منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

» أعداد مجلة المعرفة السورية
من طرف salim 1979 الإثنين أبريل 02, 2018 9:23 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 مسؤولية المنتج في القانون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: مسؤولية المنتج في القانون    السبت فبراير 16, 2013 11:57 pm

المطلب الأول الأساس القانوني لمسؤولية المنتج في القانون الفرنسي
تطلق مسؤولية المنتج في الفقه التقليدي على مسؤولية البائع المهني أما الاتجاه الحديث فيطلقها على المسؤولية عن فعل المنتجات الخطرة و تختلف قواعد المسؤولية العقدية بحسب ما إذا كانت المنتجات بسبب عيوبها الخفية أو منتجات ضّارة بسبب طبيعتها الخطرة و على النحو الآتي:
الفرع الأول المنتجات الضّارة بسبب العيب
لم يضع التقنين المدني الفرنسي قواعد خاصة على الباعة سواء أكانوا من المنتجين أو الصّناع و لذلك فأن النصوص التي تسري بهذا الشأن هي النصوص المتعلقة بضمان العيوب الخفية (المادة 1641 من القانون المدني الفرنسي و ما بعدها)، و قد ميّزت المادتان 1645 و 1646 من القانون المدني الفرنسي بين البائع حسن النيّة و البائع سيئ النية، و لكن الفقيه الفرنسي جوسران مع فقهاء آخرين عارضوا فكرة إزالة التفرقة بين المادتين 1645، و 1646 و التي حرصت عليها إرادة المشرع و لذلك اتجه الفقه الفرنسي أمثال الفقيه ديموج إلى إقامة المسؤولية عن الإنتاج استناداً إلى علم البائع المهني بالعيوب أي تشبيه المنتج بالبائع سيئ النية[(1)]
و قد استقر الفقه الفرنسي بان هذه القاعدة تشمل جميع الباعة المحترفين و من باب أولى الصناع و المنتجين فهم يخضعون للنظام الصارم للمادة 1645 من القانون المدني الفرنسي.
الفرع الثاني الاساس القانوني لقاعدة تشبيه المنتج بالبائع سيئ النيّة:
هناك اتجاهان لتبرير الأساس القانوني لمسؤولية المنتج عن الأضرار التي تسببها منتجاته فيرى الاتجاه الأول بان القاعدة تقوم على افتراض سوء النيّة بجانب المنتج أو ما تسمى بقرينة علم المنتج بالعيب في حين يرى الاتجاه الثاني إلى إن القاعدة ترتكز على الالتزام بالسلامة و سنلقي كلمة موجزة عنها.
قرينة علم المنتج بالعيب
إن الأضرار التي تلحق المشتري أو الحائز الأخير سواء أكانت الأضرار تجارية ناجمة عن البيع أو أضرار جسمانية يتسبب بها الشيء المعيب في وقوعها، و إن العلم بهذا العيب هو بمثابة سوء النية [(1)] و إن قرينة العلم بالعيب هي قرينة حقيقية ثابتة و راسخة ضد أصحاب المصانع و قد توصل الفقه الفرنسي بعد جدل عميق بأنها قرينة قضائية قابلة لاثبات العكس و انه لابد من التمييز بين فئات الباعة المهنيين تجاه هذه القرينة فتكون قرينة قاطعة أو على الأقل مشددة ضد المنتج الذي يملك كافة الوسائل الفنية و التقنية و تكون القرينة بسيطة بالنسبة لباقي الموّزعين باعتبار إن المنتج له القابلية في اكتشاف عيوب منتجاته مما يحول دون ضخ مثل هذه المنتجات المعيبة في دائرة التداول و التجارة.
و لما كانت هذه القرينة حسب العرض المتقدم قرينة قضائية بسيطة أو قاطعة بحسب الأحوال و نظراً لعدم وجود تشريع ينص على ذلك مما جعل الفقه الفرنسي يتحول إلى الاتجاه الثاني.
الاتجاه الثاني: الالتزام بضمان السلامة
كنا قد أشرنا فيما سبق إلى الالتزام بضمان السلامة و قد توصلنا إلى إن المنتج و هو يوزع منتجاته مدين بهذا الالتزام و مضمونه أن لا تكون المنتجات معيبة و مصدر ضرر على
شخص المستهلك و بعكسه يتحمل مسؤولية التعويض عن أي ضرر يتسبب عن تلك المنتجات المعيبة [(1)]، و قد نادى أصحاب هذا الاتجاه بان الالتزام بالسلامة هو التزام بنتيجة، و قد ذهب أصحاب هذا الاتجاه أن افتراض علم المنتج بالعيب يجد أساسه القانوني في الالتزام بالسلامة و الذي هو التزام عقدي حقيقي ينجم عن عقد بيع المنتجات إذ يلتزم المنتج بان يزود المشتري بمنتجات سليمة خالية من العيوب و بخلافه يكون المنتج قد أخّل بالتزامه الأمر الذي يجعله في مركز سوء النية و يكون مركزه هذا شبيه بمركز البائع سيئ النية.
و لكن في جميع الأحوال فان التوسع في حمل المسؤولية على المنتج بالإضرار الجسمية و المالية و الذي هو في طبيعة الحال تطبيق للقاعدة التي تجيز المساءلة عن الأضرار المتوقعة و غير المتوقعة كتطبيق لحكم المادة 1150 من القانون المدني الفرنسي و عند ذلك فان المنتج باعتباره بحكم البائع سيئ النية قد تضاعفت الأضرار عليه فتشمل الأضرار الجسمية و المالية فضلاً عن الأضرار التقليدية الناجمة عن عقد البيع و هذا تحميل للنصوص اكثر مما يجب.
ان دعوى المسؤولية العقدية عن الأضرار التي تحدثها المنتجات الخطرة و منها الطاقة الكهربائية لا يمكن تحريكها ألاّ من قبل المتضرر الذي تربطه بالمنتج علاقة عقدية و إذا ما تعرض الغير [(2)] عن العقد بضرر فأنه لا يكون بوسعه المطالبة بالتعويض على أساس عقدي و لذلك تقام دعوى مسؤولية المنتج على أساس قواعد المسؤولية التقصيرية، و كما هو معروف فان المسؤولية التقصيرية تنهض في حالة إخلال الشخص بالالتزام العام الذي فرضه القانون المتمثل بعدم الأضرار بالغير.
و في ضوء قاعدة ازدواجية المسؤولتين و عدم الجمع بينهما (العقدية و التقصيرية) المستقرة تماماً في النظام القانوني الفرنسي، فان دعوى المسؤولية التقصيرية عن الأضرار التي تحدثها المنتجات لا يمكن تحريكها إلاّ من قبل المتضرر الذي لا تربطه بالمنتج أية علاقة تعاقدية، أي يشترط أن يكون المتضرر من الغير، فالمتضرر من المنتجات الخطرة ليس له في القانون الفرنسي أن يختار بحريته دعوى المسؤولية العقدية أو دعوى المسؤولية التقصيرية، و إنما إذا كان متعاقداً فانه ملزم بان يسلك الطريق التعاقدي، و إن كان من الغير فان الطريق التقصيري هو الذي يفترض أن يسلكه، لذلك فان المتضرر في شخصه أو أمواله إذا كان مشترياً لا يقبل منه أن يتخلى عن صفته كمتعاقد لكي يحتمي وراء قواعد المسؤولية التقصيرية، و كذلك لا يقبل من الغير أن يتخلى عن صفته لكي يحتمي وراء قواعد المسؤولية العقدية فإذا ما أراد أن يطالب بجبر الضرر فيجب عليه أن يؤسس دعواه على قواعد المسؤولية التقصيرية و الدعوى هذه تتأسس أما على قاعدة الخطأ أو على قاعدة الحراسة، سنلقي فيهما كلمة موجزة لنصل إلى الاتجاهات الفقهية الحديثة في فرنسا و التي تميل إلى تطبيق قواعد المسؤولية عن الأشياء بعدما حصل التطور في هذه القاعدة و لكي نسلط الضوء على ما ورد في المادة 231 من القانون المدني العراقي و التي بقيت على حالها من دون مواكبة ومجاراة لتطور الفكر القانوني المقارن.
الفرع الثالث قاعدة الخطأ المادتان (1382) (1383)
عندما يتسبب المنتوج الضار بسبب العيب الخفي أو بسبب طبيعته الخطرة بإلحاق الضرر بالغير، فان المنتج لا يمكن أن تنهض مسؤوليته إلا بموجب نصوص المادتين 1382،1383 من القانون المدني الفرنسي، بان يثبت المتضرر الخطأ أو الإهمال الذي وقع من جانب المنتج طبقاً للقاعدة العامة للمسؤولية التقصيرية في هذا القانون التي تحتـم على المتضرر من المنتوج أن يقيم الدليل على خطأ المنتج [(1)] أو إهماله [(2)] بالمعنى الذي ذهبت إليه المادتان أعلاه. و تتجلى مظاهر الخطأ الذي يمكن أن ينسب إلى المنتج في ميدان المسؤولية عن الإنتاج، في الغالب بالخطأ في تصميم المنتوج أو صناعته أو تركيبه [(3)] أو الخطأ في اتخاذ الاحتياطات المادية لتقديم المنتوج إلى المستهلك أو المستعمل [(4)]
إلا إن المشكلة تكمن في صعوبة إثبات الخطأ إذ يكون من الصعوبة بمكان إثباته في ظل الإنتاج الحديث المتزايد ذي الطبيعة الخطرة و المعقدة، خاصة عندما يتعلق الأمر لا بمخالفة قواعد و أصول و قوانين الإنتاج التي لم تطبق من قبل المنتج، بل يتعلق الأمر بالضرر الناجم عن منتجات خطرة بطبيعتها بالرغم من احترام و تطبيق المنتج لاصول و قواعد الإنتاج. بل تحصل حوادث من جراء منتجات معينة، معيبة أو خطرة من دون أن تكون هناك قواعد او أصول يمكن الرجوع إليها من اجل البت في مدى احتياط و حرص المنتج على مراعاتها، و فيما يتعلق بخطأ المنتج في اتخاذ الاحتياطات المادية المتعلقة بتقديم المنتوج و منع وقوع الضرر، فان القضاء الفرنسي قد خلق التزاماً جديداً على عاتق المنتج مفاده اتخاذ الاحتياطات المادية التي تمنع تسبب منتجاته في حدوث الضرر و هذا لا يمكن دون وجود اتفاق أو نص قانوني. لهذه الاشكالات العلمية فقد اتجه الفقه القانوني إلى تكيف القاعدة القانونية الواردة في المادة 1384/1 الخاصة بالمسؤولية عن الأشياء في القانون المدني الفرنسي من اجل الإحاطة القانونية بالمشكلات التي تطرحها مسؤولية المنتج بشكل عام و مسؤولية منتج الطاقة الكهربائية على وجه الخصوص لضمان إيصال التعويض الكامل إلى الغير المتضرر، و الذي نرغب الإشارة إليه مقدماً إن ما ذُكر في النص العراقي في المادة 231 من القانون المدني الحالي قد لا يسعفنا في أنصاف المتضرر لذلك يجدر بنا دراسة هذه الجهة و التطرق إلى موضوع المسؤولية عن الأشياء الخطرة و دراسة التمييز بينها و بين مسؤولية المنتج و ذلك في المطلب الثاني
المطلب الثاني :المسؤولية عن الأشياء الخطرة (منتجات الطاقة الكهربائية)
بالنظر لشيوع استعمال الآلات الميكانيكية و الكهربائية [(1)] في القرن الماضي مما أدى إلى زيادة عدد الحوادث التي تقع بسبب هذه الآلات و بخاصة في الصناعة و قد ظهر إن تطبيق قاعدة الإثبات العامة على دعاوى المسؤولية بهذه الحوادث يثقل كاهل المدعين فيها و يحول دون حصولهم على قيمة التعويض لذلك تعاون الفقه و القضاء في إيجاد وسيلة لكي يحصل المدعي على التعويض و لا نحتاج فيها إلى الاستناد إلى نصوص خاصة بالمسؤولية [(]2) و هي:
1. استعمال سلطة القاضي في تقدير الواجبات التي يمكن أن يعزى إلى المدعى عليه الإخلال بها للتوسع في فرض واجبات الحيطة على من يستعملون شيئاً من الآلات الحديثة التي ينشأ منها ضرر للغير.
2. استعمال سلطة القاضي في الأخذ بقرائن الأحوال و في تقديرها لتسهيل إثبات وقوع الخطأ من مستخدمي هذه الآلات
3. تطبيق قواعد المسؤولية العقدية على أصحاب هذه الآلات كلما وجدت بينهم و بين المصابين بالضرر من هذه الآلات علاقات عقدية كعقد عمل أو عقد نقل [(2)]
و قد حاول الفقه التوسع بوجود الالتزام بالسلامة كما فكر البعض إزاء عدم كفاية هذه الوسائل لتحقيق العدالة إلى بناء هذه المسؤولية على أساس نظرية تحمل التبعة [(3)] يجدر بنا و نحن نبحث في الأساس القانوني لمسؤولية المنتج أن نتعرض لمفهوم الأشياء الخطرة و مقارنة هذه المسؤولية مع مسؤولية الحارس.
و لتحديد مفهوم خطورة المنتجات يتعين ابتداءً تحديد المفهوم الخاص للخطورة، في الأشياء التي يمكن أن تثير مسؤولية المنتج حتى لا يختلط نطاق هذه المسؤولية بنطاق مسؤولية حارس الأشياء الخطرة و ينطلق هذا التحديد من اختلاف أساس المسؤولية في كل من الطرفين. فمسؤولية الحارس يقف وراءها فقدانه لما كان يجب أن يظل له من سيطرة فعليه على الشيء في الرقابة عليه او في استعماله و العناية به حتى لا يؤدي إلى الأضرار بالغير، و من ثم يكون من المفهوم ان يقتصر نطاق هذه المسؤولية على الأشياء التي تستوجب درجة من اليقظة الشديدة من جانب الحارس للاحتفاظ بسيطرته عليه، أما مسؤولية المنتج فيقف وراءها، أما خطأ في الصناعة يؤدي إلى طرح منتجات معيبة في الأسواق تسبب ضرراً للمستهلكين أو عدم توخي الحيطة و الحذر في لفت انتباه هؤلاء إلى مخاطر ملازمة للمنتجات بطبيعتها، رغم تصنيعها غير مشوبة بأي عيب.
و هكذا فأن مفهوم الأشياء الخطرة التي يمكن أن يسأل المنتج عن الأضرار التي قد تسببها يتحدد في:
أولاً-الأشياء الخطرة بطبيعتها و يقصد بها في هذا الخصوص:
الأشياء التي يكمن الخطر في طبيعتها بحيث لا يمكن أن تنتج إلا كذلك حتى تفي بالغرض المقصود منها أو الأشياء التي تحمل في طياتها أو بين عناصرها مسببات الخطر الذي قد لا يلبث أن يلازمها بعد خروجها من تحت يد المنتج، و إذا ما اتصلت مكوناتها ببعض العوامل الخارجية التي يمكن أن [(1)] أن يكون لها تأثير مباشر على خواصها.
ثانياً-الأشياء غير الخطرة بطبيعتها، و التي تصبح كذلك بسبب صنعها مشوبة بعيب خفي (كجهاز تلفاز، مشوب بعيب فني يؤدي إلى انفجار شاشته في وجه المتفرجين) [(2)]
و في ضوء التحديد السابق، يختلف نطاق مسؤولية المنتج عن نطاق مسؤولية الحارس فهذا الأخير يكون مسؤولاً عن أضرار الأشياء الخطرة التي تفلت من سيطرته، دون ما إذا كانت في ذاتها معيبة أو غير معيبة و إذا كانت الأشياء الخطرة بذاتها يبدو إنها تدخل في نطاق كل من المسؤوليتين، إلا إن تناولها في كل منهما يتم من منظور مختلف، ففيما يتعلق بمسؤولية المنتج، ينظر إلى هذه الأشياء من زاوية احتياطات يتم تقديمها للمستهلكين للبحث إذا كان المنتج قد اتخذ من هذه الاحتياطات ما يلزم لوقايتها من خطرها أو تحذيرهم منه، و من ثم إنها تواجه بحالتها تحت يد هؤلاء بمعنى خروجها من تحت سيطرة المنتج في حين يُنظر إليها على العكس من زاوية هذه السيطرة للبحث في مدى إمكان أعمال مسؤولية الحارس [(]1) فصحيح انه في المدة السابقة على تصريف المنتجات يكون المنتج حارساً لما ينتجه، و يمكن أن تثور مسؤوليته بهذه الصفة إذا ما فقد السيطرة عليه، كأن يحدث انفجار في المواد التي قام بتخزينها في مستودع ملحق بمصنعه قبل أن يطرحها بالأسواق.
أما بعد بيع هذه المنتجات فان صفة الحراسة تنتفي عنه و إن جاز مساءلته عن أضرار وقعت للغير بسببها، فلن يكون إلا في حدود ما ينسب إليه من خطأ كمنتج لا كحارس و فيما عدا الأشياء الخطرة بطبيعتها أو بسبب عيب فيها على التحديد السابق لا يتصور ان تثور مسؤولية المنتج بما يمكن أن يستخلص منه إن صفة الخطورة في هذا المجال تستمد من المنتجات نفسها في حين إن المسلم به إن الحارس يمكن أن يسأل عن الأضرار الناشئة عن أشياء كانت تستوجب منه عناية خاصة في رقابتها و السيطرة عليها، لا في ذاتها، و إنما لمجرد الظروف الخارجية التي كانت موجودة فيها أو محيطة بها، و على ذلك يكفي لتحديد مسؤولية المنتج ما إذا كانت السلعة خطرة أو غير خطرة حين لا تظهر بالمقابلة صفة الخطورة في الشيء الذي يمكن أن يثير مسؤولية الحارس إلا بمقارنته بشيء آخر، أقل منه خطورة.
قاعدة المسؤولية عن الشيء
إن قاعدة المسؤولية عن الشيء وردت في القانون المدني العراقي بنص المادة 231 و التي جاء فيها:
(كل من كان تحت تصرفه آلات ميكانيكية أو أشياء أخرى تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها يكون مسؤولاً عما تحدثه من ضرر ما لم يثبت انه اتخذ الحيطة الكافية لمنع وقوع هذا الضرر. و هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة) [(1)]
و هذه المادة تقابل المادة 1384/1 من القانون المدني الفرنسي و التي جاء فيها:
(لا يسأل المرء عن الضرر الذي يتسبب بفعله الشخصي فحسب و إنما يسأل أيضاً عن الضرر المتسبب عن فعل الأشخاص المسؤول عن رقابتهم أو عن الأشياء التي تحت حراسته)، و المتأمل لهذا النص يجد انه يختلف عن النص العراقي إذ يستوعب النص الفرنسي جميع الأشياء سواء أكانت تلك الأشياء خطرة أو غير خطرة بطبيعتها بينما تكون المسؤولية في النص العراقي مقيداً من إذ نطاقه بالآلات الميكانيكية و الأشياء التي تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها و ما عدا ذلك من الأشياء تبقى خاضعـة للقواعد العامـة في المسؤوليـة التقصيرية
(المادتين 186، 202 من القانون المدني العراقي) [(1)] و هي تقوم من حيث عبء الإثبات على خطأ مفترض فرضاً بسيطاً قابلاً لاثبات العكس بخلاف النص الفرنسي و كذلك النص في المادة 178 من القانون المدني المصري إذ يقيما المسؤولية على أساس مفترض فرضاً قاطعاً لا يقبل إثبات العكس إلا بالسبب الأجنبي، و لا نريد أن نتصدى لنص المادة 231 من القانون المدني العراقي بالنقد فقد سبقنا الكثير في هذا المضمار إلا انه يمكن القول اختصاراً بان هذه المادة قد ضيقت من نطاق الأشياء الخطرة فهي لم تُشر في نصوصها سواء أكان الخطر
الناجم عنها صغيراً أم كبيراً و سواء أكان نابع من طبيعتها أم من الظروف التي أحاطت بها [(1)]،و من الشروط الرئيسة لتحقق أحكام المادة 231 هي توفر الحراسة رغم إن النص ورد فيه مصطلح التصرف و الذي يرادف مصطلح الحراسة الذي يستخدمه القانونان المصري و الفرنسي [(2)] ،و نعني بالحارس من له السيطرة الفعلية على الشيء كالمنتفع و الدائن المرتهن و المستعير و المستأجر و الوديع و الحائز (سواء أكان حسن النية أم سيئها كالسارق و الغاصب) فيكون مسؤولاً عن الضرر الذي تحدثه الآلة أو الشيء ما دامت له السيطرة الفعلية عليه [(3)]، و لا يعتبر التابع عادة حارساً للشيء لان سيطرته عليه لا تكون لحساب نفسه و إنما لحساب متبوعه[(4)] و تتحقق السيطرة الفعلية بتوافر عنصرين العنصر المادي و العنصر المعنوي و يقصد بالعنصر المادي هو أن يكون للشخص سلطة على الشئ من حيث الاستعمال والرقابة والتوجيه(5) أما العنصر
المعنوي فالقصد منه أن يمارس الشخص على الشئ لمصلحته الخاصة ويعالج موضوع حراسة الاشياء نظريتان هما نظرية الحراسة القانونية ونظرية الحراسة الفعلية([1])وقد ذهبت بعض القوانين المقارنة كالمشرع السويسري الذي تبنى فكرة الحراسة الاقتصادية في المادة 37 من القانون الصادر في 15/3/1932 الخاص بسير السيارات إذ ألقت المادة 37 من هذا القانون المسؤولية على مستغل السيارة والذي فسره الفقه والقضاء بأنه الذي يجني الفائدة منه اقتصادياً واجتماعياً([2]).
ومن العرض المتقدم يتضح أن حراسة دائرة الكهرباء تبقى قائمة على الاجهزة والمعدات والمحولات التي يتم نصبها في داخل عقار المشتركين أو دورهم أو محلاتهم ما دامت تفرض سلطتها عليها وتتولى الاشراف والرقابة والتحكم فيها إذ أن بعض تلك المحولات والمعدات والاجهزة الأخرى لا يمكن نصبها الا من قبل الجهة مالكة التيار الكهربائي والتي قد تحتفظ حتى بمفاتيحها لديها رغم وجودها في عقارات المواطن ولكن إذا كان سبب وقوع الضرر مبعثه الاسلاك والتوصيلات الكهربائية المؤسسة في العقار فأن دائرة الكهرباء لا تكون مسؤولة عن ذلك لأن تلك الاشياء لا تكون في حراستها وأنما يكون الحارس المسؤول عنها من له حق التصرف بالعقار سواء أكان مالكاً له أو مستأجراً أياه([3]) وأما حراسة التيار الكهربائي وتنظيم تغذية المشتركين فنرى بأن دائرة الكهرباء تبقى الحارس المسؤول عن الضرر الناجم عن عدم استقرار تردده فإذا تسربت الطاقة الكهربائية إلى اماكن المشتركين بأكثر من معدلاتها الطبيعية أو أقل منها والحقت الضرر بأجهزتهم فأن الدائرة تكون المسؤولة باعتبارها المسؤول عن تنظيم توريد الطاقة الكهربائية([4]).
جدير بالذكر أن التعليمات الخاصة بتزويد الكهرباء للعمارات السكنية تشترط تخصيص محل مناسب في العمارة لوضع المحولات الكهربائية واستعمال الدائرة المنتفعة لها وعلى أن يبقى مفتاحها لديها وتغل سلطة مالك العمارة عن التصرف بها وفي قرار لمحكمة تمييز العراق القت المحكمة المسؤولية على دائرة الكهرباء من جراء صعق صبي بسلك كهرباء نتيجة ترك باب محولة الكهرباء في المحلات العامة مفتوحاً([5]).
أننا لا نريد من العرض المتقدم أن نقف على البنيان القانوني الضخم الذي شيده القضاء والفقه على قاعدة الحراسة الواردة في المادة 1384/1 فأن ذلك سيخرجنا من موضوعنا الذي هو الوقوف على الأساس القانوني لمسؤولية المنتج بمعنى مسؤولية المنتج عن ضرر المنتجات وليس مسؤولية الحارس عن ضرر الاشياء وحسبنا أن نؤشر خطوط دلالة عن كيفية تكييف هذه القاعدة على مشكلات مسؤولية المنتج بشكل عام ومسؤولية منتج الطاقة الكهربائية على وجه الخصوص، ولخطورة منتجات الطاقة الكهربائية مما يؤدي إلى حصول تداخل بين هاتين المسؤوليتين وسبب هذا التداخل ولعدم وجود قواعد خاصة بمسؤولية المنتج فأن الفقه والقضاء مضطران إلى البحث في ثنايا القانون لايجاد قواعد صالحة ليؤسسا عليها هذه المسؤولية ولو مؤقتاً ريثما يتدخل المشرع لسد الفراغ في التشريع حيال هذه المسؤولية اسوة بالمسائل القانونية المشابهة التي استقرت عن هذا الطريق ومنها المسؤولية عن الاشياء الواردة في المادة 1384/1 والتي كانت تعالج في إطار القواعد العامة إلى أن استقر القضاء الفرنسي أخيراً على اعتبارها مسؤولية خاصة تندرج ضمن الشطر الأخير من الفقرة (1) المادة 1384.. ([6]) ولغرض توحيد الأفكار بشأن حصول المتضرر من الغير على حقه في التعويض. وفيما يتعلق بالضررالناشئ عن منتوج خطر كالطاقة الكهربائية واستناداً إلى قاعدة المسؤولية عن الاشياء الخطرة فأن هناك طريقين لإقامة الدعوى وهما:
أولاً- دعوى الحارس ضد المنتج
يرى جانب الفقه الفرنسي([7]) بأنه يجب التمييز بين طائفتين من المتضررين والذين هم جميعهم من الغير.
الطائفة الأولى: طائفة الحائزين الثانويين للمنتوج فهؤلاء من حيث المبدأ يكونون حراساً على المنتوج وبالتالي ليست لهم إمكانية أن يؤسسوا دعاويهم على قاعدة الحراسة لأن منطق هذه القاعدة يجعلهم هم المسؤولين تجاه الآخرين.
والطائفة الثانية: من الغير هم الذين يكونون أجانب تماماً عن المنتوج الذين كانوا ضحيته فهم الذين يمكنهم ملاحقة المالك أو بشكل ادق الحارس بالمعنى الذي جاءت به المادة 1384. ويكفي لإقامة مسؤولية الحارس مجرد أن يثبت الغير أنه تضرر بفعل الشئ بدون أن تكون هناك حاجة لإقامة الدليل على الخطأ أو العيب في الشئ ومن ثم يكون للحارس من بعد ذلك الرجوع على المنتج في هذا الميدان وفق القواعد العامة، ولكن الصعوبة الحقيقية التي تواجه الحارس في الرجوع على المنتج هي إذا كان الضرر الذي تسبب فيه المنتوج لا يعود إلى عيب في الشئ بسبب خطأ في الصناعة أو في التليغات فأن الحارس يبقى هو المسؤول الوحيد وليس له من رجوع على أحد ويكون قد أنفرد بتحمل عبئ المسؤولية بمعنى أنه يمكن الرجوع على المنتج بدعوى مسؤولية حارس الاشياء بطريق غير مباشر إذ يرجع على الحارس، ومن ثم يقوم الحارس بدوره بالرجوع على المنتج.
ولكن يلاحظ في استخدام دعوى حارس الاشياء رغم أنها تمنح المتضررين من الانتاج التعويض الكامل من الحارس بصرف النظر عن الخطأ في الصناعة أو العيب في الشئ فأنه تظهر الصعوبة البالغة في اثبات صفة الحارس للشخص الذي توجه إليه الدعوى([8]).
وقد يكون الحارس هو الآخر ضحية الحادث الذي اصاب الغير بالضرر، وبغية إيجاد وسائل قانونية اكثر فاعلية لحماية المتضررين وتمكينهم من الرجوع المباشر على المنتج بدون المرور بقناة الحارس، فقد اجتهد الفقه والقضاء في فرنسا في تكييف المادة (1384/1) بما يسد جانباً من مشكلات مسؤولية المنتج في هذا الميدان وهو ما سنوضحه في الفقرة الثانية.
ثانياً- دعوى الغير المتضرر ضد المنتج بصفته (الحارس على المنتوج)
أن التطبيق الحرفي للمادة 1384/1 يجعل المنتج يفلت من المسؤولية عن الاضرار التي تحدثها منتجاته الضارة وذلك لأن من شروط تطبيق المادة المذكورة، أن يكون للشخص الذي نسميه بالحارس سلطات الحراسة المتمثلة بالاستعمال والتوجيه والرقابة على الشئ إذ تفتقد عن المنتج من اللحظة التي يتم فيها بيع المنتوج وتسليمه إلى الحائز. ولكن القضاء الفرنسي لم يقف مكتوف اليدين وهو المعروف عنه أنه دائماً يبتكر الحلول من خلال تكييف النصوص وفق المعطيات الاقتصادية والاجتماعية منساقاً وراء حماية أرواح الناس من مخاطر التطور والتقدم الصناعي والتقني فذهب في تفسير المادة 1384/1 بصدد مسؤولية حارس الاشياء وجعلها أولاً مسؤولية مفترضة لا تقبل النفي الا بأثبات السبب الأجنبي. وثانياً اعطى الحق للغير المتضرر من المنتجات في الرجوع المباشر على المنتج دون المرور بمؤسسة الحراسة، وهذا ما حمل القضاء الفرنسي إلى شطر الحراسة إلى حراسة تكوين المنتوج وحراسة الاستعمال في قضية فرانك المشار اليها.
ويرى جانب من الفقه أن تجزئة الحراسة من شأنه أن يقرب بين نظرية المسؤولية عن فعل الاشياء ونظرية ضمان العيوب الخفية لأن حراسة التكوين على الصعيد التقصيري قريبة جداً من ضمان فعل المنتوج الذي يكشف عن العيب الخفي على الصعيد التعاقدي في الحدود التي يؤدي فيها التمييز بين حراسة التكوين وحراسة الاستعمال إلى عزل العيب الخاص بالشئ فيما يتعلق باستعماله هن العيب الداخلي للشئ فيما يتعلق بتكوينه أو صناعته أو تركيبه ولذلك يكون منطقياً أن تكون مسؤولية حارس التكوين قريبة لمسؤولية ضامن فعل العيوب الخفية([9]).
وأخيراً وفي ضوء المعطيات التي أشرنا اليها لابد من إعادة النظر في النص الوارد في المادة 231 من القانون المدني العراقي حتى يستوعب جميع حالات المسؤولية من الاشياء الخطرة ونخص بالذكر موضوع بحثنا وهي منتجات والات الطاقة الكهربائية والتي تسبب دائماً في ازهاق أرواح الكثير من الأبرياء وكذلك هدر في الأموال والجهود فأننا نلاحظ أن هذه القاعدة في وضعها الحالي قاصرة عن مواكبة أخطار الطاقة الكهربائية وفي ظل غياب نصوص خاصة بمسؤولية المنتج في مجال الطاقة الكهربائية فأن قاعدة المسؤولية عن الاشياء تكون الأساس في تعويض الاغيار الذين يتضررون من الطاقة الكهربائية.
خاتمة
أمكننا عبر هذه الدراسة التطبيقية أن ندرك مدى الحاجة إلى تسليط الضوء على العقود التجارية للطاقة الكهربائية ورأينا أن هذه العقود تتمثل بمجموعتين المجموعة الأولى قبل التشغيل الكهربائي والمجموعة الثانية بعد التشغيل الكهربائي. تحتوي المجموعة الأولى على عقدين هما عقد نصب المحطة الكهربائية وعقد التسليك الكهربائي كما تحتوي المجموعة الثانية على عقدين أيضاً هما عقد تجهيز الطاقة الكهربائية المتحركة وعقد تجهيز الطاقة الكهربائية الساكنة.
وقد بحثنا عقد نصب المحطة الكهربائية بحثاً موسعاً لمحاولة إيجاد تأصيل نظري للعقود المشار إليها من خلال جمع القواسم المشتركة بينهما وقد تم التركيز في دراستنا لها على ما ورد من أحكام خاصة أي الأحكام التي يمكن تكييفها في ضوء المتطلبات المتعلقة بموضوع تجهيز الطاقة الكهربائية.
وبناءً على ما ورد في البحث فأن مجموعة من النقاط المهمة التي يستوجب الانتباه إليها في إعادة النظر ببعض النصوص القانونية المتعلقة بموضوع دراستنا وعلى غرار ما ورد في القوانين المقارنة وعلى وجه الخصوص القانون المدني الفرنسي ومن هذه النقاط ما يأتي:
(1) فيما يتعلق بأعمال التشييد الواردة في عقد نصب المحطة الكهربائية المشمولة بنطاق المادة 870 من القانون المدني العراقي الخاصة بالضمان العشري يلزم أن تستبدل عبارة المهندس المعماري التي استخدمها المشرع في المادة المذكورة بعبارة مهندس البناء لأن الاصطلاح الأول إذا أخذ بمدلوله الفني الضيق لدى أهل الصنعة فأنه لن يشمل كل من يقصد المشرع أن يجعلهم مسؤولين بالضمان العشري من مهندسين معماريين ومهندسي إنشائيين وتنفيذيين رغم أن الاجتهادات الفقهيه تميل إلى توسيع مفهوم المهندس المعماري ليشمل كل من يقدم بعملية التشييد حتى لو لم تتوفر الشهادة التخصصية في الهندسة المعمارية لضمان عدم افلات المشيدين من المسؤولية المشددة بموجب المادة 870 سالفة الذكر، لكن من جانب آخر يتعين تنظيم مهنة مقاولات البناء حتى لا يكون مجرد توافر رأس المال هو المؤهل الوحيد وذلك بإيجاد جهة حكومية تتولى أعطاء شهادة صلاحية لمباشرة المهنة للمقاول تحدد هذه الشهادة مدى كفايته الفنية والأعمال المؤهل لتنفيذها.
(2) يلزم على غرار ما استحدثه المشرع الفرنسي بقانون سنة 1978 من توسيع نطاق الضمان العشري من حيث العيوب التي يغطيها هذا الضمان ليشمل إلى جانب ذلك تلك التي يكون من شأنها تهديد متانة البناء وسلامته ما يمكن أن يوجد في البناء من عيوب تجعله غير صالح للغرض الذي انشأت من أجله ولو لم تصل في خطورتها إلى هذا المستوى. ومن حيث اشخاص هذا الضمان ليشمل إلى جانب المهندس والمقاول منتج العناصر التي تدخل في صناعة الانشاء وتندمج فيه.
(3) يتعين تنظيم نوع من الرقابة الفنية الفاعلة والمسؤولة تكفل الوقاية من تعيب المنشآت بما يهدد سلامتها ومتانتها.
(4) تطرقنا من خلال دراسة عقد التسليك الكهربائي إلى مفهوم المهندس الكهربائي ورجحنا أن يكون المفهوم عقدياً وليس مهنياً أي يشمل كل من يقوم بأعمال التسليك والتأسيس وذلك لأغراض المسؤولية المدنية الناشئة من أعمال التأسيس وبهذه المناسبة فأننا نلفت انتباه المعنيين بإيراد تعريف لهذا المهندس في التشريعات النافذة.
(5) لا حظنا من خلال دراسة عقد التسليك الكهربائي أيضاً بأن الحاجة ملحة لتعديل نص المادة 870 من القانون المدني العراقي في ضوء ما ورد في التجربة الفرنسية للتفرقة في المواد والاجهزة الكهربائية بين المواد الكهربائية غير القابلة للانفصال عن المبنى كالاسلاك وبالتالي الحاقها بشكل دائمي للمبنى أي تصبح عقار بالتخصيص ومن ثم فأنها تأخذ أحكام العقار فيما يتعلق بالضمان العشري والمواد القابلة للانفصال كالاجهزة والنقاط الكهربائية وبالتالي تكون ضمن مدة الضمان التي اشرنا إليها أي الضمان السنوي أو الضمان الثنائي إذ لا يوجد في نص المادة المذكورة ما يشير إلى هذا التقسيم والذي يكون هاماً لتأصيل الاساس النظري للمدد المقضية.
(6) اتضح من دراسة عقد التسليك الكهربائي أهمية إعادة النظر في الوضع الحالي لأعمال التسليك الجارية من المصادر الاحتياطية الثانوية (المولدات) إذ غدت ظاهرة تدلي الاسلاك من الظاهر المألوفة والتي قد تسبب حوادث مفجعة ويتم ذلك من خلال إيجاد جهة رقابية مسؤولة عن تدقيق مثل هذه الحالات فضلاً عن قيامها بتدقيق الكميات المجهزة من الطاقة واسعار تقديم الخدمة كما يجب مراقبة ما تسببه هذه المولدات من تلوث للبيئة بسبب كثرة العوادم التي تطرحها في الجو.
(7) تبين لنا من دراسة عقد تجهيز الطاقة الكهربائية بنوعية الساكن والمتحرك مدى أهمية قيام الجهات المنتجة للطاقة الكهربائية باعلام المستهلك والافضاء له بكل المعلومات المتعلقة بمواصفات تجهيز الطاقة الكهربائية فأن هناك التزاما اضافياً يعتبر من مستلزمات العدالة الا وهو التزام المنتج بالادلاء بالمعلومات المتعلقة بتجهيز الطاقة.
كما اتضح مدى الحاجة أيضاً إلى إعادة النظر في نص المادة 231 من القانون المدني العراقي والمتعلقة بمسؤولية حارس الاشياء الخطرة إذ يستوجب بيان مفهوم الاشياء حتى شمل النص المتقدم ذكره الاشياء الخطرة بطبيعتها فضلاً عن الاشياء التي تصبح خطرة للظروف الملابسة ومن جانب آخر إعادة النظر في اساس المسؤولية الوارد من المادة المذكورة إذ اقامها على خطأ مفترض قابل لاثبات العكس والذي لم يعد يواكب مراحل تقدم المسؤولية في حقل الإنتاج ومحاولة اقامتها على مبدأ تحمل التبعة وهو ما لا يمكن تصوره في ظل النص الحالي.
نأمل أن تكون هذه الدراسة قد أعطت صورة مبسطة عن الموضوعات المتعلقة بخدمة الطاقة الكهربائية وكيفية الحصول عليها من خلال مجموعة من العقود، ومن الله التوفيق.
-165-
________________________________________
(1) [(1)]اتجه القضاء الفرنسي نحو التفسير الواسع للمادة 1646 الخاصة بمسؤولية البائع حسن النية عن العيوب الخفية فلا يكون مسؤولاً إلا بإرجاع الثمن و تسديد النفقات التي تسبب فيها البيع فتوسعت محكمة النقض الفرنسية في تفسير عبارة المصاريف التي نجمت عن عقد البيع و قد جاء ذلك في قرارهـا المؤرخ في 21/تشرين أول/1925 في القضية التي عرضت أمام محكمـة استئناف ليون إذ ورد في قرار محكمة النقض:
(إن العدالة تقتضي أن نفهم من عبارة المصاريف التي تسبب فيها البيع ليس فقط المبالغ التي ينفقها المشتري بدون فائدة بل تشمل أيضاً المبالغ
التي يحكم بها لصالح ألغير المتضرر في شخصه أو أمواله من جراء الشيء الذي تسلمه من المشتري).
و يقول العلامـة الفرنسي المعروف هنري مازو في تقريره إلى ندوة باريس: (إن التحول القضائي بشأن مسؤولية البائع عن العيوب الخفية في
الشيء المبيع حدث ذو أهمية بالغـة يشبه التطـور و التحول في ميدان المسؤوليـة الشيئيـة) و للمزيد راجع د. سالم أرديعان، مصدر سابق،
ص110.
[(1)] المقصود بسوء النية في ميدان المسؤولية عن الإنتاج ليس سوء النية بمفهومه القانوني العام أي انصراف قصد المنتج إلى الأضرار بالمشتري و إنما
المقصود بذلك هو سوء النية بالمفهوم التقني د.سالم ارديعان-مصدر سابق ص115 و ما بعدها.
(1) [(1)]قضت محكمة النقض الفرنسية في قرارها المؤرخ في 9/تشرين الأول/1974 بأن:
(صانع المصعد الكهربائي في أحد المحلات العامة مسؤول عن الضرر الجسماني الذي لحق بأحد الزبائن نتيجة العيب في هذا المصعد و ذلك على
أساس الالتزام بالسلامة).
د. سالم ارديعان-مصدر سابق ص119.
(2) [(2)]ان الغير بالنسبة لدعوى مسؤولية المنتج واسع جداً فهو يشمل أفراد عائلة المتضرر و كل من يستدعيهم حائز المنتوج من الأصدقاء و الأقارب و الضيوف و كل من يتضرر من هذا المنتوج و لو كان من المتفرجين أو المشاهدين أثناء وقوع الحادث ما دام لا تربطهم بالمنتج أية علاقة تعاقدية، أما بالنسبة للحائزين الثانويين للمنتوج كتاجر التجزئة أو المشتري الثانوي فيمكن لهم أن يتقدموا أما على اعتبارهم غيراً فيؤسسون دعواهم على قواعد المسؤولية التقصيرية للمنتج أو على اعتبارهم ورثة لدعوى الضمان التعاقدية فيستفيدون من دعوى مباشرة ذات طبيعة تعاقدية بالرغم من بقائهم من الغير و سواء أكان الغير من الحائزين الثانويين للمنتوج أو من الغرباء تماماً عن المنتج و عن سلسلة توزيع المنتوج فان القانون الفرنسي يضمن لهم جميعاً في ضوء القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية الحق في إقامة الدعوى على المنتج.
د. سالم ارديعان المصدر نفسه ص140.
[(1)] المادة (1382) "كل شخص يتسبب بخطئه بإلحاق الضرر للغير تقع عليه مسؤولية التعويض عن هذا الضرر"
[(2)] المادة (1383) "يكون الإنسان مسؤولاً عن الضرر الذي يحدثه لا بخطئه فقط، بل بإهماله أو عدم تبصره أيضاً"
[(3)] فيما يتعلق بالخطأ في تصميم المنتوج أو صناعته أو تركيبه فقد قضت محكمة النقض الفرنسية/الهيئة الجنائية في 18 تشرين الثاني/1959 المنشور في دالوز/1960 مختصر ص10 بمسؤولية المنتج الجنائية لحصول حوادث في آلات و أجهزة منتجة من قبله بدون اتخاذ الاحتياطات الضرورية لمعرفة أسباب هذه الحوادث و معالجة الخلل فيها ففي دعوى تتعلق بصانع أجهزة تنظيف الملابس، كان من السهولة على المتضرر إقامة الدليل على خطأ الصانع و إهماله، على اثر حادث يعود إلى إن المفتاح الكهربائي متقلص جداً و خالٍ من زر العمل المربوط بالأرض، و مع هذا العيب فقد قام المنتج أو الصانع بتسليم الجهاز إلى المشتري و الذي بدوره طرحه في السوق.
[(4)] تتمثل الاحتياطات المادية بالأعلام عن طبيعة منتجاته الخطرة و خصائصها الضارة و إعطاء التعليمات الخاصة بطريقة استعمالها و التحذير من مخاطرها للمزيد انظر
سالم ارديعان-مصدر سابق ص144.
(1) [(1)]يقصد بالآلات الميكانيكية مجموعة من الأجسام الصلبة الغرض منها تحويل عمل إلى عمل آخر أو شيء آخر تستمد حركتها من محرك أو قوة دافعة لها سواء أكانت تلك القوة تتولد عن البخار أو المياه أو الهواء أو الكهرباء أو البترول أو الطاقة النووية أو الذرية باستثناء الإنسان و الحيوان عز الدين الديناصوري و عبد الحميد الشوازي-المسؤولية المدنية في ضوء الفقه و القضاء سنة 988 مطبعة القاهرة الحديثـة ص351.
و لا تنتفي الطبيعة الميكانيكية عن تلك الآلات التي تعمل بوساطة غرفة سيطـرة مركزية كونترول يتم توجيهها و الأشراف على أجهزتها ومحركاتها من خلال السيطرة المركزية كأجهزة تكييف الهواء المركزية إذ تجتمع محركاتها و أجهزتها الميكانيكية في غرفة واحدة و تتولى توزيع الهواء المكيّف و التي تدار عن بعد. راجع
احمد سعيد الرحو-فكرة الحراسة في المسؤولية المدنية عن الأشياء غير الحيّة رسالـة دكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون جامعة بغداد سنة
1999 ص13.
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة تميز العراق في قرارها 312/استئنافية/985-986 في 21/5/1986 بإلزام شركة مدينة الألعاب بتعويض الأضرار
التي أحدثتها عربات التسلية بالآخرين الذين كانوا يستعملونها بقصد التسلية إذ عد خطأ الشركة المذكورة مفترضاً بمجرد وقوع الضرر و
هي لم تستطع دفع المسؤولية عنها بإثبات إنها اتخذت الحيطة الكافية لمنع وقوع الضرر.
المحامي جمعة سعدون الربيعي-إقامة الدعوى المدنية-بغداد سنة 1993 ص88.
[(](2) يشير المرحوم الدكتور عبد المجيد الحكيم إلى انه رغم التسهيلات التي قدمها القضاء إلا انه لم يكن بوسع المدعي إثبات خطأ المدعى عليه فحاول القضاء الفرنسي أن يأتي لمساعدة المتضرر عن طريق آخر فتوسع في تفسير كلمة (بناء) الواردة في المادة (1386) من القانون المدني الفرنسي فاعتبر الشجرة و الآلة بناء و اعتبر العقار بالتخصيص بناءً أيضاً فاعتبر المصعد الكهربائي بناءً و لكن هذا التفسير في رأي الدكتور الحكيم يجافي المنطق المعقول فلا يمكن القول بان الشجرة أو الآلة بناءً فانتبه القضاء إلى الفقرة الأخيرة من المادة 1384 و التي تجعل الإنسان مسؤولاً عن الضرر الذي يحدث بفعل الأشياء التي تحت حراسته فاقام نظرية جديدة هي مسؤولية الإنسان عن الأشياء غير الحية و التي لا تعد بناءً.
د. عبد المجيد الحكيم مصدر سابق ص522.
[(2)] د. يحيى أحمد موافي-المسؤولية عن الأشياء في ضوء الفقه و القضاء-دراسة مقارنة-منشأة المعارف الإسكندرية سنة 1992 ص23.
[(3)] لا تعتبر نظرية تحمل التبعة الخطأ شرطاً من شروط المسؤولية فيكفي لتحققها أن يحصل الضرر بفعل الشيء و ما دام الخطأ لا يعتبر ركناً فان
الحارس لا يستطيع أن يدفع المسؤولية بنفي الخطأ عنه لان مسؤوليته متحققة و قد عبر عنها الفقهاء نصراً لطبقة العمـال ضد أرباب العمل.
د. حسن الخطيب-نطاق المسؤوليـة المدنية التقصيرية و المسؤوليـة العقدية (رسالـة دكتوراه) مطبعـة حداد- البصرة سنة 1968 ص105.
[(1)] قضت محكمة النقض المصرية بأن الشيء في حكم المادة 178 من القانون المدني المصري هو ما تقتضي عناية خاصة إذا كان خطراً بطبيعته أو كان خطراً بسقوطه أو ملامساته بان يصبح في وضع أو حالة تسمح عادة بان يحدث منه ضرراً و انتهت المحكمة إلى القول بان تدلي أسلاك الهواتف في مياه الترعة و ملامساتها الأسلاك الكهربائية التي كانت في وضعها الطبيعي مما أدى إلى سريان التيار الكهربائي بها يندرج ضمن الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة مما يقتضي استمرار متابعتها و معاينتها في كل حين و موالاتها بالعناية و الإصلاح حتى لا تسقط ملامسة لأسلاك الكهرباء التي تجاورها.
نقض مصري في 31/1/1990 طعن رقم 821 لسنة 57 غير منشور و كذلك حكم محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 492 لسنة 56 ق جلسة 5/1/1989 مشار إليها في
د. يحيى أحمد موافي-مصدر سابق ص25.
[(2)](2) تعد الأسلاك الكهربائية و المعدات و الأشياء الأخرى التي تساهم في توليد و إيصال الطاقة الكهربائية من الأشياء الخطرة و التي تتطلب عناية خاصة باستعمالها و هي مشمولة بنطاق المادة 231 من القانون المدني العراقي و التي تقابل المادة 178 من القانون المدني المصري و المادة 1384/1 من القانون المدني الفرنسي و التي توجب مسؤولية حارس الشيء بغض النظر عن طبيعة الشيء الخطر، فالأسلاك الكهربائية و المحولات و المعدات التوليدية الأخرى كلها مبعث خطر للآخرين بأموالهم و أرواحهم فإذا ما نجم عن استعمالها ضرر ناتج عن انقطاع الأسلاك العامة الموصلة للقوة الكهربائية في الشوارع أو الأزقة أو الطرق فان دائرة الكهرباء باعتبارها الجهة الحارسة لها تكون هي المسؤولة عن التعويض، و مسؤولية دائرة الكهرباء عن تلك الأسلاك لا يرقى اليها الشك سواء أكان سبب الأضرار مرده تدلي تلك الأسلاك الى حد كبير مما أدى إلى الملامسة أو انقطاعها أو احتكاكها فيما بينها و تطاير الشرر الكهربائي منها إلى أموال الآخرين و أرواحهم.
و قد استقر قضاء محكمة التمييز العراقية على مسؤولية دائرة الكهرباء عن الأضرار الناجمة عن الصعق الكهربائي في تلك الأسلاك فقد أقّرت
المحكمة المذكورة مسؤولية شركة الكهرباء عن وفاة الشخص نتيجة صعقة بالسلك الكهربائي المقطوع
قرارات محكمة التمييز 199/م1/978 في 25/4/1978 و القرار 25/م4/82/983 في 18/8/982 منشوران في مجموعة المشاهدي-مصدر سابق ص293، ص312
و القرار 4224/ إدارية 84-85 في 1/12/1985 غير منشور
كما قضت محكمة بدائرة الكرادة في قرارها 799/ب/995 في 7/11/995 غير منشور بمسؤولية مدير المنشاة العامـة لتوزيع كهربـاء بغداد
إضافة لوظيفته عن وفاة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات نتيجة الصعق الكهربائي بسبب تدلي الأسلاك و عدم الصيانة و اتخاذ الحيطة و الحذر
مؤسسة قضاءها على حكم المادة 231 من القانون المدني العراقي.
كما أقّر قرار محكمـة النقض السورية 308 في 16/4/1974 مسؤوليـة دائرة الكهرباء عن إصابة طفل و ذلك بسلك كهربائي سائب على
الطريق العام.
محمد وحيد الدين سوار-النظرية العامة للالتزام-مصادر الالتزام-المصادر غير الإدارية المطبعة الحديثة في دمشق سنة 1983 ص173.
[(]1) د. محمد شكري سرور مسؤولية المنتج عن الأضرار التي تسببها منتجاته الخطرة الطبعة الأولى سنة 1983 دار الفكر العربي- القاهرة ص9 و ما
بعدها.
[(1)] تقابل هذه المادة المادة 243 من القانون المدني الكويتي و المادة 88 من قانون الالتزامات و العقود المغربي و المادة 131 من قانون الموجبات و العقود اللبناني و المادة 138 من القانون المدني الجزائري و المادة 96 من القانون المدني التونسي.
(1) [(1)]إن المنتج قد يكون هو المسؤول عن الضرر الحاصل عندما لا يضع الإرشادات و العلامات التحذيرية كما و إن المنتج قد لا يؤدي دوره في الأعلام عن مضار المنتوج كما و إن الموّزع قد يكون مسؤولاً أيضاً عندما لا يحسن توزيع الطاقة الكهربائية و قد تكون المسؤولية مشتركة بينهما، إلا إن القانون المدني العراقي لم يقم بتنظيم أحكام المنتجات الخطرة و غير الخطرة بالنسبة للمنتج و الموّزع معاً مما يستوجب الرجوع للقواعد العامة في المسؤولية العقدية و ضمان العيوب الخفية و لأحكام المسؤولية التقصيرية بوجه عام و عند ذلك تبرز أمامنا مشكلة اختيار القواعد التي تحكم المسؤولية المدنية سواء أكانت عقدية أم تقصيرية فضلاً عن قاعدة المسؤولية عن الشيء، و من المهم أن نلاحظ هنا، إن المسؤولية العقدية عن الأشياء تحكمها قواعد المسؤولية العقدية عن الفعل الشخصي ذاتها، و لا فرق بين الاثنين فالمدين بالعقد مسؤول عن عدم تنفيذ التزامه مسؤولية عقدية، سواء أكان ذلك راجعاً إلى فعله الشخصي أم إلى فعل شيء تحت حراسته، كما و إن المشرع ذاته لم يفرّق في المسؤولية العقدية بين كون عدم تنفيذ الالتزام العقدي راجعاً إلى فعل المدين نفسه أو إلى فعل شيء من الأشياء الموجودة تحت حراسته، فأحكام المسؤولية العقدية واحدة لا تتغير بتغير المصدر المّادي المؤدي إلى عدم التنفيذ، و على ذلك فلا أهمية للتمييز بين الإخلال بالعقد الناشئ عن فعل الشيء و الإخلال الناشئ عن فعل الإنسان و عليه، فان المتعاقد الذي يصاب بضرر بفعل الشيء، يستطيع أن يرجع على حارس ذلك الشيء وفقاً لقواعد المسؤولية العقدية، و لكن هل يستطيع المضرور أن يتخلى عن المسؤولية العقدية، و يتمسك بقواعد المسؤولية عن الأشياء وفقاً للمادة 231 من القانون المدني العراقي و ما يقابلها في القوانين الأخرى.
عرفت هذه المسألة في الفقه و القضاء بمسألة الخيرة بين المسؤولتين العقديـة و التقصيرية و يمكن أن تعرض مسألـة الخيرة في حالة وقوع فعل
ضار يكون في الوقت نفسه إخلالاً بالتزام تعاقدي و إخلالاً بالتزام قانوني عام، فتتحقق فيه شروط كل من المسؤوليتين العقدية و التقصيرية و
لا شأن لنا في هذا الصدد بالمحاججات الفقهية و لكن الذي يقال بان ما ذكر في نص المادة 231 من القانون العراقي من تضييق لنطاق الأشياء
يقلل من مشكلة اختيار القاعدة القانونيـة و تأكيداً لذلك قضت محكمـة تمييز العراق في قرارها 597/م1/977 في 3/4/978 المنشور في
مجموعة المشاهدي-مصدر سابق ص294 ما يأتي:
(الضرر الناجم عن انفجـار أنبوب المـاء العائد لمصلحة إسالة الماء سببه إهمال صيانة ينطبق على المادة 231 و في لا المادتين 186،219
مدني). و للمزيد أنظر:
د. أياد عبد الجبار ملوكي-المسؤولية عن الأشياء رسالة دكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون/بغداد سنة 1978 ص495 و ما بعدها.
[(1)](1) نظراً لكثرة الانتقادات الموجهة 231 من القانون المدني العراقي في حقل الإنتاج فقد أقرت ورقة عمل ما يسمى بإصلاح النظام القانوني المرفقة بالقانون رقم 35 لسنة 977 على:
(أقامه المسؤولية غير العقدية في حقل الإنتاج و الخدمات الإنتاجية و في حالة الضرر الناشئ عن الأشياء الخطرة بطبيعتها كالآلات الميكانيكية و القوى الكهربائية و المائية على عنصر الضرر وحده و استبعاد عنصر الخطأ من أسس المسؤولية) أي إقامتها على مبدأ تحمل التبعة.
[(2)](2) ينتقد المرحوم د. عبد المجيد الحكيم استخدام محكمة تمييز العراق مصطلح الحراسة مشيراً إلى إنها تأثرت بالفقه الغربي و ذلك في حكم لها صادر في 25/3/956 بحدوث ضرر من حيوان نتيجة خطأ في حر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5137
نقاط : 100011845
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مسؤولية المنتج في القانون    الأحد فبراير 17, 2013 12:06 am

.
[(](2) يشير المرحوم الدكتور عبد المجيد الحكيم إلى انه رغم التسهيلات التي قدمها القضاء إلا انه لم يكن بوسع المدعي إثبات خطأ المدعى عليه فحاول القضاء الفرنسي أن يأتي لمساعدة المتضرر عن طريق آخر فتوسع في تفسير كلمة (بناء) الواردة في المادة (1386) من القانون المدني الفرنسي فاعتبر الشجرة و الآلة بناء و اعتبر العقار بالتخصيص بناءً أيضاً فاعتبر المصعد الكهربائي بناءً و لكن هذا التفسير في رأي الدكتور الحكيم يجافي المنطق المعقول فلا يمكن القول بان الشجرة أو الآلة بناءً فانتبه القضاء إلى الفقرة الأخيرة من المادة 1384 و التي تجعل الإنسان مسؤولاً عن الضرر الذي يحدث بفعل الأشياء التي تحت حراسته فاقام نظرية جديدة هي مسؤولية الإنسان عن الأشياء غير الحية و التي لا تعد بناءً.
د. عبد المجيد الحكيم مصدر سابق ص522.
[(2)] د. يحيى أحمد موافي-المسؤولية عن الأشياء في ضوء الفقه و القضاء-دراسة مقارنة-منشأة المعارف الإسكندرية سنة 1992 ص23.
[(3)] لا تعتبر نظرية تحمل التبعة الخطأ شرطاً من شروط المسؤولية فيكفي لتحققها أن يحصل الضرر بفعل الشيء و ما دام الخطأ لا يعتبر ركناً فان
الحارس لا يستطيع أن يدفع المسؤولية بنفي الخطأ عنه لان مسؤوليته متحققة و قد عبر عنها الفقهاء نصراً لطبقة العمـال ضد أرباب العمل.
د. حسن الخطيب-نطاق المسؤوليـة المدنية التقصيرية و المسؤوليـة العقدية (رسالـة دكتوراه) مطبعـة حداد- البصرة سنة 1968 ص105.
[(1)] قضت محكمة النقض المصرية بأن الشيء في حكم المادة 178 من القانون المدني المصري هو ما تقتضي عناية خاصة إذا كان خطراً بطبيعته أو كان خطراً بسقوطه أو ملامساته بان يصبح في وضع أو حالة تسمح عادة بان يحدث منه ضرراً و انتهت المحكمة إلى القول بان تدلي أسلاك الهواتف في مياه الترعة و ملامساتها الأسلاك الكهربائية التي كانت في وضعها الطبيعي مما أدى إلى سريان التيار الكهربائي بها يندرج ضمن الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة مما يقتضي استمرار متابعتها و معاينتها في كل حين و موالاتها بالعناية و الإصلاح حتى لا تسقط ملامسة لأسلاك الكهرباء التي تجاورها.
نقض مصري في 31/1/1990 طعن رقم 821 لسنة 57 غير منشور و كذلك حكم محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 492 لسنة 56 ق جلسة 5/1/1989 مشار إليها في
د. يحيى أحمد موافي-مصدر سابق ص25.
[(2)](2) تعد الأسلاك الكهربائية و المعدات و الأشياء الأخرى التي تساهم في توليد و إيصال الطاقة الكهربائية من الأشياء الخطرة و التي تتطلب عناية خاصة باستعمالها و هي مشمولة بنطاق المادة 231 من القانون المدني العراقي و التي تقابل المادة 178 من القانون المدني المصري و المادة 1384/1 من القانون المدني الفرنسي و التي توجب مسؤولية حارس الشيء بغض النظر عن طبيعة الشيء الخطر، فالأسلاك الكهربائية و المحولات و المعدات التوليدية الأخرى كلها مبعث خطر للآخرين بأموالهم و أرواحهم فإذا ما نجم عن استعمالها ضرر ناتج عن انقطاع الأسلاك العامة الموصلة للقوة الكهربائية في الشوارع أو الأزقة أو الطرق فان دائرة الكهرباء باعتبارها الجهة الحارسة لها تكون هي المسؤولة عن التعويض، و مسؤولية دائرة الكهرباء عن تلك الأسلاك لا يرقى اليها الشك سواء أكان سبب الأضرار مرده تدلي تلك الأسلاك الى حد كبير مما أدى إلى الملامسة أو انقطاعها أو احتكاكها فيما بينها و تطاير الشرر الكهربائي منها إلى أموال الآخرين و أرواحهم.
و قد استقر قضاء محكمة التمييز العراقية على مسؤولية دائرة الكهرباء عن الأضرار الناجمة عن الصعق الكهربائي في تلك الأسلاك فقد أقّرت
المحكمة المذكورة مسؤولية شركة الكهرباء عن وفاة الشخص نتيجة صعقة بالسلك الكهربائي المقطوع
قرارات محكمة التمييز 199/م1/978 في 25/4/1978 و القرار 25/م4/82/983 في 18/8/982 منشوران في مجموعة المشاهدي-مصدر سابق ص293، ص312
و القرار 4224/ إدارية 84-85 في 1/12/1985 غير منشور
كما قضت محكمة بدائرة الكرادة في قرارها 799/ب/995 في 7/11/995 غير منشور بمسؤولية مدير المنشاة العامـة لتوزيع كهربـاء بغداد
إضافة لوظيفته عن وفاة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات نتيجة الصعق الكهربائي بسبب تدلي الأسلاك و عدم الصيانة و اتخاذ الحيطة و الحذر
مؤسسة قضاءها على حكم المادة 231 من القانون المدني العراقي.
كما أقّر قرار محكمـة النقض السورية 308 في 16/4/1974 مسؤوليـة دائرة الكهرباء عن إصابة طفل و ذلك بسلك كهربائي سائب على
الطريق العام.
محمد وحيد الدين سوار-النظرية العامة للالتزام-مصادر الالتزام-المصادر غير الإدارية المطبعة الحديثة في دمشق سنة 1983 ص173.
[(]1) د. محمد شكري سرور مسؤولية المنتج عن الأضرار التي تسببها منتجاته الخطرة الطبعة الأولى سنة 1983 دار الفكر العربي- القاهرة ص9 و ما
بعدها.
[(1)] تقابل هذه المادة المادة 243 من القانون المدني الكويتي و المادة 88 من قانون الالتزامات و العقود المغربي و المادة 131 من قانون الموجبات و العقود اللبناني و المادة 138 من القانون المدني الجزائري و المادة 96 من القانون المدني التونسي.
(1) [(1)]إن المنتج قد يكون هو المسؤول عن الضرر الحاصل عندما لا يضع الإرشادات و العلامات التحذيرية كما و إن المنتج قد لا يؤدي دوره في الأعلام عن مضار المنتوج كما و إن الموّزع قد يكون مسؤولاً أيضاً عندما لا يحسن توزيع الطاقة الكهربائية و قد تكون المسؤولية مشتركة بينهما، إلا إن القانون المدني العراقي لم يقم بتنظيم أحكام المنتجات الخطرة و غير الخطرة بالنسبة للمنتج و الموّزع معاً مما يستوجب الرجوع للقواعد العامة في المسؤولية العقدية و ضمان العيوب الخفية و لأحكام المسؤولية التقصيرية بوجه عام و عند ذلك تبرز أمامنا مشكلة اختيار القواعد التي تحكم المسؤولية المدنية سواء أكانت عقدية أم تقصيرية فضلاً عن قاعدة المسؤولية عن الشيء، و من المهم أن نلاحظ هنا، إن المسؤولية العقدية عن الأشياء تحكمها قواعد المسؤولية العقدية عن الفعل الشخصي ذاتها، و لا فرق بين الاثنين فالمدين بالعقد مسؤول عن عدم تنفيذ التزامه مسؤولية عقدية، سواء أكان ذلك راجعاً إلى فعله الشخصي أم إلى فعل شيء تحت حراسته، كما و إن المشرع ذاته لم يفرّق في المسؤولية العقدية بين كون عدم تنفيذ الالتزام العقدي راجعاً إلى فعل المدين نفسه أو إلى فعل شيء من الأشياء الموجودة تحت حراسته، فأحكام المسؤولية العقدية واحدة لا تتغير بتغير المصدر المّادي المؤدي إلى عدم التنفيذ، و على ذلك فلا أهمية للتمييز بين الإخلال بالعقد الناشئ عن فعل الشيء و الإخلال الناشئ عن فعل الإنسان و عليه، فان المتعاقد الذي يصاب بضرر بفعل الشيء، يستطيع أن يرجع على حارس ذلك الشيء وفقاً لقواعد المسؤولية العقدية، و لكن هل يستطيع المضرور أن يتخلى عن المسؤولية العقدية، و يتمسك بقواعد المسؤولية عن الأشياء وفقاً للمادة 231 من القانون المدني العراقي و ما يقابلها في القوانين الأخرى.
عرفت هذه المسألة في الفقه و القضاء بمسألة الخيرة بين المسؤولتين العقديـة و التقصيرية و يمكن أن تعرض مسألـة الخيرة في حالة وقوع فعل
ضار يكون في الوقت نفسه إخلالاً بالتزام تعاقدي و إخلالاً بالتزام قانوني عام، فتتحقق فيه شروط كل من المسؤوليتين العقدية و التقصيرية و
لا شأن لنا في هذا الصدد بالمحاججات الفقهية و لكن الذي يقال بان ما ذكر في نص المادة 231 من القانون العراقي من تضييق لنطاق الأشياء
يقلل من مشكلة اختيار القاعدة القانونيـة و تأكيداً لذلك قضت محكمـة تمييز العراق في قرارها 597/م1/977 في 3/4/978 المنشور في
مجموعة المشاهدي-مصدر سابق ص294 ما يأتي:
(الضرر الناجم عن انفجـار أنبوب المـاء العائد لمصلحة إسالة الماء سببه إهمال صيانة ينطبق على المادة 231 و في لا المادتين 186،219
مدني). و للمزيد أنظر:
د. أياد عبد الجبار ملوكي-المسؤولية عن الأشياء رسالة دكتوراه مقدمة إلى مجلس كلية القانون/بغداد سنة 1978 ص495 و ما بعدها.
[(1)](1) نظراً لكثرة الانتقادات الموجهة 231 من القانون المدني العراقي في حقل الإنتاج فقد أقرت ورقة عمل ما يسمى بإصلاح النظام القانوني المرفقة بالقانون رقم 35 لسنة 977 على:
(أقامه المسؤولية غير العقدية في حقل الإنتاج و الخدمات الإنتاجية و في حالة الضرر الناشئ عن الأشياء الخطرة بطبيعتها كالآلات الميكانيكية و القوى الكهربائية و المائية على عنصر الضرر وحده و استبعاد عنصر الخطأ من أسس المسؤولية) أي إقامتها على مبدأ تحمل التبعة.
[(2)](2) ينتقد المرحوم د. عبد المجيد الحكيم استخدام محكمة تمييز العراق مصطلح الحراسة مشيراً إلى إنها تأثرت بالفقه الغربي و ذلك في حكم لها صادر في 25/3/956 بحدوث ضرر من حيوان نتيجة خطأ في حراسة الحيوان و يرى بان استعمال مصطلح (اليد) أدق من فكرة الحراسة لما تشعر به من وجود السيطرة الفعلية على الشيء فضلاً عن كونهِ تعبير فقهي إسلامي.
د. عبد المجيد الحكيم-مصدر سابق ص513.
[(3)](3) حكم بان: من له السيطرة الفعلية على شيء يحتاج إلى عناية خاصة في حراسته حتى لا يحدث للغير بسبب طبيعته أو موقعـه يسأل عما يحدثه الشيء من الضرر للغير مسؤوليـة مفترضة لا يعفيه منها إلا أن يثبت إن الضرر وقع بسبب أجنبي و لما كانت قابلوات الكهرباء من الأشياء التي تحتاج بحسب طبيعتها إلى عناية خاصة في حراستها و قد أدى تسرب الكهرباء من كإبل الهواتف بمنطقة المعمورة و تعطيل هواتفها فان هيئة كهرباء مصر-فرع الإسكندرية تلتزم بجبر ما أصاب هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية من ضرر و من ثم يتعين على هيئة الكهرباء أن تدفع إلى هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية قيمة هذه الأضرار لذلك انتهت الجمعية العموميـة لقسمي الفتوى و التشريـع إلى إلزام هيئة كهرباء مصر بان تؤدي إلى هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية المبلغ المحدد كتعويض.
القرار مشار إليه في د. يحيى أحمد مواني-مصدر سابق ص23 و هو منشور في مجموعـة فتاوى الجمعيـة العمومية لقسمي الفتوى و التشريع بمجلس الدولة المصري الفقرة 978-1983 جلسة 10/10/982.
[(4)](4)د. حسن علي الذنون-مصدر سابق ص309.
(5) يقصد بالاستعمال ان تكون للشخص سلطة في استخدام الشئ لاداء غرض معين حسب ما اعد له الشئ بطبيعته فاستعمال الاسلاك الكهربائية بتسيير القوة الكهربائية فيها، ويقصد بالتوجيه سلطة الأمر التي ترد على استعمال الشئ أي السلطة التي ترد.
[1]( ) بموجب نظرية الحراسة القانونية ولأجل أن يكون الشخص حارساً يجب أن يكون صاحب السلطة القانونية على الشئ في الاستعمال والتوجيه والرقابة والتي يستمدها من حق عيني على الشئ أو حق شخصي متعلق به ويعاب على هذه النظرية أفلات السارق الذي لا يملك الشئ أو أي حق عليه لذلك انتقل الفقه إلى نظرية الحراسة الفعلية والتي تعد حارساً على الشئ من له سيطرة فعلية سوائ أكانت هذه السلطة مشروعة أم غير مشروعة . د- غازي عبد الرحمن ناجي- المسؤولية عن الاشياء غير الحية وتطبيقاتها القضائية، بحث منشور في جملة العدالة ، العدد الثاني، السنة السابعة، سنة 1981، ص40-41.
[2]( ) قرار الحكمة الفرالية السويسرية في 13/5/1976 مشار إليه في بحث : د- ابراهيم دسوقي ابو الليل، بعنوان أوجه الرجوع على مباشر الضرر الناجم عن حوادث السيارات منشور في مجلة إدارة الفتوى والتشريع، العدد الرابع، سنة 1984، ص146.
[3]( ) جاء في قرار محكمة استئناف القاهرة م1/459 سنة 1975: (أن إدارة الكهرباء حارسة لصندوق الكهرباء على اساس أنه مملوك لها وموضوع تحت حراستها ولها السيطرة الفعلية عليه وأنه من الاشياء ذات العناية الخاصة للخطر المنبعث منه بسبب توزيع التيار الكهربائي منه) القرار مشار اليه في د- عبد القادر الفار- أساس المسؤولية عن الاشياء غير الحية رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، سنة 1988، ص66. وقد قضي بصدور القانون رقم 43 لسنة 979 بشأن نظام الحكم المحلي في مصر أنه: أصبح منوطاً بوحدات الحكم المحلي تولي أعمال إنشاء وصيانة شبكات الإنارة العامة في مختلف المدن والقرى فتكون في متناول حكم المادة 178 من القانون المدني المصري حارسة على هذه الشبكات باعتبارها الجهة ذات الهيمنة والسيطرة الفعلية بما أسند اليها قانوناً من مهام إنشائها واستعمالها وصيانتها والرقابة على ما يتصل بأسلاك طاقة الكهرباء) نقض مصري في 31/12/1974 وكذلك نفض مدني في 15/12/1987 طعن رقم 2265 لسنة 56، غير منشور، اشار اليه: الاستاذ عبد المنعم حسين المحامي- الموجز في النظرية العامة للالتزام سنة 1991، ص131.
[4]( ) قضت محكمة التمييز العراقية في قرارها 428/ح/79 في 12/12/979 بأنه: (إذا اتلفت التأسيسات والأدوات الكهربائية من دار المدعي بسبب تسرب القوة الكهربائية من الخارج نتيجة انفجار المحولة تلزم دائرة الكهرباء بتعويض المدعي.
ابراهيم المشاهدي- مصدر سابق، ص299.
[5]( ) القرار رقم 916/م1/1978 في 21/12/1978، المصدر نفسه ، ص295.
[6]( ) ذهب الاستاذ لارتيج إلى القول بأن نص المادة 1384 من القانون المدني الفرنسي يهدف إلى القاء الضرر الذي يحدثه الشئ للغير على عاتق من يحصل منه على منفعة لذا يتعين على من يستفيد من الشئ أن يتحمل التبعات الناتجة عنه لأن العزم بالغنم، ويقول الاستاذ ربير: أن هناك مبدأ يحكم كل حالات المسؤولية دون خطأ منصوص عليها في المادة 1384 ومؤداه: (ان الشخص يسأل عن الاضرار الناتجة عن فعل الاشياء الخاضعة لسلطته) واضاف وهو بصدد تحديد أساس المسؤولية في المادة المذكورة أن عناصر هذه السلطة تتمثل في فكرتين:
I- سلطة التوجيه
II- ممارسة الشخص لهذه السلطة لمنفعته
ويتضح أن الاشتراك في الحراسة وفكرة تحمل التبعة فكرتان تدوران في نطاق فكرة المساهمة في استعمال الشئ.: د- علي عبد الجيلاوي- مصدر سابق، ص381.
[7]( ) ماري شميل في رسالهتها مسؤولية الصانع في القانون الفرنسي الأنكليزي والأمريكي ، سنة 1975، ص281.

[8]( ) تتلخص وقائع قضية فرانك المنظورة امام محكمة النقض الفرنسية في 5/حزيران/1971 بأن شخص قد اشترى قنينة مملؤة بعصير الليمون وقدمها لأبنه القاصر ليشربها وعند قيام الطفل بفتحها انفجرت بين يديه وتسببت له بجروح في عينيه فتولى الأب تحريك دعوى التعويض ضد البائع المباشر الذي تولى بدوره ادخال الشركة المنتجة وهذه الشركة قامت من جانبها بإدخال معمل إنتاج القناني الزجاجية وعلى أثر ذلك جرى نقاش طويل بين اعضاء محكمة بواتيه حول من هو الحارس؟ هل هو الأب الذي قدم القنينة لأبنه أم بائع التجزئة أم شركة صناعة عصير الليمون أم الشركة المسؤولة عن صناعة القناني الزجاجية فقضت محكمة الموضوع بمسؤولية الشركة الصانعة لعصير الليمون بصفتها الحارس ورفضت ادانه معمل صناعة القناني الزجاجية مسببة حكمها بأن القناني الزجاجية خالية من أي عيب وأن سبب الحدث يرجع إلى عيب تعبئة العصير وعدم أحكامها سدادة القنينة التي هي من واجبات شركة صناعة الليمون وقد صدقت محكمة النقض الفرنسية هذا الحكم. د- سالم ارديعان- مصدر سابق، ص148.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسؤولية المنتج في القانون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: جسور العلوم السياسية :: قسم الحقوق-
انتقل الى:  
1