منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

» مجلة الثقافة العالمية العدد 162
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 16, 2018 5:23 pm

» تحميل العدد 157 من مجلة الثقافة العالمية،
من طرف محمد المندعي الثلاثاء مارس 13, 2018 9:07 am

» طلب مساعدة
من طرف salim 1979 الجمعة مارس 02, 2018 12:26 pm

» التحليل الجيوسياسي
من طرف salim 1979 الأحد فبراير 18, 2018 9:22 pm

» مجلة الثقافة العالمية ، العددين 56 و147
من طرف salim 1979 الأربعاء فبراير 07, 2018 7:19 am

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 الشراكة الأورو متوسطية:نظرة في المفاهيم والنظريات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bls_raouf
التميز الذهبي
التميز الذهبي
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 1612
نقاط : 3922
تاريخ التسجيل : 20/11/2012

مُساهمةموضوع: الشراكة الأورو متوسطية:نظرة في المفاهيم والنظريات   الثلاثاء يونيو 04, 2013 12:28 pm

الشراكة الأورو متوسطية:نظرة في المفاهيم والنظريات
الكاتب عربي بومدين
حكمت العلاقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط الشمالية والجنوبية مجموعة من المتغيرات المتعلقة أساسا بمفهومي التعاون والصراع ،فحاولت من altخلالها بناء علاقات تختلف طبيعتها من فترة زمنية لأخرى،فكانت تارة تحمل الطابع التعاوني وتارة أخرى توصف بأنها ذو طبيعة صراعية .وفي ظل اختلاف الأوضاع الداخلية والإقليمية لمنطقة المتوسط عامة ومنطقة جنوب شرقه خاصة .وبتطور هذه المفاهيم (التعاون،الصراع) خاصة في فترة ما بعد الحرب الباردة ، أصبحت توجهات الدول تقوم على أساس التعاون والشراكة في مختلف المجالات ضمن ظهور الحاجة إلى التكتل من أجل تحقيق أهداف ومصالح مشتركة. و أيضا في ظل تنامي التهديدات والتحديات التي تخص الأمن بمفهومه الشامل،الاقتصادي ،السياسي،الاجتماعي،الثقافي...
quot; ،والآتية من المنطقة خاصة تلك المتعلقة بالصراعات الإقليمية،ولقد تم تأكيد "الخيار الأمني" في علاقة الضفتين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية وأحداث الحادي عشر من مارس 2004 ، التي عرفتها العاصمة الاسبانية "مدريد" ،بحيث تزايد تصاعد التهديدات بكل أنواعها و أشكالها في المنطقة ، و حملها الطابع العالمي خاصة تلك المتعلقة بالتطرف الديني ، والذي أصبح يشكل ما يسمى ب"الإرهاب الدولي"، والتساؤلات حول كيفية محاربته والقضاء عليه ومنع انتشاره من منطقة إلى أخرى، وكذا تصاعد الصراعات والنزاعات الإقليمية في المنطقة كالصراع العربي / الإسرائيلي والصراع على الموارد الحيوية(كالماء،الغاز الطبيعي البترول...).هذا ما جعل دول الاتحاد الأوروبي تعمل على بلورة مجموعة من الآليات من خلالها تتعاون مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط ،وبوجه الخصوص دول الشرق الأوسط على احتواء هذه الصراعات وتحقيق السلم والأمن في منطقة حوض المتوسط.
الإطار المفاهيمي:
مفاهيم الاندماج ، التعاون و الشراكة:
1- مفهوم التعاون: نقصد بالتعاون الدولي تكاثف جميع الدول على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الإنسانية و على تعزيز حقوق الإنسان و الحريات الأساسية للناس جميعا في العالم.
وقد جاء هذا المبدأ في سياق أهداف أو مقاصد الأمم.كما نقصد به الارتباط والتنسيق في ميدان معين أو في مجالات متعددة، من اجل التقليل في الاختلافات الموجودة بين دولتين أو أكثر، في إطاره تعمل هذه الأخيرة على ترقية علاقاتها.1

2 -مفهوم الشراكة: يقصد بها تلك الوسيلة التي يتم من خلالها الربط بين الدول عن طريق إبرام اتفاقيات دولية تخص التبادل التجاري، الاقتصادي، والثقافي،العلمي...، والتي لا تتجسد في بناء مؤسساته بالضرورة،تلمح إلى بلوغ أهداف محددة وليس بالضرورة مشتركة، فهي تهدف إلى تنفيذ سياسات الأطراف من اجل تحقيق درجة ملائمة تسمح بالدخول في التكامل،تهدف إلى الاستغلال المشترك للإمكانيات والموارد المتاحة وكذا تحقيق مصالح مشتركة فيما بينها. 2
3- مفهوم الاندماج : من أعلى مراحل عملية التكامل و أخرها، و يقصد بها قدرة أي مجموعة كانت أن تأكد عزمها حول تقليص كل الفوارق و الاختلافات، و توحيد جهودها من اجل تجسيد الصالح العام في مستوى عالي و متقدم من التلاحم بين الدول المكونة، لتشكيل جهاز مركزي واحد تسلم له السيادة المطلقة لتكوين شخصية معنوية جديدة . كما ينصرف تعبير الاندماج الإقليمي بإجراءات إعادة الهيكلة السياسية و القانونية للنظام العام, بموجبه تنحصر و تتوحد إرادات الدول في وحدة واحدة يمكن أن تصل إلى توحيد سياسي و دستوري و يجب أن يشمل الاندماج في كل المجالات و القطاعات الاقتصادية السياسية الاجتماعية الثقافية العسكرية3...
مفاهيم الصراع والأمن:
-1 مفهوم الصراع: الصراع ظاهرة إنسانية تنشا عن تعارض المصالح, أو رغبة طرفين أو أكثر في القيام بأعمال متعارضة فيما بينها.ويعود هذا المفهوم إلى وجود تضارب واختلاف سواء في مواقف أو مصالح أو أهداف ما.4
فالصراع في أساسه يعتمد على التنافس بين المصالح الوطنية للدولة مع دولة أخرى.لهذا فان اختلاف الدول في استراتيجياتها وخططها القومية وقدراتها العسكرية والسياسية وما تملكه من قدرات وتصوغه من أهداف تنفذ من خلالها سياستها الخارجية وتخلق حالة من الالتقاء مع بعض الدول. وفي نفس الوقت حالة من التنافر والتنازع مع دول أخرى . وعليه فان دائرة الصراع أكثر اتساعا وأطول بقاء من الحرب،هذه الأخيرة تعد جزءا من جزيئات الصراع.5
ويمكن التمييز بين نوعين من الصراعات:صراع القيم(الصراع العرقي الديني،الإيديولوجي), وصراع المصالح الذي يتعلق(صراعات حدودية، صراعات للسيطرة ، صراعات اقتصادية). 6
مفهوم النزاع:
لم تلتقي آراء الباحثين حول إعطاء تعريف محدد ومتفق حوله للنزاع الدولي، ولعل ذلك يرجع إلى اختلاف بين الباحثين حسب طبيعتهم وانتماءاتهم الفكرية. بينما يرى كل من ميال ورامسبوثام وودر هاوس أن النزاع (Conflict) هو متابعة لأهداف متضاربة بواسطة جماعات متعددة تستخدم فيها الوسائل السليمة أو القوة المسلحة، كما يميزون بين النزاع بمعنى Dispute حول مصالح يمكن التفاوض وحولها وتسويتها بعقد صفقة محددة ونزاعات متأصلة (Deep – Seated) يدور محورها حول تلبية الحاجيات الإنسانية (Hurman Neeats والتي لا يمن تسويتها إلا بإزالة الأسباب الرئيسية التي أدت لظهورها.7
فإن ألن فرجسون (Allen Verguson) يقول بأن النزاع الدولي يبدأ عند ما تقوم دولة ما بفعل تكون تكلفته كبيرة لدولة أخرى، وفي الوقت نفسه تعتقد الدولة الأخرى ان بإمكانها تقليل خسارتها بالقيام بفعل مضاد اتجاه الدولة الأولى التي بادرت بالفعل وعليه فإن الوضع يدل على أننا أمام دولتان أو مجموعة من الدول تحاول تحقيق أهدافها في نفس الوقت8 .
كما يعرف آخرون النزاع بأنه تعارض وتصادم بين اتجاهات أو عدم توافق في المصطلح بين طرفين أو أكثر مما يدفع بها مباشرة إلى عدم القبول بالوضع القائم ومحاولة تغييره.
ويرى روبرت نورث (Robert North) أن ما تقوم به بعض الدول من سياسات دفاعية و أفعال و تحركات لحماية أمنها السياسي والاقتصادي... تفهمه الدول الأخرى على أنه تهديدا لأمنها، وكرد فعل منها تقوم هي الأخرى باتخاذ إجراءات مماثلة لحماية أمنها و هو ما يثير حفيظة الدول الأولى فتتخذ تدابير وقائية إضافية وترد الثانية عليها بالمثل وهكذا في سلسلة من الفعل ورد الفعل ونتيجة لذلك يحدث النزاع بالرغم من أن كل دولة حاولت تجنبه.9
وعليه يمكن القول بأن النزاع أو الصراع هو تنازع الإدارات القومية وهو التنازع الناتج عن الاختلاف في دوافع الدول وفي تصوراتها وأهدافها وتطلعاتها وفي مواردها وإمكاناتها مما يؤدي إلى تعارض الأحداث والمواقف ويؤدي في التحليل الأخير إلى اتخاذ قرارات وانتهاج سياسات خارجية تختلف أكثر مما تتفق10.

-2 مفهوم الأمن: تعرف دائرة المعارف البريطانية الأمن على انه:"حماية الأمة من خطر القهر على يد قوة أجنبية. وعرفه "هنري كيسنجر" Henry Kissinger وزير الخارجية الأمريكي الأسبق: بأنه: "آي تصرفات يسعى المجتمع عن طريقها إلى حفظ البقاء ،وهو يعني حالة ترى فيها الدولة انه ليس ثمة أي خطر في هجوم عسكري أو ضغط سياسي أو إجبار اقتصادي, بحيث تتمكن من المضي بحرية في العمل على تنمينها الذاتية وتقدمها."11
بالتالي يمكن إعطاء مفهوم شامل للأمن , حيث يمكن القول أنه:"قدرة الدولة على استعمال مصادر قوتها الداخلية والخارجية،الاقتصادية والعسكرية في شتى القطاعات لمواجهة الأخطار التي تهددها من الداخل وكذلك من الخارج في السلم والحرب وذلك مع استمرار هذا الفعل في الحاضر والمستقبل.
وبالتالي عناك ثلاثة مستويات للتحليل في الدراسات الأمنية وهي كالتالي:
الفرد: وهو تامين الفرد من آية أخطار تهدد حياته أو ممتلكاته أو عائلته والعمل على تحقيق الرفاه له.
الدولة:تأمينها من أية أخطار خارجية أو داخلية, وهو ما يعبر عنه بالأمن الوطني أو الأمن القومي حسب التسميات أي تامين السيادة الوطنية.
المجتمع أو المجموعة:ويكون بتامين من أية أخطار تشوب هويتها آو ثقافتها آو معتقداتها وهي كالتالي:
البعد السياسي ويتمثل في الحفاظ على الكيان السياسي والاستقرار السياسي للدولة.
البعد الاقتصادي وهو توفير الأطر المناسبة والمناخ اللائق لتحقيق احتياجات الشعوب لتقدمها وازدهارها.
البعد الاجتماعي هو تحقيق الأمن و الاستقرار و الاطمئنان للمجتمع سواء إفراد او مجموعات و تنمية الشعور بالولاء و الانتماء.
البعد البيئي و هو تحقيق الأمن ضد الأخطار البيئية و المحافظة على هده الأخيرة من النفايات و التلوث...
البعد الإيديولوجي هو المقدرة على الحفاظ على الأنساق العقائدية و تامين الفكر و العادات و التقاليد من الثقافات الدخيلة و الفاسدة. 12
الإطار النظري:
نظريات ،الاندماج، التعاون والشراكة:
للإحاطة بالمفاهيم السابقة الذكر هناك مجموعة من النظريات التي نشأت لتفسير عملية الاندماج التعاون الشراكة بين الدول المختلفة ،من حيث الدوافع ,و القوى المحركة و الآليات ... ،مع التنبؤ بمستقبل هذه العملية. ويمكن تقسيم هذه النظريات إلى نوعين : الأول ظهر في إطار علم السياسة لذا يطلق عليه النظريات السياسية للاندماج و الثاني ظهر في إطار علم الاقتصاد و يطلق عليه النظريات الاقتصادية للاندماج.
-1النظريات السياسية للاندماج :13
في ضمن ها النوع من النظريات يمكن ذكر النظرية الفدرالية التي تسعى إلى تطبيق نموذج الدولة الفدرالية على المستوى الدولي، بمعنى قيام الدول الداخلية في عملية الاندماج بالتخلي عن سيادتها لصالح حكومة فدرالية،و أن يتم توزيع جديد للسلطات بين الحكومة الفدرالية و الحكومات الإقليمية في المجالات المختلفة، و كما نجد النظرية الوظيفية التقليدية التي ترتبط بإسهامات "ديفيد ميتراني" David Mitrany الذي قام باقتراح وسيلة للاندماج أطلق عليها "الخيار الوظيفي" و التي تقوم على ضرورة الفصل بين الجوانب السياسية و الجوانب الوظيفية، في هذه العملية و التركيز على الاندماج الوظيفي في القطاعات الفنية المختلفة ،و التخلي عن فكرة الاتحاد السياسي و بالتالي انشاء تنظيمات وظيفية دولية تقوم الدول بنقل جزء من سيادتها ،و لا يتم نقلها لأي مؤسسة فدرالية . أما النظرية الوظيفية الجديدة التي ترتبط بإسهامات "ارنست هاس" Ernest B.Hass جاءت على اثر نقد الأفكار الوظيفية لمتراني و بخاصة إمكانية الفصل بين الأمور السياسية و الأمور الفنية بما فيها الأمور الاقتصادية، و كما ركز على "مفهوم الانتشار" لتفسير التداخل بين عملية الاندماج الفني و السياسي، حيث يرى أن الاندماج و التعاون في القطاعات الفنية (الوظيفية)، سوف يؤدي إلى الانتشار في مجالات أخرى بما فيها المجال السياسي.
كما نجد النظرية الاتصالية التي ترتبط بأفكار كارل دويتش " Karl W. Deutsch، و التي تأكد على أهمية الاتصال بين الوحدات الدولية المختلفة،كأساس لقيام التعاون و الاندماج بين الدول و ذلك من اجل إنشاء ما أطلق عليه "مجتمع آمن" و الذي يمكن أن يتخذ ثلاثة أشكال، الأول هو ما أطلق عليه "مجتمع اللاحرب " الذي يتوافر فيه الحد الأدنى اللازم لحل المشكلات من دون اللجوء للعنف، و الشكل الثاني هو "المجتمع التعددي" الذي يتضمن إنشاء عدد محدود من المؤسسات السياسة المشتركة،و الشكل الثالث هو "المجتمع المندمج" حيث يتم إنشاء مؤسسات مشتركة في قطاعات المجتمع كافة. و لقد أكد دويتش على ضرورة وجود إحساس بالانتماء الجماعي بين أبناء المجتمع المعين ( أي انه من دون توافر مجموعة من القيم و المعايير و الإحساس بالانتماء يكون من الصعب إضفاء الشرعية على مؤسسات الاندماج ).
-2النظريات الاقتصادية للاندماج:14
و في ظل التحولات التي عرفتها الساحة الدولية فيما يخص الأنظمة الاقتصادية و كذا العلاقات الاقتصادية المختلفة بين الدول. ظهرت هذه النظريات في مرحلة تالية لازدهار النظريات السياسية. من ابرز الإسهامات في هدا الإطار هي التي صاغها كل "جاكوب فاينرJacob Viner و بيلا بالاسا Bella Balassa" .و في إطار هذه النظريات يتم تقسيم مستويات الاندماج الاقتصادي إلى التالي :
أ‌- منطقة التبادل الحرة: التي تقوم على أساس إزالة الحواجز إمام حركة التجارة بين الدول الأعضاء (التعريفات الجمركية و الحصص ) و لكن مع احتفاظ كل دولة بحقها في فرض رسوم جمركية خاصة بها في مواجهة الدول غير الأعضاء.
ب‌- الاتحاد الجمركي: و يتضمن بالإضافة لتحرير التجارة بين الدول الأعضاء في الاتحاد فرض تعريفة جمركية مشتركة بين هذه الدول في مواجهة الدول غير الأعضاء.
ت‌- السوق المشتركة: و تتضمن بالإضافة إلى العنصرين السابقين (حرية التجارة و تعريفة جمركية موحدة) حرية حركة عناصر الإنتاج الأخرى بين الدول الأعضاء مثل العمل و رأس المال.
ث‌- الوحدة الاقتصادية: و هي أعلى مراحل الاندماج الاقتصادي و تتضمن بالإضافة إلى كل العناصر السابقة, توحيد السياسات المالية و الاقتصادية و خلق مؤسسات فوق قومية في هذه المجالات تكون قراراتها ملزمة للدول الأعضاء.
و من بين النظريات التي درست مظاهر التعاون و الاندماج و تحليلها هي نظرية الاعتماد المتبادل التي تنصب ضمن المقاربة الليبرالية المؤسساتية و مفادها أن الاعتماد المتبادل يخلق مصالح متبادلة فهو الخاصية الأساسية للنظام الدولي. و من ابرز من تطرق إليها هو المفكر الأمريكي "جوزيف ناي" Joseph Nye , في كتابه "المنازعات الولية مقدمة للنظرية و التاريخ" ، بحيث يرى:
" إن الاعتماد المتبادل تعبير غامض يستخدم على عدة أوجه متباينة إلا أن الكلمة على المستوى التحليلي تشير إلى موقف يؤثر فيه الأشخاص أو الأحداث المتعددة في أجزاء مختلفة من نظام معين على بعضهم البعض. و ببساطة تعني الكلمة الاعتماد المشترك "15
فالاعتماد المتبادل يقرب بين الدول و إمكانية التعاون و التقارب فيما بينها،بحيث يؤدي إلى إمكانية التنسيق فيما بين السياسات الوطنية فهو ينمي الشفافية السياسية بين الدول و يخلق مصالح مشتركة.
نظريات الصراع والأمن:
لقد رافق تطور مفهوم الأمن بمختلف أبعاده و مستوياته, و في فتلف الفترات الزمنية – خاصة في فترة الحرب الباردة و ما بعدها – تطورا في النظريات الدارسة و المحللة لظواهر الأمن و الصراع و يمكن إدراج هده النظريات بحسب ما جاءت به من أفكار من ناحية و في الإطار ألزماني التي بلورت فيه هذه الأخيرة من ناحية أخرى إلى نظريات تقليدية و نظريات حديثة.
-1 النظريات التقليدية ( الكلاسيكية) :16
وضمن هذا النوع نجد النظرية الواقعية، الليبرالية و المثالية.
أ‌- النظرية المثالية: انطلقت من واقع فلسفي تفاؤلي حول الطبيعة البشرية الخيرة و وجود انسجام و ترابط بين المصالح و مكانية إقامة معايير قيمية بمحاولة تقديم إطار نظري قيمي و معياري يتلخص مفهومها للأمن في النقاط التالية :
الأمن العالمي يتم عن طريق التخلي عن الصراع و اللجوء إلى آليات التحكيم الدولي و إيجاد حلول قانونية و عدم تفضيل الدول للحل العسكري.
القانون الدولي فوق الجميع و ذلك بجعله قانونا عالميا محترما من طرف الجميع و بالتالي يتم من خلاله احترام حقوق الدول الشعوب ,الأقليات, الأفراد...
نزح السلاح حيث تعتبر وسيلة مثلى للقضاء على النزاعات و الصراعات و استعمال القوة و بالتالي التخلص من المأزق الأمني .
الاعتماد على الحركات السلمية عبر القومية كالمنظمات الدولية غير الحكومية و تشكيل مجتمع مدني عالمي يكون موازي للدول, مما أدى إلى بروز ثقافة سلمية عالمية, و بالتالي تحقيق السلم عن طريق الشعوب و الأفراد و ليس عن طريق الدول.
ب‌- النظرية الواقعية ( التقليدية و الجديدة):
تنقسم إلى قسمين أساسين هما:
الواقعية التقليدية: التي تنطلق من فرضية أن النظام الدولي فوضوي لا مركزي, الدولة هي الفاعل الأساسي و الوحيد باعتبارها عقلانية الأداء السياسي، كل واحدة تطمح البقاء و الاعتماد الذاتي و تحاول تحقيق مصالحها القومية،هذا ما قد يخلق تصادما مع باقي الدول عند استعمالها للقوة لتحقيق السلام و الأمن لا تملك الدول إلا تحقيق توازن القوى مع دول أخرى لمنع السيطرة المطلقة لدولة ما .
الواقعية الجديدة : تنطلق من فرضية أن النظام الدولي فوضوي لانعدام الثقة بين الدول،و أن طبيعة الفواعل و حركيتها في هدا النظام. بحيث الدولة وحدة التحليل الأساسية. إضافة إلى تشكيل فواعل جدد في النظام الدولي كالشركات المتعددة الجنسيات... بالرغم من وجود هذه الفواعل لم يتغير جوهر التحليل في السياسة الخارجية فهو عبارة عن صراع و تعاون . كما أن سمة النظام الدولي تنعكس على توجيه سلوكات الدول عكس ما يراه التقليديون أن الفوضى نتيجة بيئة تنافسية.
ت‌- النظرية الليبرالية : لها خلفية فكرية متمثلة في أن العوامل البنيوية من اجل تحقيق السلام تقوم على أساس مجموعة من الفرضيات هي:
المساومة و البقاء.
توجيه قدرات الدولة إلى التنمية.
ربط مفهوم الأمن بالقيم و الديمقراطية.
التركيز على الجوانب التعاونية كصفة العلاقات الدولية .
في إطار هذه النظرية الليبرالية البنيوية نجد إسهامات كل من Doyle و Broust و التي تقوم على أساس آن الدول الديمقراطية لا تذهب إلى الصراعات و الحروب و شروط تحقيق السلام الديمقراطي هي:
وجود سند داخلي للسلام.
رقابة مجتمعية على أعمال الحكومة .
التمثيل غير المتحيز للمصالح الخاصة.
تحمل متكافئ للأعباء في تنظيم السياسات.



-2 النظريات الحديثة:17
و ضمن هدا النوع من النظريات نجد النظرية النقدية الاجتماعية و النظرية البنائية:
أ‌- النظرية النقدية الاجتماعية: و يقوم تصور هده النظرية للأمن في الفرضيات التالية:
بنية النظام الدولي هو نتاج للتفاعل الاجتماعي بين وحدات هدا النظام, و ضمن هدا البناء تكون التوزيعات المادية محددة بشكل كبير لسلوكات الدول, لكنها ليست وحدها و بالتالي هناك عنصر المعرفة و خبرة التعاطي مع حالات التفاعل, و عمليات الإدراك المشترك كل هذه العوامل تحكم سلوك الدول.
انعدام الثقة و الشك يعود لأسباب أخرى, ليس كما جاء بها الواقعيون. فهو سوء الإدراك السيئ اتجاه الدول الأخرى, و هدا تجاهلا كبيرا للتفاهم الضمني الذي قد ينشا عن تفاعل وحدات النظام الدولي نتيجة إما للمعرفة المشتركة بين الدول, آو التجارب الماضية, أو الإدراك العقلاني لقدرات كل طرف.
التوجه الأمني للدول ليس مطلقا أو ثابتا بل هو يتغير حسب طبيعة كل دولة.
الأفكار و القانون و المؤسسات و المعرفة و القيم تلعب دورا هاما في توجيه سلوكيات الدول في النظام الدولي و ليس للقوة و الفوضى و المصلحة.
ب‌- النظرية البنائية : إن خلفيتها الفكرية تعود إلى كتابات Wendt Alexander سنة 1992 , بحيث رأى أن الآمن هو ليس مسالة حتمية بل مسالة إدراك و أن صناع القرار هم الدين يصنعون هذا الإدراك و يجعلون جوانب مادية حقيقية, حيث تصبح الصراعات و الحروب ضرورة في العلاقات الدولية. و بالتالي فان المأزق الأمني ليس ظاهرة حتمية بل هو تمثيل و تصور عقلي، و بالتالي يمكن إعادة بناءه لصالح المن و السلم عوض المصلحة الضيقة و الحرب و النزاعات، و منه فان غاية الأمن حسبه هو ما تريد الدول تحقيقه و فعله.

ما يمكن استخلاصه مما سبق، هو أن العلاقات الاورومتوسطية مبنية على عدة مفاهيم و مصطلحات متداخلة و مترابطة فيما بينها تتعلق أساسا بثنائية تفاعلية هي " ثنائية التعاون و الصراع ".
و ما يفسر هذا التشابك و التفاعل هو مختلف النظريات التقليدية والجديدة التي تطورت عبر فترات زمنية متباينة مرافقة التطور الحادث في الساحة الدولية،فيما يخص العلاقات فيما بين الدول. بحيث جاءت هذه النظريات لدراسة هذه المفاهيم و تحليلها، و كذا تفسير مختلف الظواهر المتعلقة بها.

الهوامش:
1- عمر سعد الله، المعجم في القانون الدولي، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية ،2007 ، ص127.
-2 المرجع السابق ، ص272.
3 - المرجع السابق، ص85.
4 -الصراع الدولي: بين مهارة المساومة وبناء التحالفات،في:موقع مجلس النواب ،مملكة البحرين،16/01/2007،متوفر على الرابط التالي:
http://www.nuwab.gov.bh/InformationCenter/Show.aspx?ArticleId=22.(2012/06/25).
5 -ريم مطلق وشاح، الصراع العربي- الاسرائيلي،في:موقع د.كمال الاسطل، 2011/01 /17،متوفر على الرابط التالي:
http://www.nuwab.gov.bh/InformationCenter/Show.aspx?ArticleId=22.(2012/06/25).
6 -الصراع الدولى،في موقع السياسي كوم، 2010/10/25،متوفر على الرايط التالي:
http://www.elsyasi.com/article_detail.aspx?id=67
(2012/06/25) .
7 محمد أحمد عبد الغفار فض النزاعات في الفكر والممارسة الغربية، دراسة نقدية تحليلية الجزائر، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، ج1، 2003، ص 237.
8 قادري حسين، النزاعات الدولية دراسة تحليل، الجزائر، منشورات خير جليس، ط1، 2007، ص
9 نفس المرجع السابق، ص 12
10 مهنا محمد نصر ومعروف خلدون ناجي، تسوية المنازعات الدولية، القاهرة، دار غريب للطباعة والنشر، 1996، ص 9
11عمر سعد الله، نفس المرجع السابق، ص76.
12رياض حمدوش، تطور مفهوم الأمن والدراسات الأمنية في منظورات العلاقات الدولية ، الجزائر: مركز الشعب للدراسات الإستراتيجية، في العالم الاستراتيجي، العدد 04، جوان 2008 ، ص16.
13محمد مصطفى، كمال فؤاد نهرا ،صنع القرار في الاتحاد الأوروبي و العلاقات العربية –الأوروبية ، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية ،أوت 2001،ص 19.
14 -نفس المرجع ،ص 21.
15 -جوزيف ناي الابن ، ترجمة: احمد أمين الحمل، مجدي كامل ، المنازعات الدولية: مقدمة للنظرية و التاريخ ، مصر: الجمعية المصرية لنشر المعرفة و الثقافة العالمية، 1997، ص 234.
16رياض حمدوش، نفس المرجع السابق ، ص 17.
17 -نفس المرجع، ص 18.

_________________
bLs_RàOùF
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
bls_raouf
التميز الذهبي
التميز الذهبي
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 1612
نقاط : 3922
تاريخ التسجيل : 20/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الشراكة الأورو متوسطية:نظرة في المفاهيم والنظريات   الثلاثاء يونيو 04, 2013 12:29 pm

الرابط :

http://www.bchaib.net/mas/index.php?option=com_content&view=article&id=45%3A-t-&catid=12%3A2010-12-09-22-56-15&Itemid=10

_________________
bLs_RàOùF
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشراكة الأورو متوسطية:نظرة في المفاهيم والنظريات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ***********مكتبة المنتدى************ :: قسم خاص بالمقالات السياسية العامة-
انتقل الى:  
1