضوع في القاهرة لأن اختصاصه السياسي في القيادة المصرية كان يشمل ضمن ما يشمل شؤون اليمن والجنوب العربي والخليج، وكانت توصية أنور السادات - في نطاق اختصاصه - تتلخص في أن مصر لا يسعها أن تتفرج على ما يجري في اليمن مكتوفة اليدين، وأن الواجب القومي يحتم عليها أن تتدخل عسكرياً - خصوصاً بالطيران - لرد العاصفة عن الثورة اليمنية ، ودارت مناقشات واسعة حول هذه التوصية..))
ويستمر هيكل في ذكرياته الموثقة التي يحرص علي نسبتها لأوراق وتسجيلات صوتية وخلافه فيقول:«أتذكر أنه كان لي في الموضوع رأي يختلف، وقد قلته لجمال عبدالناصر ، وأتجرأ فأقول ذلك لأن جمال عبدالناصر أشار إلى رأيي في آخر جلسة حضرها لمجلس الوزراء قبل رحيله، وما قاله في هذا الصدد مسجل بصوته في وثائق مجلس الوزراء... شاهداً ومرجعاً.. كان رأيي والكلام لهيكل في ذلك الوقت يتلخص فيما يلي: إنني لا أعرف إذا كانت الظروف الموضوعية في اليمن مهيأة لنجاح الثورة.. ثم إنني لا أعرف إذا كانت الثورة التي قامت في اليمن تستطيع أن تتحمل عملياً ثقل التدخل العسكري المصري في اليمن، وبواسطة القوات المسلحة المصرية.
وسألني جمال عبدالناصر سؤالاً مباشراً:
هل معنى ذلك أن نترك الثورة اليمنية وحيدة يسهل ضربها... وماذا يحدث للحركة العربية العامة إذن؟
وقلت: إنني أدرك أهمية نجدة ثورة اليمن، ولهذا فإني أقترح تشكيل قوات متطوعين عرب من كل البلاد العربية يذهبون إلى اليمن للقتال في صفوف الثورة .
وأضفت متحمساً: - لماذا لا نجعل اليمن معركة شعبية للحرية بمثل ما كانت الحرب الأهلية في أسبانيا معركة شعبية للحرية، وحتي لو أننا خسرنا المعركة فإن الخسارة ستتحول إلى أسطورة في النضال العربي تلهم وتلهب خيال أجيال بعد أجيال.. ذلك أسلم في رأيي من الزج بالقوات المسلحة المصرية في ظروف شاقة معظمها مجهول... ثم قلت للرئيس وقتها: - لدي دراسة قام بها باحث مصري عن الأحوال في اليمن وعن تاريخه المعاصر، وأريدك أن تقرأها، وسوف أرسلها لك..- أشار جمال عبدالناصر إلى هذه الدراسة في التسجيل الموجود بصوته في سجلات مجلس الوزراء في آخر جلسة حضرها قبل الرحيل.. وتؤكد جريدة الكرامة أن تدخل مصر في اليمن أدى إلى خروج الاستعمار البريطاني من شبه الجزيرة العربية واستقلال الجنوب واستقلال الخليج مما مهد الأرض لاستقبال العمالة المصرية في السبعينات والتي قدرت بأربعة ملايين ونصف المليون عامل ، وأنه تحت ضغط التدخل المصري فإن السيطرة الأمريكية اضطرت إلى إرخاء قبضتها المسيطرة على الموارد العربية في شبه الجزيرة واتخذت موقفاً أكثر تلاؤماً مع الأنظمة الوطنية وسمحت لها بدور متزايد في توجيه أمور ثرواتها وعليه فإن الدول الوطنية في هذه المنطقة اتجهت تحت ضغط الظروف إلى "التحديث" .
وتخلص «الكرامة » إلى أن مصر لم تبدد قواتها وثرواتها في اليمن بل كان لها دور في المنطقة وكانت تؤديه بإخلاص
دور داعم
وفي شهادة أخرى للأستاذ محمد الخولي الصحفي المصري الذي ساهم في تأسيس إذاعة تعز عند تفجير الثورة ، يقول :
الدور المصري هو دور داعم للتحرير ولم يكن تحريراً لليمن والذي قام بثورة اليمن هم مناضلوها، وكانت مصر داعمة مؤازرة للشعب اليمني في تلك المرحلة من تحولات ثورة 1962م وبعدها. ويضيف الخولي : كان اليمن يواجه تحديات كبيرة في تلك الفترة ،استعمار في الجنوب ومشاكل طائفية ومشاكل التخلف وضعف التنمية وتربص بعض النظم التي لم يرق لها قيام ثورة تحررية في اليمن، لذلك عندما قرر عبدالناصر مؤازرة اليمن كانت مؤازرة واسعة النطاق رأس حربتها هو الدعم العسكري لأن خطر انتكاسة الثورة قائم كما هو حال العديد من الثورات.
ويؤكد الخولي أن الشعب اليمني يحيي بإجلال كل العسكريين المصريين الذين استشهدوا على أرض اليمن وأنا أعلم ان هناك نصباً تذكارية موضع إجلال لتلك التضحيات في سبيل ثورة اليمن، ولكن ماالذي يبقى من كل ذلك؟ الذي يبقى هو الدور الحضاري الذي تمثل في الأطباء والمدرسين الذين ذهبوا سواء مدنيين أو عسكريين و الإعلاميين أيضاً وكذا الموظفين المدنيين والخبراء في مجالات الزراعة والإدارة الحكومية والتعليم.
لكن المذيع والإعلامي الشهير أحمد سعيد في أحد لقاءاته الصحفية ولدى سؤاله عن أسباب هزيمة يونيو عام 1967م، قال: بداية هزيمة 67، لم تبدأ في عام 67، ولكن منذ 2 نوفمبر 1962، وتأكدت على مدار عام حتى 2 نوفمبر 1963، وفي هذه الفترة شهدت المنطقة العربية صراعا سببته في الأساس اليمن عندما توجهت مصر بكثافة عسكرية متزايدة باليمن فأصبح هناك نوع من أنواع المواجهة على الحدود مع الاستعمار البريطاني في الجنوب، ومع أنظمة رجعية وصولا إلي منابع البترول في عدن، وأخذت القوى المضادة تفكر في توجيه ضربة لتصفية عبدالناصر وإسقاط مبادئه أيضا، ومنها ما ذكره الرئيس الأمريكي أيزنهاور بعد فشل بريطانيا وفرنسا عام 1956، في إعادة احتلال مصر.
ويستعرض الباحث اليمني عثمان ناصر علي خلفيات التدخل المصري في اليمن قائلاً : أمام الوضع الخطير الذي واجهته ثورة 26 سبتمبر تحرك الموقف المصري الداعم للثورة ووصلت اولى طلائع القوات المصرية لمساعدة الجمهورية العربية اليمنية يوم 15 أكتوبر 1962م وكان وصول القوات المصرية لليمن يثبت الحقائق التالية:
- إن القوات المسلحة المصرية تمكنت بسرعة من السيطرة على خط مواصلات طويل- من شمال البحر الاحمر الى جنوبه- على امتداد مايزيد على الفي كيلو متر.. - ان مصر بهذه السيطرة قد اصبحت تمسك بمداخل البحر الاحمر عند ملتقاه بالبحر الابيض عند قناة السويس، كما انها تمسك بمخارجه الجنوبية عند نقطة لقائه بالمحيط الهندي.
- ان مصر بهذه القفزة البعيدة قد أصبحت موجودة في شبه الجزيرة العربية وبالقرب من أهم مواطن البترول ومنابعه.
- أن هذه العملية في حد ذاتها تعني أن حركة القومية العربية التي بدت تفاعلاتها محصورة- أو على الأقل هادئة- لمدة عام في أعقاب انفصال سوريا، قد عادت إلى نشاطها، ثم أن هذا النشاط أصبح له جانب عسكري.
دعاة الردة
في أحد حواراته مع صحيفة " العربي " المصرية ولدى سؤاله حول العلاقات اليمنية المصرية قال الأستاذ محسن العيني رئيس الوزراء اليمني الأسبق " يؤسفنى جدا أن يتهجم دعاة الردة على الدور المصري في دعم الثورة اليمنية ونظامها الجمهورى، واحسب ان أعظم انجازات الشعب المصري بزعامة جمال عبد الناصر على الصعيد القومى، ولولا هذا الدور لتأخر انعتاق الشعب اليمنى من الحكم الكهنوتى والعزلة والتخلف زمنا طويلا.
ويتساءل العيني: هل كان بوسع البحرية المصرية اغلاق باب المندب فى وجه الملاحة الاسرائيلية خلال حرب اكتوبر 1973، لو أن الإمامة كانت لا تزال شمال اليمن والانجليز يحتلون عدن؟
وحول كيفية الاستفادة من الإنجاز القومى المتمثل في دعم مصر للثورة اليمنية لصالح الشعبين المصرى واليمني قال العيني: " يؤلمنى ان الاجيال الجديدة فى البلدين لم تشهد هذا الانجاز، وقد لا تعرف قيمته فى خضم الانشغال بقضايا الداخل والخارج، واحسب أن المطلوب اعادة كتابة ملحمة الدور المصرى فى اليمن وتجسيده فى كتب التاريخ الدراسية وفى أفلام ومسلسلات تليفزيونية، ومن الأهمية بمكان استثمار هذا الزخم فى توحيد النظم والمناهج الدراسية والثقافية، وفى التنسيق الدبلوماسى بين البلدين، وقيام مشروعات تنموية مشتركة وسوق حرة مشتركة .

تشويه المواقف
أما المناضل الأستاذ حسين المسوري رئيس الأركان الأسبق فقد أجاب في أحد أحاديثه الصحفية عن بداية الدعم المصري للثورة اليمنية وكيفية التنسيق له بقوله : ارتبط الدعم المصري بالشهيد علي عبدالمغني ومحمد عبدالواحد القائم بأعمال السفير في صنعاء. وقد يقول آخرون غير ذلك ولكن الحقيقة التي اعلمها ولا استطيع ان اغيرها او اضيف لها شيئا هي ان الشهيد علي عبدالمغني هو الذي كان يتصل بالسفير المصري في صنعاء لغرض الحصول على دعم مصري للثورة اليمنية عند قيامها. وعن طريق علي عبدالمغني عرف الضباط ان مصر ستدعم الثورة ،وقد كان ايضاً هناك تنسيق من قبل الدكتور البيضاني ومحمد قائد سيف عن طريق الاستخبارات المصرية وكان لهم تأثيرهم هناك ولكن لم يكن لديهم تنسيق مع الداخل قبل قيام الثورة لعدم معرفتهم بتحديد ساعة الصفر لقيام الثورة. ولكن الجميع كان لهم دور في قيام الثورة والاعداد لها.
وفي معرض توضيحه للأسباب الحقيقية للاختلاف بين المصريين وبعض قادة الثورة قال المسوري : ما سوف اقوله في هذا الموضوع يعتبر لأول مرة يقال تقريباً وقد ذكرته في مذكراتي التي سوف توضح هذا الموضوع وغيره رغم تواضعها لعدم تفرغي لكتابة مذكرات. فقد يتحاشى الكثير من انتقاد نفسه ،ولكني سوف أوضح جزءاً من تصرفاتنا نحن اليمنيين الذين تسببنا في تشويه مواقفنا بأنفسنا عند الأخوة المصريين فنحن الذين كنا نتحدث عن بعضنا البعض عند القيادة المصرية وقد يكون احياناً بكلام سلبي يضر بالمصلحة الوطنية . قد يكون هذا نتيجة حماس زائد. فهناك خلاف بين اليمنيين بدأ من مؤتمر عمران ومؤتمر خمر وحرض ومن يطلع على وثائق تلك المؤتمرات سيجد الخلاف اليمني- اليمني الذي كان في تلك الفترة ..فقد كانت هناك رؤية في مؤتمر خمر ان يتولى اليمنيون قيادة الامور بأنفسهم وان يرفع الاخوة المصريون ايديهم عن كل شيء عدا دعمنا بالمال والسلاح ،وهذا كلام غير منطقي. فلا يعقل ألاَّ يكون لهم دور مؤثر في اليمن في ظل تلك الظروف الساخنة وان يكونوا عبارة عن جنود يأتمرون فقط.
وكان من افرازات مؤتمر خمر ان ذهب وفد من بعض المشايخ الى المملكة العربية السعودية وقد سُمّي هذا الوفد بالمنشقين . وطلبوا من السعودية وهي خصم عبدالناصر في تلك الفترة ان تتدخل في اقناع عبدالناصر ان يلزم القوات المصرية بعدم التدخل في الشؤون اليمنية او الانسحاب من اليمن ..هذا التفكير غير المنطقي لم يعمل حسابا للعلاقة اليمنية -المصرية ولا اخفي انني كنت واحداً ممن يفكرون بالسيادة اليمنية بتلك الطريقة ،الا انني لم افكر بالذهاب هنا او هناك ..ومع ذلك فعندما اتذكر تلك المواقف اندم كثيراً لأن ذلك منطق غير صائب. فقد كنا نعتقد- حينها -ان المثالية هي ان الدول تساعد لتذهب ونسينا ان الدولة التي تساعد بالمال والرجال والمواقف السياسية لابد أن يكون لها تأثير ونفوذ. طالما هي باقية في تلك الدولة.

أيام مجيدة
ويعتبر ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري في مصر ثورة اليمن تذكير بالأيام المجيدة في تاريخ الأمة العربية وأن مصر عبدالناصر كانت تقدم الدعم والمساندة لكل الثورات العربية ولحركات التحرر الوطني للتخلص من نير الاستعمار، وقال: في إحتفال بالقاهرة قبل سنوات بمناسبة مرور 40 سنة على قيام ثورة 26 سبتمبر: نحن نحتفل بالثورة اليمنية في ظل أجواء ملبدة بالغيوم يحاصر فيها الاستعمار الجديد وطننا العربي والإسلامي ويفرض سطوته ويسعي لاستنزاف خيرات وثروات الأمة، كما أن البعض يحاول إهالة التراب على "القومية العربية" وإضعاف الانتماء العربي في نفوس الشعب العربي من المحيط إلي الخليج.
وتعجب ضياء الدين داود من الذين يشنون هجوما مستمراً على ثورة يوليو وقائدها جمال عبدالناصر بسبب الدعوة إلى الوحدة العربية وقيام مصر بدورها في قيادة الوطن العربي، وقال: إنهم يزعمون توريط مصر في معارك خارج حدودها وهاجموا عبدالناصر لأنه وقف بجانب ثورة اليمن حتى حققت النصر وهزمت كل المؤامرات.
ويتذكر ضياء الدين داود كتابا ألفه أحد الكتاب الفلسطينيين وقال: لقد قرأته في بيروت وهو مصادر في الوطن العربي وبه وثائق عبارة عن تقارير مرفوعة من إحدى الجهات التي كانت تعمل جاهدة لإفشال الجهود الساعية لإنجاح ثورة اليمن آنذاك والوقوف ضد مصر وجيشها الذي كان موجودا على أرض اليمن، وادعى هؤلاء أنهم يقفون ضد "الطغيان المصري" ولذلك يجب إعداد الجيوش لمحاربة مصر وإذا لم يستطيعوا ذلك فيجب أن يقدموا الدعم لإسرائيل لكسر ظهر مصر حتي لا تساعد حركات التحرر الوطني، وهذه الجهة المذكورة تضم عربا وغيرهم من القوى التي كانت ومازالت تهاجم ثورة 23 يوليو، وهذا يعبر عن قصر النظر والحقد الذي لا يستطيع التفرقة بين العدو والصديق ولا بين الأهداف الوطنية والقومية والأطماع الشخصية على حساب كرامة وحرية واستقلال الشعب العربي.

معركة قومية لا إقليمية
ويتساءل الكاتب الصحفي المصري مجدي رياض : إن لم تكن اليمن قد حصلت على استقلالها وحريتها هل كان من الممكن أن يكون لديها القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار بإغلاق المدخل الجنوبي لمصر وحماية مصر جنوبيا وتأمين مدخلها الجنوبي في حرب أكتوبر وإن لم تكن مصر قد دعمت ثورة اليمن للحصول علي استقلالها لكانت نتائج الحرب قابلة للخسارة، إذن فهناك مكسب استراتيجي لثورة 23 يوليو وما حققته تجاه دعم ثورة اليمن.
وأشار إلى أن الثورة المصرية لم تنحصر في إقليم ضيق صنعه الاستعمار بل تخطت جميع الحواجز لتساعد وتساند أقطارا عربية في ثوراتها ضد الاستعمار، ومن هنا كان إيمان عبدالناصر بالقومية العربية والتخلص من الاستعمار والتخلف الذي صنعه الاستعمار وأن قوة العروبة تكمن في استراتيجية عربية تحقق المصالح العربية بالإرادة العربية، ومن هذا المد الثوري الصادق كانت ثورة اليمن .
وأضاف: لم تكن معركة اليمن معركة اقليمية ولكنها قومية وفي ذلك قال الزعيم الراحل جمال عبدالناصر: إن تحرير اليمن هو خطوة في طريق التخلص من الصهيونية .
ويقول السفير الدكتور محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية وسفير مصر السابق في صنعاء أن ثورة 26سبتمبر المجيدة ليست ذكرى عادية أو ثورة عادية، فهذه الثورة المباركة كانت حركة نحو تغيير شامل لأوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية، استحال لليمن أن ينهض بدوره الطبيعي معها.
ولا يختلف أحد في أن ثورة 26 سبتمبر كانت من بين الأحداث التاريخية الكبرى على مستوى العالم، وكذلك فيما يتعلق بتاريخنا العربي كله،هل يتنازع أحد أين كانت اليمن قبل هذه الثورة وما حدث بعدها،احسب ان أحداً- حتى من الذين حاربوا هذه الثورة- ينكر اليوم ضرورة هذه الثورة وآثارها في التحولات الكبرى التي شهدتها وستشهدها - بإذن الله.
أما دلالة الحدث في تاريخ الأمة العربية فهو ذلك التلاحم الفريد والرائع بين شعبي وثورتي مصر واليمن من أجل الدفاع عن مستقبل اليمن وحق الشعب في حياة أفضل،والذي يمثل لحظة فارقة،وشعاع أمل في تاريخنا العربي كله،فتاريخنا كان الامتزاج والتفاعل بين الشعبين الشقيقين من ابرز التفاعلات العربية، ويكفي ان نبدأ من دور القبائل المسلمة اليمنية في الفتح الاسلامي لمصر كيف استقرت هذه القبائل وامتزجت بسكان مصر لتؤسس نسباً وعلاقة تاريخية عريقة وممتدة بين الشعبين، ولم تتوقف التفاعلات وحركة السكان بعد ذلك بين الشعبين الشقيقين لتشكل دوما تلك الألفة والمحبة بينهما والممتدة دوماً- بإذن الله.. ثم كانت الخطوة الثانية في احتضان مصر لثوار اليمن ومثقفيه حتى من قبل ثورة 23 يوليو التي جاءت بدورها لتصبح نموذجاً لهؤلاء الثوار في امكانية التغيير، وقدرة الشعبين على تحدي الطغاة، ومن هنا فإن ثوار 26 سبتمبر سارعوا لطلب عون ودعم مصر بقيادة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر لمواجهة التحديات والظروف الصعبة التي واجهت اليمن، ولم تتأخر مصر بل سارعت بتقديم المساعدات المادية والعينية ثم العسكرية من أجل دعم الثورة وجهاد شعب اليمن من اجل التحول نحو مستقبل أفضل.
وكان امتزاج دماء عشرات الآلاف من شهداء مصر واليمن ظاهرة فريدة وعظيمة، لا يمكن ان يتجاهل التاريخ دلالتها ودروسها ومعانيها العظيمة.وكل يوم تستمر فيه حركة اليمن وجهود قيادتها وشعبها الشقيق في بناء مستقبل افضل يجب ان يكون دافعاً لنا جميعاً لنتذكر عظمة هذه الثورة المباركة وعظمة هذا التلاحم الفريد بين شعب مصر واليمن .
ويقول الدكتور محمود محمد متولي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة قناة السويس في دراسة عن دعم ثورة 23 يوليو لحركات التحرر العربية : اليمن كانت تحكم بأسرة آل حميد الدين في صورة متخلفة ، وقامت ثورة وتصدت لكل القوى التي حاولت أن تعيد الأمور إلى نصابها وظلت تحارب إلى درجة أن العدو الإسرائيلي انتهز الفرصة ودبر عدوان 1967 على أساس أن القوات المصرية مشغولة في اليمن ونصف الجيش المصري مشغول.
شهادة المتوكل
وفي كتابه الشيق عن الشهيد والمناضل يحيى المتوكل أورد الزميل صادق ناشر شهادة موسعة للمتوكل عن الدور المصري في اليمن وهل تأثر الضباط اليمنيون بتنظيم الضباط الأحرار في مصر فقال المتوكل :
هذا شيء لا أستطيع إنكاره، لأن تأثرنا يومها بالثورة المصرية واقتناعنا بالرئيس جمال عبد الناصر ، جعلنا نطمح لأن نكون ليس فقط مثلهم ، بل صورة مصغرة منهم ، وهذه حقيقة ، فماذا تتوقع غير ذلك ؟ ماذا تتوقع من تلك البيئة التي نشأنا فيها أو المدارس التي تخرجنا منها أو المجتمع الضيق المنغلق المتخلف الذي جئنا منه ؟ لم نكن نملك من الفكر السياسي والتراث الوطني ما يؤهلنا لاتباع نهج أفضل من نهج عبد الناصر ، ولم يكن لدينا إلا الإقتداء بالثورة المصرية التي كانت حينها ثورة كل العرب ، لكن ما يهمني الإشارة إليه هنا ، هو إدراكنا للخصوصية التي تتسم بها اليمن مجتمعاً وموقعاً ، وكنا نضع ذلك في اعتبارنا ونحن نخطط للثورة ، وبعد قيامها ولو لم نفاجأ بموت الإمام وتوفر لدينا الوقت الكافي لقامت الثورة وأديرت أحداثها بشكل آخر.
ويؤكد المتوكل : أن المصريين زرعوا في الضباط اليمنيين منذ أن كانوا طلاباً في المدارس الابتدائية والتحضيرية والثانوية البذرة الأولى للثورة ، فقد كان المدرسون المصريون أول من علمنا كيف نعبر عن روح التمرد الذي كان يغلي في صدورنا.
وكانت أدبيات ثورة 23 يوليو وإذاعة صوت العرب ، التي كان يجلجل فيها صوت أحمد سعيد تعطينا دفعة قوية في نضالنا لتغيير نظام الإمام أحمد المتخلف وإقامة نظام جمهوري تقدمي، والنهوض بشعبنا اليمني للالتحاق بركب الحضارة.. تلك المساهمات المعنوية لا شك أسهمت في الاقتناع بتكوين تنظيم ضباط يمنيين والتمهيد للثورة .
أما بالنسبة لتكوين تنظيم الضباط الأحرار وقرار قيام الثورة فقد كان ذلك منذ البداية صناعة يمنية ، حيث قام الضباط ببناء تنظيم تفجير الثورة اليمنية بدون توجيه القيادة المصرية أو غيرها ، ولا أنكر وجود صلات بين الشهيد عبد المغني ومحمد مطهر مع المدرس المصري العقيد محمود عبدالسلام الذي كان وثيق الصلة بالقيادة المصرية ، وامتدت بعد مغادرة محمد عبدالواحد اليمن ، وقتها كانت صلة تشاور الهدف منها التأكد من الدعم المصري بعد قيام الثورة.
وحول ملابسات الدور المصري في اليمن يقول المتوكل : لقد سبق الوجود العسكري والسياسي المصري في اليمن إتصالات ، سواءً قبل الثورة أو بعدها ، مع قيادة التنظيم ومع غيرهم ، وكلها صبت في التأكيد على دعم مصر لأي تغيير لنظام الإمام أحمد ، ولما قامت الثورة وتعرضت منذ اليوم الأول للتآمر الخارجي ؛ فقد حتم ذلك مع عوامل أخرى مجيء المصريين إلى اليمن، منها فشل الوحدة بين مصر وسوريا والعداء والتوتر في العلاقات المصرية السعودية، بالإضافة إلى طموحات المد القومي التي جاءت بها ثورة 23 يوليو 1952.. ولا شك أن الهدف الرئيس من التدخل المصري هو الدفاع عن الثورة وحمايتها التي باتت مهددة بالتدخل الخارجي ، لهذا كان من الطبيعي أن يهب الجميع لطلب النجدة من مصر ، وفعلاً تم إرسال برقيات ورسائل ، لا أتذكرها بالتفصيل ، تطلب من الرئيس جمال عبدالناصر إرسال قوات مصرية رمزية حتى تكون رادعاً للجيران وغيرهم من التدخل.
وبحسب علمي والكلام ليحيى المتوكل قام أنور السادات بإقناع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بإرسال كتيبة عسكرية إلى اليمن، على أساس وجود رمزي في صنعاء لدعم الثورة ورفع معنويات الثوار ، وفعلاً جاءت الكتيبة بجنودها وضباطها وخبرائها وأسلحتها ، لكن الأمور في جبهات القتال تسارعت ليتحول الوجود المصري الرمزي إلى وجود عسكري ، وتتحول المسألة من مجرد دعم إلى مشاركة في القرار ثم إلى هيمنة على صانعي القرار في الجمهورية العربية اليمنية ، سواءً كان القرار كان عسكرياً أم سياسياً ، كما تشعب الصراع في اليمن إلى صراع بين الجمهورية العربية اليمنية وفلول الملكيين وبين مصر والسعودية.
وبدون شك ؛ فإن تضحيات المصريين في اليمن كانت كبيرة وتأثيرهم ودعمهم ومساندتهم للثورة في اليمن كانت مؤثرة وفعالة، لكن ممارستهم للسلطة والقرار كانت أحد الأسباب في استمرار الحرب لثماني سنوات، وكان ذلك نتيجة البيروقراطية في المؤسسة العسكرية المصرية، وعدم وضوح الرؤية لدى الرئيس عبدالناصر ، كما حال ذلك دون قيام جيش يمني كامل التدريب والجاهزية وعدم تمكن القيادة اليمنية من التحكم والسيطرة على الشؤون العسكرية والمدنية معاً، وكان ذلك متوقعاً، ما دامت هناك قوات تصل إلى 70 ألف جندي مصري في اليمن وما دامت هناك أموال ضخمة للإنفاق على هذه القوات وعلى الدولة اليمنية نفسها.
وبالرغم على اعتمادنا على هذا الدعم العسكري والمادي وبرغم امتناننا للموقف المصري فإن هكذا أوضاع لا شك كانت تثير لدينا في الوقت نفسه أكثر من تساؤل: ثم ماذا ؟ وجراء ذلك انتهت الأمور بعد صراع صامت إلى صراع مفتوح اتضح بصورته الكاملة خلال العام 1966م.
رابط المقال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اعياد الثورة اليمنية: مصر وثورة 26 سبتمبر.. قراءات جديدة وشهادات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ***********مكتبة المنتدى************ :: قسم خاص بالمقالات السياسية العامة-
انتقل الى:  
1